الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قضايا محلية: البترا إذ وحدت كل الأردنيين! * اتفاق كافة الاردنيين على دعم البترا والتصويت لها هو بحد ذاته من عجائب الدنيا!

تم نشره في الأحد 8 تموز / يوليو 2007. 03:00 مـساءً
قضايا محلية: البترا إذ وحدت كل الأردنيين! * اتفاق كافة الاردنيين على دعم البترا والتصويت لها هو بحد ذاته من عجائب الدنيا!

 

 
* باتر محمد علي وردم
إن شاء الله صباح هذا اليوم ستكون مدينة البترا العظيمة قد حصلت على مكانها المستحق بين عجائب العالم السبع الجديدة ومن خلال نظام تصويت شارك فيه 100 مليون شخص غالبيتهم العظمى من غير الأردنيين. وفي حال لم تنصف شروط المسابقة والنتائج مدينة البترا لا سمح الله فإننا على الأقل نريد أن نؤكد أن نجاحا كبيرا قد حققته البترا وحققه كافة الأردنيين خلال السنة الماضية يستحق الإشادة والتقدير.
مرت علينا في الأردن عشرات الأحداث والمناسبات والنشاطات والمواقف ، ولا أذكر أنني قد وجدت إجماعا على مسألة ما بقدر ما كان التصويت للبترا. بإستثناء الأقلية من اصحاب الفكر السلفي المتشدد وأقلية أخرى من هواة المناكفة واتخاذ موقف "خالف لتعرف" فإن كل الأردنيين على مختلف إتجاهاتهم الفكرية والثقافية وأصولهم كانوا متفقين على دعم البترا والتصويت لها ، وهو إنجاز يمكن أن نصفه بحد ذاته بأنه من "عجائب العالم" حتى لو خان الحظ البترا في المسابقة الفعلية. من الفريد الملاحظة بأن المدينة التاريخية الصخرية التي بناها الأنباط تفوقت على الأحداث والمواقف السياسية والاقتصادية لتجعل كل الأردنيين يساهمون بجدية في التصويت.
نحن نختلف على كل شئ تقريبا ، وهذا موقف صحي وديمقراطي خاصة عندما يتضمن احترام الرأي الآخر وعدم اللجوء لخرق القانون أو العنف ولكننا إتفقنا على أن البترا ، جوهرة التاريخ والثقافة والسياحة الأردنية تستحق أن تكون في لائحة عجائب العالم السبع.
إذا ما كانت البترا فائزة هذا اليوم فهو نجاح عظيم لأن دولة صغيرة مكونة من 5 ملايين نسمة وبدخل سنوي لا يتجاوز 4 آلاف دولار للشخص الواحد ونسبة اختراق للإنترنت لا تتجاوز 15% وجدت مكانا في لائحة الدول المستضيفة للعجائب السبع ، وهذا يعني أن الإنجاز كان عالميا وليس أردنيا فقط لأن ملايين الناس في أوروبا وأميركا الشمالية واللاتينية وإفريقيا وآسيا وأستراليا صوتوا للبترا وهذا في حد ذاته أمر يبعث على الفخر. حملة التصويت الأردنية الداخلية كانت ممتازة ، وباستثناء بعض الجزئيات المبالغ بها على الطريقة الأردنية الرسمية مثل صور الوزراء وهم يصوتون بالهواتف الخلوية في إعلان صفحة كاملة فإن حملة التصويت كانت منظمة ولم تكن تخاطب الناس بطريقة استعلائية أو تنظيرية أو تحاول إجبارهم على التصويت أو الإقتناع كما كانت حملات الأردن أولا وعلى قدر أهل العزم ، إذ أن الإرادة موجودة مسبقا لدى الناس وكل ما يحتاجون له كان المعلومة والتذكير وبدون الوقوع في فخ التذاكي على المواطنين كما حدث في حملات سابقة. لقد اثبت الأردنيون في عملية التصويت للبترا حسن انتمائهم لهذا الوطن في حال أحسوا بالتقدير والاحترام وعدم التذاكي عليهم وفي حال كانوا يملكون القناعة في أن ما يقومون به صحيح وفي هذا درس قابل للتحليل والمراجعة من قبل منظمي الحملات السياسية التي لم تحقق مثل هذا النجاح سابقا.
السؤال المهم أيضا هو لماذا صوت ملايين الناس خارج الأردن للبترا؟ ربما لعبت الحملات السياحية الأردنية عبر المحطات الفضائية العربية وبعض السفارات النشطة دورا ولكن من المؤكد أنه لو فازت البترا فلن يكون ذلك بسبب حملة دولية مبرمجة بقدر ما هي قناعة لدى الناس في العالم بأن البترا تستحق مكانها.
هذا يعني أنه لو صوت للبترا 30 مليون شخص تقريبا خارج الأردن فهذا يعني أنهم جميعا يودون رؤيتها وأن 10 مليون منهم يمكن أن يملك الموارد المالية الكافية لهذه الزيارة ويحتاج للمعلومات المفيدة حول آلية السياحة.
هذا يعني أن هناك واجب هائل لوزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة والسفارات والقطاع الخاص في الترويج للبترا الأردنية وعدم السماح لأية دول أو شركات سياحية مجاورة سواء كانت إسرائيلية أو عربية بوضع البترا في برنامج سياحة إقليمي تشرف عليه هذه الدول ، لأن الملكية السياحية للبترا يجب أن تبقى دائما أردنية الهوية. في حال فوز البترا إن شاء الله سوف تتسابق الكثير من الجهات لإعلان ملكيتها للفوز ودورها فيه ، ولكن في خضم كل هذا الجدل أود أن اقول لكل قارئ لهذا المقال أنك أنت عزيزي المواطن صاحب النصر والإنجاز ، حتى لو كنت قد أرسلت صوتا واحدا عبر الهاتف أو الإنترنت أو وضعت إعلانا لجذب الناس للتصويت أو نظمت حملة على مستوى العائلة والقرية والمؤسسة. أنت عزيزي المواطن صاحب النصر ومبروك للبترا في حال فوزها ومبروك لنا كأردنيين أننا كنا مشاركين في هذا الجهد الوطني الذي يستحق كل تقدير واحترام ونتمنى الآن أن يتمكن الأردن من استثمار هذا الجهد بطريقة مناسبة تدعم السياحة والتنمية.
[email protected]
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش