الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

افتتح مندوبا عن الملك اعمال المنتدى الرابع للتربية والتعليم * البخيت : تحسين جودة التعليم يحتاج إلى بنى تحتية ملائمة وتطوير المناهج

تم نشره في الأربعاء 25 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
افتتح مندوبا عن الملك اعمال المنتدى الرابع للتربية والتعليم * البخيت : تحسين جودة التعليم يحتاج إلى بنى تحتية ملائمة وتطوير المناهج

 

 
* الأمير خالد الفيصل:نعاني اضطرابا شديدا بين خارطتي التعليم واحتياجات سوق العمل
عمان ـ الدستور ـ غادة ابويوسف
تحت الرعاية الملكية السامية ، احتضن الأردن أمس ، أعمال المنتدى الرابع للتربية والتعليم ، بدعوة من رئيس مؤسسة الفكر العربي ، سمو الأمير خالد الفيصل ، وبمشاركة واسعة من ذوي الاختصاص والمؤسسات التربوية والاقتصادية والتنموية والتربوية التي سجلت نجاحات في هذا المجال ، حيث افتتح اعمال المندى مندوبا عن جلالة الملك عبدا لله الثاني ، رئيس الوزراء ، الدكتور معروف البخيت بكلمة نقل فيها تحيات جلالته واعتزازه الكبير بالجمع الكريم الذي التقى في عمان العروبة والثقافة ، في سبيل مواصلة إصلاح التعليم العربي ، وفق استجابة واعية منهجية لما تقرضه التحولات السريعة من تحديات معرفية تواجه منطقتنا ومستقبل شعوبها.
البخيت
وأكد الدكتور البخيت أن جودة التعليم قوة واعدة لاستثمار الطاقات البشرية الشابة التي تتعدى دورها التعليمي التقليدي في إعطاء المعرفة الأساسية.. إلى التأثير بفاعلية في مجال النمو الاقتصادي والتنمية البشرية ، مبينا ان تحسين جودة التعليم يحتاج إلى بنى تحتية ملائمة ، واعتماد معايير واضحة للتدريب والتقويم المستمرين ، كما يحتاج إلى تطوير مناهج تعمل على تقليص دور التلقين المباشر ، وتبني مفاهيم كالابتكار والتعلم الذاتي وتوسيع استخدام التكنولوجيا لتلك الغاية .
ونبه رئيس الوزراء الى إننا اليوم بحاجة إلى إعداد الشخصية العارفة لجيل يمتلك قدرة أكثر شمولية على التحكم بأدوات المعرفة ، منوها آن التربية ألحديثة تهدف إلى تطوير عقلية منفتحة وباحثة تمتلك حبا كبيرا للاستطلاع ، وقدرة عقلية على الإقناع وحل التعقيدات ، مضيفا أنه من غير المنصف أن يكتفي الطلبة بأسلوب التلقين والتلقي ما دامت هناك فرصة للمشاركة العملية على مستوى البحث العلمي ، والأنشطة اللامنهجية التي تنمي التعاون والحوار البناء .
واكد انه في الوقت الذي تثقل نسب البطالة المرتفعة بين الشباب فان تامين فرص حقيقية للعمل يدعو إلى المواءمة بين مخرجات التعليم العالي وحاجات المجتمع من خلال ترسيخ الشراكة بين قطاع التعليم العالي وبين قطاع الإنتاج ، ومساهمة الكفاءات والخبرات المتخصصة لقطاع الاعمال في عملية التدريب في المجالات المهنية والتطبيقية .
ولفت البخيت إلى أن التأثير الجدي للبحث العلمي في اتخاذ القرارات وصياغة السياسات ما زال دون التوقعات في وطننا العربي : لذلك ، فان هذا يدعونا إلى العمل في مسارات عدة ومتلازمة لزيادة الموارد المالية المتخصصة للبحث العلمي ، وإشراك مجتمع الإعمال والقطاعات الإنتاجية والصناديق والمؤسسات غير الحكومة في تمويل نشاطات البحث العلمي .. بالإضافة إلى تحفيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحوث العربية. وأشار رئيس الوزراء إلى أن انعقاد المؤتمر الرابع للتربية والتعليم تحت عنوان"التعليم واحتياجات سوق العمل" تعبير دقيق عن وعي القيادات الفكرية العربية لأهمية المواءمة النوعية والتنويعية على نحو خاص بين التعليم ومتطلبات العمل لا سيما وان الدراسات والأبحاث المختصة تؤكد كلها وبجلاء على أن مستقبل الحياة الاقتصادية - الاجتماعية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سوف يتحدد من خلال مصير أسواق العمل فيها .
واشار البخيت الى أن العوائق التي ينبغي تخطيها هائلة ، وتعقيداتها متداخلة ، وبين أن كلفة التراخي عن القيام بالواجب هي اكبر بكثير من كلفة السعي الدؤوب للتعامل بدنامية ووعي في سبيل مواجهة التحديات ، وتحديد نمط جديد للتمنية وبكافة جوانبها .
وأضاف: ان العالم يشهد اليوم عصر ثورة الاتصال الالكتروني الكبرى ، ودخول البشرية مرحلة الحتمية التكنولوجية بكل ما يرتبط فيها من تحولات مفصلية مما يستدعي تطوير النمط التقليدي في التعليم الذي لم يعد قادرا على تلبية الاحتياجات الرئيسة: لان المعلم لم يعد وحده محور العملية التعليمية ، والمدرسة لم تعد وحدها مصدر المعرفة والعلوم.
وأشار البخيت إلى أن الدراسات تؤكد أن استيعاب الأيدي العاطلة عن العمل وإيجاد الفرص لتوظيف الوافدين الجدد إلى الأسواق يتطلبان مضاعفة مستوى التوظيف الحالي على مدى العقدين القادمين ، وان الفعالية الاقتصادية تكمن في تامين شروط الحياة الكريمة للافراد ، ويرتبط ذلك بضرورة تغيير الاتجاهات السائدة ، وبشكل خاص على صعيد التعليم ، بحيث تكفل نظم التعليم والتدريب تقديم مهارات النوعية المطلوبة لسوق العمل .
الأمير خالد الفيصل
وأكد سمو الأمير خالد الفيصل ، رئيس مؤسسة الفكر العربي ، على الأهمية القصوى للتعليم ودوره الأساسي في إحداث النقلة النوعية الملحة للمشروع التنموي العربي ، حيث تقع التنمية البشرية في صدارة مقومات التنمية الشاملة ، مشيرا إلى أن البشر المؤهلين بالخبرات والمعرفة والتطبيقية المتعددة هم من يقود القاطرة وهؤلاء هم منتج التعليم بمراحله وتصنيفاته المختلفة .
لافتا سموه إلى أن قطار الملتقى في دورته الرابعة يصل إلى المحطة الأكثر أهمية ، وهي مرحلة توظيف المنتج التعليمي في خدمة المجتمع ، ومدى مواءمة هذا المنتج كما ونوعا مع الحاجة الفعلية لسوق العمل المحلي ، إضافة إلى المنافسة إقليميا ودوليا ومدى قدرة أنظمتنا التعليمية ومناهجنا ووسائلنا الحالية على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة البشرية لمشروع تنموي يدخل العرب بوابة العصر ، ويحقق لهم الشراكة الايجابية في النظام الاقتصادي العالمي ، الذي التزمت به معظم الدول العربية ، ويجسر الفجوة التنموية الهائلة بيننا وبين دول العالم المتقدم ، وبين بعض دول عالمنا النامي .
واشار الامير خالد الفيصل إلى أن الدلائل العامة والظاهرة للعيان تؤكد اننا نعاني اضطرابا شديدا بين خارطتي التعليم واحتياجات سوق العمل وهما المتلازمتان اللتان لا تتحقق نهضة المجتمع إلا بانسجامهما ، مضيفا بأنه قد تكون لدينا غزارة في الإنتاج لكن يشوبها مع الأسف على الجانب الأخر سوء في التوزيع بين التخصصات ، يتم على حساب العلوم التقنية والتطبيقية ، وحتى ان الأخيرة تعاني من ضآلة حصة التطبيق العملي في ساعات التعليم وتدني الوسائل والتجهيزات .
الايسيسكو
واعتبر المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم ، ايسيسكو ، الدكتور عبد العزيز التويجري أن قمة التحدي الذي يواجه امتنا اليوم يتتمثل في التحدي العلمي والتفاني وان كسب التحدي في هذا المضمار لا يكون إلا بتحقيق اعلي معدلات النمو والتقدم في مجالي التربية والتعليم ، ومن الحق أن نقول إن العرب والمسلمين عموما لم يصلوا بعد إلى المستوى المنشود من التطور والتحديث والتجديد في هذين المجالين الحيويين ، وان المسافة عن ذلك بعيدة جدا .
وتابع: انه ليس من الفكر الواقعي ولا من الرشد السياسي والوعي الحضاري أن نخفي هذه الحقيقة وان نتجاهل الواقع ، فالتقدم الذي حصل في بعض الدول كان دون المستوى المطلوب ، واصفا الامة العربة بانها امة واحدة أمام تحد خطير للغاية ، وإننا ازاء تلك الحقيقة يجب علينا أن نجهر بها للنحرر منها .
مشيرا إلى أهمية انعقاد الدورة الرابعة للمنتدى العربي للتربية والتعليم في أعقاب أول قمة عربية خصصت لقضايا التربية والتعليم حيزا واسعا من اهتماماتها ، حيث تضمن إعلان الرياض فقرات هامة عن النهوض التربوي والتعليمي والربط بين الثقافة والحفاظ على هوية الأمة ، معتبرا آن هذا تطور جديد يبعث الأمل نحو السعي في هذا المضمار.
أمين عام اتحاد الجامعات العربية والقى أمين عام اتحاد الجامعات العربية ، الدكتور صالح هاشم ، باسم اتحاد الجامعات العربية الذي يشكل المظلة العربية لقادة العلم في أكثر من 180 جامعةعربية ، كلمة عبر فيها عن سعادة جميع الأعضاء لمواصلة العمل في هذا المنتدى للعام الرابع على التوالي ، وإنجاح إعماله وحشد هذه النخبة المتميزة من أصحاب الرأي والعلماء للمشاركة في فعالياته ، ومؤكدا اعتزازه بمؤسسة الفكر العربي ورئيسها سمو الأمير خالد الفيصل ، الذي استطاع تجسيد شعار هذه المؤسسة ، إلى واقع حي يسهم بالنهوض في التنمية الثقافية والاجتماعية العربية.
مكتب التربية العربي لدول الخليج
وقال المدير العام لمكتب التربية العرب لدول الخليج ، الدكتور علي بن عبدالخالق القرني ان التاريخ علمنا أن الأمم تلجا إلى التعليم عندما تحس بتعاظم الخطوب من حولها فتتخذ منه أداة لتقصي الأسباب وتتسلح به وسيلة لاقتلاع المشكلات وتجعله مركبا للتطوير والبناء.
فالتعليم يصاغ به الفكر أن كان تعليما جيدا وتنضج الشخصية وعلى أساسه ينمو العقل ويستثار التنافس والإبداع وينمو الدخل للافراد والمجتمعات... لكن التعليم يلتهم الموارد وينتج ـ أن لم يكن جيدا ـ متعلمين لا حاجة للمجتمع بهم ويكون سببا لبطالة المتعلمين ويسهم في هجرة العقول . مشيرا إلى انه تتجلى صوره قاتمة للتعليم في عالمنا العربي الذي لا يزال معوقا بنسب أمية أعلى وبمعلمين يعيشون على الكفاف وبيئات مدرسية طاردة وبفهم خاطئ بدا يرسخ التعليم ومواصفاته.
مكتب اليونسكو
وقال مدير مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية والتعليم في الدول العربية - بيروت الدكتور عبد المنعم عثمان ممثلا عن مدير عام منظمة اليونسكو كويشيرو ماتسورا أن مساهمة اليونسكو مع شقيقاتها المنظمات الدولية والإقليمية والعربية في برنامج عمل المنتدى الرابع لتسليط الضوء على ضرورة وأهمية ايلاء الجودة والكفاءة لبرامج التعليم والتدريب كمدخل للتنمية المستدامة وبشكل خاص التنمية البشرية ، مشيرا إلى الترابط بين برنامج عمل المنتدى وبرامج عمل اليونسكو في مجال التعليم والتدريب التقني والفني وخطة عمل عقد الأمم المتحدة للتربية من اجل التنمية المستدامة 2005 - 2014 ، إذ تولي المنظمة الخطط الدراسية والمناهج في مراحل التعليم والتعلم الأساسي والثانوي والجامعي كل العناية .. ودعا ممثل اليونسكو الباحثين والخبراء المشاركين في المنتدى الى استثمار الوقت المتاح في نقل الخبرات وتبادلها بين بلدانهم ومؤسساتهم خاصة ما يعني منها بالمعلم ودوره الأساسي في التنمية.
المنظمة العربية للتربية والثقافة
وثمن المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الدكتور المنجي بو سنينة هذا اللقاء الذي يتجدد من المسؤولين في أعلى مستوى عن التربية والتعليم في الدول العربية ومن الخبراء والأساتذة والباحثين لمناقشة قضية من اخطر القضايا التي تطرح على النظم التربوية ليس في وطننا العربي فحسب بل في كل بلدان العالم ، وهي قضية العلاقة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل ، باعتبارها المفصل الرئيس في عملية إعداد الموارد البشرية ونقطة الالتقاء والتخطيط الاقتصادي فضلا عن إبعادها الاجتماعية والسياسية العميقة والتي تجسمها البطالة بين حاملي الشهادات على وجه الخصوص .
وأعرب عن تطلعه من خلال هذا المنتدى للخروج باقتراحات ملموسة تطور ممارساتنا في العلاقة بين التعليم وسوق العمل وتزرع الأمل في التخفيف من ضغط آفة البطالة في الأقطار العربية.
ويبحث المشاركون بإعمال المنتدى من رجالات الفكر والتربية والاقتصاد والمعنيين ـ على مدى يوميين ـ خلال جلسات العمل خمسة محاور رئيسة وهي الإطار المرجعي نحو منظومة قيمية للتعليم والعمل ، واقع التعليم وسوق العمل العربي والعالمي ، والتحديات والفرص المتاحة ، وقيم العمل في التراث والفكر والممارسة ، ومواصفات المنهج التعليمي العربي الباني لقيم العمل ، ودور التعليم الفني والمهني في تحقيق احتياجات سوق العمل.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش