الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نزلات البرد.. رفيقة الناس والأطفال الأكثر عرضه للخطر

تم نشره في الخميس 22 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 03:00 مـساءً

 الدستورـ حسام عطية
ما ان يشعر المواطنون ببرودة الجو وسريانها في اجسامهم وبخاصة مع قدوم فصل الشتاء حتى يبدأون بالتردد على الاطباء لمعالجة انفسهم واطفالهم من احتمالية الاصابة بنزلات البرد والحصول على الادوية التي تجنبهم المرض، فيما يعمد البعض الاخر الى التزود ببعض الاعشاب والليمون وتناولها عند الحاجة.
ويمكن أن تتسبّب الاعتلالات في الدخول إلى المستشفيات، وخصوصاً في صفوف الفئات المعرضة لمخاطر شديدة (صغار السن، المسنين والمصابين بأمراض مزمنة)، فيما يعد التطعيم من أنجع الوسائل لتوقي المرض أو نتائجه، ويمكن أن يوفر لقاح الإنفلونزا حماية للبالغين الأصحاء، ومع ذلك فقد يكون اللقاح أقل نجاعة في حماية المسنين من الاعتلال، لكنه يمكن أن يحد من المرض ومن حدوث المضاعفات والوفاة، ويكتسي التطعيم أهمية خاصة بالنسبة للناس المعرّضين أكثر من غيرهم، لمخاطر الإصابة بمضاعفات خطيرة جرّاء الإنفلونزا والذين يعيشون معهم أو يعتنون بهم.
وتنتشر الإنفلونزا الموسمية بسهولة ويمكنها اقتحام المدارس ومراكز الرعاية الخاصة والبيوت أو المباني التجارية والمدن، ويقوم المصاب عندما يسعل، بإفراز الرذاذ الحامل للعدوى في الهواء وتعريض من يستنشقه لمخاطر الإصابة بالمرض، كما يمكن للفيروس الانتشار عن طريق الأيدي الملوّثة به، وللوقاية من العدوى ينبغي على الأشخاص تغطية أفواههم وأنوفهم بمنديل عند السعال وغسل أيديهم بانتظام. وعلى الصعيد العالمي، تحدث الإصابة بالانفلونزا بمعدل هجمات سنوية تتراوح بين 5 و10 % بين البالغين، و20 و30 % بين الأطفال.

الشاي بالليمون
اما ياسر حسن «موظف» فيقول تعودت في فصل الشتاء عند مرضى بامراضه تناول الشاي بالليمون كون الانسان في فصل الشتاء يتعرض لأمراض كثيرة منها الانفلونزا، لذلك يجب عليه ان يستعد لمواجهة امراض فصل الشتاء بتقوية جهازه المناعي واستشارة الاطباء المتخصصين بمثل هذه الامراض لتجنب اي مضاعفات تذكر وان لا يتناول الشخص المريض اي ادوية من منطلق نفسه.
وقاية أطفالنا
من جانبه مستشار طب الاطفال في وزارة الصحة ورئيس الجمعية الاردنية للثلاسيميا والهيموفيليا الدكتور باسم الكسواني فعلق على الامر أن التطعيم هو أنجع الوسائل للوقاية من العدوى ومع إنخفاض درجات الحرارة في البلاد العربية أصبحت الحاجة ملحة لوقاية أطفالنا من الأمراض المصاحبة للشتاء، فيما « نزلات البرد « ستكون رفيق درب الأردنيين في فصل الشتاء ناهيك عن أن الاطفال سيكونون هم الاكثر عرضة للاصابه بالامراض، فيما أمراض الشتاء الأوسع إنتشاراً، والتي قد تصيبنا أو تصيب أطفالنا، تشمل: الزُّكام، إلتهاب الحنجرة، السُّعال، الإنفلونزا وإلتهاب المسالك التنفسية وعادةً يكون المسبب لهذه الامراض، فيروسات تنتقل من شخص لآخر عبر العُطاس، والرشح (سيلان الأنف)، وتنتشر في الهواء في حضانات الأطفال، أماكن العمل والأماكن العامة المغلقة.
الأعراض والعلاج
ونوه الدكتور الكسواني إن علاج هذه الأمراض الفيروسية هو في الحقيقة محاولة تخفـيف الأعراض المصاحبة لها مثل سحب إفرازات الأنف وتنظيف أنف الطفل خصوصاً قبل الرضاعة وقبل النوم ولا ينصح بالتمخط لأنه يؤدي إلى التهابات في الجيوب الأنفية والأذن الوسطى لا قدر الله، حيث أن استنشاق الإفرازات وبلعها يعتبر أقل ضرراً من التمخط، فيما أعراض هذه الأمراض عبارة عن سيلان وانسداد بالأنف، عادة يكون مصحوباً بحرارة والتهاب في الحلق، وفي بعض الأحيان يصاحبه سعال، وخشونة بالصوت، احمرار بالعينين، وتضخم بالغدد اللمفاوية في الرقبة، فيما يحتاج الجسم أثناء فصل الشتاء للنوم فترة أطول تتراوح بين « 9 - 11 « ساعة لذلك من الأفضل لجسمك أخذ القسط الكاف من النوم ليكون بكامل طاقته ونشاطه.
نصائح الاهل
ولفت الدكتور الكسواني الى انه ومع حلول فصل الشتاء بأجوائه الباردة و تقلباته المناخية تزداد حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي مثل: النزلات الشعبية، التهاب القصبات الهوائية، التهاب الأذن الوسطى  و الخارجية، التهاب اللوزتين، والرشح و الانفلونزا وعليه فاننا ننصح الاهل بهذه الحالات منع الطفل من الذهاب للمدرسة في حالة كونه مريضاً، لأن خروجه من البيت يجعله أكثر عرضة لمضاعفات المرض، كما أنه سيكون مصدر عدوى لزملائه، بجانب أن الطفل في حالة المرض يكون أكثر احتياجاً للراحة حتى يشفى سريعاً، ومن الأفضل للأم البقاء إلى جانب طفلها فترة أطول في البيت وملازمته حتى يشفى بإذن الله، الحرص على أن لا يرتدي الطفل ملابس ثقيلة أكثر من اللازم بحجة أنها تحميه من البرد لأنه سرعان ما يعود للبيت ويخلع ملابسه الثقيلة ويرتدي ملابس البيت العادية، ويتعرض لهواء البيت وجسمه مبلل بالعرق ، فيصيبه البرد على الفور ، والأفضل أن يرتدي كمية الملابس الملائمة لحالة المناخ ودرجة الحرارة، لأن الطفل مثل الكبار يشعر بدرجة الحرارة سواء مرتفعة أو منخفضة، تقديم قدر وافر من الفواكه والخضروات الطازجة للطفل خاصة تلك التي تحتوي على فيتامين (c) وهي مواد طبيعية تفيد الجسم وتقوي مناعته،   الحرص على إعطاء الطفل التطعيمات الوقائية اللازمة في مواعيدها، إعطاء الطفل ملعقة عسل أبيض أو أسود صباحاً على الريق لما للعسل من فوائد كثيرة للوقاية من نزلات البرد مع مراعات عدم إعطاء الطفل أي مضادات حيوية بدون استشارة الطبيب،  مع إتباع نظام غذائي صحي متوازن كون الغذاء المتوازن هو الغذاء الذي يحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم ويعتبر وقاية وحماية طوال السنة وليس فقط أثناء تغيرات المناخ.
دعوى صحية
من جانبها دعت وزارة الصحة المواطنين إلى الاهتمام بالنظافة الشخصية وخاصة اليدين بعد السعال أو العطس، وقبل تحضير الغذاء أو الأكل، إضافة الى تجنب ملامسة المرضى المصابين بالزكام، مؤكده أن أعراض الإنفلونزا تظهر في أغلب الأحيان بغتة وتتضمن الحمى، والصداع، وأوجاع العضلات، والإرهاق، والسعال، وأحيانا الأنف المزكوم، والى التحوط من الأمراض الموسمية وخاصة الإنفلونزا مع بداية دخول فصل الشتاء، مشيرة إلى «أهمية الحصول على مطعوم الإنفلونزا لمجابهة الفيروس المسبب للمرض».
ونوهت الوزارة أن نسب الوفاة نتيجة الإنفلونزا في الأردن لا تتعدى 1 %، ولا تختلف عن نظيرتها في العالم، مشيرا إلى أن الوزارة ترصد مع بداية الشتاء أنماط الانفلونزا، حيث تتابع أية تطورات على الفايروس، وإن مختصي الوزارة يلفتون الى وجود أكثر من 200 فيروس يمكن أن تسبب الزكام العادي، وفقا لمراكز مكافحة ومنع الأمراض، وان مراكز مكافحة ومنع الأمراض توصي بأن يقوم كل شخص يتجاوز عمره ستة أشهر بالحصول على حقنة مضادة للإنفلونزا، كما الحال مع الزكام العادي، تفاديا للتماس المباشر مع المرضى، وغسل اليدين في أغلب الأحيان وتجنب لمس العيون أو الأنف أو الفم، لأن الجراثيم تنتشر بهذا الطريقة، فضلا عن تطهير الأدوات التي تستعمل دائما، مثل لوحات المفاتيح، والهواتف، وأجهزة التحكم عن بعد ومقابض الأبواب.
فيروس تنفسي
ولفت الوزارة الى أن المرض الأكثر شيوعا هو الفيروس التنفسي الذي يعد مرضا فيروسيا يشبه الزكام ويؤثر على الرئتين وممرات التنفس، ومن الشائع جدا أن يصيب الأطفال في سن العامين، حيث ينتشر عندما يعطس أو يسعل شخص مصاب، فيرسل قطرات مليئة بالفيروس في الهواء، وان التهاب الحنجرة وهو مرض شائع أيضا في الشتاء، ويصنف من مجموعةA Streptococcus، التي تسبب الالتهاب، وهي بكتيريا توجد عادة على الجلد وفي الحنجرة، وتنتشر عبر الاتصال المباشر بالمخاط من الأنف أو الحنجرة للشخص المصاب، اما الإنفلونزا الموسمية إنها حادة جدا وتنتشر بسهولة من شخص إلى آخر، ويمكنها إصابة أيّ شخص من أيّ فئة عمرية، مبينه أنها تتسبب بوقوع أوبئة سنوية تبلغ ذروتها خلال الشتاء في المناطق المعتدلة المناخ وتعد الإنفلونزا من المشكلات الصحية العمومية الخطرة التي تتسبّب بحدوث حالات مرضية وخيمة تؤدي إلى الوفاة إذا ما ألمّت بالأشخاص ذوي حالات الاختطار، كما أن وباء الإنفلونزا يمكن أن يتسبّب بظهور عبء اقتصادي من خلال ضياع انتاجية القوى العاملة وتقييد الخدمات الصحية، فيما اعتبرت أن التطعيم هو أنجع الوسائل للوقاية من العدوى.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش