الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محمد الشياب يحاضر حول أزمة العقل العربي عند فؤاد زكريا

تم نشره في الخميس 22 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور
قدّم الدكتور محمد الشياب رؤية متكاملة حول فلسفة المفكر العربي فؤاد زكريا, مستعرضا آراءه حول مشروع النهضة والموقف من التراث والآخر الغربي، وكذلك رؤيته العلمانية بوصفها حلا للمشروع القومي العربي, وموقفه من الأصولية الدينية.
وقد اختار الدكتور الشياب، في محاضرته التي ألقاها في ملتقى الثلاثاء الفكري، مناقشة مصطلح التخلف كمدخل للولوج إلى فلسفة فؤاد زكريا، حيث أشار الشياب أن زكريا يعتقد بوجود علاقة اشتقاقية، بين الخلف والتخلف، لأن المتخلف ينظر دائما إلى الخلف. ولهذا السبب فان تحليل عوامل التخلف الفكري العربي ينبغي أن ترتكز على تحليل العلاقة بين الماضي والحاضر. وأضاف د. الشياب أن الثقافة العربية تنفرد عن الثقافات الأخرى بخاصية فريدة، هي ان الماضي ماثل أمام الحاضر بوصفه قوة مستقلة عنه ومنافسة له، وتحاول أن تسحب البساط من تحته. وهذا ما عده الشياب نظرة لا تاريخية للتراث.
أجمل د, الشياب في محاضرته التي عقدت في منتدى الفكر الاشتراكي، أهم عوامل التخلف الفكري العربي بالقول أن هيمنة الرؤية الدينية على فكرنا، وغياب النزعة العقلانية النقدية والاستبداد السياسي هي المسؤولة عن تخلف الفكر العربي. وقد شخص الشياب مظاهر متعددة لهيمنة الرؤية الدينية على كافة المناحي الفكرية والاجتماعية. والرؤية الدينية ترى أن العقل البشري قاصر عن الإحاطة بالوجود وأسراره، وبالتالي فان الوحي والنص هو المعول عليه وليس العقل، وقدّم د. الشياب مثالا على ذلك الإشارات المتعلقة بوجود إعجازات علمية في القرآن تتعلق بحقائق علمية متضمنة في النصوص.
أشار الدكتور الشياب أن الاستبداد السياسي والتطرف الديني يشتركان في الكثير من المعالم، كما أنهما يدعمان بعضهما البعض، ومن الملاحظ ان التطرف الديني يقوم على التكفير، بينما يقوم الاستبداد السياسي على التخوين، وكلاهما قائم على عدم الاعتراف بالاختلاف.
وخلص د. الشياب إلى أن فؤاد زكريا لا يرى بديلا عن المشروع العلماني في سياق الحديث عن النهضة. وهو يرى أن هذه العلمانية لا يشترط بها أن تكون مستوردة من الغرب، بل أن كافة المجتمعات تستطيع بلورة مشروع قومي علماني وفق صيرورة خاصة بها تنسجم مع الفكر القومي. وأضاف د. الشياب أن العلمانية تعتبر مقدمة لازمة من أجل قيام الديمقراطية. حيث يطالب زكريا بالمباشرة في بناء المؤسسات اللازمة لقيام الديمقراطية.
أثارت الندوة الكثير من النقاشات المعمقة حول الموقف من التراث والعلمانية، حيث أشار الدكتور موفق محادين والدكتور هشام غصيب إلى ضرورة ربط أي مشروع علماني أو ديمقراطي بمشروع التحرر العربي، وأشار فاضل الربيعي أن مشروع النهضة الأوروبية تشكل بناء على التغير الذي حصل في شكل الدولة والتراكم المعرفي بسبب خطط التعليم، وأشار علي حسون إلى مسألة مهمة في عملية الإصلاح الديني والتي ارتأى أنها لا يمكن أن تحدث إلا من داخل الخطاب الديني نفسه. كما أشار يوسف زعزع أن تحقيق العلمانية لا يعني بالضرورة حلا جذريا، فربما تعود المجتمعات للانتكاس إلى الفكر الديني مرة أخرى.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش