الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رئيس الوزراء يفتتح الاجتماع الرابع للملتقى الاعلامي العربي * البخيت: تشخيص الواقع وعرض الحلول لمواجهة الارهاب هو التحدي الأهم أمام اعلامنا المهزوم حضاريا يتمترس بالماضي هربا من مواجهة تحديات الحاضر

تم نشره في الثلاثاء 17 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
رئيس الوزراء يفتتح الاجتماع الرابع للملتقى الاعلامي العربي * البخيت: تشخيص الواقع وعرض الحلول لمواجهة الارهاب هو التحدي الأهم أمام اعلامنا المهزوم حضاريا يتمترس بالماضي هربا من مواجهة تحديات الحاضر

 

 
عمان - الدستور - غادة أبو يوسف ونيفين عبدالهادي
وضعت (400) شخصية من رجال الفكر والسياسة والاعلام في العالم العربي أمس الأساس لمرحلة اعلامية جديدة اتسمت بوحدة نموذجية جمعتها عمّان باستضافتها الاجتماع الرابع للملتقى الاعلامي العربي. واستند المشاركون في التأسيس لهذه المرحلة الى ما اقتبسه رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت الذي افتتح اعمال الاجتماع مما قاله جلالة الملك "إنكم ، أنتم القيّمون على وسائل الإعلام ، تقومون بدور ذي شأن هام. وانكم تسهمون بصورة مباشرة في التفاهم العالمي من خلال تجنّب التشويهات وتصحيحها ... ورفض إثارة مشاعر الكراهية ... وتوفير النقد والتحليل المستندين الى المنطق ... وتصوير الأبعاد الكاملة لحياة الناس: من هموم وانتصارات وآمال وشعور بعدم الاستقرار".
وشكلت عمّان بيئة صحية احتضنت أعمال الملتقى الذي يعقد تحت عنوان "الاعلام في زمن الحرب" ، حيث اجمع المشاركون في كلمات الافتتاح وخلال جلسات العمل على اهمية الاردن الاعلامية في العالم ، اضافة الى ما يتمتع به الاعلام فيه من حرية ومسؤولية ، اضافة الى ان رئيس الوزراء حدد معالم لعبة التحدي التي يجب مواجهتها اذا ما اردنا اعلاما ناجحا في تشخيص الواقع وعرض البدائل والحلول لمواجهة الارهاب.
رئيس الوزراء
رئيس الوزراء الدكتور البخيت رسم في كلمة افتتح بها اعمال الملتقى خطوطا اعلامية هامة اعتبرها كثير من المشاركين بمثابة دليل مهني هام ، حيث أشار في الكلمة الى العنوان الذي حمله الملتقى ، بقوله "لقد استوقفني عنوان جدول الأعمال وما يمكن أن يثيره من حوارات وآراء بين الشخصيات والرموز الإعلامية المشاركة في الملتقى لتعميم أرقى المعارف والأفكار حول "الاعلام في زمن الحرب" ، الحرب التي بإعلانها تصبح الحقيقة في مقدمة الضحايا ، وتصيب بالعدوى كل شيء تلامسه ، فتحتوي الثقافة وتشوه الذاكرة".
واعتبر رئيس الوزراء ان التحدي الحقيقي لإعلامنا العربي يتمثل في تشخيص الواقع وعرض البدائل والحلول لمواجهة آفة الإرهاب التي حصدت أرواح المدنيين الأبرياء في الجزائر أخيرا في عمان والرياض وبيروت والقاهرة والرباط وكما يحدث في العراق العزيز.
وقال د.البخيت في كلمته: اسمحوا لي أن أعبر عن سعادتي بالمشاركة في الاجتماع الرابع للملتقى العربي الإعلامي بحضور نخبة إعلامية متنوعة في مكوناتها الثقافية والمهنية والإبداعية ، واغتنم الفرصة للترحيب بكم جميعا في الاردن ، هذا البلد الذي شهدت أرضه أول ثورة اتصالية عربية عندما قدمت حضارة الانباط أهمّ انجاز للثقافة العربية عبر تطوير الحرف العربي والانتقال باللغة من لغة محكية إلى لغة مكتوبة ، وهو إنجاز ثقافي اتصالي أسهم في دخول العرب عصر الكتابة وعصور الاتصال بين البشر.
وأضاف البخيت: يسعدني بهذه المناسبة أن انقل لكم تحيات وتقدير جلالة مليكنا المفدى عبدالله الثاني ابن الحسين قائد الوطن وراعي المسيرة ، الذي يولي حرية التعبير اهتماما كبيرا ويؤكد على دور الإعلام النبيل في تكريس احترام الرأي الآخر وشرف الالتزام بأمانة الكلمة لنشر الفضيلة في المجتمع.
وقال رئيس الوزراء إن الناظر إلى واقعنا العربي المعاصر يجد أن استمرار محاصرة الكلمة وفقدان حرية التعبير يقفان وراء الكثير من أسباب فشل التنمية وبطئها في بعض الأقطار العربية ، فهناك علاقة عضوية بين حرية التعبير وإبداع العقول لان حرية التعبير شرط لازم لتسارع خطى التقدم والازدهار الحضاري وبدونها تتقلص مساحة الأمن والاستقرار وتسود ثقافة اللاتسامح.
وزاد "أقصد باللاتسامح التعصب والاستئثار وعدم القدرة على تحمل الرأي الآخر وتأثيم الأفكار وحجب التفكير والتعبير ، لمجرد اختلاف الدم أو الدين أو الطائفة أو العشيرة أو غيرها من مسوغات اللجوء إلى العنف" .
واعتبر د.البخيت ان الإعلام الحر الواعي هو الذي يحذرنا من تلك النزعة التي تدفع حاملها للسير نحو الهاوية ويحمي أبصارنا من تضليل القوة التي لا ترحم من يمتلكها ولا ترحم ضحيتها ، ولعل نجاح الإعلامي العربي في الحفاظ على توازن الرسالة وامتلاك الرؤية السليمة والتحليل الموضوعي للمواقف والأحداث سيمكننا من رؤية أنفسنا بالصورة التي ترانا بها الشعوب الأخرى ، ويقف حائلا بيننا وبين الأفكار والمعتقدات التي يغذيها الجهل وتحرمنا من تذوق الثقافات المختلفة.
واشار البخيت الى ان زمن الحرب يعتبر نابضا بالحياة والحركة بالنسبة لجيل جديد من الإعلاميين أما السلام فيمثل لهم الخمول وغياب كل ما يثير المتلقي ، وحالة الهيجان الإعلامي التي ترافق نشوب الحروب تدفع المهووسين بالعنف إلى الطعن بالمعارضين للحرب وإلى تمييع القيم الأخلاقية ، أما الاعلام الحر فيسعى بكل حرفية إلى تفنيد الادعاءات والمبررات التي تسوقها أطراف النزاع لتبرير التخلي عن مزايا التعايش والأمن والسلام.
وقال البخيت: من هنا تأتي أهمية ترسيخ أدب الحوار في وسائل الإعلام العربية انطلاقا من احتمال الخطأ في رأينا والصواب في رأي الآخر ، حتى لا يصبح الخطاب الإعلامي ظاهرة صوتية لا تلبث أن تتلاشى ، ويجب أن نجعل من حرية التعبير قوة تهيئ مناخا حواريا تتفاعل فيه الآراء وتـُقارَعُ فيه الحجة بالحجة ، لكن ذلك يتطلب من الإعلامي العربي التحلي بروح المسؤولية في الفصل بين الفكرة وصاحبها وتجنب الخطاب العاطفي أو استدعاء التاريخ بأسلوب خاطئ.
فالإنسان المحبط والمهزوم حضاريا يفزع إلى الماضي ليتمترس فيه هربا من مواجهة واقعه المتردي ، ومهمة الإعلام الحقيقية في منطقتنا التي تلهبها الحروب أن يساعد الإنسان العربي المتحفز للعمل والانجاز باستشراف المستقبل من بوابة الماضي والسير بخطى واثقة نحو النمو والازدهار ، والتغلب على قيمة العيب التي تتبلور في مناخ التعصب كقيمة ضاغطة على حرية التعبير إذ يصبح العيب والخوف من الوقوع في الخطأ هاجسا كلما حاول الفرد المشاركة برأيه فيفقده ذلك روح التحدي والرغبة في الإصلاح والتعبير الحر عما يدور حوله.
واشار البخيت الى انه في أزمان الحرب التي مرت بها منطقتنا ، وجد الكثير من المفكرين والنقاد في وسائل الإعلام والفضائيات على وجه الخصوص ملاذا يتيح لهم التقرب من الجماهير بإلهاب مشاعرهم. فأصبح لهم دور خطير بتبني أفكار ومعتقدات دون النظر في نتائجها على أرض الواقع ، حتى انتهت النزاعات وزال الوهم وتكشفت الحقائق والفوارق بين الضحايا والمذنبين.
وشدد على انه في أزمان الحرب أيضا ، استضافت وسائل إعلام عربية مؤرخين منظرين انصرفوا للاهتمام بخصوصيتهم الثقافية وأهوائهم دون تمييز الحقائق التاريخية عن الخرافة ، فجعلوا من الحقائق الثابتة آراءً تخضع لنقدهم وجعلوا من آرائهم الخاصة حقائق تعبر عن أمانيهم ومتطلباتهم المعنوية.
واعتبر البخيت انه قدرنا في العالم العربي أن نعيش في منطقة تعج بالنزاعات والحروب نتيجة الظلم الذي يشعر به الناس في جميع أرجاء الشرق الأوسط ، وفي العالم كله وهو الاحتلال الإسرائيلي ، وإنكار الحقوق الفلسطينية على مدى عقود عديدة ، والذي كان سببا في نشوب حروب تقليدية كثيرة ما زالت قائمة ، واندلاع حرب عالمية ضد الإرهاب الذي صدره الفكر المتطرف.
ولفت البخيت الى انه انطلاقا من الشعور بالواجب والمسؤولية أطلق الأردن رسالة عمّان ، التي تبين للعالم الصورة المشرقة للدين الإسلامي ضد حملات التشويه والإساءة.
ماضي خميس
الامين العام للملتقى ماضي الخميس قدم بداية شكره للاردن على استضافته لأعمال الملتقى قائلا "يسعدنا ان يتجدد اللقاء على ارض المملكة الاردنية الهاشمية بلد الخير والسلام التي رحبت عبر حكومتها الرشيدة باستضافة فعاليات الملتقى الاعلامي الرابع وضيوفه الذين توافدوا من مختلف بلدان العالم للمشاركة في هذه التظاهرة الاعلامية الفريدة".
وأشار الخميس الى ان الملتقى الاعلامي العربي في دوراته الماضية لم يكن مجرد حفل او تجمع لمناسبة لكنه كان تأسيسا لفكرة شاركتم جميعا في تأصيلها وفي دعمها لتتحول الى بوتقة تتلاقى فيها الافكار والاراء ووجهات النظر لتنطلق توصيات تهدف الى وضع لبنة جديدة في بناء اعلام عربي سليم الجسد والعقل صحيح البدن والفؤاد يؤدي الى اعادة بناء انسان عربي قادر على العيش والمشاركة في عالم جديد تهاوت فيه الحدود الى حد التلاشي وتكسرت فيه القيود امام حريات الفكر والتعبير.
واضاف ان الملتقى يهدف الى سبر غور العالم الجديد"ونتمنى ان نكون نحن العرب احد صانعيه لا احد ضحاياه ، عالم جديد تختفي فيه العداوات وتتأسس فيه الصداقات على اساس من الفهم والتحاور لتأكيد عناصر التلاقي ونبذ نقاط الصراع والاختلاف وهو ما هدفنا اليه هذا العام من خلال فتح منبر للحوار بين الاعلاميين العرب والاجانب حول عدد من القضايا المتعلقة بالاعلام" مؤكدا ان الحديث حول الاعلام واهميته وتاثيره لا يمكن ان يكون بمعزل عن الحدث السياسي والاقتصادي والثقافي.
واشار الخميس الى ان الامة العربية خاضت عبر تاريخها حروبا شرسة مباشرة وغير مباشرة تعددت اشكالها وانواعها خاصة غير العسكرية التي تشمل الحروب الثقافية والدينية والعلمية والاعلامية "الامر الذي يفرض اهمية مناقشة الاعلام في الحروب المختلفة من خلال هذا اللقاء الذي يجمعنا على هذه الارض المباركة كاعلاميين من مختلف الاقطار والتوجهات لنتذكر ما حدث ونتدارس ما مضى ونخطط لما هو قادم".
ناصر العثمان
امين عام اتحاد الصحافة الخليجية ناصر العثمان قال ان للاعلام حضورا قويا وتاثيرا كبيرا يطال كل مجالات حياتنا اليومية.
وعن الملتقى في دورته الرابعة قال ان هذه الدورة التي تعقد تحت شعار "الاعلام في زمن الحرب" تكتسب اهمية مضاعفة لا سيما وان منطقتنا تعيش حروبا وتوترات تستشعرها منطقة الخليج العربي.
وحول الاعلام العربي قال انه اكد قدرته على التصدي لفترة الاحداث بالتغطية الميدانية بمهنية عالية تضاهي اكبر وسائل الاعلام العالمي مشيرا الى ان الاعلاميين العرب اخذوا مرحلة السبق الصحافي الدولي بامتياز والملتقى يوفر فرصة لمعرفة سلبيات هذه التجربة.
تكريم عدد من الاعلاميين
وبعد اختتام اعمال الجلسة الافتتاحية للملتقى سلم رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت الاعلاميين العرب الذين كرمهم المنتدى الجائزة العربية للابداع الاعلامي للعام 2007.
والمكرمون هم: رئيس مجلس ادارة مركز تلفزيون الشرق الاوسط الشيخ وليد الابراهيم والكاتب الصحافي الكويتي محمد الصالح ومدير عام جريدة الدستور سيف الشريف ونقيب الصحفيين الاردنيين طارق المومني ومؤسس وناشر جريدة ايلاف الالكترونية عثمان العمير ورسام الكاريكاتير المصري مصطفى حسين ووزير الاعلام الجزائري السابق محيي الدين عاميمور وعميد الصحافة القطرية ناصر العثمان فيما سلم الخميس درع المنتدى للرئيس البخيت.
معرض وسائل الاعلام
وتلا ذلك قيام رئيس الوزراء بافتتاح معرض وسائل الاعلام وتكنولوجيا الاتصال المقام على هامش الملتقى الذي يهدف الى اتاحة الفرصة امام وسائل الاعلام لعرض احدث مشاريعها واستعراض ابرز ما يميزها وتبادل الخبرات والمعلومات بين وسائل الاعلام المختلفة المشاركة في المعرض بالاضافة الى حشد اكبر قدر من وسائل الاعلام ومؤسسات الاتصال الجماهيري لجذب الجمهور والاتصال المباشر معه. ويناقش الملتقى على مدى ثلاثة ايام من خلال عدة محاور قضايا الاعلام في العالم العربي ودوره خلال النزاعات والحروب وفي تحقيق السلم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش