الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زيارة الملك لسورية أكدت الحرص على المصلحة القومية العليا

تم نشره في الثلاثاء 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 02:00 مـساءً
زيارة الملك لسورية أكدت الحرص على المصلحة القومية العليا

 

 
عمان - الدستور - كتب عمر محارمة

زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الهامة الى الشقيقة سوريا يوم امس الاول دشنت مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين الشقيقين ، واسست لاستئناف هذه العلاقة بصورة اكثر نشاطا ودفئا وحميمية.. بما يخدم المصالح الوطنية للبلدين والمصلحة القومية الاعم والاشمل.

وتأتي الزيارة الملكية كمبادرة تسمو فوق الخلافات التي شهدتها علاقة البلدين خلال المرحلة الماضية والتي بقي الاردن خلالها متسلحا بأقصى درجات الاتزان السياسي .

الهدف الاساسي من الزيارة حسبما يرى بعض المراقبين كان يتمثل باقناع سوريا بالمشاركة في قمة انابوليس للسلام وهو امر غاب عن البيان الختامي الذي اصدره الزعيمان كأشارة على ايداع الخلاف السياسي حول عملية السلام جانبا وتقديم المصالح الثنائية والعلاقة بين البلدين كأولوية متقدمة.

وتؤشر النجاحات التي تحققت من الزيارة على اتفاق ضمني بابراز مواقع الاتفاق بين البلدين والتعامل بهدوء ودون ضوضاء مع مصالح مشتركة .

ويرى بعض المراقبين ان الاردن وسوريا لديهما ما يجمعهما اكثر مما يفرقهما وان الاتفاق الى حد بعيد حول الوضع في العراق ياتي تأكيدا على الانسجام الكامل في احدى القضايا المهمة حيث أكد الزعيمان على الحاجة الى التواصل على اعلى المستويات لتقييم الوضع في ذلك البلد الذي يعاني من الانفلات الأمني حيث توجد مصلحة مشتركة في دعم كل جهد يرمي الى مساعدة الحكومة العراقية على استعادة الأمن والاستقرار.

كذلك الشأن بالنسبة للقضية الفلسطينية ، حيث يشكل الوضع الراهن تهديدا كبيرا للمنطقة كلها ، الامر الذي يتطلب التشاور حول كيفية تهيئة الاجواء المناسبة لعودة المفاوضات وصولا الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتسوية الصراع العربي الاسرائيلي بمجمله طبقا للمبادرة العربية التي اقرتها قمتا بيروت والرياض ، والتي يساندها الاردن وسورية مساندة كاملة لأنها تشكل اساسا ممكنا لسلام دائم وشامل وعادل ، وبدون ذلك فان »الفوضى «هي التي ستفرض اجندتها وسيدفع الجميع ثمنا باهظا بسبب التفريط بخيار السلام. الساحة اللبنانية .

ومن الطبيعي ان تفرض التطورات على الساحة اللبنانية نفسها على جدول اعمال القمة الاردنية السوريه وان يشعر الزعيمان بالغضب وخيبة الامل لاستمرار خلاف اللبنانيين مؤكدين احترامهما لسيادة لبنان ، ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية ، معربين في نفس الوقت عن ادانتهما لكافة الاغتيالات التي تمارس ضد ابناء الشعب اللبناني. كما أوضحا ضرورة الوصول إلى حل توافقي لبناني فيما يتصل باستحقاق الانتخابات الرئاسية اللبنانية.

ويقول المراقبون ان قمة جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الاسد تأتي في ظروف دقيقة يستطيع الزعيمان بخبرتهما معرفة مدى خطورتها على هذه المنطقة ، وبالتالي كيفية العمل على معالجتها قبل ان تتحول الى امر واقع يصعب مواجهته والتغلب عليه ، ومع ان المشكلة الحقيقية تكمن في التعقيدات العديدة التي تحيط بكل تلك القضايا التي تشغل بال البلدين الشقيقين ، الا ان موقفهما القائم على ضرورة تحمل المسؤولية تجاه الشعوب العربية المنكوبة بالصراعات الداخلية وتجاه المصلحة القومية العليا ، يدفعهما نحو ما يمليه الواجب والضمير.

وينظر المراقبون باهتمام بالغ للمحطة السورية في سلسلة الجولات التي يقوم بها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في الاقطار العربية الشقيقة بهدف تدعيم العلاقات الاردنية ـ العربية ، والعربية - العربية وتوثيقها للتصدي للتحديات الإقليمية والدولية التي تواجه الأمة العربية والتي تتطلب توحيد المواقف ونبذ الخلافات خدمة لوحدة الصف والقرار العربي .

والحقيقة ، انه و بخلاف ما تحدثت عنه بعض وسائل الاعلام فان العلاقات الاردنية ـ السورية لم تشهد اية قطيعة او انقطاع طوال السنوات الماضية ، وان بعض سوء الفهم الذي اصابها في بعض الاحيان لم يفض الى القطيعة بل ولم يقلل من شأن الاهتمام الذي تبديه كل من قيادتي البلدين بتطوير هذه العلاقة والحفاظ عليها.

ولقد عبر جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين عن اهتمامه البالغ بتطوير العلاقة مع سورية وكرر في اكثر من مناسبة التعبير عن مشاعر التقدير للقيادة السورية ولسيادة الرئيس بشار الاسد شخصيا ، مثلما اولت القيادة السورية اهتمامها بتحسين العلاقة مع الاردن وتطويرها حيث اعرب اكثر من مسؤول سوري عن رغبة دمشق في تعزيز اوجه التعاون وتعميقه مع الاردن.

ويستطيع المراقب لاهتمامات السياستين السورية والاردنية وسلم الاولويات الوطنية في كلا البلدين ان يلحظ بأن القواسم المشتركة والمصالح المتداخلة والآفاق المستقبلية المفتوحة تدفع جميعها على التفاؤل في امكانية اعادة ارساء العلاقات الاردنية السورية على اسس متينة.

التقارب في العلاقات الاردنية السورية وأعادة فتح قنوات الاتصال على اعلى المستويات من شأنه ان يؤدي الى زوال كل اسباب سوء التفاهم وتعميق مسيرة التكامل بين البلدين .

ان القيادة الهاشمية الحكيمة تقف دوما كدرع وسند للشقيقة سوريا تناصر بقوة حقها في استرداد اراضيها المحتلة عام 1967 وفقا لقواعد الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام.

Date : 20-11-2007

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش