الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كارولين ماضي : السؤال ليس أين أنا من المهرجانات الأردنية، بل أين هي مني؟

تم نشره في الاثنين 9 نيسان / أبريل 2012. 03:00 مـساءً
كارولين ماضي : السؤال ليس أين أنا من المهرجانات الأردنية، بل أين هي مني؟

 

الدستور ـ طلعت شناعة

ساعتان من الغناء اختصرتا موهبة المطربة كارولين ماضي. وخلالهما كان صوتها يحلق بنا بعيدا نحو فضاء الفرح والتحدي. فقد اختارت كارولين ، الفنانة التي تنتمي الى عائلة ثقافية وفنية. وهنا نذكر الدكتور احمد ماضي و الفنان مالك ماضي والفنان عامر ماضي.. فالفنانة ماضي قالت: إنها بدأت العزف مبكرا وأن أستاذها للبيانو كان عازفا أرمنيا موضحة أن مبعث فرحها هو أن أصابعها تحكي موسيقى.

وبخصوص دراستها للغة الانجليزية في الجامعة ومن ثم تحولها الى العزف والغناء قالت كارولين ماضي: إن اللغة هي جزء من الموسيقى وأن دراستها للانجليزية أتاحت لها الفرصة للاطلاع على شكسبير والدراما العالمية.

لكن مناسبة اللقاء معها والذي جرى في بيت والدها الفنان مالك ماضي، قرب صدور البومها الجديد وهو « الثاني». وكانت فرصة لنا للاستماع الى بعض من اغنيات وقصائد الشريط الذي من المتوقع ظهوره الشهر الحالي نيسان.

مفاجأة

* البوم جديد، ما المدهش فيه؟

ـ تسكنني حكاية «شهر زاد». وقد كنت أسمع بها مثل كثيرين. ولكنني عندما قرأت كتاب فاطمة المرنيسي « شهرزاد ترحل الى الغرب» اثارت فيّ الحنين والأسئلة. ورأيتُ أن أُسافر مع « شهرزاد» حاملة ما شعرت به اثناء رحلاتي الفنية الى المشرق العربي مرورا بالمغرب العربي وصولا الى باريس.

يتضمن الالبوم مجموعة من الاغاني المختارة. تمثل كل واحدة، حكاية من تراث ووجدان الناس في البلد الذي زرته ولقيت أهله وغنيت لهم.

إحدى عشرة اغنية يتضمنها الشريط الجديد. منها أغنية « أهل العشق» كلمات الشاعر سلام قزاز واغنية « إحنا أحباب» للشاعر الغنائي محمد حمزة. واغنية « يا حمام بلدي» من الحان مالك ماضي والكلمات من الفلكلور الفلسطيني القديم. كذلك، هناك اغنيات من تونس والجزائر. وستكون هناك مفاجأة غنائية.

لكن أهمية الشريط، تكمن في التوزيع الايقاعي وبروز العودكآلة شرقية وهي بمثابة « بطل» العمل. فلا صخب في التوزيع بل موسيقى وغناء بشكل واضح، يريح المستمع، وبعيدا عن الالات الالكترونية.

وقد حرصت على كتابة النص التالي على غلاف الشريط:»إن المرأة تركب الصعب عندما تستعمل أجنحتها و من تنس استعمال أجنحتها وتهملها تتسبب لها تلك الأجنحة بالألم على سبيل الانتقام « فاطمة المرنيسي.

بدأت احلق في كل مرة اغني فيها واعزف على العود سرا فكانت تتفتح النوافذ وتضيء لي السماء . وفي يوم من الأيام اكتشف والدي هذا السر وخفت على أجنحتي التي لم اعد استطيع أن أخفيها. إلا أنني رأيت والدي يهديني العود ويرسم لي ألوان الموسيقى ويحلق معي في الكون فجمعنا باقة مختارة من الأغنيات الساحرة من الشرق إلى الغرب حتى وصلنا باريس.

لقد كشفت «شهرزاد» بقصتها أن الخوف يخفي جمال العالم، وان الحوار أرقى علاقة بين الرجل والمرأة. ولهذا كانت رغبتي أن احمل «شهرزاد» في صوتي قصة من كل بلد نرويها في رحلة في الوطن العربي لنصل إلى الضفة المقابلة من البحر فتكون الموسيقى لغة الحوار بين الشعوب .

* ما هي رسالة الالبوم الجديد، إن كانت له رسالة؟

ـ رسالة الشريط، دعوة للحب من خلال اغنية تقول « يا أهل العشق تعالوا نبني للحب مدينة». حاولت من خلال الالبوم مخاطبة المغتربين وابناء العروبة في دول اوروبا ودول المهجر. وقد عمل معي في الشريط الجديد ثلاثة فنانين لا بد من الاشادة بهم والاشارة اليهم: المؤلف الموسيقي وعازف العود خالد محمد علي وعازف وموزع الايقاع علي الدباغ وهو احد العازفين الذين أثبتوا وجودهم في العالم العربي ولعله احد اهم اعضاء فرقة» رم». والشاب الفلسطيني سلمان السلمان الذي قام بالتنفيذ الفني للالبوم.

وهنا اشير الى تجربتي مع الفنان خالد محمد علي الذي عشقتُ فنه منذ طفولتي وكنت استمع الى مقطوعاته واتمنى لقاءه، وهو ما تحقق منذ فترة. وتحديدا في « يوم العود» العالمي وتحدثت معه بكلمتين ثم التقينا وبعد ان اقتنع بامكانياتي الفنية وافق على التعاون معنا. وهو موهبة وقامة موسيقية كبيرة ويعيش في دبيّ.

جولة فنية

* سمعنا عن جولة فنية تنتظرك في الايام المقبلة؟

ـ نعم. هناك جولة في «أيار» المقبل ستقودنا الى اوروبا والعالم العربي والولايات المتحدة الأمريكية. حيث ساشارك في الحملة العالمية التي تحمل عنوان «لنغني جميعا»، والتي ستنطلق من الولايات المتحدة الامريكية وتشمل العديد من الفعاليات الانسانية وانا سوف امثل الاردن والشرق الاوسط في الحملة التي هي من اجل الاطفال الايتام كي يتعرفوا الموسيقى والغناء. ودوري في الحملة، يعكس الدور الريادي والفني في العالم العربي.

كذلك هناك زيارة الى هولندا ضمن مشروع بعنوان « أنا أمستردام» كتب النص الشاعر الفلسطيني محمد خميّس. وسوف نحمل الالبوم الجديد الى هذه الدول وضمن الجولة.

مهرجانات



* أين أنت من المهرجانات الاردنية؟

ـ السؤال ، أين هذه المهرجانات مني؟، عموما انا سعيدة بعودة مهرجان جرش ونجاح الدورة الماضية وهنا اشيد بادارته الواعية والتي تهتم بالفنان الموهوب بغض النظر عن هويته وبلده، وتحديدا المواهب الاردنية . وقد تشرفت بحضور أكرم مصاروة رئيس هيئة مديري مهرجان جرش احدى حفلاتي؛ ما يدل على اهتمامه وبحثه عن كل جديد وجيد.

تأثير



* ما هو تأثير البيئة الفنية على الفنان؟

ـ اؤمن بأن الموهبة هي من الخالق عز وجل وأعتقد أن الظروف والبيئة المحيطة أيضا هي سبب رئيس في بلورة هذه الموهبه وبهذا فإن التقدير الالهي نظم كل شيء وفي الحقيقة أعترف بأن وراء كل امرأه ناجحة رجل يساندها ويقف بجوارها . والمحيط الذي اعيش فيه هو سبب رئيس في تكوين الفكر والرؤية الفنية التي أحملها . والتي هي ليست من فراغ؛ فلدي من المخزون الفني الخاص بعائلتي خاصة والدي مالك ماضي.

-الذي يمتلك من الألحان والأغاني المتنوعه والابتهالات وأغاني الأطفال الكثير وأيضا هناك المخزون الذي منحني اياه والدي من خلال المكتبة الموسيقية التي جمعها في رحلاته الفنية سواء في العالم العربي أو الغربي . ولو توسعنا في المحيط الخارجي أبعد من البيت والأسرة فان هناك تأثيرا كبيرا أيضا من قبل المجتمع ومدى اهتمامه بالقضايا الفنية لإيجاد أرضية خصبة لاستقبال الثقافة والفن بأنواعه. وأعتقد أن هناك عقبات كثيره يواجهها الفنان هي في الحقيقة ليست ذنبه بقدر ما هي تراكمات اجتماعية وسياسية بنيت على أسس ومعطيات حياتية انسانية متنوعه قد يطول شرحها وحتى نبسط الاشياء أكثر فاني أرى هذه العقبات أحيانا ضرورة لاضافة نوع من التحدي والمقاومة ان جاز التعبير خاصة أنها أمر واقع وبهذا يبقي الفنان في عمل دائم يثبت نفسه ويضع بصمته الفنية الخاصة .

* ما هي رسالتك الفنية ؟

ـ الفن والجمال بحد ذاته رسالة ليس لها حدود وأنا أكون ممتنة جدا عندما أغني وأشارك الناس هذه المتعة .

* ما هو شعورك وأنت تعزفين على البيانو أو العود ؟

هناك لحظة حسية غير عادية لا يمكن أن أنساها خاصة عندما بدأت العزف وأنا في سن مبكرة وفرحي أن أصابعي تحكي موسيقى وقد أصبح لكل اصبع نوتة ومعنى بل و لكل لمسة وتفصيلة وضغطة. تتغير التعابير الموسيقية لكن يكون فيها التناغم بين الايقاع والزمن والتوافق الحسي بين الجسد والفكر والحركة والسمع والروح .

*عندما تقفين أمام الجمهور ماالذي يدور في خلدك ؟

عادة وانا خلف الكواليس أكون منشغلة بالدعاء وقراءة بعض السور القصيرة وعلى المسرح صراحة لا أدري بالضبط ماالذي يشغلني لكن ما أستطيع أن أتذكره هو الأضواء والموسيقى والبرنامج الذي سأقدمه.

* كفتاة شابة كيف تنظرين الى الحراك السياسي العربي في المنطقة العربية ككل ؟

- في الحقيقة لا أدعي أنني ضليعة في السياسة ولكني أعتقد أن هناك أبعادا جديدة مختلفة وكثيرة على الساحة السياسية ليس فقط في المنطقة العربية ولكن في العالم الذي أصبح اليوم قرية صغيرة بعد دخول الشبكة الالكترونية «الانترنت» الى كل مكان وأصبح من السهل ادخال أي معلومة بغض النظر عن مدى صحتها الى مسامع الناس من خلال محطة فضائية او غيره وبالتالي فوضى المعلومات المتناقلة والتي يضخها الاعلام لنا تخلق لدي تساؤلات عديده حول اهمية البحث عن وسيلة أفضل للتعاطى مع المعلومات والاحداث بشكل اكثر موضوعي حتى لا يكون له تأثير حاد على شخصيتنا وانسانيتنا كبشر.

موهبة



* كيف برزت الموهبة الفنّيّة لديك وكيف تتعاطين مع البيئة الفنّيّة التي نشأت فيها ؟

- حياتي هي الفنّ وليست غير ذلك فأبي «مالك ماضي» فنّان وموسيقي, أمّي مصمّمة أزياء واخي(فرسان ) رحمه الله رسّام كاريكاتور بالإضافة إلى أنّ أبي يمتدّ من عائلة في الأصل مسكونة بالحسّ الفنّيّ فقد كان جدّي يعزف على آلة العود وجدّتي تعزف على آلة الأكورديون حيث إنّها شركسيّة الجذور ولها ثقافتها وتقاليدها وبهذا كان امتداد عائلتنا يحوي العديد من الموسيقيّين منهم أيضاً عمّي «عامر ماضي» وابنته «عبيدة» وكذلك من أبناء أعمامي «عزيز ماضي» و»ريتا»

وابنتهما «فيوليت» حيث إنّ كلّ منهم له مجاله الفنّيّ الخاصّ وميوله المختلف ليس هذا وحسب أضف الى ذلك المحيط الفنّيّ والشّعريّ الذي وفّره لي والدي من خلال علاقاته المحليّة والعربيّة بالوسط الموسيقيّ والثّقافيّ وكون والدي كان آخر رئيس لرابطة الموسيقيّين وأوّل نقيب للفنّانين الأردنيّين

* ما هي مشاريعك المستقبليّة ؟

ـ الأعمال الفنّيّة والأغنيات التي لم تظهر للنّاس بعد هي مشاريع مستقبليّة، ولكن من الأعمال الضّخمة التي أعمل بجد على تطويرها هو عمل مسرحيّ غنائيّ استوحيته بعد زيارتي للبنان وقراءتي للشّاعر نعيم تلحوق حيث أنه أثار شجوني وطافت الفكرة حولي، وبالتّأكيد أنا بصدد البحث عن سيناريست لهذا العمل (أعطِ الخبز لخبازه) حيث إنه يحتوي خليطاً من أنواع الفنون ويحتاج أيضاً لوقت طويل حتى يتمّ إنجازه.

* كيف توفّقين بين أصالة الطّرب القديم وما تسعين إلى تقديمه ليناسب روح العصر ؟

ـ ما هي روح العصر؟لماذا نقرن دائما الطّرب بالقديم وهل هناك حقّاً روح تسكن عصرنا الحالي وما يحصل فيه من إسفاف واستخفاف بعقليّة المتلقّي أو الجمهور ألا يستحقّ جيلنا أن يسمع شيئاً جميلاً يحمل بين طيّاته عمقاً فنّيّاً سواء على صعيد الكلمة أو اللّحن أو غيرة وكأننا نتّهم جيلنا بالسّخف والسّذاجة ليس هذا وحسب بل أصبحت فعلاً هي الصّبغة التي تميّز العديد من الأعمال التي تندرج تحت اسم شبابيّ وحديث هل حقا كلّ جيّد هو قديم وكلّ تافه هو عصريّ وجديد ؟؟ هل هذا ما يطمح إليه الإعلام في العالم العربيّ؟.

التاريخ : 09-04-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش