الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متسولون ومتسولات يصولون جنوب إربد بعد الافطار

تم نشره في الثلاثاء 24 آب / أغسطس 2010. 03:00 مـساءً
متسولون ومتسولات يصولون جنوب إربد بعد الافطار

 

الدستور - سلاف حسن التل

لم يكف الفتى غسان عن امطار المارة بالدعاء طمعا بعشرة قروش او ربع دينار ، واصر على ملاحقة اسرة بعد الافطار حتى نال مراده ، دون ان ينتبه الفتى الى حجم الحرج الذي سببه الى الاسرة التي خرجت بعد صلاة العشاء تتبختر في شارع شفيق ارشيدات المعروف باسم شارع الجامعة جنوب مدينة اربد.

وما قام به الفتى البالغ من العمر 15 عاما ينسحب على عدة اطفال من الجنسين يصولون ويجولون جنوب المدينة بعد الافطار مباشرة ، من خلال اساليب تبدو عليها علامات التدريب المسبق في التسول من قبل من هم اكبر من هذه الفئات العمرية التي ايضا يخضع عدد منها لمراقبة عن بعد من قبل اسرهم التي تدفعهم الى التسول مستثمرين بذلك شهر رمضان المبارك الذي يعتبر موسما جيدا لمثل هؤلاء.

وتمددت دائرة التسول في شهر رمضان المبارك حتى وصلت استعمال الاطفال الرضع من قبل متسولات نساء يضعن اطفالهن بجانبهن على جوانب الشارع الرئيسي وامتداده من دوار الجامعة حتى اشارة النسيم وعلى الجانبين من مشهد يدل على بروز هذه الحالات واتساعها دون ان تعمل فرق مكافحة الفساد التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية في محافظة اربد على الحد من هذه الحالات بشكل فعال.

وتجوب نساء واطفال من مختلف الاعمار شوارع رئيسية في مدينة اربد بعد الافطار بطريقة تبدو عليها الاصطناع في اثارة عاطفة وشفقة الناس عليهم الى جانب إلحاح بعض المتسولات والاطفال في طلب المساعدة لدرجة احراج الاخر وهو في الطريق.

وتبدو من الاشياء العادية ان ترى في شوارع مدينة اربد متسولات واطفال متسولين يستثيرون شفقة الناس بأساليب عديدة تبدأ بالرجاءات ولا تنتهي بالدعوات وتستمر حتى بعد منتصف الليل في شارع تكثر فيه الازدحامات البشرية ويشكل هدفا رابحا للعديد من المتسولين.

وتعد عادة التسول التي لم تصل حد الظاهرة "مهنة" بعض النساء والاطفال بدافع ذاتي او "اجباري" من قبل ازواجهن او آبائهن واولياء امور الاطفال الذين امتهنوا التسول بأساليب عدة وفق ما قاله البعض لـ "الدستور" التي رصدت اساليب التسول عند نساء واطفال في اشهر شوارع المدينة.

وخرجت "الدستور" بانطباعات ان العديد من المتسولات النساء يعتمدن على اسلوب اثارة الشفقة باسلوب لبق فيه الحاح على طلب المساعدة من المواطنين هناك وخاصة اذا بدت عليه ملامح انهم من ميسوري الحال.

وتنتشر في عدة شوارع من المدينة نساء واطفال متسولين يرتبطون في غالبيتهم بعلاقات قرابة وتتكرر مشاهدة نساء يضعن على حجورهن الاطفال الرضع يجلسن على جانب ممر المشاة بطريقة تثير الشفقة في حين يتتبع طفل او طفلة ممن تقل اعمارهن عن 15 سنة بعض المارة ويلحون عليهم بطلب المساعدة المالية بطريقة تحرج الناس وتوقعهم في ارباك ليظهر السؤال: من يضع حدا لهذه العادة؟

وتتفنن متسولات واطفال في انتقاء الاشخاص اذ لا يطلبون المساعدة من اي عابر للطريق قبل ان يلاحظوا عليه بوادر الغنى او البحبوحة المالية من خلال الحكم على مظهر البعض من الناس.

وتشير دراسات اجتماعية غير رسمية الى ان عادة التسول ليست مقتصرة على المجتمع المحلي بقدر ما هي عادة تعاني منها غالبية المجتمعات سواء العربية او الغربية الا ان المجتمعات العربية تكثر فيها عادة التسول تحديدا في شهر رمضان المبارك باعتبارات دينية وعاطفية اجتماعية مبنية على التكافل الاجتماعي وتوزيع الصدقات.

وتظهر الدراسة الاجتماعية قدرة المرأة والاطفال على المتسولين على التأثير العاطفي اكثر من الرجال لذلك تلجأ اسر الى دفع نسائها واطفالها الى امتهان التسول حسب المناسبات الدينية "رمضان والاعياد".

وتتسول نساء واطفال بحسب الدراسة نفسها عن طريق الاجبار من قبل ولي امر الاسرة او لأسباب تتعلق بالحاجة الفعلية للمساعدة بسبب الفقر الشديد الا ان الدراسة تشير الى ان استغلال الاطفال والنساء للتسول في غالبيتها تكون تحت ضغط الاجبار من قبل ولي امر الاسرة الذي يعتمد على ما تسول زوجته او ابنته او اطفاله.

ويمتنع العديد من ميسوري الحال في مدينة اربد من تقديم اي مساعدة مالية للمتسولين بسبب عدم ثقتهم بأسباب التسول او حاجتهم الفعلية للمساعدة ليكون البديل تقديم المساعدة المالية خلال شهر رمضان لأسر فقيرة الحال معروفة او عن طريق لجان الزكاة والصدقات المنتشرة في المحافظة التي توصل المساعدات الى اهلها الحقيقيين من الفقراء.



التاريخ : 24-08-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش