الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جلالتها في حديث لمجلة «سيدتي» * الملكة رانيا: هوايتنا المشتركة .. الملك وانا وأبنائي القراءة فهي تساعدنا على الراحة في العمل الخيري والإنساني.. أستمد الطاقة من أبنائي ومن دعم زوجي وتشجيعه

تم نشره في الأربعاء 4 تموز / يوليو 2007. 03:00 مـساءً
جلالتها في حديث لمجلة «سيدتي» * الملكة رانيا: هوايتنا المشتركة .. الملك وانا وأبنائي القراءة فهي تساعدنا على الراحة في العمل الخيري والإنساني.. أستمد الطاقة من أبنائي ومن دعم زوجي وتشجيعه

 

 
* لا أستطيع أن أنسى الأمهات اللواتي فقدن أبناءهن في تفجيرات عمان
* متفائلة بالمرأة العربية والمهم إعطاؤها فرصة لتختار أحلامها بنفسها
* أحلم بمستقبل أفضل لأطفالنا وفرص عمل للشباب وتحسين مستويات المعيشة
* لا يمكن تقييم الشخص من مظهره ويجب النظر الى طريقة تفكيره واحترام رأيه


عمان - الدستور
في صالة الاستقبال التابعة لمكتب جلالة الملكة رانيا العبدالله في مبنى خاص في العاصمة عمان ، بامكان زوار الملكة أن يتلمسوا أناقة المكان الملفتة ببساطتها ، فيما تكون النافذة خلفهم تكشف جانبا من سيارتها التي تقودها بنفسها وتحضر بها إلى مكتبها لتمارس عملها اليومي عندما لا يكون في برنامجها فعاليات والتزامات تقتضي الانتقال إلى أمكنة أخرى أو السفر.
فريق مكتب جلالة الملكة رانيا الإعلامي ، المؤلف من الزملاء إيثار خصاونة وديالا صوالحة ولمى النابلسي ، كان في تلك الزيارة الخاصة التي قام بها الزميلان هاديا سعيد ومحمد فهد الحارثي يشرح بين حين وآخر تفاصيل برنامج الملكة الذي يراه كثيرون مزدحما بالالتزامات ، والمبادرات ذات الطابع الإنساني والاجتماعي في كثير من الأحيان ، قبل أن يتوجها إلى الصالة الأنيقة الأخرى الملحقة بالمكتب الخاص لجلالتها حيث كانت إطلالتها الرقيقة ، وبشاشتها المعروفة. لقاء "سيدتي" مع الملكة رانيا ، كان خاصا وصريحا ، وكانت الملكة كما عرف عنها ، شخصية تؤكد قدرتها في المبادرات والأعمال الإنسانية والرعاية الاجتماعية ، وكل ما من شأنه أن يجعل المشاكل والصدمات أخف وطأة ، وما يحمل على الأمل والتفاؤل ، فهي المواسية والمشاركة والراعية والأم ، وهي في كل هذا تعتبر لقبها مسؤولية ومهمة عليها القيام بها وليست امتيازاً أو رفاهية. وفي حوارها الذي اعتبرناه من القلب إلى القلب ، أكدت الملكة ذلك مشيرة إلى ما تراه في "سيدتي" بشكلها الجديد من اختلاف وحضور ، فهي تعرف المجلة جيدا ، وتقرأها ، وتتذاكر معنا بعض موضوعاتها ، قائلة إن تاريخ "سيدتي" يواكب تاريخ المرأة العربية الجديدة ، وهي رافقت أجيالا مختلفة وما تزال متجددة وتؤدي دورا ضخما ورسالة حضارية لصالح النساء. ثم تبتسم قائلة: "ما شاء الله.. هي الآن في طليعة المجلات والحلو أن الأجيال تتعلق بها جيلا بعد جيل".
بعد هذه التحية ، وأحاديث قصيرة عن ملاحق "سيدتي" والمجلات الجديدة التي تصدر منها ، ومنها "سيدتي وطفلك" و"سيدتي" باللغة الإنجليزية ، بدأ حوارنا الذي اتسم بالمصارحة الجميلة التي عرفت عن الملكة رانيا ، والرحابة التي تعاملت بها مع محاور عديدة في اسئلتنا ، ومنها الكثير الذي لبينا فيه رغبة الآلاف من قارئاتنا اللواتي كثيراً ما طالبننا بهذا اللقاء مع الملكة الشابة.
الإرهاب.. الحجاب.. وقضايا حساسة
س - كيف تعبر الملكة رانيا عما نعيشه من أعمال الإرهاب في العالم عموما إضافة إلى قضية الحجاب في الغرب؟.
ج - للأسف نرى اليوم سوء فهم واضح بين الشرق والغرب. ونتيجة لغياب الحوار وبخاصة عدم فهم الطرف الآخر ، أصبح يسود في العالم ثقافة الخوف وعدم الثقة بالطرف الآخر. لذلك يجب على المجتمع الدولي أن يتحد لإيجاد حوار فاعل ولوضع الحلول المناسبة وتطبيقها ولمواجهة التحديات التي نعيشها اليوم ، لأنه كلما كثرت الخلافات بين المجتمعات ازدادت الفرقة وأصبح التحدي لتعزيز الانسجام الاجتماعي اكبر. ونحن جميعا نريد لأبنائنا أن يعيشوا في عالم يسود فيه الفهم المتبادل والسلام بدلا من الخلاف والنزاع. وللأسف نتيجة عدم وجود الفهم والحوار بين الشرق والغرب أصبح يُنظر إلى الحجاب كقضية سياسية ، ونرى الكثيرين يحكمون على المرأة المسلمة على أساس صورة نمطية غير صحيحة. وهذا أمر في منتهى الخطورة لأنه من الخطأ تقييم الشخص من مظهره ، ولكن يجب النظر إلى طريقة تفكيره واحترام وجهات نظره. وأنا دائما أقول انه يجب ألا يُحكم على المرأة بما ترتديه على رأسها بل بما تحمله في رأسها من أفكار.
س - رغم كل هذا ، نحن في "سيدتي" من فئة المتفائلين. هل الملكة رانيا متفائلة بالمرأة مثلاً؟ وهل يمكننا المراهنة عليها لإحداث تغيير نوعي وحقيقي في مسار العنف في العالم؟.
ج ـ نعم ، أنا متفائلة جدا بالمرأة ، والعربية بالأخص ، وإيماني كبير بقدرتها على القيام بدور قيادي في تعزيز روح التقبل والفهم المتبادل.
فقد بينت الدراسات أن المرأة تميل إلى تعزيز الحوار وضمان استمراريته وتشجيع الآخرين على المشاركة به.
وأنا أرى قيادات نسائية في مجالات مختلفة يفتحن الباب أمام التواصل مع نساء في مناطق أخرى من العالم ، لتبادل الخبرات والتجارب ولبناء شراكات جديدة وقوية. وأقول إن النساء صانعات السلام. فالمرأة العربية مثلا على الرغم من التحديات التي تواجهها ، خاصة في ظل النزاعات التي تعيشها في المنطقة ، استطاعت أن تواجه وتصمد (كالمرأة الفلسطينية والعراقية واللبنانية وغيرها). ولا ننسى دور المرأة الكبير في التأثير على أبنائها لتزرع فيهم قيم التسامح والاحترام. خصوصية المجتمعات العربية .
س - ما هي في نظرك ابرز سمات المجتمعات العربية التي ينبغي الحرص عليها؟.
ج ـ للمجتمعات العربية سمات مميزة تعطيها نوعاً من الخصوصية. مثل الاهتمام بالترابط الأسري ، والكرم وحسن الضيافة ، واحترام الأديان وتقاليد الشعوب الأخرى ، إلى جانب حفاظنا على تراثنا وقيمنا وحضارتنا وأصولنا.. وهذه بعض الأمثلة على الميزات الكثيرة للمجتمع العربي. وأنا افتخر بأنني من نتاج العالم العربي.
س - كيف ترى الملكة رانيا التعليم في بلداننا العربية؟.
ج ـ هنالك توجه في الدول العربية بأكملها للتركيز على موضوع التعليم ، والجهود التي تبذل في هذا المجال كبيرة. وفي الأردن لدينا إيمان كبير بأن التعليم هو مفتاح المستقبل الذي نريد خاصة في ضوء مجتمع شاب وفتي ، لأنه يمنح الأمل والتفاؤل ويوفر الفرص ويزيد الوعي والقدرة على الإبداع. ولذلك نحن الآن نقوم بتحويل هذا الإيمان إلى شيء ملموس على ارض الواقع ، ولدينا الكثير لنفتخر به في الاردن ، فنحن نعمل دائما على تجديد التعليم وأساليبه ، وإدخال التكنولوجيا في صفوفنا ، ولدينا برامج لتدريب المعلمين وزيادة قدرتهم على تحفيز الطلبة ، وبرامج لدعم الإبداع والتميز لدى الطلاب والمعلمين.
س - نشعر أن وقت الملكة ممتلئ ، وكثيراً ما نرى البرنامج اليومي لك يحتوي على مساهمات وفعاليات متعددة ومتتالية ، كيف توفقين بين كل هذا؟.
ج ـ في الحقيقة أنا مثلي مثل أي شخص يعمل ويؤمن بالعمل الذي يقوم به. وبالنسبة لي استمد الطاقة والرغبة في العمل من الناس الذين التقيهم خلال زياراتي في الاردن وخارجه ومن قصص نجاحهم ورغبتهم في التغيير في مجتمعاتهم. واستمد الطاقة أيضا من أبنائي ومن دعم زوجي الذي يشجعني دائما على ما أقوم به.
س - كيف تتحول نشاطات الملكة رانيا في مجال المرأة والأطفال والثقافة إلى مؤسسات قائمة بذاتها وفعالة في المجتمع؟.
ج ـ أنا لا اعتبرها نشاطات خاصة بي ، بل هي عمل وجهد المجتمع المحلي وأنا دوري في منحهم الدعم ، خاصة وأن هذه النشاطات في الأساس تعتمد على أولويات المجتمعات المحلية وتتم حسب خصوصية كل منطقة ، وبالطبع الأهالي هم الذين يحددون هذه الأولويات لأنهم الأقدر على ذلك. ونحاول أن نقوم بدمج مشاريعهم وأفكارهم في مؤسسات قائمة ، وعند الحاجة نعمل معا لإنشاء مؤسسات جديدة يكون أهالي المجتمع المحلي المحرك الأول والأساس في عملها بما يضمن الاستمرارية والعمل الجاد.
وفي الحقيقة مؤسسات المجتمع المدني ومنها مؤسسة نهر الأردن تلعب دوراً كبيراً في إحداث التغيير لحياة الكثيرين في المناطق التي قمت وأقوم بزيارتها ، وذلك من خلال تدريب النساء ، وحماية الأطفال ، وتدريب الأهالي على طرق التعامل مع أبنائهم وبناتهم وتمكين الأسر.
فمثلا أقامت المؤسسة مشاريع مدرة للدخل ، مثل برنامج بني حميدة الذي استطاع تشغيل مئات النساء في الريف وضمن لهن دخلاً مسانداً.
س - كيف تتلقين مطالب واحتياجات من يلجأ إليك شخصيا؟.
ج ـ أتلقى هذه المطالب باهتمام كبير وبرغبة في المساعدة ، وأحاول جهدي تلبية طلباتهم بقدر استطاعتي.
صور لا تنسى
س - لحظة أثناء تجوال أو زيارة منكوبين لا تنسى؟.
ج ـ للأسف المواقف كثيرة ، ولا استطيع نسيانها. ولكن أكثر الصور التي ما زالت عالقة في ذهني ، خلال زيارة المنكوبين والمصابين في تفجيرات عمان هي للأمهات اللواتي فقدن أبناءهن وبناتهن ، وللأسر التي فقدت أحبابها. وأفكر كثيرا بالأهالي وبالمصابين الذين ما زالوا حتى الآن يعانون من تلك المأساة.
س - ما هي أهم المعايير التي تنطلق منها الملكة لزيارة مؤسسة خيرية أو تبني رعاية ما؟.
ج ـ أهم المعايير التي آخذها بعين الاعتبار مدى فعالية هذه المؤسسة ودورها في إحداث التغيير ، ومدى تلبيتها لحاجات المجتمع. المرأة العربية .
س - هل المرأة العربية عموما بخير؟ وكيف ترين المرأة العربية عبر الجيل الذي تنتمين إليه.. نقاط قوتها.. ضعفها.. طموحها؟.
ج ـ لقد حققت المرأة العربية خطوات متقدمة في المجالات المختلفة ، ولكن ما زال أمامها الكثير. ولكنني متفائلة من قدرتها على انجاز المزيد من التقدم لأنها وعلى الرغم من محدودية الإمكانات المتوفرة لها أحيانا ، استطاعت أن تلعب دورا رياديا وان توجد لنفسها مراكز مرموقة. وأنا أؤكد أن المرأة العربية بإمكانها تحقيق وانجاز الكثير. فهي تخطو خطوات سريعة في طريق التنمية سواء بمشاركتها في الجوانب الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية. وأرى التحول الذي تحدثه المرأة على مجتمعها عندما التقيها خلال عملي وخلال زياراتي في الأردن والدول العربية. والأغلبية العظمى في الدول العربية تؤمن بأهمية مشاركة المرأة. واليوم نرى الوعي يزداد بقدرات المرأة وأهمية مشاركتها في جميع المجالات. فالمهم هو إعطاء المرأة الفرصة لتختار أحلامها بنفسها وتخطط كيف تحققها.
س - كيف تنظر الملكة الشابة إلى أمهاتنا وجداتنا؟.
ج ـ هن العنصر الأساسي في تشكيل شخصياتنا ، وعطاؤهن مستمر ولا يتوقف في مرحلة عمرية معينة ، ودائما يمددننا بالخبرة والعزيمة ، ولا ننسى هنا تعاليم الإسلام في احترام الأم والكبار وتقديرهم كون ذلك نابعاً من أهمية صلة الأرحام والتواصل والتراحم بين أفراد الأسرة.
س - من خلال متابعتك لتبني مشاريع عديدة تخص المرأة ما هي في اعتقادك أهم مطالب المرأة العربية اليوم ـ في المدينة ـ في الريف ـ في العمل العام ومراكز اتخاذ القرار؟.
ج ـ برأيي من أهم الأمور بالنسبة للمرأة تمكينها وذلك بمنحها التعليم ، وإعطائها الفرص المتساوية. ويجب أيضا أن نهيىء بيئة للفتيات والنساء يكن فيها مدركات لدورهن في المجتمع ، ولديهن ثقة كبيرة بأنفسهن وان يكن قادرات على إيصال صوتهن. وترك المجال لهن فيما بعد للاختيار ، لأنهن الأقدر على تحديد الدور الذي يردن القيام به.
مبادرات ومؤسسات
تساهم الملكة رانيا في إطلاق المشاريع المختلفة في الاردن والوطن العربي وحول العالم ، من منطلق إيمانها بأن التغيير لا يمكن أن يكون بالقرارات فحسب ، بل بالعمل اليومي والمتابعة ، وتشمل أنشطتها البيئة والصحة والشباب وحقوق الإنسان. ومن المؤسسات التي ترعاها أو ساهمت في تأسيسها أو ترأستها: مؤسسة نهر الأردن ( 1995) لتشجيع العائلات ذوي الدخل المحدود وإطلاق برنامج سلامة الطفل (عام 1998) .
وترأس منذ عام 2001 المجلس الوطني لشؤون الأسرة لتحسين جودة الحياة للعائلات الأردنية. كما أطلقت مع جلالة الملك عبدالله مبادرة تعزيز استخدام الكمبيوتر وتقنية المعلومات .
س - أين تضعين المرأة الأردنية؟.
ج - استطاعت المرأة الأردنية الوصول إلى مناصب متقدمة ، واستطاعت تحقيق الكثير لنفسها ولعائلتها ولبلدها. وذلك نتيجة إيماننا في الأردن بأهمية مشاركة المرأة ومدى تأثيرها على عملية التنمية والتطوير ، ووعينا بأن عدم مشاركتها خسارة ليست فقط للمرأة ولكن للمجتمع بأكمله. والمرأة الأردنية اليوم تشارك في جميع مجالات الحياة من مؤسسات القطاع العام المختلفة إلى النساء الرائدات في القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
ودور المرأة في التنمية لا يقتصر فقط على المشاركة في سوق العمل ، ولكن تربية الأم لأبنائها ، وتعليمهم وتعزيز قدراتهم يعتبر إنجازاً ومساهمة في التنمية تتناسب مع متطلبات هذا العصر وفي الوقت نفسه تتوافق مع عاداتنا وتقاليدنا.
س - هناك "ثورة" في اقتحام المرأة العربية ميدان الأعمال والاستثمارات (خاصة في الخليج) ، هل ترين في هذا تحولاً ايجابياً أم هو على حساب وجودها في ميادين أخرى أكثر تأثيرا على التحولات والنمو الاجتماعي؟.
ج ـ أنا أؤمن بأن المرأة إذا كانت قادرة ومُمَكَنة فهي تستطيع العمل في أي مجال. والحقيقة أن المرأة الخليجية حققت نجاحات كبيرة ، واليوم نسمع عن نساء خليجيات رائدات في عدة مجالات. وكنت قد قرأت عن الندوة التي أقامتها مجلتكم عن المرأة السعودية والاستثمار ، وشعرت بالفخر من العمل الذي قامت به السيدات وكيفية مواجهتهن للتحديات.
مع الناس
من المشاريع التي تدعمها جلالة الملكة رانيا مشروع القروض الصغيرة التي تساعد الفقراء وذوي الدخل المتدني على تحسين ظروف حياتهم ، وهي تذهب بنفسها للاطمئنان على سير تلك المشاريع ومن ذلك زيارتها لعائلة ابراهيم الذي يعاني من شلل وافتتح بقالة بفضل مشروع القروض الصغيرة ، وفتحية التي أصبحت تدير مشروعا صغيرا في بيتها لإعالة طفليها. يشاهدها أهل عمان برفقة جلالة الملك عبدالله الثاني وأنجالهما وهم يجلسون بكل بساطة في أحد مقاهي الحي الشعبي في عمان الذي يمتاز بخصوصيته التراثية وهو احد الأماكن التي تستقطب السياح. وتعتبر جلالة الملكة رانيا علاقتها بالناس عادية وطبيعية وهي تخصص الكثير من وقتها للتحدث معهم ، كما تلتقي شخصيا بمن يطلب مساعدة خاصة ، وخاصة فيما يتعلق بالمنكوبين .
س - ملايين من قارئاتنا يتقن إلى إطلالة على الحياة العائلية للملكة رانيا التي يعتبرنها نموذجا وقدوة ، فهل يمكننا أن نصف لهن جزءاً منها؟.
ج ـ حياتي مثل حياة أي أم عاملة تنقسم بين الاهتمام بعائلتي ورعايتها وعملي. فأنا اعتني بأبنائي واحرص على تحقيق التوازن بين العمل والواجبات الأسرية ، وأساعد أبنائي في الدراسة وأشاركهم اللعب. ومن المهم بالنسبة لي أن يعيشوا حياة طبيعية ، وان يكونوا علاقات قوية مع الناس ويشعروا بهم وبهمومهم وبآمالهم.
س - هل تمضي الملكة عطلة نهاية الأسبوع مع عائلتها؟.
ج ـ اهتم كثيرا بأن أقضي عطلة نهاية الأسبوع مع أسرتي ، واستمتع كثيرا بكل دقيقة اقضيها إلى جانبهم. وعندما يفرض عملي عدم تواجدي معهم خلال العطلة ، أبقى على اتصال معهم وأحرص على قضاء وقت اكبر عندما أعود.
س - ما هي الهواية العائلية التي تجمعكم؟ خاصة مع الملك؟.
ج ـ القراءة ، فهي تساعدنا كثيرا على الراحة.
س - هل هناك وقت للأقارب والأصدقاء وكيف؟.
ج ـ طبعا ، هناك الأقارب والكثير من الأصدقاء الذين نقضي معهم أوقات الراحة. ودائما نهتم بأن نتواصل ونبقى قريبين من عائلتنا وان يرى أبناؤنا أفراد الأسرة باستمرار. لان الأسرة هي الركن الأساسي ، ومن المهم بالنسبة لجلالة الملك ولي أن يكبر أبناؤنا في وسط عائلتهم.
س - كيف تختار الملكة رانيا أناقتها المتميزة ببساطتها الشديدة؟.
ج ـ في الحقيقة اختار ما يناسبني وما يتناسب مع المكان الذي أتواجد فيه.
س - ماذا يعني لك السفر؟.
ج ـ في الزيارات التي أقوم بها خارج الأردن أهدف إلى الاطلاع على تجارب وخبرات الدول للاستفادة منها في الأردن. إضافة إلى تعريف العالم بالأردن والعالم العربي وبما أنجزناه في المجالات المختلفة ، لوضعه على خارطة العالم سياحيا واستثماريا. إضافة إلى اطلاعهم على الجانب الذي لا يعرفونه عن العالم العربي والشرق الأوسط. كما انه خلال زياراتي أقوم بعرض قصص نجاح لسيدات أردنيات وعربيات وأبين لهم كيف أعطى الإسلام المرأة حقوقها ، وان المرأة في الوطن العربي وصلت إلى مراكز مرموقة فلدينا المرأة القاضية والمهندسة والطبيبة والكثير غيرها. فالسفر يعني لي المعرفة والتواصل والاطلاع على تجارب الآخرين ، واطلاع الآخرين على ماهيتنا وما حققناه. وفي السفرات التي تحمل الطابع الإنساني ، مثل زيارة المناطق المنكوبة يكون هدفي إيصال صوت المنكوبين للعالم حتى يتحرك الجميع لمساعدتهم.
س - هل يمكن لملكة أن تحلم؟ وبماذا؟.
ج ـ كل إنسان يحلم ، ولولا الحلم لما أنجزنا شيئاً. بالطبع أنا احلم ، ... احلم بمستقبل أفضل لأطفالنا ، احلم بظروف أحسن في المنطقة للعيش بأمان وسلام وتحقيق معدلات رفاه اقتصادية وفرص عمل للشباب وتحسين مستويات المعيشة. أتمنى أن يعيش أبنائي وأطفال الأردن والعالم في أوضاع تجعلهم ينظرون إلينا نظرة إعجاب وافتخار ، بأننا أورثناهم عالما قائما على التسامح يسود فيه السلام والأمان.
س - ما هي الأشياء العادية التي تقوم بها الملكة ـ الكل يتخيلها قادمة من عصور ألف ليلة وليلة (فريق يحيط بها وينفذ لها ابسط الأعمال) .. إلى أي حد هذه الصورة غير حقيقية؟.
ج ـ بالفعل ، كما قلت ، الناس عندما ينظرون إلى الملكة يتصورون حياتها قصة خيالية. ولكن بالنسبة لي الحقيقة غير ذلك ، فأنا أعيش حياة واقعية.
لا أعيش بصورة أسطورية بل حياتي واقعية جدا أحلم بالأمان لأطفال العالم وفرص وظيفية للشباب وبالسلام والرخاء لكل الناس أقول لكل شاب وشابة: إيماننا بكم كبير..كونوا أقوى من التحديات التي تواجهكم أتذكر زملاء الدراسة.. السهر مع الكتب والتوتر من الامتحانات ،
الشباب
س - أكثر من نصف التعداد السكاني للبلاد العربية عموما هم من الجيل الشاب ، ماذا تقول الملكة رانيا للمراهقين العرب نصيحة وتحذيراً؟.
ج ـ في زياراتي داخل الأردن وخارجه ، اتفاءل من حجم الطاقة والطموح التي يملكها الشباب ، وإطلاقهم لمبادرات متنوعة ومبتكرة وهذا يظهر مدى تأثيرهم ليس فقط على مستقبلهم ولكن على مستقبلنا جميعا. أقول لكل شاب وشابة: إيماننا بكم كبير ، فأنتم تمثلون قطاعا رابعا في المجتمع وترسمون مستقبلنا جميعا. استثمروا طاقاتكم بما يفيدكم ويفيد مجتمعاتكم ، وتجاوزوا التحديات التي تواجهكم وكونوا أقوى منها.
س - هل العالم اليوم ضد المرأة العربية أم معها؟ وماذا يمكن أن نفعل لنأخذ حقنا في إدارة عجلة المستقبل؟.
ج ـ لا يجب أن ننظر للموضوع على انه إما مع وإما ضد ، لان هناك صورة نمطية لا يمكننا تجاهلها ولا إنكارها. ولكن ما علينا القيام به هو توضيح الصورة الحقيقية التي لا يعرفها الكثيرون عن المرأة العربية ، وأهم طريقة لتغيير هذه الصورة هي الحوار وإظهار الصورة المشرقة للمرأة العربية المتعلمة وصاحبة القرار. ففي الدول العربية الملايين من النساء يعملن بنشاط في مجتمعاتهن ، سواء في المنزل أو في سوق العمل ، وهذا لا يعرفه الكثيرون في العالم عن المرأة العربية.
س - ماذا تذكرين من دراستك؟.
ج ـ زملاء الدراسة ... السهر طوال الليل مع الكتب ... مراجعة آخر دقيقة ... التوتر من الامتحانات،، ولا أنسى أساتذتي الذين أثروا بي كثيرا ، ولعبوا دوراً كبيراً في رسم مستقبلي الدراسي الذي أردته. وهذا ما جعلنا أنا وجلالة الملك نطلق جائزة خاصة للتميز التربوي ، والتي جاءت لتكريم المعلمين المتميزين.
س - هل تشاهد الملكة رانيا الفضائيات؟.
ج ـ نعم ، لأبقى على تواصل مع ما يحدث في العالم. كلمة أخيرة .
شكرا لزيارتكم الأردن ومشاركتكم في افتتاح متحف الأطفال الذي جاء بعد جهد كبير وإيمان ورغبة لإخراجه على ارض الواقع. وأتمنى أن يكون مكانا خاصا ليس فقط للأطفال الأردنيين ولكن للأطفال العرب أيضا. أرقام .
ولدت جلالة الملكة رانيا العبدالله في 31 آب 1970 وحازت على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال من الجامعة الأميركية في القاهرة عام 1991 ، وعملت لفترة في مجال البنوك ثم تقنية المعلومات .
تزوجت من جلالة الملك عبدالله الثاني عندما كان أميرا عام 1993 ولجلالتيهما أربعة أنجال هم: الأمير حسين(مواليد 28 يونيو1994) والأميرة إيمان(27 أيلول 1996) والأميرة سلمى( 26 أيلول 2000) والأمير هاشم (30 كانون ثاني 2005).
حول العالم
تعتبر جلالة الملكة رانيا العبدالله إحدى الشخصيات العامة التي تساهم في تعزيز دور المؤسسات الإنسانية والثقافية والتي تهدف لتحسين شروط الحياة للمنكوبين والضعفاء والفقراء ، كما تساهم مع شخصيات عالمية عبر مؤسسات عدة في برامج لتحسين شروط الحياة ، وتكريس السلام وتعزيز الأواصر بين الشعوب وتصالح المعتقدات ، ومن المؤسسات التي ترأسها أو تحمل عضويتها: المؤتمر العربي للمرأة والمجلس التأسيسي للمحفل الاقتصادي واللجنة العالمية في منظمة الأمم المتحدة للطفولة التي تقود برنامج صحة الطفل ، وصندوق اللقاح العالمي والمؤسسة الدولية للشباب ومؤسسة مساعدة المجتمع الدولي ، وهي الرئيسة الفخرية لمجلس إدارة مؤسسة سلام على الارض.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش