الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فتيات اليوم.. المرآة واجب صباحي بامتياز

تم نشره في الثلاثاء 22 أيار / مايو 2012. 03:00 مـساءً
فتيات اليوم.. المرآة واجب صباحي بامتياز

 

الدستور ـ طلعت شناعة

لم يخطر ببال الأب «مروان» أن يحسب كم من الوقت تسهلكه ابنته الطالبة الجامعية «حسناء» أثناء استعدادها للذهاب الى جامعتها. ذلك، لان وظيفة الاب تنحصر في توفير ما يلزم للاسرة ومن ذلك الابناء والبنات والزوجة. لكن زوجته، أسرّت في أُذنه في لحظة صفاء نادرة، أن ابنتهما « حسناء « تستيقظ مبكرا جدا وقبل موعد توجهها الى الجامعة بثلاث ساعات وتقضي الوقت كله أمام المرآة في ضبط الكُحل والمكياج واختيار الملابس المناسبة وكذلك الحقيبة التي توائم الحذاء والحزام. وذات يوم، قام بالتلصص على ابنته، ووجدها «متلبّسة» في حالة تزيّن.

عندها ابتسم وقال: كنت أظن ابنتي تصحو مبكرا لمذاكرة دروسها، لكنها وكما كثير من طالبات الجامعة والموظفات ينشغلن ولساعات طويلة بالتزين قبل الظهور في مكان العمل. وكما تحيّر مروان صبري، تحيرنا نحن و خطر ببالنا تساؤل حول عدد الساعات والوقت الذي تقضيه فتاة الجامعة أمام المرآة، وهنا بعض الاراء:

تبرج الرجال ايضا

فاجأتنا ميسون محمد بعكس ما نتوقع وقالت: ان الرجال يستغرقون وقتا أطول من النساء في الاستعداد وتحضير أنفسهم قبل الخروج، حيث يخصص الرجل 83 دقيقة من يومه لتحسين مظهره بين ما يقوم به من الاستحمام والحلاقة ووضع مرطب للبشرة وتصفيف شعره هذا بالإضافة إلى اختيار ملابسه، بينما تستعد المرأة للخروج خلال 79 دقيقة، بين اختيارها للملابس وتصفيف الشعر ووضع مساحيق التجميل وغيرها، ذلك حسب استطلاع بريطاني شمل 3 آلاف شخصا.

مهند ياسر يقول أن المرأة تتأخر وتترك الرجل يقاتل ضد أعصابه سواء أمام باب الحمام في البيت، أو في حمام المطعم، أو في اي مكان اخر فهو يقضى وقتًا طويلاً يتأمل الرجال وهم يتوالون بسرعة على الحمامات العامة، فيما تقف النساء في الدور أمام باب الحمام. حتى تنتهي من تجميل نفسها، يقف الرجال في طابور ثان أمام باب «التواليت» لانتظار زوجاتهم.

اما ميرنا خالد سنه اولى جامعة تقول استغرق ساعه كامله حتى انتهي من المكياج قبل الذهاب الى الجامعه فأنا بطبيعتي احب المكياج واحب التفنن به ولاني عندما كنت في المدرسة لم يكن بامكاني استخدامه الان اشعر بأني حرة واصبحت ناضجة فلا مشكلة ان وضعت المكياج مثل صديقاتي ولا استطيع ان اخرج من دوان مكياج

هيا سالم ربة بيت تقول ان الفتيات يبالغن في وضع المكياج ومساحيق التجميل وهذه ظاهرة سلبية لان المكياج يخرب البشرة ويرهقها فكلما كانت الفتاة من غير مساحيق تكون اجمل وارقى.

وتوافقها الرأي اماني غسان سنة 3 حقوق فتقول انا لا احب المكياج ابدا ولا اضعه الا بالمناسبات لانه من الاجمل ان تبقى الفتاة على طبيعتها وبراءتها خاصه وهي على مقاعد الدراسة، فلا احب ان اضيع وقتي في مثل هذه الامور كل يوم فانا ذاهبة للدراسه وليس لحفلة زفاف.

أحلام

ويرى منتصر عبد الحليم ان الفتاة الجامعية تدخل إلى الجامعة والآمال تحف بها والأحلام ترفرف بها، وتحس بمشاعر تختلف عن مشاعرها السابقة فهي تمر بمرحلة جديدة في حياتها، تختلف عن المراحل السابقة فهي على الأقل ستتحرر نسبياً من منظومة الأوامر والنواهي التي تسمعها في الثانوية، وغالبية المجتمع ينظرون إلى الفتاة الجامعة نظرة احترام وتقدير تعكس الإنجاز العلمي الذي حققته، وكثير من الأمهات تذكر ذلك لصديقاتها في سياق الاعتزاز والافتخار...

وإن كانت هناك شريحة قليلة ترى في الفتاة الجامعية فتاة مغرورة ومعجبة بنفسها ومتعالية على الآخرين، وهناك من الشباب من لا يرغب في الزواج بجامعية لهذا الاعتبار، ولا شك إن زيادة العلم لا تقود إلى الغرور والكبرياء ولكن المسألة ترجع إلى عامل التربية والبيـئة.

ومن هنا كان الاهتمام بالمظهر يفوق اي اعتبار آخر. وتجدها تقضي الكثير من الساعات امام المرآة أملا بمظهر متميز واناقة عالية.

تحويل المرأة الى سلعة

ويؤكد استاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي أن كثرة الحديث عن المرأة وقضاياها جعل بعض المثقفين يسمى عصرنا هذا بعصر (الجنس اللطيف)، وهذه الظاهرة تدفعنا إلى التساؤل: هل المرأة في عالمنا تمثل مشكلة؟ وهل تعاني في مجتمعاتنا من أزمات؟

والسواد الأعظم من المواقع والمجلات تعنى بالجانب الشكلي المادي للمرأة فهي تتحدث عن الموضات الجديدة وعن الجديد في عالم (الإتكيت) كيف تقفين؟ وكيف تمسكين الموبايل؟ وكيف تجلسين؟ تحدثوا عن عين المرأة وشعرها وبشرتها ويدها وظفرها وكأن المرأة ليست شيئاً سوى المظاهر والشكليات!!

في صدد الجواب عن هذا التساؤل يجب أن نفرق بين المرأة في التصوّر العربي الإسلامي، و المرأة في واقعنا اليوم، ونحن لا نشك في أن الإسلام حدّد مكانة المرأة، وأعطاها حقوقها الشرعية اللائقة بخصوصياتها الطبيعية و النفسية و العضوية.

ولكننا لا ننكر في الوقت نفسه أن المرأة في بعض مجتمعاتنا تعاني من جملة من الأزمات والمواقف السلبية، ولكننا لا نشك أيضاً بأن كثيراً من هذه الأزمات يتحمل العالم الغربي مسؤوليتها من خلال حرصه على نشر نمط الحياة الغربية من التحلل الأخلاقي

وليست المرأة العربية هي الوحيدة التي تعاني من الأزمات بل المرأة الغربية نفسها تعاني من أزمات أكثر، وإن حصّلت على بعض المظاهر الشكلية للحرية!!

واشار الى قضية العناية بالمكياج من قبل الفتاة ومنذ نضوجها واحساسها بأنها اصبحت انثى. والمرحلة الجامعية تعد من المراحل الخطيرة والتي تعتبرها الطالبة الجامعية مرحلة ما قبل مواجهة الوظيفة والمجتمع بشكل فردي وبعيدا عن قيود العائلة.

هموم

واشارت شاهيناز مراد الى هموم الفتاة الجامعية، وقالت: كثير من الفتيات يعتقدن أن همومهن تنتهي بمجرد القبول في إحدى الكليات وحصولها على لقب (فتاة جامعية) ولكن الواقع أن هناك هموماً تطاردها وتقلقها، ومنها: همّ الأناقة والمظاهر:

فالجمال نعمة والميل إليه فطري ولاسيما عند المرأة،ولكن هل من المعقول والمشروع أن تجلس المرأة أمام المرآة الساعات الطوال، وتجعل من نفسها مسرحاً للتجارب والألوان!!

همّ الزواج

مع بداية الحياة الجامعية تفكر كثير من الفتيات في مسألة الزواج، وينتابها القلق، وتسأل نفسها متى يأتي الزوج المناسب؟ وما هي مواصفاته؟ وهل أترك الدراسة عند مجيء فارس الأحلام؟

والواقع أن الجمع بين الدراسة والزواج أمر ممكن عندما تتوفر العزيمة والتنظيم للوقت، وفكرة ترك الزواج من أجل الدراسة فكرة غير صحيحة، والأفضل للفتاة الجامعية ألا تشغل فكرها بهذه المسألة، وتجتهد في دراستها إلى أن يجيء الوقت المناسب.



هم الحب الزائف

إن بعض الفتيات الجامعيات يحملن هذا الهم، بل يبحثن عن فارس الأحلام من خلال الهاتف وغرف الدردشة، لينقذها من مشكلاتها العاطفية والنفسية فتقع فريسة سهلة للأوهام. كل ذلك يجعلها تلهث وراء التزين والمبالغة فيه، ومن ذلك قضاء الساعات امام المرآة.

التاريخ : 22-05-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش