الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صديقتي.. ســـرقـت زوجـي

تم نشره في الخميس 22 آذار / مارس 2012. 02:00 مـساءً
صديقتي.. ســـرقـت زوجـي

 

الدستور - رنا حداد

صرخت «نجوى» معلنة بألم سرقة زوجها من قبل أعز الناس لها، نجوى التي وصفت صديقتها بانها كانت «صديقة العمر، واقرب من الروح للجسد»، فوجئت بزواج زوجها من اعز صديقاتها! قصة نجوى ليست الاولى، ولكنها أصعب لحظات المرأة تلك التي تشعر فيها إن زوجها على علاقة بامرأة أخرى وقد يتزوجها أو حتى تزوجها، لحظة في حياة المرأة تجعلها ترى الخيانة في عيون كل الرجال وتزيد إحساسها بالقهر .. إنها لحظة تدمر أنوثتها .

والسؤال لنجوى كان ما الذي دفع الزوج للبحث عن امرأة أخرى غير زوجته، بل انه اختار من القريبات منه تحديدا وصديقة زوجته على وجه الدقة.

نجوى قالت ان الصديقة كانت دائمة التردد على المنزل، بل انها كانت تشارك الاسرة جميع مناسباتها، نجوى استطردت وقالت انها لم تلحظ ان قطار الزواج قد فات صديقتها بل انها فرضت حسن النية في علاقة الصداقة التي كانت تربط زوجها مع صديقتها،حتى ان الاخيرة كانت تصلح بين الزوجين في حال نشوب نزاع او مناورة.

الزوجة المصدومة مرتين، ذهلت عندما ابلغها الزوج بكل وضوح تقدمه لخطبة صديقتها، تاركا لها حرية الاختيار بين الاستمرار معهما او الانسحاب بوثيقة طلاق.

نجوى التي اختارت الانفصال لم ترَ وجه صديقتها وعروس زوجها منذ الحادثة، لا زالت تقبع تحت وطأة صدمة الخيانة من الطرفين الزوج والصديقة، الا انها كانت ولازالت متأكدة ان زوجها كان سعيدا معها..ولكن.



صمت

صمت نجوى المستمر تدور خلف كواليسه العديد من التساؤلات منها «كيف تبني احداهن سعادتها على حساب حياة صديقتها ومستقبل أطفالها؟ بل كيف كان باستطاعة هذه الصديقة ان تظهر الجانب المشرق من شخصيتها، مقابل الجانب المظلم في شخصية صديقتها المسكينة لتظهره أمام هذا الرجل الذي يعتقد أنه وجد ضالته التي يبحث عنها من زمن طويل،ويترك عائلته من اجلها.

اجابة أستاذ علم الاجتماع الدكتور في الجامعة الاردنية حسين الخزاعي كانت باننا أصبحنا نلمس هذه المشكلة وان كان ذلك بصورة غير كبيرة في مجتمعنا ونجد عدة عوامل تلعب دوراً فيها فالظروف التي يعيش فيها الزوج من مشكلات اقتصادية، وتعليمية وأعباء زائدة تؤدي إلى مشاكل نفسية حيث يجد الزوج نفسه بحاجة للهروب من هذه الضغوط من خلال علاقة مع امرأة أُخرى ويختار أقرب النساء لديه . بمعنى آخر من الجو المحيط به كالعمل أو الجيران وما شابه.



دور النساء في تنامي الظاهرة

واضاف الخزاعي «ان هناك دورا تلعبه النساء في ظهور وتنامي هذه الظاهرة حيث أصبح البعض منهن يوافق على الارتباط برجل متزوج يكبرها في السن على ان يكون ذا مكانة اجتماعية واقتصادية مرموقة ليحقق لها الرخاء المادي والاستقرار العائلي دون الاكتراث لعائلته وأسرته وارتباطه».

وعن دور الطبيعة البشرية والتركيبة النفسية للرجل في مراحل عمرية متقدمة قال انها تلعب دورا هاما، فقد يشعر بعض الرجال بحاجة لمن يشعرهم بأنهم لازالوا مرغوبين الامر الذي يفلت احيانا من يد الزوجة لانشغالها بأمور المنزل والأولاد».

وأكد ان هناك دورا للمرأة تؤديه في السماح لزوجها بتكوين علاقة مع امرأة أخرى وذلك بسماحها لإنسانة معينة حتى لو كانت أقرب صديقاتها بالتردد على منزلها دون أية قيود أو ضوابط وفي أي وقت، حيث يعتاد الزوج وجود هذه المرأة المتفرغة لنفسها وبسهولة تعطيه الاهتمام واللمسات الأنثوية التي تفقدها زوجته في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها جسدياً ونفسياً» .

وعن ابرز الاخطار التي تقود الى هكذا نتيجة قال الخزاعي «يلعب الملل الزوجي الذي تتعرض له الأغلبية من الأسر دورا كبيرا، حيث ينتابها نوع من الركود والروتين الذي يؤدي إلى الشعور برغبة في التجديد فيلجأ بعض الأزواج إلى الهرب من هذا الملل القاتل والتعلق بأخرى».



لماذا؟

وفي سؤال : لماذا تقبل بعض النساء على مثل هذا التصرف قال الاخصائي: «من وحي قصة نجوى نرى ان بعض الفتيات اللواتي فاتهن قطار الزواج،قد لا يرتبطن إلا برجل متزوج بحكم ظروف أزمة الزواج».وزاد عن الاسباب الاخرى قائلا « إن الرجل تعددي والمرأة بطبيعتها وحدانية، ولهذا السبب يسهل التأثير على الرجل، وللأسف المرأة التي تقرر الحصول على زوج تكون مستعدة لعمل أي شيء خاصة وأنها تعاني من قلة فرص الزواج مما يجعلها تبيح لنفسها الزواج من رجل متزوج».

لافتا الى وجود فئة من النساء لا يأبهن بالأسرة المستقرة وشعارهن « الغاية تبرر الوسيلة « وللأسف الرجال الذين يقدمون على مثل هذه الزيجات للمرة الثانية يحتمون بالدين بإباحة الزواج للرجل للمرة الثانية او الثالثة او الرابعة، لذلك فلا يتورع الرجل عند الزواج بأخرى علانية أو سراً حيث أصبحت تنتشر هذه الأيام للأسف «.



زوجات.. ماذا نفعل؟

الى ذلك.. تساءلت عدة نساء ممكن استشعرن خطر الاصابة بما حل بنجوى وكثيرات غيرها فكانت الاجابة من الدكتور الخزاعي على ضرورة عدم تجاوز حدود الصداقة والاحتفاظ بأسرار الزوجية وضرورة اخذ الحيطة والحذر، حيث يبدو أن الصداقة الحقيقية التي كانت تتمثل في المودة الصادقة والتفاني والإخلاص باتت

اليوم شبه مستحيلة عند البعض، وأصبح شعار هذا الزمن مختلفاً بكل المقاييس».

التاريخ : 22-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش