الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جودة : القدس والحرم الشريف خط احمر ولن نسمح لإسرائيـل ان تعيـث فيهـا فسـادا

تم نشره في الأربعاء 21 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 03:00 مـساءً

 البحر الميت-الدستور-حمدان الحاج
قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ناصر جودة ان الاردن يعتبر القدس والحرم الشريف والاقصى والمقدسات الاسلامية والمسحية في القدس خطا احمر « ولن نسمح لاسرائيل ان تعيث فسادا فيها ، وعليها ان تعي ذلك ،  كما ان الوصاية الهاشمية على الاماكن المقدسة فيها ستستمر وان الاردن يملك اوراقا وقنوات سياسية ودبلوماسية وقانونية يستخدمها كيفما يشاء ومتى شاء ولكن ليس عبر الاعلام».
واضاف جودة في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير امس على هامش مؤتمر منظمة التعاون الاوروبي المنعقد حاليا في البحر الميت  « من اخفض منطقة جميلة في العالم لا نبعد عن القدس والاراضي الفلسطينية سوى عشرات بسيطة من الكيلومترات ونريد ان نصنع الامل والكثير من الامن والاستقرار ويمكن ان نرى ما يجري في فلسطين واسرائيل بالعين المجردة ولا نحتاج حتى الى منظار نستعين به لنرى ما يجري هناك الا ان المواقف بينهما مختلفة جدا ولكن لابد ان نتوصل الى حل لهذا الامر وصولا الى مزيد من الاستقرار الا ان التصعيد الاخير في القدس يهدد بمزيد من عدم الاستقرار ولهذا لا بد من وضع حد لما يجري».
ووصف جودة العلاقات الاردنية الالمانية بالممتازة خاصة بعد زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني لالمانيا مؤخرا وقال «نستطيع ان نتعاون مع البلدان الاخرى لايقاف هذه الموجة الجديدة من العنف والعودة للتسوية الشاملة وتفعيل المفاوضات المتعلقة بالوضع النهائي الذي يقود الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة مستدامة وعلى حدود عام 67 الا ان ما يجري لا يقود الى ما نريد من امن واستقرار في المنطقة وهو ما يقلقنا كثيرا «.
وقال جودة ان الاردن راع للمقدسات في القدس وهذا يجب ان يستمر من خلال الجهود الدبلوماسية والسياسية والحقوقية والقضائية.
وشدد على انه لا بد من حل سياسي في سوريا لانهاء المعاناة وقتل الابرياء وعدم الاستقرار الذي نريد له ان ينتهي كوضع نهائي ، وحل المشكلة الكبرى والمتزايدة وهي مشكلة اللاجئين السوريين ذات التاثير على المجتمع الدولي ولا بد من معالجة هذه المشكلة التي عانى الاردن كثيرا منها من خلال استقباله معظم اللاجئين السوريين الذين وصل عددهم الى مليون و400 الف لاجيء اي  اكثر من 20 بالمائة من عدد سكان الاردن جلهم اندمجوا في المجتمع الاردني والعدد الاقل الموجود في مخيمات مخصصة للاجئين».

ودعا جودة المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته في تبعات اللجوء السوري على الاردن  الذي  ينوب عن المجتمع الدولي في هذا الامرالا ان استمرار المشكلة سوف تؤثر على المجتمع الدولي وخاصة المجتمع الاوروبي.
وقال جودة «إن السلام والاستقرار في المنطقة مرهون بالتوصل إلى حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي» .. لافتا إلى أن التصعيد الأخير في الأراضي المقدسة يهدد بمزيد من عدم الاستقرار في المنطقة .. ومنوها بأن الأردن الذي يرعى المقدسات ، يستثمر كل الجهود السياسية والدبلوماسية في هذا المجال.
وردا على سؤال عما إذا كانت هناك جهود أمريكية لاستئناف المفاوضات .. قال جودة «إنه لا جهود أمريكية جديدة لاستئناف المفاوضات ولا اجتماعات ثلاثية أو رباعية بهذا الخصوص ، غير أنه سيكون هناك لقاء لكيري مع جلالة  الملك عبدالله الثاني بعد ايام قليلة والرئيس الفلسطيني محمود عباس كما أن الأمم المتحدة سيكون لها نشاط على مستوى الأمين العام ، فالجميع يريد التواصل مع كافة الأطراف في اجتماعات ثنائية».
وأضاف «نريد أن تنتهي هذه الأزمة وأن يكون هناك حل دائم للقضية الفلسطينية وهذا الصراع وإقامة دولة فلسطين المتواصلة جغرافيا على التراب الوطني الفلسطيني ، وتحقيق الأمن والأمان لجميع شعوب ودول المنطقة».
وتابع « إن حل هذه القضية سيجعل شعوب المنطقة تنعم بالأمن والسلام وسيؤدي إلى إنهاء العنف والعنف المضاد ، الذي اشتعل بسبب الانتهاكات الإسرائيلية» .. مشيرا إلى أنه يتعين على إسرائيل احترام الوضع القائم والتاريخي في القدس واحترام دور الأردن.
وأشار جودة إلى أن الاتصالات المباشرة هي جزء أساسي من الدبلوماسية الأردنية ، قائلا «كل خياراتنا الدبلوماسية والقانونية متاحة إذا ما استمر التصعيد الاسرائيلي ولن نسمح بتغيير الوضع القائم لأنه تاريخي».
وأعرب عن تمنياته بأن تسهم العلاقات الممتازة بين الأردن وألمانيا في زيادة التعاون مع البلدان الأخرى من أجل العمل على وقف هذه الموجة الجديدة من العنف وتفعيل المفاوضات حول كافة قضايا الوضع النهائي..قائلا «إن التوتر يقلقنا كثيرا».
وقال  جودة «إننا ناقشنا في اللقاء الثنائي التطورات في سوريا».. مضيفا «إن الأردن وألمانيا يتفقان على أن الحل السياسي في سوريا هو الوحيد لإنهاء معاناة وقتل الأبرياء وعدم الاستقرار ، إننا نريد إنهاء هذا الوضع المأساوي».
بدوره .. قال وزير خارجية ألمانيا اننا نحترم جلالة الملك عبدالله الثاني وما يقوم به على مستوى الامن والاستقرار في العالم وما يقدمه من وصاية واهتمام  في القدس والحرم القدسي الشريف.
وقال «إننا نعلم أن أزمات الشرق الأوسط تؤثر على الأردن بشكل مباشر وعلى رأسها النزاع الفلسطيني الإسرائيلي والأوضاع في سوريا وداعش وأزمة اللاجئين ، التي تعد أكبر أزمة منذ الحرب العالمية الثانية ، .. إلا أنه ومع ذلك حافظ على الاستقرار والتلاحم».
وحول تصعيد الأوضاع بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني ..ناشد شتاينماير الجميع بعدم تصعيد الوضع ، وأن يتحلى الجانبان بالصبر ويسهما في إزالة التوتر..قائلا «إن أي عمل آخر سيؤدي إلى تفاقم الصراع».
وأشار  إلى أن هذه التطورات تؤكد على ضرورة التوصل لمحاولة جديدة لإحلال السلام ، لافتا إلى أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بذل جهودا كبيرة إلا أنه لم يحقق نجاحا.
وقال «إن السلام لا ينزل من السماء بل يجب العمل الدؤوب من أجل تحقيقه» ، مضيفا «يوجد داخل المنظمة تشاؤوم لدى البعض لكن يجب أن نعمل معا من أجل الحوار المشترك لتحقيق الأمن والسلام».
وأكد أنه لا يمكن تحقيق سلام دائم في المنطقة إلا بحل دولتين تعيشان جنبا الى جنب في جو من السلام ..داعيا نتنياهو وعباس إلى ضرورة استغلال الامكانيات المتاحة لهما للمساهمة في خفض مستوى التوتر وعدم القيام بالتصعيد في القدس وفي الأراضي الفلسطينية.
وردا على سؤال حول سوريا القادمة بدون بشار الأسد..أجاب وزير خارجية ألمانيا «لا أعرف أحدا يدعي بأنه يمكن تحقيق حل دائم مع الأسد ، إنه من الصعب أن نجد البداية للمرحلة الانتقالية ، والنظر إلى العمل العسكري الروسي في سوريا زاد الوضع تعقيدا والوصول إلى الحل بات أكثر تعقيدا «.
وقال «اعتقد أنه لا يوجد متسع من الوقت لتحقيق كل الشروط المسبقة الموضوعة لتحقيق نتائج المفاوضات ، ولكن يجب أن نجد نقطة البداية لابد من استمرار مكافحة داعش ، والتحول السياسي في سوريا لابد أن يشمل المعارضة «.. مشيرا إلى أن المبعوث الخاص قدم الظروف المهيأة لذلك ولابد من التغلب على العوائق والاختلافات في الراي والمصالح وان مسؤوليات الوزراء ان لا يالوا جهدا لايجاد الحلول .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش