الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد نقاشات تميزت بالنقد الساخن للأداء الحكومي...وغزل للقواعد الانتخابية ...المجالي يؤجل بشكل مفاجىء التصويت على الموازنة العامة الى الاحد

تم نشره في الجمعة 19 كانون الثاني / يناير 2007. 02:00 مـساءً
بعد نقاشات تميزت بالنقد الساخن للأداء الحكومي...وغزل للقواعد الانتخابية ...المجالي يؤجل بشكل مفاجىء التصويت على الموازنة العامة الى الاحد

 

 
* * - النواب يطالبون الحكومة باستثمار جهود الملك في وضع أرضية مناسبة للاستثمارات * - نواب يرفضون بحث اجراء انتخابات نيابية وفقا للاستحقاق الدستوري * - التأكيد على زيادة الرواتب وعدم رفع اسعار المحروقات * - الأوضاع الاقليمية المتردية في العراق وفلسطين تسيطر على كلمات النواب * - تثمين للدعم السعودي والاماراتي للتخفيف من وطأة الوضع الاقتصادي

عمان - الدستور - مصطفى الريالات
أجل رئيس مجلس النواب بشكل مفاجئ التصويت على الموازنة الى صباح يوم الاحد المقبل بعد ان انهى النواب يوم امس مناقشاتهم التي استمرت اربعة ايام على التوالي وتحدث خلالها (92) نائبا تضمنت كلمات نقدية ساخنة جدا للاداء الحكومي سيما الاقتصادية والسياسية والاجتماعية .
كما طالت الانتقادات شخص رئيس الوزراء د. معروف البخيت حيث لم يتردد نواب في الاعلان عن ندمهم منح الحكومة الثقة.
وكان رئيس مجلس النواب اعلن في نهاية جلسة الاربعاء الماضي ان التصويت على الموازنة سيكون في اعقاب انتهاء المناقشات امس حيث انهى المجلس المناقشات مبكرا وتقرر تأجيل الاستماع الى رد الحكومة عليها الى الاحد المقبل.
وشهدت خاتمة جلسات مناقشة الموازنة يوم امس سلوكا نيابيا غير مسبوق في رفض التعرض الى اجراء انتخابات نيابية وفقا للاستحقاق الدستوري بهذا الخصوص حيث رفض نواب مداخلة لاحد النواب طالب فيها الحكومة الاعلان عن اجراء الانتخابات النيابية هذا العام الامر الذي دفع نواب الى الضرب على الطاولات احتجاجا وتنديدا بذلك وسط دعوات نواب اخرين (ان يطيل الله عمر المجلس)..
وجاء الاحتجاج النيابي غير المسبوق بعد ان قال احد النواب في كلمتة "ان الحكومة تتحايل على الاصلاح وانها تختبئ خلف جلالة الملك عندما لا تحدد موعدا لاجراء الانتخابات النيابية هذا العام مستدركا القول نقرأ الدستور الاردني ونفهمه ونعرف ان جلالة الملك صاحب الولاية في التاجيل والتمديد للمجلس الحالي" وخلال القائه هذه العبارة كان نواب يضربون على الطاولة ويقاطعون الكلمة...
هذا المشهد لم يتوقف عند هذا الحد فقد لفت ذات النائب الى ان عدم ملء فراغ المقعدين اللذين شغرا في المجلس نتيجة اسقاط عضوية نائبي التعزية هو امر يمس دستورية قرارات المجلس الذي يبلغ عدد اعضائه وفق احكام القانون (110) عضوا وليس (108).
وواصل النواب في اليوم الرابع من مناقشاتهم لمشروع قانون الموازنة العامة للدولة عن السنة المالية 2007 في انتقاد سياسات الحكومة الاقتصادية والاجتماعية وكذلك انتقاد الحكومة في اختيار الآليات لملتقى كلنا الاردن وشباب كلنا الاردن.
ولم يتردد نواب في ممارسة نقد ذاتي للمجلس مع انتقادهم للحكومة ، معتبرين أن مجلس النواب يتحمل أيضا جزءا من المسؤولية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تتعلق بأوضاع المواطنين.
ولم تخل كلمات النواب المتحدثين امس من توجيه الانتقادات للحكومة التي طالبها نواب بالاستقالة كونها فقدت المصداقية ولم تنجح على الصعيدين الداخلي والخارجي على حد قولهم. في المقابل حظيت الحكومة على الثناء في جوانب سياسية واقتصادية وخارجية في كلمات نواب اخرين.
وتميزت جلستي الامس بحضور الخطاب السياسي ومناقشة الاداء الحكومي في مختلف جوانبه فضلا عن المطالب الخدماتية والمناطقية باستثناء كلمات عدد من النواب التي تعرضت لمناقشة الموازنة بالتفصيل دون تقديم حلولاً للمشاكل التي تطرقوا لها رغم الاجماع النيابي على ضرورة قيام الحكومة بواجباتها ومكافحة الفقر والبطالة ، ووضع حد لارتفاع الاسعار..
وتضمنت الخطابات اعادة التذكير بالمشاكل التي يتعرض لها المواطنون من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية فضلا عن الأزمات الخانقة التي باتت تهدد حياة المواطن على أكثر من صعيد منوهين الى عدم قدرة الحكومة على معالجة مشاكل الفقر والبطالة وغلاء الاسعار.
وطغى الخطاب السياسي من جهة والخدماتي المطلبي من جهة اخرى وغابت الكلمات ذات الصلة بقراءة الموازنة وتحليلها فيما مارس نواب اخرون الغزل لقواعدهم الانتخابية.
وخاطب النواب جماهيرهم عبر شاشات التلفاز حيث عرضوا مطالب دوائرهم الانتخابية من حيث نقص البنية التحتية والمدارس والمستشفيات والعيادات الصحية وفتح الشوارع ، فضلا عن تآكل الرواتب.
وحذر نواب الحكومة من الفقر والجوع وتداعياته على فئات الشعب منوهين إلى زيادة رقعة الفقر وجيوبه وانعدام الطبقة المتوسطة في ظل تآكل الأجور وازدياد الأسعار.
وتعرض بعض النواب في كلماتهم بالنقد لعدد من وزراء الحكومة حيث اتهمهم نواب بالتقصير في متابعة شؤون وزاراتهم فيما نال وزراء اخرون في الحكومة الشكر والتقدير والثناء من بعض خطابات المتحدثين اللذين رأوا أن ذلك من شانه أن يعزز الحضور الحكومي الاجتماعي لدى المواطن.
وتطرق النواب المتحدثون في جلسة الامس الى جملة قضايا كان اهمها مطالبة الحكومة بمحاربة الفساد ، ومنع الهدر في الانفاق ، واستخدام عوائد التخاصية بشكل صحيح ، بالاضافة الى المطالبة بالبحث عن بدائل ، لرفع الاسعار ، وحول بنود الموازنة تطرق عدد من النواب مطالبين بتخفيض النفقات في بعض البنود من اجل تقليل العجز المالي ، فيما اشار نواب آخرون الى ضرورة تقدير الوضع الاقتصادي.
وتضمنت كلمات بعض النواب نقدا للسياسات الاقتصادية والمالية واثرها الاجتماعي على المواطنين ، ودعوة الحكومة الى عدم رفع اسعار المحروقات وزيادة رواتب العاملين في اجهزة الدولة ومحاربة الفساد ودعم القوات المسلحة والاجهزة الامنية.
وشهدت الجلسة الصباحية ملاسنة بين نائبين على خلفية ما جاء في كلمة احدهم بأن "أوروبا لم تتقدم وتتطور إلا بعد إن قامت بفصل الدين عن الدولة" وأردف قائلا "أمريكا التي تحالفت مع الإسلام السياسي في بعض مفاصل القرن الماضي عادت وأدارت له ظهر المجن وانقلبت عليه".
واستفزت هذة العبارة احد النواب الاسلاميين ما أدى به إلى مقاطعة كلمة زميله والاحتجاج قائلا هذا الكلام مرفوض ومخالف للدستور الذي ينص على أن دين الدولة هو الإسلام ، فرد النائب المتحدث بالقول "لقد سمعتكم ولم أقاطعكم والديمقراطية هي الحل وليس العودة إلى الوراء" .وسارع المجالي الى وقف الملاسنة ومقاطعة النائبين والتأكيد بأنه سيتم شطب أي كلمة مخالفة للدستور من محضر الاجتماع.
وانتقد نواب "عدم شفافية الحكومة في التعيينات ، بالرغم من أنها قالت عكس ذلك أبان تسلمها لموقعها" ، مشيرين إلى عدم تواصل إنهائها عقود "المستشارين اللذين لا يستشارون في الوزارات والمؤسسات الحكومية" ، كما اتهم نواب الحكومة بعدم الشفافية في التعيينات الأخيرة التي اقرها مجلس الوزراء.
وفيما سيطرت الاوضاع الاقليمية المتردية خاصة في العراق وفلسطين على كلمات النواب فقد ظل الرئيس العراقي السابق صدام حسين حاضرا في الخطاب النيابي لليوم الرابع على التوالي في مناقشات الموازنة ، والتنديد بالطريقة التي تم فيها إعدامه فيها معتبرين أن "طريقة الإعدام تضمنت رسائل مباشرة للأمة العربية التي بات عليها أن تلتفت حولها وتخرج من عزلتها وانكفائها".
ودعا النواب الفصائل الفلسطينية الى ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني وعدم الدخول في معارك جانبية وترك المعركة الكبرى مع إسرائيل ، مناشدين العقلاء منهم الحفاظ على وحدة الصف.
وتناول نواب موضوع انخفاض أسعار المحروقات خالصين إلى مطالبة الحكومة تخفيض أسعارها بناء على ذلك ، فضلا عن التشديد على المطالبة بزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين.
وحيا النواب مواقف جلالة الملك عبدالله الثانـي في إظهار صورة الأردن الحضارية لدى دول العالم المختلفة ، مطالبين الحكومة استثمار تلك الجهود في وضع أرضية مناسبة للاستثمارات.
وثمن النواب جهود جلالة الملك عبدالله الثانـي في سبيل رفعة الأردن وجعله أنموذجا وتطويره ليكون دولة عصرية ذات اقتصاد معافى عبر إصلاحات شاملة (اقتصادية وسياسية واجتماعية) كما ثمنوا توجيهات جلالتة للحكومة بايجاد الحلول اللازمة للتخفيف على المواطنين ولحياة افضل لهم.
وشكر نواب الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة وعلى رأسها السعودية والإمارات اللتان قدمتا دعما للأردن وشعبه ، معتبرين أن هذا الدعم الايجابي لعب دورا في تخفيف وطأة الوضع الاقتصادي الوطني.
وانتقد النواب سلوك الحكومة في قضية نائبي التعزية ، متهمين الحكومة بعدم الوفاء بمواعيدها لجهة تقديم قانون للانتخاب وتلكؤها في تقديم قانون للأحزاب وعدم وفائها بوعدها في تقديم مشروع قانون معدل للاجتماعات العامة.
وتساءل نواب عن ساحة الحرية التي وردت في البيان الوزاري على غرار "ساحة الهايد بارك" الشهيرة في لندن فيما طالب آخرون بدعم الجهاز القضائي وكتاب العدل وتحسين رواتبهم وتسريع هيكلة نظام الخدمة وبالتخفيف من الضرائب والرسوم وشمول التأمين الصحي جميع شرائح المجتمع وبدعم قطاع الزراعة والمركز الوطني للبحوث الزراعية ودمجه مع الارشاد الزراعي.
واعتبر نواب ان المالية العامة والموازنة فقدت دورها الاقتصادي في التاثير على النمو ومستويات الاسعار بعد ان تقيدت بعبء النفقات الجارية ، مشيرين الى ان الغريب في الامر ان النفقات الجارية لا زالت تنمو بمعدلات متسارعة بمواجهة الزيادة الواضحة في حجم القطاع العام ومؤسساته المتعددة والمتداخلة الادوار والصلاحيات. ونوه نواب الى ان الموازنة لم تظهر الانضباط المالي المفروض والمتوقع من العام الثالث لبرنامج التصحيح الوطني تمهيدا لاحتواء العجز في السنوات اللاحقة.. فالنفقات الجارية لعام 2007 تفوق الايرادات المحلية وهو امر غير مطمئن ، لافتين الى ان الاقتصاد الاردني يعتمد على القروض والمساعدات لتغطية ما يزيد عن ربع نفقاته الجارية بعد وصول العبء الضريبي الى مستويات مرتفعة للغاية وتوثر أي زيادات اضافية فيها سلبا على الاستثمار والنمو الاقتصادي.
وقالوا ان عدم تحقق النمو المرتفع والمتوقع في الايرادات المحلية سيعمل على زيادة العجز عن المستوى المقدر في الموازنة العامة لعام 2007 مما يعني ان العجز الفعلي الذي اجتهدت الموازنة العامة في تقليصه قد يتفاقم مما يؤكد اهمية العمل في الأجل القصير على احتواء حجم القطاع العام ناهيك عن الاعباء الاقتصادية التي تنجم عن زيادة الاقتراض الحكومي من السوق المحلي او الخارجي سواء على الاجل القصير او الاجل الطويل ، موضحين انه لا بد من العمل على حل الاشكال القائم بخصوص مديونية الحكومة غير المسندة من البنك المركزي والآخذة بالتزايد عاما بعد عام والتي قد تستفحل مشكلتها خلال هذا العام 2007 لا سيما اذا ما تراجعت الايرادات المحلية او المنح عن مستوياتها المقدرة دون ضبط الانفاق على نحو مواز.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش