الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اسرار الاعجاز العلمي في ديننا الحنيف: تطور العلوم.. يجعل القرآن الكريم لا ينضب من اسرار الكون

تم نشره في الخميس 9 آب / أغسطس 2012. 03:00 مـساءً
اسرار الاعجاز العلمي في ديننا الحنيف: تطور العلوم.. يجعل القرآن الكريم لا ينضب من اسرار الكون

 

الدستور - عماد مجاهد

من عجائب القران الكريم أن معاني بعض الآيات الكريمة لا يتم التوصل إلى معناها الدقيق إلا بعد تطور العلوم، وهذا ما جعل القران الكريم بئرا لا ينضب من الأسرار، فكلما تطور العلم الإنساني عبر العصور وتكشفت حقائق كونية إلا وتجد أن لها معنى في القران الكريم، كل هذا يجعلنا نؤكد على أن أسرار القران الكريم لا تنتهي وانه مهما تطور العقل البشري في تفهم القران الكريم إلا ويكتشف انه لا زالت هنالك أسرارا كثيرة في هذا الكتاب الإلهي العظيم.

من العجائب التي وردت في القران الكريم وحيرت الإنسان منذ أن نزل القران الكريم على سيدنا محمد عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم ما جاء في الآية رقم (125) من سورة الأنعام حيث يقول تعالى: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون).

جاء في تفسير ابن كثير رحمه الله: (وقد سال عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا من الأعراب من أهل البادية من مدلج عن الحرجة، فقال: هي الشجرة تكون بين الأشجار، لا تصل إليها راعية ولا وحشية ولا شيء، فقال عمر رضي الله عنه: كذلك قلب المنافق لا يصل إليه شيء من الخير. وقال العوفي: عن ابن عباس، يجعل الله عليه الإسلام ضيقا، والإسلام واسع، وذلك حين يقول (ما جعل عليكم في الدين من حرج) يقول: ما جعل عليكم في الإسلام من ضيق، وقال مجاهد والسدي: ضيقا حرجا شاكا، وقال عطاء الخراساني: ضيقا حرجا أي ليس للخير فيه منفذ، وقال ابن المبارك عن ابن جريج: ضيقا حرجا بلا اله إلا الله حتى لا يستطيع أن تدخل قلبه، ( كأنما يصعد في السماء) من شدة ذلك عليه. وقال سعيد بن جبير: يجعل صدره ضيقا حرجا، قال: لا يجد فيه مسلكا إلا صعدا. وقال ألسدي (كأنما يصعد في السماء) من ضيق صدره.

وقال عطاء الخراساني (كأنما يصعد في السماء) يقول مثله كمثل الذي لا يستطيع أن يصعد إلى السماء، وقال الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس (كأنما يصعد في السماء) يقول: فكما لا يستطيع ابن ادم أن يبلغ السماء، فكذلك لا يستطيع أن يدخل التوحيد والإيمان قلبه، حتى يدخله الله في قلبه، وقال الاوزاعي (كأنما يصعد في السماء) كيف يستطيع من جعل الله صدره ضيقا أن يكون مسلما.

أما الشيخ سيد قطب رحمه فقد فسر هذه الآية الكريمة في تفسيره ( في ظلال القران) بشكل أكثر دقة حيث يقول:يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء فهو مغلق مطموس يجد العسر والمشقة في قبوله (كأنما يصعد في السماء) وهي حالة نفسية تجسم في حالة حسية من ضيق النفس، وكربة الصدر، والرهق المضني في التصعد إلى السماء !!

في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين تطورت صناعة الطيران والمناطيد، وتمكن الإنسان من الصعود إلى طبقات الجو العليا، فاكتشف انه كلما ارتفع الإنسان عن سطح الأرض يقل الأوكسجين الذي يتنفسه الإنسان والحيوان حتى يصبح بنسبة قريبة من الصغر على ارتفاع ثمانية كيلو مترات،فعند هذه المسافة لا يستطيع الإنسان التنفس ومن ثم تستحيل حياة الإنسان عند هذه النقطة. كما يقل الضغط الجوي كثيرا عن المعدل المطلوب لحماية جسم الإنسان. لاحظ العلماء المشرفون على رحلات الفضاء انه عندما يصعد الإنسان إلى الفضاء فان الدم يتدفق إلى إحدى الرئتين دون الأخرى بسبب التغير في الضغط الجوي، فيؤدي إلى احتقان الرئة التي لا يصلها، لذلك يصبح التنفس صعبا ثم يتوقف وانحناءات في عظم الصدر، ثم يشعر الإنسان بالتعب والصداع الشديدين، كما أن الغازات الموجودة داخل أعضاء جسم الإنسان مثل الرئتين والتجاويف والقلب والشرايين تخرج من مكانها خارج الجسم نتيجة لقلة الضغط فيشعر الإنسان بآلام شديدة في كل أنحاء الجسم، فتؤدي إلى صعوبة بالغة في التنفس ومن ثم الوفاة!

هذه الظواهر التي ترافق الإنسان أثناء صعوده إلى السماء مثل الضيق في التنفس وتقلص الأوعية الدموية وتوقف القلب واحتقان الرئتين هي موافقة تماما للآية 125 من سورة الأنعام( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون) صدق الله العظيم الذي انزل على محمد كل هذه العلامات العلمية العظيمة التي لم يكتشفها العلم الحديث إلا بعد أكثر من 14 قرنا، وهو من الأدلة على عظمة القران الكريم وانه من خالق الكون وليس من البشر أو أي مخلوق كان.

التاريخ : 09-08-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش