الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رغم اعتبارها جريمة يعاقب عليها القانون * ظاهرة شراء الاصوات والذمم للانتخابات عبر المال والطرود الغذائية

تم نشره في الخميس 12 تموز / يوليو 2007. 03:00 مـساءً
رغم اعتبارها جريمة يعاقب عليها القانون * ظاهرة شراء الاصوات والذمم للانتخابات عبر المال والطرود الغذائية

 

 
عمان - الدستور - مصطفى الريالات
مع دخول العملية الانتخابية حيز التسخين بدأت تظهر للعلن ظاهرة شراء الاصوات من بعض الراغبين بترشيح انفسهم للانتخابات النيابية ، فيما لا تزال بورصة شراء الاصوات متذبذبة وغير مستقرة. وتاخذ عملية شراء الاصوات صورا واشكالا شتى ومختلفة لكنها جميعها تصب تماما في خانة شراء الاصوات او الذمم وتوظيف المال السياسي او الانتخابي للتأثير على الناخبين وعلى نتائج الانتخابات.
و عملية شراء الاصوات بدأت مبكرا عندما فتح الباب من وزارة الداخلية لتثبيت الدائرة الانتخابية على بطاقات الهوية الشخصية ، وتمثل ذلك بقيام مندوبي المرشحين المحتملين بعرض اموال وخدمات على المواطنين مقابل حجز بطاقاتهم الانتخابية ونقلها الى دائرة مرشحهم الذي يعملون لصالحه.
وتتداول اوساط احاديث متعددة حول هذا الامر واستنادا الى تلك الاحاديث فان بعض المرشحين بادروا لدفع 20 ديناراً ثمنا للبطاقة الشخصية الواحدة فيما قام اخرون بصرف وعود لاحقة تتعلق بزيادة المبلغ في حال ذهب الناخب لصندوق الاقتراع واختار اسم المرشح الممول.
وتتحدثت مصادر عن قيام مرشحين في مناطق اخرى بتوزيع طرود غذائية على المواطنين لنفس الغاية.
كما تتحدث المصادر عن اتساع حالات شراء الاصوات او حجزها في عدد آخر من محافظات المملكة لكن تحديدها وحصرها ما يزال في سياق المتعذر بسبب لجوء العديد من المرشحين الذين يستخدمون هذا الاسلوب الى احاطة اعمالهم بنوع من السرية الى جانب عدم اعلانهم رسميا بان ما يقومون به هو لغايات شراء الاصوات وذمم المواطنين.
وبحسب القوانين فان شراء الاصوات يعتبر من الجرائم الانتخابية التي يعاقب القانون عليها في حال ثبوتها لكن من الحالات النادرة جدا التي تم فيها تثبيت تلك الاتهامات على مرشحين وصدرت بحقهم احكام قضائية. وبالرغم من اعتبار هذا الاسلوب جزءا اساسيا من الجرائم الانتخابية فان تلك الجرائم لا تتحدد فقط بهذا الاسلوب اذ ان العديد من المرشحين يلجأون الى اساليب اخرى للتاثير في نتائج الانتخابات النيابية من بينها ما تم الكشف عنه في انتخابات المجلس النيابي الرابع عشر حين لجأ عدد من المرشحين الى تزوير البطاقات الانتخابية فيما عرف لاحقا بقضية "الكي او الكوي ".
ومن المتوقع ان تتسع دائرة شراء الاصوات في الفترة المقبلة سيما و ان عددا من المرشحين يستغلون حاليا الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يمر معظم الاردنيين بها ما سيسمح باتساع حلقة شراء الاصوات والذمم بهدف التأثير السلبي على نتائج الانتخابات النيابية اولا واتجاهات الناخبين ثانيا.
وتفكر الحكومة بوضع خطة عمل لتوعية المواطنين من مخاطر قبولهم الانخراط مع المرشحين في شراء اصواتهم وبيع ذممهم وتنبيههم الى ان مثل هذا العمل غير اخلاقي وغير قانوني .
وتتضمن الحملة الاعلامية التي سيتولى التلفزيون الاردني والاذاعة والصحف نشرها والتركيز عليها نشر اعلانات وشعارات تدعو المواطنين للتمسك باصواتهم باعتبارها امانة في اعناقهم وان يمنحوها لمن يعتقدون انه يمثلهم تمثيلا حقيقيا ورفض الاستجابة لاية مغريات قد يعرضها مرشحون عليهم من بينها دفع الاموال لشراء اصواتهم.
وستتولى وزارة الداخلية تنفيذ حملة التوعية حيث ستركز ايضا على الجانب القانوني الذي يجرم مثل هذه الاعمال ويدينها ورجحت ان يكون تحت عنوان" صوتك امانة".
وعبر النائب عبد الحفيظ علاوي بريزات عن تخوفه من استغلال المال الانتخابي في الانتخابات المقبلة وإمكانية حدوث"فتنة"، لوجود أناس يستغلون طريقة التسجيل والتي يتم من خلالها وضع أي دائرة انتخابية دون التأكد من الإجراءات القانونية التي تتبع عادة في تثبيت الدائرة.
وقال في مذكرة أرسلها الى رئيس الوزراء معروف البخيت مؤخرا حول "الجداول الانتخابية والنقل" ، ان عديد الناس راجعوه شاكين من الإجراءات "غير القانونية"المتبعة في عمليات النقل والتثبيت.
واوضح ان تلك الإجراءات أدت الى وفود ما يزيد على 1000 اسم جديد الى لواء ذيبان من مناطق سحاب وعمان وصويلح والزرقاء وقصبة مادبا ، موضحا ان ورود تلك الأسماء ضمن ناخبي لواء ذيبان يتم بمقابل ، ما يسهل استخدام المال الانتخابي في عملية الانتخابات المقبلة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش