الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مع وصد: تقارير منظمات حقوق الانسان بين الرفض والقبول

تم نشره في الاثنين 8 كانون الثاني / يناير 2007. 02:00 مـساءً
مع وصد: تقارير منظمات حقوق الانسان بين الرفض والقبول

 

 
* اعداد: حمدان الحاج
تجوب منظمات حقوق الانسان المملكة طولا وعرضاً بحثاً عن حالات انتهاك لحقوق الانسان من أذرع الدولة التنفيذية
وقلما تجد دولة من دول العالم الثالث تسمح لهذه المنظمات بالتجوال في ربوعها كما يفعل الاردن ، ما يعني الثقة بالنفس والتعامل بالشفافية والوضوح.
الا ان هذه المنظمات التي تختار أزمنة محددة ومواضيع مثيرة للجدل والحساسية لتكون مدار البحث لا بد وان تجد في هذه الزاوية ، او هذا الحي ، او تلك القرية ، او هذه المدينة ، من تعرّض للمضايقة ، او الملاحقة او الضرب ، سواء وقع ذلك من جهة تنفيذية قام بها فرد تابع لها ، ام انها تأتي بنسبة ضئيلة جداً ، ولا تكاد تذكر ، فيتم التركيز عليها وتضخيمها ، وكأن هذه الحالة المعزولة هي الأصل ، وكل الانفتاح والانغلاق نحو الديمقراطية والتعددية هو الاستثناء.. وهنا تكمن الاشكالية الكبيرة في هل يسمح الاردن لهذه المنظمات بأن تجول المملكة كما تريد ام يتم تحديد زمان ومكان تجوال ممثليها.إلا ان الاردن المصمم على ان لا يخفي شيئاً مما يحصل داخله لا يتردد كبار المسؤولين فيه على استقبال ممثلي هذه المنظمات فهذا مدير المخابرات العامة يستقبل هؤلاء الممثلين ، وهذا وزير الداخلية وتلك الشخصيات السياسية والنيابية والاجتماعية تتحدث الى هذه المنظمات دون تردد وبكل انفتاح.هل يؤاخذ الاردن على هذا الانفتاح؟ هل يغلق المسؤول مكتبه عليه ويترك منظمات حقوق الانسان تكتب ما تشاء؟؟
يقول رئيس لجنة الحريات النقابية في نقابة «المهندسين» والناشط في حقوق الانسان ميسرة ملص: نعم انا مع هذه التقارير ومع هذا التوجه في السماح لهذه المنظمات الوصول الى حالات الانتهاك في كل المواقع.ويضيف ملص الناشط في مجال الحريات وحقوق الانسان والندوات والمؤتمرات: انا مع تقارير هذه المنظمات فالتواصل معها افضل من مقاطعتها ، حتى تتمكن من رؤية الصورة في كليتها ، مشيراً الى ان وزير الخارجية وصف في احد لقاءاته العام الماضي تلك المنظمات بانها ليست خيرية ، بل لها أجندات واهتمامات خاصة ، وطروحاتها ليست بريئة.
اما الناشط في حقوق الانسان رافع البطاينة ، مسؤول حقوق الانسان في وزارة التنمية السياسية فيقول: انا لست مع تقارير هذه المنظمات ، لان هذه التقارير لا تكون عادة دقيقة ولا صحيحة ، وهي تحاول جمع المعلومات من كل الاطراف ، فمن تعرض للاعتقال او السجن يتحدث عن الجوانب السلبية لاستقطاب عواطف الناس بسبب الظلم الذي وقع عليه.ويرى البطاينة وهو عضو المنظمة العربية لحقوق الانسان وعضو المعهد العربي في تونس ، ويحضر لشهادة الدكتوراة في مجال حقوق الانسان انه ليس مع هذه التقارير لان النظرة لموضوع حقوق الانسان لا ينصب فقط حول الاعتقال او مخالفة بعينها بل يجب الحديث عن انجازات الدولة وتوجهاتها بشكل عام.ويوضح ملص: ان هذه المنظمات تصدر تقاريرها كما تراها هي ويجب علينا التعامل معها على هذا الاساس ، مشدداً على ضرورة التواصل مع المنظمات الدولية لحقوق الانسان على الصعيد الحكومي ومؤسسات المجتمع المدني لان ذلك افضل من مقاطعتها.ويضيف المهندس ملص: عندما تطرح النقابات المهنية الرأي المطابق لرأي وزير الخارجية عن منظمات التمويل الاجنبي فان الحكومة تلتزم الصمت بل انها تتعامل مع هذه المنظمات ، وتحتضن المنظمات المحلية المتعاملة معها ، وترى نشاطاتها بل وتكلفها بوضع الاستراتيجيات للمواطن الاردني ، بينما المنظمات الحقوقية الدولية لا تعتبر منظمات تمويل اجنبي الا ان الحكومة تتحسس منها تكشف الانتهاكات حول حالة حقوق الانسان.ويرى ان صدور التقارير عن بلدان بعينها سببه سهولة قيام الباحثين في المنظمات الدولية بدخول هذه البلدان ومقابلة المواطنين والبحث عن الانتهاكات وتوثيقها ، بينما لا تسمح بلدان أقرب لهذه المنظمات بالدخول الى اراضيها.
ويوجه المهندس ملص نقداً لهذه المنظمات لانها تساوي بين الضحية والجلاد ، فهي تنتقد العنف المتبادل بين اسرائيل والشعبين اللبناني والفلسطيني الأعزلين وتغفل اغتصاب الكيان الصهيوني لارض فلسطين وتنتقد العمليات الاستشهادية.
ويضيف: ان تقارير هذه المنظمات تتناول حرية التعبير ، وحرية التنظيم والاجتماعات وحقوق المرأة والاحتجاز التعسفي والتعذيب والاصلاح السياسي ، اضافة الى عقوبة الاعدام والانتهاكات في سياق الحرب على الارهاب.
وحول الانتقاد الموجه لهذه المنظمات حول توقيت اطلاق تقاريرها يرى ان هذه المنظمات تستغل الاوقات المناسبة لاقامة هذه النشاطات.ويقول ان هناك من ينتقد هذه المنظمات لعدم ذكرها انتقادات حقوق الانسان في السجون الامريكية والصهيونية «فإن دل هذا على شيء فانه يدل على ان هؤلاء المنتقدين لم يكلفوا خاطرهم قراءة عشرات التقارير والبيانات التي تنشرها هذه المنظمات التي تنتقد الادارة الامريكية والكيان الصهيوني.
من جانبه يقول رافع البطاينة : ان تقارير منظمات حقوق الانسان غير دقيقة المعلومات فهي تحاول جمع المعلومات من كل الاطراف ، اذ ان من يتعرض للاعتقال او السجن سيتحدث عن الجوانب السلبية لما حصل له لاستدرار عواطف الناس.
ويقول: الدولة الآن تقوم بعمل متقدم فنحن قبل عام 1990 لم يكن لدينا منظمات حقوق الانسان وبعد ذلك بدأت هذه المنظمات تظهر ، وتشكلت مؤسسات المجتمع المدني ، ومنظمات حقوق الانسان الرسمية منها والاهلية ، فاصبح هناك «10» مراكز اضافة للمؤسسات الوطنية ، والمركز الوطني لحقوق الانسان.
وأصبح الخطاب السياسي الاردني الحديث يتحدث عن حقوق الانسان الذي اصبح جزءاً من الخطاب العام للدولة الاردنية.
ويقول: عندما يتحدث جلالة الملك عبدالله الثاني لدى زيارته للمركز الوطني لحقوق الانسان مؤخراً عن اغلاق سجن الجفر ، والاهتمام بالمواطن والقوانين المتعلقة بالانتخاب ، والاحزاب فكلها تصب في تطوير حقوق الانسان ، مع انه يعترف بوجود تجاوزات ولو انه يرى ان ذلك اقل بكثير مما كان عليه الوضع في التسعينيات من القرن الماضي.
ويرى ان منظمات حقوق الانسان لها مآرب سياسية وتختار نشر تقاريرها في اوقات وظروف سياسية حساسة في المنطقة ما يعني انها تسعى للضغط على الدولة في قضايا سياسية معينة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش