الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محمد غوانمة : الميزانية المبدئية للمهرجان 100 ألف دينار وهو نموذج للشراكة بين وزارة الثقافة ونقابة الفنانين

تم نشره في الاثنين 19 آذار / مارس 2012. 02:00 مـساءً
محمد غوانمة : الميزانية المبدئية للمهرجان 100 ألف دينار وهو نموذج للشراكة بين وزارة الثقافة ونقابة الفنانين

 

الدستور ـ طلعت شناعة

هل جاء مهرجان الغناء الاردني الأول الذي اعلنت عنه وزارة الثقافة ليجُبّ ما قبله من المهرجانات التي حملت عناوين مشابهة مثل «مهرجان الاغنية الاردنية»؟

هل جاء المهرجان الجديد لمعالجة « خلل « ما كان في المهرجانات السابقة، من حيث تركيزه على «كل» عناصر الاغنية من كلمات ولحن وتوزيع واداء؟

وهل المدة التي تم الاعلان عنها لدخول المسابقة «شهرين» كافية لاستنهاض همم المؤلفين والملحنين والمطربين والموسيقيين؟، أسئلة كثيرة تتردد في أذهان المعنيين والمهتمين بالاغنية الاردنية التي قيل ويقال فيها العديد من الاراء بين مدح وانتقاد للتركيز على لون واحد هو ما بات يُعرف بالأُغنية « الوطنية».

الدكتور محمد غوانمة قائد فرقة اربد الموسيقية وعميد كلية الفنون بجامعة اليرموك والأكاديمي المعروف اوكلت اليه وزارة الثقافة مسؤولية وإدارة مهرجان الغناء الاردني الأول.. «الدستور» استضافته في دارها، ليجيب على الاسئلة القديمة الجديدة حول ماضي ومستقبل الاغنية الاردنية.





ظروف



* لماذا مهرجان الغناء الاردني الآن؟

ـ لقد حتّمت الظروف الجغرافية والتاريخية والاجتماعيةـ المليئة بالمتغيرات والتأثيرات المتبادلة عبر الاف السنين على الاغنية الاردنية ثراء وتنوعا، اثر في النشاط الابداعي الفني والثقافي. وأضفى على الاغنية والموسيقى الاردنية خصائص واضحة وطابعا مميزا. فساهمت هذه الظروف مجتمعة في خلق عناصر هذا التراث الفني، وتأصيله في اعماق الانسان الاردني، برغم كل التقلبات الحضارية والغزوات الفكرية واساليب التحديث المعاصرة.

لقد تأثر الاردن بتيارات الثقافة المختلفة التي احاطت به عبر العصور. فالملوك والامراء وكبار رجال الدولة شغفوا بالغناء والموسيقى منذ قرون خلت، واولوهما الاهتمام حتى انهم كانوا يعقدون مجالس الانس والطرب في قصورهم، ومما يذكر ان مدينتي الكرك والشوبك اشتهرتا بالغناء، وجرت العادة فيهما ان على استقدام المغنيات في حفلات الافراح مقابل مبالغ نقدية معينة، حتى ان الدولة في العصر المملوكي فرضت ضريبة خاصة سميت « ضريبة المغاني»

ويذكر المؤرخ الدكتور يوسف غوانمة : إن مغنية من الكرك في العهد الايوبي ذاع صيتها في تلك المدينة. فانتقلت الى القاهرة وعرفت هناك باسم « الكركية»، نافست المطربات المصريات وتفوقت بينهن، استأثر بها السلطان حاجي وهام بها وجدا، اضافة الى «اتفاق» العوّادة و» سلمى « المغنية.

وفي عهد المغفور له جلالة الملك الحسين ومن بعده جلالة الملك عبد الله الثاني ازدادت خطوات الموسيقى والفنون بشكل خاص والادب والثقافة بشكل عام سرعة ورسوخا واكتسبت عزما وثباتا. حيث أُنشئت المعاهد والكليات الموسيقية المتخصصة، وتطورت الفرق الموسيقية واوفدت البعثات العلمية في مجال الموسيقى الى اعرق واهم الجامعات العالمية، واسقطبت كذلك افضل الكفاءات الموسيقية الى الاردن. فازدهر المجال الموسيقي في الاردن واهتمت به مختلف اجهزة الاعلام الرسمية والخاصة محليا وعالميا وشكلت الفرق الموسيقية المتخصصة بمختلف الوان الفنون الموسيقية الشعبية والتقليدية والمعاصرة.

ومن هنا كان اجتماع وزارة الثقافة ونقابة الفنانين لتأسيس مهرجان الغناء الاردني الذي يصبو لتحقيق احلام الكثيرين من شباب الاردن وشاباته وبخاصة اولئك الذين لفحت قلوبهم نغمات الموهبة ولامست مشاعرهم لواعج الابداع وانتظروا هذه الفرصة طويلا.





لا يجُبّ ما قبله



* هل نفهم من كلامك ان المهرجان الجديد ، يلغي او يجُبّ ما قبله من مهرجانات الاغنية الاردنية؟

ـ ليس من اهداف المهرجان ان يلغي ما قبله من مهرجانات. وانما هو ربما يكون استكمالا لما لم تستطع المهرجانات السابقة تحقيقه.

هذا المهرجان تنافسي يهدف الى الكشف عن امكانيات فنية جديدة على الساحة الاردنية، وكذلك رعاية ما يمكن من ابداعات فنية في مجال كتابة النص الغنائي او التلحين او التوزيع او الغناء. وكل هذه العناصر محط اهتمام هذا المهرجان. وقد درست اللجنة العليا للمهرجان ما تم تنظيمه من مهرجانات في السابق في مجال الموسيقى والغناء وحاولت ان يكون لهذا المهرجان صبغته الخاصة وشكله المميز.



* وما الفرق بين مهرجان الغناء الاردني (الجديد) ومهرجانات الاغنية الاردنية (السابقة )؟

ـ مهرجان الاغنية الاردنية السابق انصب اهتمامه وتركيزه على اخراج اصوات غنائية فقط بمعنى انه كان اشبه ببرنامج « مواهب» كالذي تعرضه بعض الفضائيات.



* دكتور غوانمة، لا تنسَ أنك كنتَ عضوا في لجان المهرجانات السابقة؟

ـ نعم ولا انكر ذلك. كنت في اللجنة العليا لمهرجان الاغنية الاردنية وكنت اتمنى ان يستمر المهرجان باهتمامه وتركيزه على الاغنية الاردنية بعناصرها الاربعة: الكلمة واللحن والتوزيع والغناء.

وذلك من اجل ان نبرز للاردن ما يستحق من امكانيات ابنائه المتوافرة على كامل مساحته الجغرافية.



دور الوزارة والنقابة



* هل تعتقد دكتور محمد ان الوقت المتاح (من بداية نيسان وحتى منتصف حزيران) كاف لاعداد الكلمات والالحان ولايجاد اغنية اردنية وفق المعايير المطلوبة؟

ـ الوقت قصير ويحتاج الاعداد للمهرجان الى وقت أطول لكننا رغبنا عدم إضاعة الفرصة واستغلال الظروف لاقامة المهرجان في دورته الاولى وسنبذل قصارى جهدنا لانجازه في الوقت المحدد.وستكون هذه البداية تأسيسا لدورات قادمة بحيث تكون موعدا ثابتا ومحددا سنويا.



* كيف ترى دور وزارة الثقافة بدعم والدعوة لاقامة هذا المهرجان؟

ـ أرى ان دور وزارة الثقافة اساسي في مسيرة المهرجان تأسيسا وانطلاقا واستمرارا، لما لها من بُعد رسمي ثابت وثقة في التعامل مع مختلف الشرائح الثقافية على الساحة الاردنية. اضافة لما لديها من امكانيات بشرية ومادية لادامة زخم المهرجان. وكذلك تراكمية الخبرة في دعم وتنظيم المهرجانات الثقافية والفنية المختلفة مثل مهرجان المسرح ومهرجان اغنية الطفل ومسرح الهواة وغيرها.

اود التأكيد هنا على مصداقية وزارة الثقافة واهتمامها الجاد. وهو ما لمسته فعلا من وزير الثقافة الدكتور صلاح جرار ومن امين عام الوزارة مأمون التلهوني وما لاحظته من حماس العاملين والمدراء بالوزارة ممن ينظرون الى مهرجان الغناء الاردني باعتبار احد المشاريع الاستراتيجية للوزارة وارى ان هذا التوجه يُحسب للوزارة بايجابية عالية لدى الوسط الموسيقي والفني على الساحة الاردنية. وسوف يكون ذلك محط اهتمام الدوائر والاوساط الفنية العربية التي تهتم اهتماما بالغا بالتواصل مع مثل هذه المهرجانات.

كذلك الحال بالنسبة لنقابة الفنانين الاردنيين وهي الشريك المباشر لوزارة الثقافة في تنظيم هذا المهرجان.

فالنقابة هي بيت الفنانين الاردنيين ومن صُلب اهدافها رعاية المبدعين من ابناء هذا الوطن في مختلف مجالات الفنون. وحتى من لم يكونوا مسجلين في هذه النقابة. وقد بذل مجلس النقابة جهدا طيبا ومباشرا في طرح فكرة المهرجان والتشارك مع وزارة الثقافة في الاعداد والتنظيم وكذلك نشر فكرته وتعميمها على الفنانين واصحاب المواهب الموسيقية والغنائية في الاردن.

واجزم ان هذه الشراكة بين « وزارة الثقافة ونقابة الفنانين» تستحق الاهتمام والالتفاف حولها من شرائح الثقافة والفن بالاردن، لا بل ان المطلوب من كافة الشارئح الاقتصادية والاجتماعية والسياسية دعم المهرجان الذي يحمل رسالة الاردن.

المطرب الاردني برز في الستينيات والسبعينيات وساهم في ايصال صورة وصوت الاردن الى المحافل العربية والدولية وعبّر عن تراث البلد ومواقفه السياسية وظروفه كما في اغاني الفنان توفيق النمري وعبده موسى وسلوى واسماعيل خضر ومحمد وهيب وفؤاد حجازي وغيرهم من رواد الاغنية الاردنية.





مئة الف دينار



* كم تبلغ ميزانية مهرجان الغناء الاردني؟

ـ خصصت وزارة الثقافة مبلغ 100 الف دينار كميزانية مبدئية ونعوّل على مؤسساتنا الوطنية والخاصة ان تقدم لهذا المهرجان الدعم باعتباره منجزا اردنيا .



* هل سيكون هناك ضيوف للمهرجان كما المهرجانات السابقة؟

ـ سيكون هناك بعض الضيوف العرب خاصة في لجنة التحكيم التي لم يتم تحديدها حتى الان والتأخير في ذلك لصالح المهرجان. حيث سيكون اعضاء اللجنة من الاردنيين والعرب من اصحاب الكفاءات العالية والمشهود لهم بالخبرات والتميز. بينما ستكون لجنة الفرز والاستماع مكونة من خمسة اشخاص من نجوم الشعر الغنائي والموسيقى والغناء في الاردن.



* منذ البداية، ظهر النقد للمهرجان، كيف تتعاملون مع ذلك؟

ـ نتمنى الا يتعرض المهرجان لسهام النقد كونه في دورته الاولى، وان كنا نتقبل الملاحظات والنقد الايجابي بروح شفافة لاننا نهتم بالهدف الاساسي والاسمى الذي يقام من اجله المهرجان.



* ما دور مؤسسة الاذاعة والتلفزيون في دعم المهرجان؟

ـ لا شك ان دور مؤسسة الاذاعة والتلفزيون محوري واساسي في دعم المهرجان. فالاذاعة الاردنية هي المؤسسة الاولى التي رعت الموسيقى والاغنية الاردنية واصلتها الى اوسع الافاق وقدمت للساحة الاردنية والعربية جيلا وافيا من الرواد في مجالات كتابة الاغنية الاردنية وتلحينها وغنائها وكانت الاذاعة المسوّق الناجح لابداعات هؤلاء الرواد. وقد كان للتلفزيون الاردني ومنذ نشأته ذات الدور وذات الرسالة التي ارى انها نجحت في مراحلها السابقة واتمنى على هذه المؤسسة الوطنية الاصيلة ان تبقى منحازة للفنان الاردني في مختلف المناسبات. وننتظر دورها في دعم المهرجان والترويج له كونه يحمل رسالة الوطن. وهو ما نطلبه ونرجوه ايضا من مختلف وسائل الاعلام.

التاريخ : 19-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش