الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جهود الملك أثمرت في إعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة السياسية * مراقبون : تحول في الخطاب الاسرائيلي تجاه مبادرة السلام العربية واعتبارها فرصة تاريخية

تم نشره في السبت 28 تموز / يوليو 2007. 03:00 مـساءً
جهود الملك أثمرت في إعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة السياسية * مراقبون : تحول في الخطاب الاسرائيلي تجاه مبادرة السلام العربية واعتبارها فرصة تاريخية

 

 
عمان - الدستور - كتب عمر المحارمة
أجمع مراقبون سياسيون على ان الخطاب الذي استخدمه القادة الاسرائيليون خلال زيارة وزير الخارجية عبدالإله الخطيب ونظيره المصري احمد ابو الغيط الى تل ابيب يعبر عن حالة جديدة في الخطاب السياسي الاسرائيلي الذي يتناول مبادرة السلام العربية.
فالمبادرة التي لم يتورع الساسة الاسرائيليون عن رفضها او الاشارة الى انها غير قابلة للتنفيذ بصورتها الحالية منذ اطلاقها عام 2002 اعتبرت وعلى لسان قادة اسرائيليين فرصة تاريخية يجب استغلالها وعدم التفريط بها.
ويفسر مراقبون هذا التحول الجزئي بعدد من الاسباب حيث يرى البعض ان اعادة طرح القمة العربية في الرياض خلال آذار الماضي موضوع المبادرة والتأكيد على تمسك العرب فيها مع تشكيل لجنة وزارية لمتابعة طرح المبادرة على المجتمع الدولي والترويج لها كان موقفا سياسيا في غاية الذكاء. فقد حظيت المبادرة العربية بنوع من الاهمال وعدم المبالاة خلال السنوات الاربع التي تلت قمة بيروت عام 2002 الذي شهد اطلاق المبادرة .
وكان لا بد من اعادة احياء طرحها خلال القمة العربية مع التأكيد على اهمية اعطائها المكانة التي تستحق من الاهتمام والترويج ، وهو الامر الذي تحقق من خلال توالي الاعلانات المشيدة بهذه المبادرة من عدة قيادات عالمية.
والحقيقة ان المبادرة تحمل في ذاتها مكونات قوتها وعدم قابليتها للنقد أوالرفض ، فهي عرض سخي من لدن اثنتين وعشرين دولة عربية تدعو فيه اسرائيل الى اقامة علاقات طبيعية معها مقابل اعادة الحقوق العربية الى اصحابها وفق قرارات الشرعية الدولية .
والمنطق العقلاني كان يتيح للدول العربية الاستمرار في المطالبة بحقوقها حتى لو كانت ترفض ان يكون مقابل ذلك تطبيع كامل للعلاقات مع اسرائيل بل ان من حق هذه الدول اللجوء الى وسائل اخرى لإعادة الحق العربي غير الوسائل السياسية والدبلوماسية وهو امر متاح ومتعدد الخيارات .
فالدول العربية باختيارها طريق السلام أكدت حقيقة نواياها السلمية رغم وجود خيارات اخرى كثيرة اقلها العودة بقوة لأسلوب المقاطعة الاقتصادية او دعم الحركات العربية الثورية.
اما السبب الآخر لتغير الخطاب السياسي الاسرائيلي حول المبادرة فيتمثل بقوة الخطاب السياسي الذي استخدمه العرب في الآونة الاخيرة والذي كان ذروته الجهود السياسية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وهي ذات الجهود التي دفعت العرب لإعادة تأكيد تمسكهم بالمبادرة ودعت القيادة الامريكية لتحمل مسؤولياتها في هذا الجانب.
فقد كان خطاب جلالته أمام الكونجرس الامريكي بداية هذا العام نقطة محورية اعادت للقضية الفلسطينية ألقها السياسي ودفعت الادارة الامريكية لاعادة حساباتها في ظل تراجع اهمية القضية الفلسطينية عند هذه الادارة التي انشغلت بالهم العراقي كأولوية متقدمة على مختلف القضايا.
فلم تكن دعوة الرئيس الامريكي لعقد مؤتمر سلام خلال الخريف المقبل خطوة وليدة الساعة بل كانت ثمرة جهود قادها جلالة الملك خلال الفترة الماضية واستخدم خلالها ادوات سياسية اتسمت بالمنطق والحكمة والعقلانية وبنفس الوقت بالقوة وشدة التأثير.
وفي حين لا يرى مراقبون سياسيون في المدى المنظور خطوات عملية على الارض تحرك المفاوضات الثنائية بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني فإن ذات المراقبين يؤكدون ان الاحوال باتت افضل في ظل الجهود المبذولة وان الامل عاد لتكوين فرصة حقيقة لاعادة اطلاق عملية السلام في المنطقة وصولا الى غاياتها المنشودة استنادا الى مبادرة السلام العربية ومرجعيات العملية السلمية والقرارات الدولية ذات الصلة. ويواصل جلالة الملك عبدالله الثاني تكثيف جهوده لإحياء عملية السلام الشاملة انطلاقا من انتماء الأردن القومي وشعوره مع أشقائه في فلسطين اضافة الى مصلحتة المباشرة بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة .
ولهذا فإن جلالة الملك لا يترك فرصة في الداخل أو في الخارج دون التعرض لوسائل إحياء عملية السلام ، ونقل المنطقة من أجواء الاقتتال والصراع إلى أجواء السلم مؤكدا باستمرار على ضرورة أن يتخذ الفلسطينيون والإسرائيليون خلال الفترة القادمة خطوات عملية تعزز من أجواء الثقة بينهما ، وتسهم في البناء على الزخم السياسي الذي تشهده المنطقة لتحريك عملية السلام وتحقيق تقدم ملموس على أرض الواقع مبينا أهمية أن تدرك إسرائيل أن الخطوة الأولى لإنهاء صراعها مع العرب تتمثل في استعادة الفلسطينيين لحقوقهم المشروعة وفي مقدمتها قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني .
وقد حذر جلالته من أن هذه المرحلة تعتبر الفرصة الأخيرة لإحياء عملية السلام ، وإلا فالعواقب وخيمة على المنطقة بأسرها وأن على إسرائيل أن لا تضيع هذه الفرصة التي ستضمن لها اعتراف الدول العربية بها وبالتالي الاندماج الحقيقي في المنطقة ، بدلا من الاعتماد على السياسيات الأحادية الجانب التي أثبتت فشلها.
إن إسرائيل لا زالت بعيدة عن ادراك مفهوم السلام العربي لكن ما تبدت عنه الزيارة الأخيرة لوزيري خارجية الاردن ومصر يتيح القول بأن الخطوات الحقيقية لإحياء عملية السلام قد بدأت ودور الأردن الفاعل في محيطه ، سيكون كما كان دائما مركزا رئيسا للنشاط الدبلوماسي في المنطقة ، وسيبقى الملك مرشدا وموجها لهذه العملية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش