الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يوميات صائم : انـه العيــد

تم نشره في السبت 18 آب / أغسطس 2012. 03:00 مـساءً
يوميات صائم : انـه العيــد

 

الدستور - رنا حداد

العيد مناسبة يفرح بها الجميع، الصغير والكبير، الذكر والأنثى، الغني والفقير، وفيه تتجلى معاني التكافل الاجتماعي بين أبناء المجتمع، فالغني يتذكر إخوانه الفقراء ويقدم لهم من ماله سواء بإخراج الزكاة أو الصدقات وهو يتقرب إلى الله تعالى بالانفاق.

طقوسنا في الاردن في العيد هي هي فقبل العيد تحرص الأسر على شراء الملابس الجديدة لأفراد الأسرة وشراء الحلويات وإعداد المنزل لاستقبال الضيوف وشراء كمية من اللحوم والفواكه وغيرها من الاحتياجات تكفي الأسرة أيام العيد.

وإذا ما أضفنا لذلك تكلفة الزيارات والهدايا والعيديات وألعاب الأطفال والرحلات الترفيهية، فإن هذا يعني أن الأسرة بحاجة إلى مضاعفة الميزانية الشهرية في شهر العيد مما يؤدي إلى لجوء الكثير من الأسر إلى الاستدانة وهذا سيؤثر على مصروفات وميزانية الأسرة في الأشهر القادمة.

فرحة، لكنه لا يخلو من متطلبات وتقدمات كما جاء على لسان معين بني مصطفى الذي أكد أن للأطفال متطلبات كثيرة لا يستطيع الأهل تجاهلها خصوصاً إذ كان الأطفال في عمر يريد أن يختار احتياجاته بنفسه وبالشكل الذي يريد وان المكان الذي يريد، ليحاكي أقرانه في المدرسة أو في الحي أو في العائلة.

ولفت بني مصطفى أن التغير الذي شهدته المجتمعات بدخول طقوس وأشياء جديدة مثل زينة العيد وأماكن الترفيه وأسلوب الترفيه زاد من الأعباء المادية للأسر المتوسطة الدخل والفقيرة التي تريد أن تجاري الوضع العام.

يقول مدير جمعية العفاف الخيرية مفيد سرحان «ان الفقير يشعر في العيد بعظمة الإسلام، حيث يجد نفسه موضع اهتمام الآخرين مما يزيد اعتزازه بهذا الدين، دين التكافل والتراحم».

واضاف الله تعالى جعل الفرح في العيد عبادة حيث قال عليه الصلاة والسلام «للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصومه».

وزاد ان الإنسان يبحث عن الفرح ليحقق السعادة، فيحرص على توفير الأسباب التي تؤدي إلى فرحه وسعادته، والفرح الحقيقي يكون برضا الله تعالى عن الإنسان والسير ضمن المنهج الذي اختطه له تعالى، وأي خروج عن منهج الله لا يؤدي إلى السعادة الحقيقية وإن ظهر للإنسان أنه فرح، فهذا فرح مصطنع مظهري زائل.

ومن توصياته للاسر والازواج ومن وحي السنة الشريفة السعي لإدخال الفرح والسرور على قلوب الأطفال وأهل البيت في العيد، وأن يصل الشخص رحمه ويزور جيرانه وأقاربه وأصدقائه، يتبادل التهاني بالعيد معهم استشعاراً من الجميع بأهمية هذا العيد وأنه فرصة للتواصل مع الجميع، وجمع الشمل وليكون رمزاً للالتقاء والتوحد وتجاوز الخلافات والأحقاد وتجديد الروابط الاجتماعية لتكون قوية بالحب والأخوة، ففي العيد تظهر قوة النظام الاجتماعي الإسلامي.

سرحان قال انه مما لا شك فيه أن القيام بهذه الواجبات والحرص على إدخال الفرح إلى قلوب الأهل سيتبعه وسيرافقه متطلبات مالية، أصبحت تشكل عبئاً ثقيلاً على غالبية الأسر، بالنظر إلى محدودية الدخل وارتفاع الأسعار وانتشار ظاهرة التقليد والتفاخر بين الناس، وخصوصاً في عيد الفطر الذي يأتي بعد شهر رمضان المبارك، والذي تحول عند الكثيرين إلى شهر للإنفاق والإسراف، مما جعله بعيداً عن الحكمة التي أرادها الله تعالى من الصيام مما يرهق ميزانية الأسرة.

وبين سرحان انه من المهم التأكيد على أن الأسرة الناجحة هي التي تستطيع أن تضع لها ميزانية واقعية تراعي إمكانياتها ودخلها وتتناسب فيها المصروفات مع الدخل، وأن تأخذ الأسرة حين تضع الميزانية الخاصة بها بعين الاعتبار بنوداً للمناسبات ومنها الأعياد لتكون قادرة على التعامل مع متطلبات هذه المناسبات.

ومن ناحية أخرى اوضح إن الالتزام بمنهج الإسلام في الوسطية والاعتدال والابتعاد عن الإسراف والتبذير في جميع مظاهر الحياة، وفي كل الأوقات يجعل من الأسرة مؤسسة ناجحة يشعر أفرادها بالسعادة والفرح الحقيقي.

كما أن تعاون أفراد المجتمع وابتعادهم عن المظاهر والمباهاة والتقليد الأعمى ومراعاة ظروف بعضهم الاقتصادية تجعل الحياة أكثر يسراً وسهولة فالعلاقات الاجتماعية يجب أن لا تحكمها المادة.

ونوه ان المطلوب هو التواصل مع الآخرين وليس شرطاً أن يصاحب الصلة نفقات مبالغ فيها، خصوصاً أن الكثير من الأشخاص أصبح يحدد علاقاته الاجتماعية أو يقطع بعضها بسبب ما يصاحبها من نفقات أصبح غير قادر على الإيفاء بها.

التاريخ : 18-08-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش