الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المشاكل والاحساس بالاستقلالية ومراعاة الأصدقاء أهم الأسباب * 16,9% من طلبة الصفوف السابع والثامن والتاسع في مدارس العاصمة مدخنون

تم نشره في السبت 28 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
المشاكل والاحساس بالاستقلالية ومراعاة الأصدقاء أهم الأسباب * 16,9% من طلبة الصفوف السابع والثامن والتاسع في مدارس العاصمة مدخنون

 

 
عمان - الدستور - هيام ابو النعاج
بينت دراسة أصدرتها جمعية مكافحة التدخين الأردنية ومنظمة الصحة العالمية بعنوان (المعرفة والإتجاهات والممارسات) شملت طلبة المدارس في محافظة العاصمة للفئة العمرية 13 - 15 سنة ان نسبة التدخين مناصفة بين الاناث والذكور ، كما قدرت منظمة الصحة العالمية عدد المدخنين في العالم بحوالي 1,3 بليون شخص بينهم 800 مليون في دول العالم الثالث ، وأظهرت ان التدخين يعتبر من العوامل الرئيسة للوفيات في العالم .
فهو مسؤول عن وفاة أكثر من خمسة ملايين شخص سنويا واذا ما استمرت أنماط التدخين الحالية كما هي عليه الآن فان التقديرات تؤكد مضاعفة هذه الأرقام بحلول عام 2020. وأوضحت الدراسة ان الأردن من الدول العربية السباقة التي اهتمت بمكافحة التدخين من خلال سن التشريعات والقوانين اللازمة لذلك ، إلا ان معدلات انتشار التدخين ما زالت مرتفعة وخاصة بين الفئات في عمر المراهقة والشباب نتيجة تعرضهم لإغواء شركات التبغ العالمية إضافة الى تعرضهم لضغوط الأقران والمدخنين الذين لا يلتزمون بتشريعات منع التدخين الصحية والإجتماعية والإقتصادية. ومن هنا جاءت أهمية مبادرة جمعية مكافحة التدخين الأردنية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية بإجراء الدراسة حول تدخين الشباب بصفتهم الفئة العمرية الأكثر تعرضا لأضرار التدخين ، وذلك من خلال محاولة تحديد معرفة واتجاهات وسلوكيات الشباب حول التدخين وإمكانية التعرف على أهمية العوامل التي تؤدي الى زيادة معدلات انتشار عادة التدخين بين الشباب. وتم الاتفاق مع وزارة التربية والتعليم على تنفيذ المرحلة الأولى من هذا المشروع على عينة طلابية مدرسية في اقليم الوسط ـ محافظة العاصمة من خلال إجراء دراسة مسحية قبلية وتعريض هؤلاء الطلبة للتداخلات العلمية والعملية في مجال مكافحة التدخين ومن ثم إجراء دراسة مسحية بعدية على هؤلاء الطلبة للتعرف على نسب النجاح في تحقيق برامج مكافحة التدخين وأسباب النجاح ومعدلات الإخفاق وأسباب تعثر نجاح هذه البرامج للاستفادة من هذه الدروس في المرحلة الثانية من المشروع على عينة طلابية مدرسية في إقاليم الشمال والجنوب.
اما فيما يتعلق بالمسح القبلي لانتشار التدخين والمعرفة والاتجاهات والسلوكيات بين طلبة المرحلة الأساسية في محافظة العاصمة فقد أكدت منظمة الصحة العالمية من خلال تبنيها لبرامج مكافحة التدخين على المستوى العالمي ان الفئة العمرية 13 - 15 سنة التي تمثل الصفوف السابع والثامن والتاسع هي أكثر الفئات الشبابية تعرضا واستهدافا لشركات التبغ العالمية من خلال الترويج لمنتجاتها بأساليب وتصميمات مغرية لإغواء الشباب وجذبهم للتدخين في سن مبكرة. من هنا تم استهداف هذه الفئة العمرية في هذا المشروع حيث أكدت نتائج المسح العالمي للتدخين الذي تم تنفيذه في الأردن عام 2003 بأن معدلات انتشار التدخين (السجاير فقط) هي 25% بين الذكور و14,8% بين الإناث . اما المنتجات الأخرى للتبغ فكانت 11,5% بين الذكور إضافة الى 12,9% بين الإناث.
ومن ناحية المنهجية فقد أجريت الدراسة (المسح) بأسلوب استخدام الطريقة الطبقية المتعددة المراحل. وتم اختيار (20) مدرسة من المدارس الأساسية في العاصمة والتركيز على صفوف السابع والثامن والتاسع ضمن الفئة العمرية المستهدفة 13 - 15 سنة وتم اختيار عينات من المدارس الحكومية والخاصة ، والمدارس في منطقة الحضر والريف ، والأخذ بعين الإعتبار التوزيع الجندري لتشمل الذكور والإناث. وتم اختيار شعبة واحدة أو اكثر عشوائيا بمعدل (30 - 40) طالبا أو طالبة للصف السابع ومثلها للصف الثامن وكذلك للصف التاسع بمجموع (105) طلاب وطالبات للمدرسة الواحدة. وتم احتساب حجم العينة بالحد الاقصى لتشمل 2100 طالب وطالبة. وتم تصميم استبانة تشمل (40) سؤالا تغطي المعلومات العامة للطالب وأسرته وحالته التدخينية ومعرفته واتجاهاته وسلوكياته حول ظاهرة التدخين.
كما تم تطبيق هذه الاستبانة على 50 طالبا وطالبة قبل البدء في استعمالها. وتم تدريب (10) اشخاص من ذوي الخبرة والمهتمين في مجال مكافحة التدخين على كيفية التعامل مع الإستبانة وعملية توزيعها وجمعها من عينة الدراسة. وتم توزيع الاستبانة على عينة الدراسة في المدارس المستهدفة والطلبة المستهدفين بعدد كلي (2167) طالبا وطالبة . ولوحظ من خلال الدراسة ان نسبة المدخنين جاءت مناصفة بين الذكور والإناث ونسبة كبيرة تحت سن 13 سنة ، كما ترتفع نسبة المدخنين مع تقدم الصف المدرسي لتصبح 23% في الصف التاسع. وذكرت الدراسة ان نسبة الطلبة المدخنين أكثر ما تكون في مدارس مرج الحمام والموقر ويليها المدينة الرياضية وأبو نصير وخلدا ، واقلها في مدارس وادي السير وضاحية الرشيد وماركا الشمالية. كما بينت ان نسبة 43% من آباء مدخني السجائر جامعيون والعلاقة بين المستوى التعليمي للأب والتدخين ليست ذات دلالة إحصائية. وبمقارنة النسب يتضح ان نسبة المدخنين أقل بين الطلبة أبناء الأمهات الحاصلات على شهادة دراسية بينما النسبة بين ابناء الأمهات الأميات لصالح المدخنين.كما بينت ان 74% من المدخنين مصروفهم اليومي 100 قرش أو أقل بينما هي 82% لغير المدخنين. والنسبة المئوية للمدخنين الذين يزيد مصروفهم عن 200 قرش أكثر من غير المدخنين وهذه النتيجة دلالة أحصائية . كما بينت ان 61% من المدخنين قد حصلوا على معدل 75 فما فوق مقابل 86% من الطلبة المدخنين الذين تقل معدلاتهم عن 55 ، مما يشير الى أن الطلبة المدخنين حصلوا على معدلات أقل من غير المدخنين. وبالنسبة لتدخين المعلمين فقد ذكرت الدراسة ان 70% من الطلبة المدخنين مقابل 45% من غير المدخنين يؤكدون ان احد المعلمين على الأقل يدخن في حرم المدرسة.
وأشارت الدراسة الى ان 41% من الطلبة المدخنين لم يتخذ معلموهم أي إجراء بحقهم عند مشاهدتهم لهم وهم يدخنون ، وان 38% منهم تلقوا من معلميهم نصيحة بعدم التدخين ، وان 22% منهم تم اتخاذ إجراء بحقهم . واتضح ان نسبة تكليف الطلبة من قبل المعلمين لشراء سجائر لهم أكثر بثلاثة أضعاف من نسبة تكليف غير المدخنين وان 13% من طلبة عينة الدراسة تم تكليفهم بشراء سجائر للمعلمين. وأوضحت الدراسة ان 21%فقط من الطلبة المدخنين رفض البائع بيعهم سجائر لصغر عمرهم مقابل 50%منهم قام البائع ببيعهم السجائر وان 29%منهم لم يحاولوا شراء السجائر خلال الثلاثين يوما الماضية بينما تم بيع سجائرلـ20% وتم رفض البيع لـ4,5% من غير المدخنين. وبينت الدراسة ان اكثر الاماكن التي يدخن بها الطلبة هي الاماكن العامة (33%) يليها البيت (25%) فمنزل أحد الأصدقاء (22%) اما المدرسة قتأتي بالمرتبة الرابعة(13%).
كما ان 42% من الطلبة المدخنين يدخنون السيجارة المقدمة من احد الأصدقاء أو المقربين بينما يتردد 90% من غير المدخنين مقابل 37% من المدخنين في تدخينها. وأشارت الى أن 40% من مدخني السجائر يصعب عليهم الإقلاع عن التدخين الا ان 32% منهم يرون انه ليس من الصعب الإقلاع عنه.واكدت الدراسة ان اكثر الأسباب التي دفعت الطلبة للتدخين هي المشاكل والهموم يليها التقليد ثم الشعور بالاستقلالية ومراعاة الأصدقاء وسهولة الحصول على السجائر في المنزل. وساد اعتقاد لدى 22% من المدخنين بأنهم يعتبرون الرجل المدخن قوي الشخصية إلا انهم وبنفس النسبة تقريبا يعتبرونه جاهلا أو عديم الثقة بالنفس 37و% من غير المدخنين يعتبرون الرجل المدخن جاهلا 24و% يعتبرونه عديم الثقة بالنفس 21و% يعتبرونه فاشلا. وبحسب الدراسة فان 25% من الطلبة المدخنين يعتبرون المرأة المدخنة فاشلة وبنسب متقاربة يعتبرونها جاهلة أو عديمة الثقة بنفسها 37و% من الطلبة غير المدخنين يعتبرون المرأة المدخنة جاهلة 32و% يعتبرونها فاشلة 20و% يعتبرونها عديمة الثقة بالنفس ، 41و% من مدخني السجائر يعتبرون ان أصدقاء المدخن أكثر من أصدقاء غير المدخن بينما 21% منهم يعتقدون عكس ذلك والنتيجة معكوسة لغير المدخنين حيث ان 23% من غير مدخني السجائر يعتقدون بان أصدقاء المدخن أكثر من اصدقاء غير المدخن وان 33% منهم يعتقدون عكس ذلك. ومن العوامل التي تدفع صغار السن للتدخين تبين ان 25% من عينة الدراسة لديهم مقتنيات عليها دعاية لنوع من أنواع السجائر وخاصة الأقمصة ، والاقلام ، والنظارات ، والميداليات أوالمفكرات.
وأفاد 48% من الطلبة مدخني السجائر انهم لم يدرسوا شيئا عن مخاطر التدخين في كتبهم المدرسية اما غير المدخنين فان 32% منهم افادوا انهم لم يدرسوا شيئا عن مخاطر التدخين. كما بينت الدراسة ان أضرار التدخين تسبب أمراض الرئتين والقصبات الهوائية يليها السرطان ومن ثم امراض القلب بالاضافة لهدر المال.
وخلصت الدراسة الى ان نسبة مدخني السجائر حاليا او سابقا بين الطلبة الذكور والاناث في الصفوف السابع والثامن والتاسع الاساسي 16,9% علما بان هذه النسبة ترتفع بزيادة عمر الطالب او الطالبة حيث كانت في الصف السابع 10% والثامن 19% والتاسع23%. اما نسبة تدخين الوالدين احدهما او كلاهما فقد شكلت أكثر من 47% حيث تبين ان تدخين الأب منفردا ما نسبته 79% من العائلات المدخنة مقارنة بالأم المدخنة والتي شكلت 4% فقط بينما اشترك الاب والأم بالتدخين معا بنسبة 17% .
وبسؤال الطلبة المدخنين فقط تبين ان آباء 57% منهم مدخنون وامهات 19% منهم مدخنات وكلا الوالدين 15% . وهناك 56% من الطلبة المدخنين بدأوا التدخين في سن مبكرة (قبل سن 13) ، 23% دخنوا قبل سن التاسعة وهؤلاء شكلوا نسبة 13% من مجموع الطلبة المدخنين حاليا وسابقا. وتشير الخلاصة الى ان نسبة الذين تقل معدلاتهم عن 55% يشكل المدخنون من بينهم ثلاثة اضعاف غير المدخنين 70و% من غير المدخنين يعلمون ان معلميهم يدخنون داخل المدرسة. أما رد فعل المعلمين فان 41% من الحالات لم يتخذ فيها اي إجراء ، بينما 38% تلقوا النصيحة بعدم التدخين 21و% تم اتخاذ اجراء بحقهم .
اضف الى ذلك فان 30% من الطلبة المدخنين تم تكليفهم بشراء سجائر من قبل المعلمين مقارنة بـ10% من الطلبة غير المدخنين و 56% من الطلبة يؤيدون تحديد اماكن خاصة للمدخنين واخرى لغير المدخنين في الأماكن العامة 53و% من الطلبة المدخنين سبق وان اشتروا سجائر بالواحدة و 21% فقط من البائعين رفض بيع الطلبة بسبب صغر سنهم 50و% من البائعين قام ببيع الطلبة صغار السن سجائر 20و% للطلبة غير المدخنين. كما شكلت الارجيلة ما نسبته (4%) كنوع آخر من انواع التبغ دخنها الطالب خلال الثلاثين يوما الماضية يليها السيجارة 97% وبعض الطلبة استخدم المخدرات والحشيش. وقد افاد 39% من الطلبة المدخنين بوجود نشاطات ضد التدخين في المدرسة بينما 52% من الطلبة غير المدخنين افادوا بوجود نشاطات ضد التدخين في المدرسة 56و% من الطلبة المدخنين يعرفون بوجود بائعي سجائر (فرط) حول المدرسة وهي ضعف النسبة عند غير المدخنين.
وعن اماكن تدخين الطلبة تبين بان 1 ، 33% يدخنون في الاماكن العامة مثل المقاهي والشوارع و9 ، 24% يدخنون في البيت و 2 ، 22% مع الأصدقاء 13و% في المدرسة كما أن 42% من الطلبة يدخنون السيجارة المقدمة لهم من الاصدقاء و 37% يتردد في التدخين .كما تبين أن 40% من مدخني السجائر يعتقدون بان الإقلاع عن التدخين صعب بينما 32% يؤكدون بانه ليس صعبا وبالرغم من ذلك فان 39% من الطلبة يعتقدون بان لديهم القدرة على ترك التدخين. اما اسباب التدخين فكانت كالتالي: 36% مشاكل وهموم ، 27% تقليد الآخرين ، 24% شعور بالاستقلالية ، 19% مراعاة الأصدقاء ، 13% بسبب سهولة الحصول عليه من المنزل ، 7% بسبب الدعاية والإعلان.
وأوصت الدراسة بضرورة التنبه لظاهرة التدخين بين الطلبة خصوصا وأنها تبدأ في سن مبكرة ، لذا دعت الوالدين والمعلمين والمدرسة والصحافة والاعلام الى متابعة هذه الظاهرة باعتبارها تشكل الخطر الاساسي على الأبناء . كما ان التدخين بين الطلبة يكون اكثر ما يكون اذا كان احد الوالدين او كلاهما مدخنين وخاصة في البيت ، الامر الذي يسهل ايضا الحصول على السجائر . وحيث يعتبر الاب والأم قدوة حسنة لأبنائهما ، أو هكذا يفترض ، مما يلقي مسؤولية كبيرة على الوالدين تجاه تدخين ابنائهم.
ولفتت الدراسة الى الحلقة المفقودة بين المعلم والطالب وولي الأمر تجاه المسؤولية الملقاة على عاتق كل منهم في التدخين سواء كانت من خلال الممارسات التدخينية الخاطئة في المدرسة أو المنزل أو في البيئة المحيطة دون اتخاذ اجراءات أو نصائح أو حتى تطبيق التشريعات والتعليمات الأمر الذي يؤدي الى انتشار معدلات التدخين بين الطلبة. كما أن ضعف التشريعات وعدم تبنيها وخاصة فيما يتعلق بانتشار بيع التدخين حول المدارس وبيع سجائر (الفرط) وقبول البائعين ببيع السجائر لصغار السن من الطلبة ، كل هذا يخالف قانون مراقبة سلوك الأحداث بكافة اشكاله. ودعت الدراسة الى التوعية والتثقيف حول اضرار التدخين وخاصة الاضرار الناتجة عن التدخين السلبي وادراج مكافحة التدخين ضمن المناهج المدرسية .
وشددت الدراسة على عدم دخول الطلبة صغار السن للمحلات والمقاهي العامة ومقاهي الانترنت التي لا يطبق فيها منع التدخين بصورة جدية وإجبار هذه المحلات على تعليق ملصقات إعلانية بمنع الطلبة دون الثامنة عشرة من العمر من دخولها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش