الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

امهات يتحملن مسؤولية الابناء ويرفضن الاقتران بآخرين

تم نشره في الأحد 21 آذار / مارس 2010. 02:00 مـساءً
امهات يتحملن مسؤولية الابناء ويرفضن الاقتران بآخرين

 

الدستور - جمانة سليم

تنوب الكثير من الامهات الارامل او المطلقات في تربية ابنائهن عن ازواجهن الذين رحلوا او اولئك الذين اختاروا هجر البيت ومعه كان بعدهم عن ابنائهم .

وفي هاتين الحالتين تبقى المسؤولية والدور التربوي التي تقوم به هذه الامهات كبيرا جدا خاصة اذا كن يعملن من اجل ان يؤمن لابنائهن لقمة العيش وفي نفس الوقت تجدهن يقمن بدورهن كامهات في في تدبير شؤون منزلهن من طبيخ وتنظيف ورعاية اطفالهن.



طلاق وهجر

وتتحدث "ام صهيب"عن قصتها بعد ان طلقها زوجها وقد ترك لها ثلاثة ابناء لا يتجاوز عمر اكبرهم الثانية عشر عاما ، واشارت الى ان سبب طلاقها من زوجها كان سوء معاملته لها وقد كانت تعاني كثيرا من اسلوبه غير الانساني معها وفي كثير من الاحيان كانت تصبر وتتحمل تلك المعاملة من اجل اولادها ، الا انها وفي النهاية لم تعد تتحمل تلك الطريقة التي كانت تعامل بها امام ابنائها وفضلت الطلاق لحفظ كرامتها.

تقول : بعد طلاقنا باسبوع تفاجأت بانه ترك البلد وهاجر الى مكان غير معروف للجميع. ولم اكن وقتها امتلك المال لتدبر امور بيتي واولادي الثلاثة .

وقد تخلى اهله عن مساعدتنا بحجة ان ظروفهم المادية لا تسمح لهم بمساعدتنا انا واولادي ، وقد طلبت من اخي الكبير ان يجد لي عملا في المؤسسة التي يعمل بها والتي كانت قد اعلنت قبل فترة عن حاجتها لموظفات للعمل في مجال الطباعة والسكرتارية وهو مجال دراستها .

واشارت الى انها وبعد شهرين حصلت على وظيفة في هذه المؤسسة براتب شهري متواضع جدا بالكاد يكفيها لسد اجرة المنزل الذي تعيش فيه مع ابنائها وتامين بعض متطلبات حياتهم اليومية. وذكرت ام صهيب انها تحرص على ان توازن بين عملها ودورها كام في رعاية بيتها واسرتها فهي تخصص وقتا للجلوس مع ابنائها ومساعدتهم في دراستهم وكذلك تخصص لهم يوما في الاسبوع للتنزه واللعب وزيارة الاهل وذلك لكي لا تشعرهم باي نقص وفي نفس الوقت لكي لا تتولد في نفوسهم حالة من الاحباط والملل والروتين.

وفي النهاية اكدت ام صهيب انها تعيش حياة طبيعية مع اسرتها بالرغم من الجهد والتعب الذي تبذله يوميا الا انها في النهاية تنام قريرة العين ومرتاحة الضمير.

مسؤولية مبكرة

وكذلك تحدثت السيدة "انوار" عن قصتها التي بدأت عندما انفصلت عن زوجها قبل خمس سنوات وقد كان الاتفاق بينهما هو ان يبقى الاولاد معها وذلك لرغبته بالارتباط والسفر .

واشارت الى انها وبعد الانفصال قررت ان تحافظ على بيتها واولادها الاثنان (معتز ووليد) وان ترعاهما ولا تشعرهما باي نقص خاصة وانهما اعتادا على وجود والدهما معهما في البيت .

وذكرت انها شعرت بثقل المسؤولية في السنة الاولى حيث كانت تحاول ان توفق ما بين عملها "كمديرة مبيعات" في احدى الشركات الخاصة وبين بيتها واولادها بحيث لا يطغى جانب على الاخر .

اشارت نورة الى انها وبعد طلاقها تحملت مسؤولية مبكرة لم تعتد عليها وقد اقترح عليها اهلها ان تترك منزلها وتعيش معهم برفقة اولادها الا انها رفضت كونها تفضل الاستقلالية والراحة في منزلها.

وتجد "انوار" متعة كبيرة في رعاية وتربية ابنائها مشيرة الى انها لا تفكر بتركهم ولا بالارتباط باي انسان في المستقبل مؤكدة بانها ستكرس حياتها وجهدها وكل ما تملك لرعاية وتربية اولادها.

كما ذكرت السيدة (ام صبري) قصتها عندما توفى زوجها بحادث سير وترك لها خمسة ابناء جميعهم على مقاعد الدراسة ، وقالت انها وبعد وفاة زوجها لم يكن لديهم اي معيل خاصة وان زوجها كان يعمل في التجارة وبيع الخضار وكان يعتمد في دخله على مكسبه اليومي.

واضافت: عشت انا واولادي الخمسة في ظروف بائسة وكان اهل زوجي واهلي يؤمنون لنا مبلغا من المال كل شهر وكان هذا المبلغ لا يكفى سد احتياجاتنا ومتطلباتنا اليومية وقتها قررت ان ابحث عن مصدر دخل يعينني على سد احتياجاتنا.

وذكرت انها حاولت ان تجد عملا بسيطا كونها لا تمتلك اية شهادات واية مهارات حتى اقترحت عليها اختها ان تعمل في تجارة الملابس من خلال شراء بضائع بالجملة وبيعها للسيدات والفتيات بالقطعة.





تجربة

وقد خاضت "ام صبري" هذه التجربة والتي ظهرت نتائجها الايجابية منذ الاسبوع الاول من تجارتها وقد كان هناك اقبال شديد على شراء بضاعتها من قبل السيدات اللاتي اصبحن يتهافتن على زيارتها بشكل دائم لشراء ما بحوزتها من موديلات وملابس جديدة.

واضافت ان عملها ساعدها بشكل كبير على تحسين الوضع المادي لاسرتها خاصة وان ابنتها الكبرى الان تدرس في الجامعة وهي تحتاج الى مصاريف كثيرة كونها ما زالت في السنة الاولى.

وعبرت "ام صبري" عن رضاها بما قسمه الله عز وجل لها لكي تصبح الام والاب في نفس الوقت ولكي تعوض ابناءها الخمسة ما فقدوه بالرغم من ثقل حجم المسؤولية عليها في البداية الا انها الان تشعر بالراحة النفسية خاصة وان عملها استطاع ان يضمن لها ولاولادها الامان.

التاريخ : 21-03-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش