الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النسبية و سرعة الضوء في القرآن الكريم (2 ـ 2)

تم نشره في الثلاثاء 24 آب / أغسطس 2010. 03:00 مـساءً
النسبية و سرعة الضوء في القرآن الكريم (2 ـ 2)

 

الدستور - عماد مجاهد

إذن فالنظرية النسبية لا تقبل في بعض المصطلحات الزمنية التي نستخدمها ، فلا يجوز استخدام الدلالة الزمنية"الآن" أو "الحاضر" أو "المستقبل" لان هذه الدلالات الزمنية نسبية وليست ثابتة في الكون.

كما توصل اينشتاين إلى أن الزمن يتقلص كلما زادت السرعة ، وإذا ما تساوت سرعة جسم ما مع سرعة الضوء فان زمنه يصبح صفرا. هذا التغير في الزمن لا يلحظه سوى مشاهد آخر يرصد تحركات هذا الجسم بسرعات وأمكنة مختلفة ، هذا الاختلاف في الزمان والمكان يسميه العلماء (البعد الزماني المكاني) ونختصره إلى (البعد الزمكاني).

ولتوضيح هذه النظرية حول تقلص الزمان مع الزيادة في السرعة ، لنفترض أن مجموعة من الشبان ركبوا سفينة فضائية وانطلقت بسرعة الضوء ، ولنفترض أنهم كانوا يحملون ساعات دقيقة وتقاويم كالتي على الأرض ، فإنهم لو سافروا إلى نجم يبعد عنا سنة ضوئية واحدة - لا يوجد نجم على هذا البعد - فإنهم عند عودتهم سيقولون أنهم تغيبوا عن الأرض سنتين من الزمن وهي الذهاب والإياب. لكن المفاجأة أنهم عندما يصلون الأرض سيكتشفون أنهم تغيبوا عن الأرض مائتي سنة أرضية،، وان أحفاد أحفادهم هم الذين على قيد الحياة ، وان أهلهم وأقاربهم قد توفوا جميعا قبل حوالي 150 عاما،، وسبب هذا الاختلاف في الزمن هو الاختلاف في السرعة النسبية بين حركة المركبة الفضائية وحركة الأرض،

لقد بين الله تعالى في العديد من آيات القرآن الكريم هذه الظاهرة الفيزيائية الكونية والتي لم تكتشف سوى في مطلع القرن العشرين ، حيث يقول تعالى:

(يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون) السجدة - 5.

(تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) المعا رج - 4 .

من خلال الآية الثانية نستنتج أن الروح والملائكة لا تنطلق في الكون بسرعة مألوفة ، بل بسرعة تقارب سرعة الضوء ، لذلك فالملائكة والروح تقطع السماء في يوم واحد في السماء بالنسبة لها لكن في حقيقة الأمر يكون قد مر على الأرض خمسين ألف سنة،،.

هذه القوانين الفيزيائية تنطبق تماما على معجزة الإسراء والمعراج أيضا ، فهي تفسر كيف أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد عرج به إلى السماء وعاد خلال لحظات حيث كان فراشه صلى الله عليه وسلم دافئا ، كل هذا بإرادة من الخالق عز وجل.

قياس سرعة الضوء في القرآن الكريم

إن أدق قياس معروف لسرعة الضوء تم الوصول إليه وفقا للمعايير الأمريكية هو 299792,4574 كيلو مترا في الثانية الواحدة ، أي حوالي 300 ألف كيلو متر في الثانية الواحدة ، ووفقا للفيزياء الحديثة فانه لا يمكن لأي جسم مادي في الكون الانطلاق بسرعة الضوء ، وهو ما توصل إليه ألبرت اينشتاين في نظرية النسبية من خلال حساباته الفيزيائية المعقدة.

من خلال الآيات القرآنية سابقة الذكر يتبين لنا أن يوما واحدا عند الله يقابله ألف سنة على الأرض ، ولأن القرآن الكريم يعتمد التقويم القمري على اعتبار أن الله تعالى أمر المسلمين بالاعتماد على القمر في تقويمهم ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج) البقرة - 189 ، لذلك فان الملائكة تقطع المسافة التي يقطعها القمر في ألف سنة قمرية خلال يوم قمري واحد ، والخمسين ألف سنة قمرية توازي 12 ألف شهرا قمريا.

يحتاج القمر لكي يكمل دورة واحدة حول الأرض من 360 درجة في السماء إلى 27 يوما و 7 ساعات و 43 دقيقة و 11 ثانية و 87 بالمائة من الثانية ، وهذه المدة هي مدة الشهر القمري النجمي ، ولكن بعد انقضاء هذه المدة الزمنية من عمر القمر الوليد ، نجد أن القمر لا يعود للاقتران مرة أخرى ، حيث تكون الأرض قد سبقت القمر مسافة 27 درجة ، وبما أن القمر يقطع في اليوم الواحد مقدار 12 درجة في السماء فانه يحتاج لأكثر من يومين حتى يصبح القمر في الاقتران ، وبالتالي تصبح مدة الشهر القمري الاقتراني 29 يوما و 12 ساعة و 44 دقيقة و 3 ثوان ، وهي مدة الشهر القمري الاقتراني الوسطي ، حيث تتغير مدة الشهر القمري الاقتراني ، وذلك بسبب عوامل مختلفة.

ولكي نحسب سرعة الضوء من خلال حركة القمر والمدة التي يستغرقها في مداره ، وجب علينا حساب المسافة التي يقطعها القمر في مداره حول الأرض خلال ألف سنة قمرية - كما جاء في الآية الكريمة - أي 12 ألف دورة للقمر حول الأرض أو 12 ألف شهر قمري وتبلغ 25,831347230 بليون كيلو مترا ، ومدة الشهر القمري هي مدة الشهر القمري الاقتراني الوسطي وتساوي 29 يوما و 12 ساعة و 44 دقيقة و 87,2 ثانية ، وحساب السرعة اللازمة لكي يقطع القمر هذه المسافة خلال يوم قمري واحد فقط.

ولأنني لا أحبذ ذكر المعادلات الكثيرة التي قد تبعد الكثيرين من القراء أو يمكن أن تكون صعبة الفهم لدى البعض ، لذلك أرى أن المهم هنا هي أن نتيجة التطبيق الرياضي تكون 299 ألفا و 792,458 كيلو مترا في الثانية الواحدة ، أي انه إذا سار القمر بسرعة الضوء فانه يقطع المسافة نفسها التي تقطعها الملائكة خلال يوم واحد،،وهي متطابقة تماما مع سرعة الضوء في المعايير العلمية الحديثة،،. كما أن هذه المعلومات تدل على أن الملائكة تسير في الكون بسرعة الضوء وهو ما يضمن انتقالها في الكون دون أن يمر عليها زمن شاق أو طويل.

بذلك يكون القرآن الكريم قد سبق كل الأبحاث العلمية العملاقة التي أجريت على الضوء ، وسبق اينشتاين في الإشارة إلى نسبية الزمن ، ومن رجل أمي لم يتخرج من جامعة ولم يكن أي من البشر يعرف هذه الحقائق ، وهي بذلك تكون إحدى التحديات العظيمة لهؤلاء الذين يستهترون بكتاب الله الذي لا يمكن للإنس والجن أن يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا،،.



التاريخ : 24-08-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش