الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«مـجـلـس شـكــاوى الاعـــلام» .. آمال افتراضية لتنظيم علاقة الاعلام بالمجتمع

تم نشره في الأربعاء 21 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 03:00 مـساءً

 كتبت- نيفين عبد الهادي
رافق الحديث عن انشاء مجلس شكاوى للاعلام الكثير من علامات الاستفهام حول طبيعة المجلس وفيما اذا كان سيشكل قيدا على الحريات الاعلامية، أم سيكون مجرد أداة تنظيمية تتعامل مع أي تجاوزات للاعلام بردة فعل أنيقة بعيدة عن الانفعالات او حتى الانتهاكات التي باتت تشكل قلقا لدى ممارسي «مهنة المتاعب» .
وبقي الحوار في هذا الشأن يأخذ البعد الافتراضي ،  فما زلنا نمسك بما لا يرى، وبالتالي باتت التفاصيل تدور في ذات الحلقة عن المجلس وطبيعته وصلاحياته وتشكيلته، فيما سعت مؤسسات المجتمع المدني صاحبة العلاقة بوضع تصوراتها بهذا الخصوص وجرت لقاءات حكومية وخاصة كل على حدة وأخرى مشتركة للوصول في نهاية الأمر الى صيغة توافقية تجعل من المنتج ايجابيا لجميع الأطراف.
الحكومة منذ أعلنت عن فكرة المجلس من خلال الاستراتيجية الوطنية للاعلام، لم تغلق باب الحوار بهذا الشأن مطلقا، انما كانت جزءا من معظم اللقاءات والندوات وورش العمل التي أعدت لهذه الغاية، وسعت جادة للأخذ بجميع الآراء ولملمة مقاطعها الرامية للسير بالاتجاه الايجابي في خلق ثقافة جديدة وايجابية بالتعامل مع الاعلام ما له وما عليه، فلم تكن بهذا الخصوص صاحبة الرأي المطلق، انما كانت صاحبة رأي من ضمن آراء متعددة تعمل جميعها على صياغة ثقافة جديدة ستقود حتما لخطوة جديدة في مسيرة الاصلاح الاعلامي.
ويبدو من الواضح ان الصورة النهائية للمجلس لا تزال في اطارها الجدلي، فرغم الاتفاق على ان مجلس الشكاوى جزء من استراتيجية الاعلام الوطني، وأنه من ضمن بنود الاستراتيجية الاعلامية الاردنية التي تخضع لمبدأ التنظيم الذاتي، الا ان صيغته النهائية رغم مرور أكثر من عام عن بدء الاستعداد لانشائه لا تزال غير مكتملة ، إن لم تكن في سطورها الأولى.
وزير الدولة لشؤون الاعلام الدكتور محمد المومني تساءل في حديثه بهذا الاطار .. هل نريد قانونا ام نظاما لتشكيل هذا المجلس؟، واذا كان نظاما، لمن يتبع المجلس، هل للنقابة أو المركز الوطني لحقوق الانسان أو احدى الجامعات أو الى المركز الوطني لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد؟، موضحا صعوبة انشاء المجلس كهيئة مستقلة في ظل توجه الحكومة لالغاء المؤسسات المستقلة لتخفيف الاعباء المالية على الموازنة.
ولم يغفل المومني عن تركيبة المجلس، مشيرا إلى أهمية الاتفاق على تركيبته وعدد أعضائه، والاتفاق على صلاحية والزامية قراراته كاعطائه صلاحية المحاكم.
وفي حديث المومني هذا ،  تبقى  فكرة انشاء المجلس بالمساحة الضبابية، فلم يتضح بعد أساسيات عمله، ومتى سيتم الانتهاء من ذلك بشكل نهائي يضمن الاعلان رسميا عن انشاء المجلس وبدء ممارسته لأعماله التي على ما يبدو أنها لم تحسم حتى الآن بشكل يمكن الحديث به عن الدور المقبل للمجلس وصلاحياته وحتى جدوى وجوده .
الصحفيون والاعلاميون يرون أن وجود المجلس خطوة ايجابية كونه سيحقق مبدأ التقييم والمتابعة الذاتية للاعلام، وسيحقق منهجية حماية المجتمع من الاعلام اضافة الى التأكيد على اضافة أي معيقات للحريات الاعلامية، على ان تبقى كل هذه الأمور في اطار الأماني الى حين الوصول لصيغة نهائية للمجلس ومعرفة شكله النهائي وآلية عمله حتى يمكن حسم وجهة النظر الاعلامية به .
وبعيدا عن مبدأ «التخدير الوقتي» رأى صحفيون أن هناك ضرورة لوضع منهج قوي لعمل المجلس بشكل يكون به الجهة الوحيدة المسؤولة عن تنظيم علاقة المجتمع بالاعلام، لتخفيف الاعباء على القضاء فيما يتعلق بقضايا المطبوعات، مع الحفاظ على استقلاليته دون اتباعه لاي مؤسسة او جهة ليأتي هذا المجلس عمليا بما ينظم ويرتب البيت الاعلامي وليس العكس.
الفكرة بمجملها يتم التعامل معها من قبل الاعلاميين كافة «بثقة مطمئنّة» وحالة من الرضى كونها ايجابية، وفي حال تم تنفيذها بالشكل الايجابي الذي لا يفرض اي قيود على الاعلام ويجعل العلاقة سهلة وحضارية بينه وبين المجتمع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش