الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أميـرة الغنـاء العربي .. تترجـل

تم نشره في السبت 19 أيار / مايو 2012. 03:00 مـساءً
أميـرة الغنـاء العربي .. تترجـل

 

عمان - الدستور

غيب الموت مساء أمس الأول الفنانة الجزائرية وردة إثر إصابتها بأزمة قلبية أثناء تواجدها بمنزلها بالقاهرة، وذلك عن عمر يناهز 73 عاما. ووقع خبر الوفاة كالصدمة على الملايين من أصدقاء ومحبي الفنانة الكبيرة. وأمر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بإرسال طائرة خاصة لنقل جثمان الفنانة الكبيرة الراحلة لدفنه بالجزائر، حيث نقلت عصرا، بعد أداء صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة بمسجد صلاح الدين في المنيل.

وقام فنانو مصر بمرافقة جثمان المطربة الكبيرة من منزلها بشارع عبد العزيز آل سعود بالمنيل إلى الجامع حيث صلوا عليه صلاة الجنازة ورافقو الجثمان حتى مطار القاهرة.

وأكد نجل الفنانة الراحلة وردة أنها لم تعان من أي مرض في الفترة التي سبقت وفاتها، وكانت تتمتع بصحة جيدة. وقال إن جثمان والدته النجمة الكبيرة سيدفن في مقبرة العالية بالعاصمة الجزائرية.



سيرة فنانة



ولدت الفنانة الجزائرية ورد في فرنسا عام 1939 لأب جزائري وأم لبنانية، واسمها الحقيق وردة فتوكي، وكان والدها يملك فندقا.. بدت على وردة حلاوة الصوت وهي صغيرة مما ادى بالفنان احمد التيجاني لاكتشافها فقدمها في الاذاعة الفرنسية الموجهة للعرب شمال افريفية ونجحت، وعندما بلغت السابعة عشر سافرت الى بيروت وغنت هناك ونجحت وقابلت حلمي رفلة الذي عرض عليها البطولة في «المظ وعبده الحامولي» ونجحت اغنية»ح اقولك حاجة» في عام 1960 ثم عادت الى بلادها بعد الاستقلال.

لكن وردة اعتزلت الغناء بعد زواجها ثم عادت الى مصر بعد الطلاق وكانت الانطلاقة الثانية لها حيث تزوجت من بليغ حمدي الذي لحن لها اشهر اغنياتها مثل «بلاش نفارق»، وعملت في السينما مرة اخرى مع حلمي رفلة وحسن الإمام.

اثناء اعتزال وردة الغناء طلبها الرئيس الجزائري هواري بومدين كي تغني في عيد الاستقلال العاشر لبلدها عام 1972، بعدها عادت للغناء مما ادى الى انفصالها عن زوجها جمال قصيري وكيل وزارة الاقتصاد الجزائري.



ميلادها الفني



غنت الفنانة الراحلة لاول مرة في برنامج للاطفال بالاذاعة الفرنسية اغنية يا امي يا أمي اسمك دائما في فمي وبعد ذلك انتقلت العائلة الى بيروت لتحترف الغناء وعمرها 17 عاما في احد ملاهي محلة الزيتون وكان اول حفل غنائي عام تشارك فيه هو حفل ليالي اضواء المدينة الذي نظمته الاذاعة المصرية في دمشق اثناء الوحدة وشارك فيه عبدالحليم حافظ وصباح وغنت وردة عن المناضلة الجزائرية لـ جميلة بوحيرد اغنية مطلعها: كلنا جميلة البطلة النبيلة وذلك رغم انها لم تكن قد زارت بلدها الجزائر مطلقا.

وبعد النجاح الذي حققته وردة في حفل دمشق نقلت نشاطها إلى القاهرة والتقت الموسيقار الكبير رياض السنباطي الذي قدمها في أول حفل لها في القاهرة عام 1960 بلحن حاقولك حاجة لتبدأ رحلة الشهرة والاضواء على يد واحد من عظماء الموسيقى العربية.

كان ميلادها الفني الحقيقي في أغنية (أوقاتي بتحلو) التي أطلقتها في عام 1979م في حفل فني مباشر من ألحان سيد مكاوي. كانت أم كلثوم تنوي تقديم هذه الأغنية في عام 1975 لكنها ماتت. لتبقى الأغنية سنوات طويلة لدى سيد مكاوي حتى غنتها وردة.

تعاونت وردة الجزائرية مع الملحن محمد عبد الوهاب. قدمت مع الملحن صلاح الشرنوبي العمل الشهير (بتوَنس بيك).. كما شاركت في العديد من الأفلام منها ألمظ وعبدو الحامولي مع عادل مأمون ومع رشدي أباظة، أميرة العرب وحكايتي مع الزمان.. وكذلك مع حسن يوسف في فيلم صوت الحب، وكان أول أفلامها السينمائية بعد عودتها من الجزائر.

مطربة عملاقة.. عاصرت الكبار واطربت الملايين. وعشقها الشباب والجيل الجديد كما عشقها الجيل القديم. وغنت بمختلف اللهجات ومنها الخليجية على موسيقى وألحان ابو بكر سالم يا مروح بلادك وسيبوه وبالليبية غنت لحنا لناصر المزداوي كما غنت بالفرنسية والعربية.



أعمالها



طرحت وردة 22 ألبوما، منها أغاني الحب و نار الغيرة و ارجع لحياتك و حرمت احبك و روحي وروحك و أنا ليا مين غيرك ، حيث عملت فيها مع عدد من الشعراء والملحنين ومنهم بليغ حمدي وكمال الطويل وصلاح الشرنوبي وسعيد مرسي ومرسي جميل ومحمد حمزة وعمر بطيشة.

كما غنت 77 أغنية، من أشهرها: خليك هنا، على عيني، ليل يا ليالي، عايزة معجزة، أكدب عليك، بكرة يا حبيبي، العيون السود، والله زمان، لازم نفترق، معندكش فكرة، نار الغيرة، مليت من الغربة.. وغيرها.

وظلت وردة لاكثر من 40 عاما تقدم العطاء الغنائي والفني خلال رحلة من الطموح والاجتهاد والرغبة في اثبات الذات وسط العمالقة الذين بدأت معهم اواخر الخمسينيات ووسط الشباب الذين استعادت معهم حيويتها وحماستها لتقديم الجديد دائما وبالفعل فهي فنانة تعشق الاصالة والتجديد في آن واحد.

وشاركت وردة في عدد من الأفلام، منها: الوادي الكبير مع الموسيقار السوري صباح فخري، «ألمظ وعبده الحامولي» مع عادل مأمون، و»أميرة العرب» و»حكايتي مع الزمان» مع رشدي أباظة، و»صوت الحب» مع حسن يوسف، وقدمت مسلسل «أوراق الورد» مع عمر الحريري. وبعد أربعة سنوات شاركت بمسلسل «آن الأوان» من تأليف يوسف معاطي وإخراج أحمد صقر، جسدت فيه شخصية سيدة تملك شركة إنتاج كاسيت تقف بجوار الأصوات الجيدة، وهو قريب من سيرتها الذاتية.

ويذكر أن أخر ما قدمته وردة أغنية ‹ما زلنا واقفين› بمناسبة الذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر، وتم طرح ألبومها (اللي ضاع من عمري) منذ فترة وحقق نجاحا كبيرا.



سأستمر بالغناء



نفت الفنانة وردة الجزائرية مؤخرا في تصريحات وجود أي نية لديها للتوقف عن الغناء، مؤكدةً استمرارها بالغناء ما دامت قادرة على العطاء، حتى لو اضطرها الأمر إلى الغناء بدون مقابل.. وأضافت أنها ستظل تغني إلى أن تلفظ أنفاسها الأخيرة، وشددت ورده على أن انتقادات البعض لها لن تؤثر عليها وتجعلها تتوقف عن مسيرتها الفنية، بالإضافة إلى أن الغناء بالنسبة لها هو الحياة، وأن الجمهور بالنسبة لها هو الهواء الذي تتنفسه وتعيش بفضله.

والجدير بالذكر أن الفنانة وردة الجزائرية قد تعرضت للنقد مؤخرًا، بعد الديو الغنائي الذي قدمته مع الفنان عبادي الجوهر، بعنوان «زمن ما هو زماني»,



آخر تصريحاتها



في آخر حواراتها الصحفية نشرتها جريدة الأهرام، وتحت عنوان «عطر فواح فى بستان النغم وردة الغناء العربي»، تمنت الراحلة وردة أن يكون رئيس مصر دماً جديداً وأن يكون من الوجوه القديمة، وأن يكون الافضل والاقدر على قيادة البلاد في هذه المرحلة الحرجة من تاريخها.

وأضافت وردة أنها تحلم أن تعود القاهرة أجمل مدينة في الدنيا كما كانت، وكما عاشتها عندما كانت النظافة إحدى أهم سماتها، وشوارعها ومحلاتها تتميز بالجمال والرقي، وناسها يتميزون بالشياكة، سواء كانوا رجالا أو نساء.

وأضافت وردة، مصر تحتاج لأموال كثيرة حتى تعود لجمالها، وتمنت أن تعود تلك الاموال التي نهبت منها ليعود الجمال لها مرة ثانية، لأن مصر عظيمة بتاريخها وحضاراتها.

التاريخ : 19-05-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش