الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مراقبون:جامعة الحسين المشروع الوحيد الذي احدث تغييرات واسعة في المحافظة * فشل السياسات الاقتصادية بتحقيق التنمية المستدامة في معان

تم نشره في الخميس 25 كانون الثاني / يناير 2007. 02:00 مـساءً
مراقبون:جامعة الحسين المشروع الوحيد الذي احدث تغييرات واسعة في المحافظة * فشل السياسات الاقتصادية بتحقيق التنمية المستدامة في معان

 

 
معان ــ الدستور - قاسم الخطيب
يثير واقع التنمية في محافظة معان العديد من التساؤلات حول مدى شمولية الخطط التنموية الوطنية وتوزع مكاسبها بشكل عادل على المحافظات خارج حدود العاصمة ، بعد ان أثبتت السياسات الاقتصادية المتبعة فشلها في تحقيق التنمية المستدامة في المحافظة التي تبلغ فيها نسبة السكان تحت خط الفقر بحسب تقرير لدائرة الإحصاءات العامة 21 بالمائة في حين تبلغ على مستوى المملكة 11بالمائة .
وعزا مراقبون تعثر مسيرة التنمية في المحافظة الى فشل مشاريع تنموية إقامتها الحكومة كمصنعي الزجاج وتجميع السيارات ـ لاندروفر ـ وشركة المقالع والمحاجر لأسباب تعود إلى الترهل والفساد الإداري ، إضافة الى غياب الاستثمار بسبب الاضطرابات المستمرة والمتتابعة في معان وضعف الاهتمام الحكومي في توزيع مكاسب التنمية بعدالة ، علماً ان المحافظة تعتبر مستودعا لموارد الأردن حيث أهم مناطق الجذب السياحي في الوطن ـ البتراء ، و العمود الفقري للصناعات الأردنية ـ خامات الفوسفات والأسمدة ، والأرض الزراعية الواعدة ـ الشوبك ، إضافة لموقع المحافظة الاستراتيجي على مثلث الطرق الدولي المؤدي الى السعودية والعراق والى ميناء العقبة .
ويقول وزير الدولة السابق موسى المعاني بالرغم من إقامة بعض المشاريع التنموية أوتلك المزمع إنشاؤها في معان يبقى الهم المعيشي قائما وضاغطا على سكان المنطقة الذين لم يلمسوا بعد تغييرا واضحا على ارض الواقع ، فها هي قرى وبلدات عديدة في المحافظة ما زالت غائبة عن التنمية وحتى عن الخرائط بعد ان تركها أبناؤها أطلالا لتثبت افتقار عملية التنمية الوطنية لعمقها المجتمعي الحقيقي والذي يشعر خلاله المواطنون بنتائج حقيقية بالرغم من تراكم سياسات وبرامج وملايين الدنانير ضختها الحكومات باسم التنمية ومن اجلها . وأضاف إن مسيرة التنمية الوطنية الأردنية التي ساهمت بتغيير الواقع في عدة مناطق أبقت الأحوال في معان على ما هي عليـه لعدم مقدرتها على التغيير الاجتماعي والثقافي الذي هو محصلـة التنميـة وغايتها والذي هو فعل تراكمي لا تقدر عليه الا مشاريع عملاقة ذات رؤيـة استراتيجيـة شاملة وسمات مجتمعيـة واسعـة يشعر فيها المواطن بعوائد التنمية وانعكاساتها على معيشته وظروفه اليومية في ظل تفاوت كبيرفي النمو بين الأقاليم وتمركز النشاط الاقتصادي في العاصمة الأمر الذي يضر بالمصلحة الاقتصادية الوطنية لما له من آثار سلبية تنعكس على الأقاليم من توقف عمليات التنمية ومن ظواهر اجتماعية واقتصادية كالهجرة والفقر والبطالة .
وأكد محافظ معان بالإنابة تيسير الضمور حرص جلالة الملك عبد الله الثاني على إقامة مشاريع وبرامج تنموية تسهم في تحسين الظروف المعيشية والحياتية لأبناء معان التي هي محط اهتمام الهاشميين عبر التاريخ وتحظى دوما برعايتهم . وقال إن السنوات القليلة المقبلة ستشهد نهوض مشاريع تنموية في معان من بينها إنشاء الميناء البري فضلا عن اشتراط الموافقة على عدد من المشاريع الاستثمارية بان تنفذ في معان للتخفيف من مشكلتي الفقر والبطالة إضافة للعمل على تهيئة البيئة التعليمية المناسبة للشباب والتركيز على التعليم النوعي الذي يلبي حاجة السوق ويسهم في تطوير الأردن وتقدمه.
وأشار الى انه تم رصد 17,079 مليون دينار للعام الماضي 2006 لغاية إقامة 133 مشروعاً موزعة على مختلف الحزم القطاعية في المحافظة حيث تم إنفاق ما نسبته 78% من المبلغ المتوقع إنفاقه للعام الماضي وهو 14,272 مليون دينار. وأضاف إن المشاريع توزعت على(78) مشروعاً في القطاعات الخدمية والاجتماعية و(8) مشاريع في القطاعات الإنتاجية إضافة الى (38) مشروعاً لقطاعات البنية التحتية وقال انه تم الانتهاء من إعمال الإنشاءات للمركز الطبي العسكري الشامل في مدينة معان والذي تبلغ كلفته مع تجهيزه بالمستلزمات الطبية مليوني دينار ليشكل نواة لمستشفى عسكري مستقبلاً وسيعمل على إحداث نقله نوعية في طبيعة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين في المحافظة وتطويرها .
وعن أهم المشاريع الحيوية في المحافظة بين إن المدينة الصناعية التي افتتحت في شهر نيسان الماضي بكلفة بلغت 8 ملايين دينار بتمويل من الحكومة الصينية جاءت ضمن رؤى جلالة الملك للحد من الفقر والبطالة وتوسيع مكاسب التنمية إذ يعول عليها كثيرا في المساهمة في تحسين الواقع الاقتصادي وجعلها محافظة جاذبة للاستثمار .
وأضاف إن مدينه معان الصناعية المقامة على قطعة ارض مساحتها 2600 دونم تتميز بجملة من الحوافز الفريدة التي تمنحها للمستثمرين وتختلف عن نظيراتها من المدن الأخرى وأهمها الإعفاء الجمركي لمدخلات الإنتاج لفترة تصل الى عشرين عاما وبنسبة 100% إضافة الى الموقع المميز للمدينة على مفترق طرق دولية تربط الأردن بالمملكة العربية السعودية التي تعد بوابة السوق الخليجية والعراق الشقيق وكذلك قربها من ميناء العقبة وخط سكة الحديد ووقوعها الى جانب الميناء البري المزمع إنشاؤه قريبا في محافظة معان. وقال إن المدينة استقبلت ومنذ افتتاحها أربعة مشاريع استثمارية بحجم استثماري بلغ 11 مليون دينار وشملت إنشاء مصانع للبلاستيك وتعبئة المياه المعدنية والعصائر ومصنع البورسلان والسيراميك الذي من المتوقع إن يباشر عمله خلال الأسبوعين المقبلين ويوفر 40 فرصة عمل في حين من المتوقع إن تباشر قريباً مصانع أخرى .
واشار الى ان جامعة الحسين بن طلال التي باشرت الدراسة في مقرها الدائم خلال العام الدراسي 2004 - 2005 بعد الانتهاء من أعمال المرحلة الأولى والتي شملت إعمال البنية التحتية ومبنى الرئاسة والبوابة والمكتبة وكليه للهندسة أضافه لمجمعين لقاعات تدريس بمساحة 7000 متر مربع وبكلفة 21,100 مليون دينار حيث تأتي ضمن ثلاث مراحل في تنفيذ بناء الموقع الدائم للجامعة بمساحة أجماليه 171 الف متر مربع و بكلفه تصل الى( 60) مليون دينار الأمر الذي سيساهم في دفع عجلة التنمية في المحافظة.
ويقول الدكتور يوسف أبو الزيت إحدى أعضاء وحدة التنمية في بلدية معان المتطوعين انا ارفض المفهوم الإقتصادي للتنمية من ناحية ضخ الأموال لبناء مستشفيات وبنى تحتية على الرغم من انها عوامل ضرورية للتنمية بل افهم التنمية خصوصاً في معان ضمن إطار إعادة دمج المنطقة بالإقتصاد الوطني وادخالها في اللعبة الإقتصادية والإجتماعية والسياسية وهذا ما لا يحصل بسبب غياب الرؤية الشاملة على صعيد التنمية الوطنية. وأضاف إن التنمية الحقيقية التي تتبناها الدولة يجب ان تستند الى دراسات ميدانية حقيقية تلامس الواقع الإقتصادي والإجتماعي والثقافي للمنطقة والتي ان وجدت فإنها لا تعبر عن الواقع الذي يشير الى تخلف القاعدة الانتاجية و تزايد ضعفها وعجزها عن تلبية احتياجات المجتمع المحلي وتبرهن على مدى تردي محاولات التنمية كنتيجة منطقية لعدم ادراكنا الفعال لمتطلبات هذه العملية.
وتقول إحدى الناشطات في العمل الاجتماعي والتربوي في محافظة معان السيدة صلفا أبو تايه أننا لا نبالغ إذا قلنا ان المرأة في معان هي من أكثر الطاقات المهمشة في عملية التنمية ، فلا زالت حتى اليوم لا تتمتع بنفس الحقوق التي يتمتع بها الرجل وظلت النظرة الأكثر انتشارا هي تلك النظرة التي تنظر الى المرأة بوصفها كائنا لا يصلح سوى لإنتاج الخام البشري. وأضافت ان ما يدعو الى التفاؤل أن هذه النظرة قد بدأت في التغير شيئا فشيئا وسط ضغوط احتياجات العصر للمزيد من الموارد البشرية المدربة والمؤهلة للتصدي لجميع التحديات التي يحملها العصر بين ثناياه ، وتحتاج معان بوضعها الحالي لإشراك نسائها في خطط وعمليات التنمية وادماجهن في مشاريعها الرامية الى تحسين نوعية الحياة وتأسيس بيئة أفضل لنمو الجنس البشري بحيث يمتلك التعليم والتدريب والتأهيل الملائم لمجابهة تحديات العصر الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها من خلال التعبئة العلمية والتخطيطية الشاملة والدائمة للموارد الانسانية التي هي هدف من أهداف السياسة الإنمائية .
وبحسب مراقبين فان جامعة الحسين هي المشروع الوحيد في المحافظة الذي احدث تغيرات واسعة واثبت قدرة المجتمع المحلي على الاستجابة النوعية وامتلاكه لأسباب النهوض الذاتية إذا ما توافرت الأدوات وهو الآمر الذي فشلت في توفيره مؤسسات حكومية عديدة طيلة العقود الماضية ونجحت فيه جامعة الحسين حيث استطاعت الجامعة بحسب رأي أمين عام وزارة الثقافة الأسبق احمد الخوالده إن تصنع حياة جديدة ، تغيرت فيها طرائق التفكير وأنماط التعبير عن الذات ، وجسرت الفجـوة بالمعرفـة والتي هي الأساس في ردم فجـوة التنميـة ، وتعزيز عدالـة القدرات التوزيعيـة وهـو الأمر الذي لا ينعكس في القدرات الاقتصاديـة البحتـة فحسب ، بل في التغير الاجتماعي والثقافي ، وفي قـوة الحياة وإرادة التغيير وأثبتت وجود قدرة كبيرة ونادرة على استيعاب التغييرمن خلال تفاعل الجامعة مع الحياة المحلية وتفاصيلها اليوميـة ، وتفاعل الناس معها بالمصالح والحوار والسجال أحياناً باتجاه التغير الإيجابي المرجو في المحصلـة.
وتدل الأرقام الصادرة عن دائرة مراقبة الشركات في وزارة الصناعة والتجارة على ان الشركات المسجلة في عمان وفي مختلف القطاعات الاقتصادية وصلت العام الماضي الى "5825" شركة برأسمال يصل الى حوالي "531" مليون دينار في حين بلغت أعداد الشركات المسجلة في سائر المحافظات "1360" شركة برأسمال يصل الى حوالي "62" مليون دينار.
ودعا رئيس غرفة تجارة وصناعة معان عبد الله صلاح الى ضرورة انتهاج سياسة حكومية واضحة في مجال الإنفاق الاستثماري تعزز القدرة على الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة بشكل يؤدي إلى توزيع أكثر عدالة لمكتسبات التنمية وإنشاء بنوك إقراض متخصصة للمشاريع الزراعية والمشاريع الصغيرة بشكل عام ، مؤكداً أهمية العمل على اعلان محافظة معان مدينة الفرص ومعفاة كلياً من الضرائب حيث تعتبر السياحة والصناعات الاستراتيجية والزراعة مقومات واعدة وغير مستغلة أقتصاديا اضافة لإجراء مراجعة وتقييم شاملين لأوضاع مرافق البنية التحتية الراهنة في المحافظة ، وصياغة خطة تطويرية لهذه المرافق حسب الأولوية وتأسيس بنك الفرص الاقتصادية وتغطيته قانونياً حيث يتولى إجراء الدراسات والأبحاث حول إمكانيات ومجالات الاستثمار في محافظة معان والبحث عن شركاء ومستفيدين من الأسواق المحلية والعربية والعالمية .من جانبه قال رئيس بلدية معان الكبرى المهندس خالد المعاني ان توجيهات جلالة الملك للحكومة تعبر عن رغبة جلالته في تطوير الواقع الاقتصادي في المحافظة وتحريك العجلة الاقتصادية فيها من خلال جذب المزيد من الاستثمارات اليها والارتقاء بالاردن وجعله نقطة جذب للاستثمار .
وبين المهندس المعاني أهم المشاريع المستقبلية التي تسعى البلدية لإقامتها ضمن خطتها الاستراتيجية للعام القادم بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية الداعمة وتتمثل في إقامة مدينة حرفية لأصحاب الورش الميكانيكية وإنشاء مدينة حجاج جديدة على قطعة ارض مساحتها 650 دونما على طريق المدورة معان واستغلال موقع المدينة الحالي كمجمع تجاري يضم أسواقا مركزية إضافة لإنشاء مسلخ حديث ومتطور وسوق مركزي للخضار ومجمع تجاري على قطعة ارض استملكتها البلدية مقابل مسجد معان الكبير إضافة الى إقامة العديد من المتنزهات والحدائق ومكتبة للأطفال ، موضحاً إن المشغل المصغر لصناعة الحاويات الذي ينتج حالياً 100 حاوية سيتم تحويله الى مصنع متطور وحديث يساهم في تغطية احتياجات بلديات إقليم الجنوب من الحاويات لافتاً الى إن كلفة تصنيع الحاوية الواحدة في المصنع 90 دينارا علماً أن قيمتها في السوق حوالي 200 دينار. وتشير مسوحات دائرة الإحصاءات العامـة الى ان معدل البطالـة على مستوى المملكـة (15,3%) مقابل (31,2%) ، على مستوى محافظة معان ويبلغ معدل البطالـة بين الإناث على مستوى المملكـة (21,9%) وبين الذكور (14%) بينما على مستوى المحافظة جاء المعدل بين الإناث (53%) وبين الذكور (25%). كما إن معظم المتعطلين عن العمل في المحافظة يتركزون في الفئة العمرية (15 - 34) سنة ، إذ يشكل هؤلاء الشباب المتعطلين عن العمل حوالي 80% من حجم البطالة .
ويلاحظ حسب المسح أن ما نسبته 65,2% من إجمالي الذكور المتعطلين والباحثين عن العمل هم من الفئة العمرية (15 - 29) سنة في المقابل بلغت نسبة المتعطلات عن العمل في نفس الفئة العمرية 84,5% من مجموع المتعطلات.
كما تشير بيانات المسح الى ان متوسط إنفاق الأسرة في المحافظة بلغ (258,2) ديناراً شهرياً بالمقارنة مع المعدلات السائدة في المملكة التي تشير الى ان متوسط إنفاق الأسرة (404,2) ديناراً شهرياً اضافة الى أن الأسر التي دخلها أقل من (150) ديناراً شهرياً في محافظة معان بلغت (23,7%) من الأسر ، و(42,9%) من الأسر دخلها ما بين (150 - 299) ديناراً شهرياً ، و (22%) من الأسر دخلها ما بين (300 - 499) ديناراً شهرياً. ويلاحظ أن (49,8%) من اسر المحافظة دخلها أقل من إنفاقها في حين تبين أن (48,5%) من أسر المحافظة دخلها أعلى من إنفاقها ، و (1,7%) فقط من اسر المحافظة دخلها يساوي إنفاقها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش