الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التدخلات الأسرية .. الأزواج أكبر الخاسرين

تم نشره في السبت 28 نيسان / أبريل 2012. 03:00 مـساءً
التدخلات الأسرية .. الأزواج أكبر الخاسرين

 

الدستور – ياسمين الدويري



كثيرا ما نسمع عن خلافات تقع بين الأزواج او قد تصل الى حد الانفصال بسبب تدخل الأهل في حياتهم الخاصة التي قد تكون مرفوضه من قبِل الزوج او الزوجة خاصة الذين لا يرغبون ان يشاركهم احد في اتخاذ اي قرارت تهم حياتهم المستقبلية. ولكن خوف الاهل الزائد احيانا على ابنائهم ورغبة الاهل احيانا في ابقاء ابنهم او ابنتهم طوع أمرهم وعدم تقبل انه اصبح لديهم الحياة الخاصة التي لايحق لأحد التدخل بها واصبح لهم كيانهم المستقل بعيدا عن والديهم الذي تقلص دورهم في حياة ابنائهم بعد الزواج، وغيرة بعض الامهات احيانا على ابنائهن فبرأيهن هي التي تعبت وأنجبت وربت هذا الابن لتجد الزوجة قد استولت عليه بكل سهولة وأخذته منها، فتصبح شديدة الحساسية سريعة الغضب وتفسر الأمور بطريقة غريبة فيها القليل من المبالغة، هذه الاسباب وغيرها الكثيرقد يكون السبب في فشل وتدمير حياة ابنائهن الزوجية.



يعقد المشكلة

يقول يوسف علي وهو متقاعد مدني انه تدخل الأهل في المشاكل الزوجية عادة ما يزيد من تعقيد حل المشكلة وان كانت بسيطة،ويؤدي بالحياة الأسرية إلى الدمار.لأن الأهل كثيراً ما تغلب العاطفة عندهم على العقل بالإضافة إلى عدم اتباع بعض الأهل أسلوب الحكمة في مواجهة المشكلات ،فهم ينحازون لطرف دون غيره، وبعضهم لا يدرك أن التدخل لابد أن يكون بحدود وايضا بحدود معينة وليس تدخلاً في كل صغيرة وكبيرة. فأهل الزوج سيقفون في صف ابنهم سواء على حق او على باطل لانه ابنهم،وكذلك اهل الزوجة؛ ما يؤدي الى تضخيم المشكله وعدم القدرة على حلها وقد يؤدي الى الانفصال.

حماتي هي السبب

اما منار خالد وهي ربة منزل (26 عاماً) فتقول ان حماتي كانت تتدخل في كل شي في حياتي حتى في الأكل وماذا سأفعل حتى وصلت لدرجة ان زوجي طلب مني اذا اردت الذهاب الى اهلي ان اطلب الاذن من والدته وكانت تنغص علي كل لحظاتي الجميلة مع زوجي، وتنتقد كل تصرفاتي، وتكره أن تراني في كامل زينتي وأناقتي، وتبدأ بالسخرية والاستهزاء بشكلي ولبسي، حتى وصلت الى درجه لم اعد أتحمل وكنت دائما اعبر عن رفضي لهذا الاسلوب لكن كان ينتهي الحديث بمشاجرة يمكن ان تستمر اكثر من اسبوع وكنت اتحمل من اجل طفلي حتى وصلت الامور الى درجة أنني لم يعد لدي القدرة على التحمل وطلبت الطلاق وحتى عندما طلبت الانفصال كان الرأي لوالدته.

عدم تقبل الواقع

يقول احمد علي موظف حكومي « انفصلت عن خطيبتي بعد حوالي 11 شهرا من الارتباط بسب غيرة والدها الشديدة تجاه ابنته حتى انه وضع بعض الشروط التعجيزية عندما قمت بخطبة ابنته وكان يتدخل في كل صغيرة وكبيرة بيني وبينها حتى انه كان يحرمني من التحدث معها لفترة زمنية اذا حصل اي خلاف بيني وبينها حتى لو كان بلا قيمة حتى وصلت الى حد لا استطيع تحمله فكان الحل هو الانفصال.

اسرار عائلية

بسبب عدم التزامها باهم الامور التي اتفقنا عليها وهي عدم تدخل اي احد في حياتنا الشخصية وعدم اخراج اسرارنا العائلية لاي احد مهما كانت صلة القرابة كان هذا سبب انفصال اسامة علي، عن زوجته بعد زواج دائم 4 سنوات وبينهم طفلان .

واضاف اسامة ان تدخلات اهلها الكثيرة في حياتنا حيث كانت لا تستطيع اتخاذ اي قرار دون ان تأخذ برأي والدتها ومحاولة والدتها الدائمة بفرض نمط حياتها على حياتنا كان السبب في بداية المشاكل التي اصبحت تزداد من حين الى آخر حتى تعقدت وتطورت الاموربيننا ووصلنا الى طريق مسدود حيث الستمرار بات مستحيلا؛ فكان الانفصال هو الحل الوحيد بعدما لم اجد املا في تحسين الوضع وحل المشاكل التي تراكمت.

دراسات

يعدّ تدخل الأهل في الحياة الزوجية من الأسباب الرئيسة المؤدية إلى الطلاق بناء على نتائج الدراسات الاجتماعية العديدة في هذا المجال.

لكن اختلفت نتائج هذه الدراسات العلمية من حيث ترتيب درجة سبب «تدخل الأهل» المؤدي إلى الطلاق. فقد اعتبر تدخل الاهل أنه المسبب الأول والرئيس للطلاق في الاردن كما جاء في التقرير الاحصائي السنوي لدائرة قاضي القضاة لعام 2001، ولقد أشارت دراسة احصائية لحالات الطلاق، قدمها صندوق الزواج عام 2000، أن 66.2% من حالات الطلاق كان بسبب «تدخل الاهل» ،بينما اظهرت دراسة تحليلية أخرى لـ 440 حالة زواج من اجنبيات عام 2001 عن أسباب ارتباطهم بأجنبية فأجابت 112 حالة من الذين تزوجوا من اجنبيات أنه هروباً من تدخل الاهل في حياتهم الزوجية.

رأي علم الاجتماع

يقول الدكتور حسين الخزاعي، استاذ علم الاجتماع في الجامعة الاردنية: ان اعتماد الزوجين على أنفسهما في حل مشاكلهما هي أفضل طريقة لسعادتهما ودليل النضج النفسي والتفاهم بينهما , لان تدخل الآخرين في الحياة الزوجية غالباً ما يؤدي إلى نتائج سلبية تنعكس على الزوجين، ولاسيما تدخل كلا الطرفين من أهل الزوجين، بصورة تعطي حقا للوالدين في التدخل بشؤون الأبناء الذكور والإناث، ويكون هذا التدخل بدءاً من اختيار الزوج أو الزوجة لأولادهم ، وحتى في حال كان الاختيار ذاتياً

ويجب ان لايلجأ الزوجان أبداً الى عرض مشاكلهما على الاهل الأ اذا استعصى الأمر بينهما وأصبح تدخل الأهل لا بديل عنه،وليس تدخل الاهل او الاصدقاء شرا كله بل أحيانا يحتاج الزوجان الى هذا التدخل وبخاصة اذا كان من اهل الصلاح وأهل الحكمة فيكون التدخل بغاية تخفيف حدة الحوار والمناقشة وتقريب وجهات النظر ومراعاة رأي كل من الطرفين ، وأن يحاول الأهل ابراز أوجه الاتفاق والاشتراك بين الزوجين، وليس أوجه الخلاف وهذا يجعل الأمور أفضل ويكون بذلك تدخلا ايجابيا من ناحية الأهل ..

وعلى الزوجين ان يتذكرا، ان بينهما جزا كبيرا من الحب والمودة لن يشعر به الاهل عند الحكم لأن الأزواج في حاله الخلاف يعرضون دائما الجانب السيئ من العلاقة وبالتالي سيكون حكم هذا الجانب دون مراعاة الجانب الاخر وعندها سيكون حكما غير سليم ..



التاريخ : 28-04-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش