الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غلاء الاسعار المتواصل يلتهم رواتبهم المتدنية * عمال الاردن يجددون في «عيدهم»المطالبة برفع الحد الادنى للاجور الى 150 دينارا

تم نشره في السبت 28 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
غلاء الاسعار المتواصل يلتهم رواتبهم المتدنية * عمال الاردن يجددون في «عيدهم»المطالبة برفع الحد الادنى للاجور الى 150 دينارا

 

 
عمان - الدستور
يشارك الأردن دول العالم الاحتفال بعيد العمال العالمي الذي يصادف الأول من ايار المقبل وسط مشاكل كثيرة لا تزال تحيط بالحركة العمالية الأردنية من وجهة نظر كثيرين وفي ظل غياب اي مؤشرات قريبة تدل على تحسن على واقع حال عمال الأردن ، وغياب اي سياسات واضحة وخطط عمل تصب في مصلحة الحركة العمالية وتنسجم مع المتغيرات الأقتصادية التي تجري على الساحة الأردنية. ويبدو ان مطالب العمال تتكرر من عام الى اخر بانتظار تغيير "جذري" على امل اعتمادها على ارض الواقع وترجمتها الى صورة فعلية وعملية... وابرزها ما يخص موضوع رفع الحد الأدنى للأجور الذي بات ضرورة ملحة واملا معلقا لدى العمال يأملون تحققه بما ينسجم مع المستوى المعيشي السائد والأرتفاع المستمر في اسعار المشتقات النفطية ، وعدم قدرة العامل على تحمل الفروقات التي تحدث جراء ارتفاع اسعار السلع والمواد الغذائية في ظل ثبات أجره وتدنيه وتاكله. ويطالب العمال الحكومة بضرورة أخذ هذا الجانب بعين الاهتمام ، وتضمين مطلب رفع الحد الأدنى للاجور الى (150) دينارا كحد ادنى كمطلب اساسي وبند رئيس في سياسات مكافحة الفقر والبطالة وجعل الحركة العمالية"شريكا اساسيا" في عملية التنمية.
وترى هالة احمد (عاملة نظافة) ضرورة زيادة رواتب العمال في عيدهم "كمكافاة لهم على عملهم الذي لا يعرف الراحة" مشيرة الى تحملها صعوبة العمل لمدة تزيد عن (10) ساعات يوميا باجر شهري لا يتجاوز الـ (80) دينارا. ورغم أنها لا تبدي تفاؤلا بأي زيادة قد تحدث على أجرها في ظل الظلم الذي تلقاه من رب عملها ، الا ان هالة توضح "ان أي مبلغ قد يضاف لن يكون ذا تأثير يذكر في خضم "أتون الغلاء الذي يطحن المداخيل" ، فضلا عن عدم وجود نظام خاص بزيادات العاملين أو ترفيعهم ، وهو ما يجهز على أي أمل بتحسن في "المعاش" حتى وإن كان طفيفا".
وتعي هالة وزميلات أُخريات يشاطرنها الرأي بأنهن يعشن وضعاً مأساوياً ، إذ ان "هذا الدخل الهزيل الذي لا يأتي إلا بالشقاء ، يكاد لا يكفي الشخص الواحد مؤونة الكفاف" ، متسائلات بمرارة: "ترى كيف تعيش أسرة تنتظر ما يتبقى من هذا الرقم بعد أن يتوزع بين التنقل والمصروف الشخصي ليتبقى نحو (30 دينارا) لا تساوي شيئا على مدى شهر طويل؟".
وكانت الحكومة بدأت في تنفيذ الحد الأدنى للأجور لأول مرة في تموز من العام 2000 بحد أدنى بلغ 80 دينارا جرت زيادته في العام 2002 ليصبح (85) دينارا ، ومن ثم الى (95) دينارا. ليصل إلى (110) دنانير في العام 2006 المنصرم وذلك ضمن حزمة الإجراءات التي اتخذت ضمن سياسة رفع الدعم عن المشتقات النفطية.
ويبدو عثمان القواسمة (موظف) اقل تفاؤلا وهو الذي يتقاضي راتبا لا يتجاوز (120) دينارا ويعيل عائلة مكونة من (10) افراد ، لافتا "ان الشركات العامة والخاصة على حد سواء لا تهتم بموضوع ايلاء عامليها الاهتمام الكافي ومنحهم حقوقهم كافة" ، مضيفا ان مطالب العمال "معقولة" ولا تتجاوز المطالبة بالانضمام الى مظلة الضمان الاجتماعي ، ورفع الرواتب واخضاعهم للتامين الصحي الشامل ، وتامين الحد الأدنى من متطلبات السلامة والصحة المهنية للعمال.
ولا يتردد عثمان بالقول ان "أيام الفقراء طويلة ، يعيشونها بحسرات وأوجاع لا يعرفها إلا من نهشه وحش الجوع والحاجة". .. مشيرا الى ان "الحياة اصبحت كفاحا من اجل العيش والبقاء والهروب من الموت جوعا ، لنكتفي بأقل القليل الذي يذكرنا بكل تفاصيله أن الهوان هو عيشنا ، لئلا أقول حياتنا ، لأننا لا نحيا".
وتؤكد العاملة خديجة محمد وهي ام لثلاثة اطفال يتامى الأب "ان عدم رفع الأجور يسهم في تفاقم أزمة المعيشة ويجعلنا غير قادرين على الوفاء بأدنى التزامات الحياة الكريمة للعاملة أو للأسرة. وتتساءل "هل يعقل أن تفي الـ (110) دنانير لاحتياجات اي أسرة في مثل هذه الظروف الصعبة؟". وكانت قيادات عمالية قد دعت في وقت سابق وزير العمل الى لقاء ممثلي طرفي الإنتاج (العمال ، وأصحاب العمل) كل على حدة ، تمهيدا لدعوة لجنة الأجور المشكلة وفقا لقانون العمل ، بهدف دراسة رفع الحد الأدنى للأجور البالغ حاليا ( 110) دنانير. ولا يرى فتحي عوض (عامل بناء) أن هناك أملا في زيادة الحد الأدنى للأجور خلال العام الحالي ، ويقول إنه يتدبر أموره على أساس أن راتبه لن يزيد على الـ (110) دنانير. ويضيف ان أي مبلغ قد يضاف لن يكون ذا تأثير يذكر في ظل الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة ، إلا إذا كانت الزيادة مجزية إلى درجة يزيد معها الراتب على الـ 150 دينارا.
وتنص المادة (52) من قانون العمل في بند الحد الادنى للأجور الفقره (أ) انه "يشكل مجلس الوزراء بناء على تنسيب الوزير لجنة تتألف من عدد متساو من ممثلين عن الوزارة والعمال واصحاب العمل ، ويعين المجلس رئيساً لها من بين اعضائها تتولى تحديد الحد الادنى للاجور مقدرا بالنقد الاردني وذلك بصفة عامة او بالنسبة لمنطقة معينة او مهنة معينة وتكون مدة العضوية فيها سنتين قابلة للتجديد".
وحسب التقرير السنوي لوزارة العمل ، فإن حجم القوى العاملة (المشتغلين والمتعطلين) الأردنية يبلغ مليونا و(273300 ) عامل وعاملة ، فيما يقدر معدل المشاركة الخام في النشاط الاقتصادي (23,8%) منه: ( 40%) بين الذكور و(7,5%) بين الإناث.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش