الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أرجيلة النساء.. إدمان أم برستيج؟

تم نشره في الجمعة 29 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 02:00 مـساءً
أرجيلة النساء.. إدمان أم برستيج؟

 

الدستور - اكثم الخريشة

أصبحت ظاهرة تدخين المرأة"للنارجيلة"... أو "الأرجيلة"أو"الشيشة ".. ظاهرة اجتماعية لها تأثير واضح على المجتمعات ، وتؤمن الكثير من النساء بأن تدخينهن لها لا يتعدى المزاج ، فيما يرى البعض أنها "بريستيج" والقليل يرونها إدمانا ، فهي آفة لكنها تكاد - لولا تحفظات البعض - مقبولة اجتماعيا وصرنا نرى تدخين النارجيلة قد أخذ يطال بعداً جديداً ، إذ لم يعد يقتصر على فئة الرجال إنما اقتدت به النساء كظاهرة اجتماعية إيجابية محببة ، تقضي على أوقات الفراغ .

لكن ما هي أهم مخاطر "الأرجيلة" على صحة النساء؟ وكيف يرى المجتمع تلك الظاهرة؟.



ثلاث مرات

تؤكد العشرينية ولاء عبد الله انه لابد لها من تدخين "الارجيلة" ثلاث مرات في اليوم على الاقل ، سواء أكان ذلك في المنزل ام في "الكافيه" اثناء الدوام الجامعي لان هذا يعطني ثقة وبرستيجا اكثر بين باقي الزملاء ، وترى انه من الطبيعي ان تدخن المرأة "الارجيلة" في ظل هذا الانفتاح الذي طال كل مجالات الحياة ، وتضيف ان اهلها لم يمنعوها من ممارسة هذه العادة الا انهم كانوا يقدمون لها النصح والارشاد موضحين لها مضار ومخاطر "الارجيلة".

وتوافق رجاء موظفة إدارية قول ولاء فهي ترى في الارجيلة شيئا طبيعيا ومسليا يقضي على اوقات الفراغ احياناً ، وهي ممن يدخنها بشكل روتيني وشبه يومي ، وتؤكد بان الاهل اصبحوا يتقبلون هذه كظاهرة تتعلق بحرية الفتاة ، وان كان هناك أشخاص يرفضون الارجيلة كظاهرة سيئة على النقيض منهم أشخاص متفهمون ويرون الأمر بمنظار الترفيه عن النفس ولا يعتقدون بوجود حرج إذا كانت الفتاة من مدخنيها.



غثيان

على الوجه الآخر ترى ربى احمد أن الارجيلة تصيبها بغثيان إذا استنشقت رائحتها ، إلا أنها تؤكد قبول المجتمع للظاهرة وعدم رفضه لها ، وعن المرأة تحديداً تقول "بأن المرأة أصبح وقت فراغها والجو الذي يحيط بها يتطلب منها ان تواكب الظواهر الاجتماعية ومنها الارجيلة التي أصبحت من متطلبات الرقي ولكنها ليست شرطاً فيها".

شيرين موظفة متزوجة وبالرغم من معرفتها بأضرار الارجيلة إلا أنها تدخنها وتعتقد بأن الضرر يلحق بمدمنيها فقط. وانما تشرب الارجيلة حسب توفرها ، ولأنها تجد فيها لذة وتغييرا للأجواء إنما ليست بريستيج كما يعتقد البعض ، ورغم رفض زوجها الا أنه لا يمنعها اذ يعتبر ذلك جزءا من حريتها الخاصة.



غير حضاري

فيما يتفق الشباب على فكرة واحدة ، وهي أن منظر المرأة وهي تدخن الارجيلة غير حضاري على الرغم من قبول الشباب لهذه الظاهرة إلا أنهم من أشد معارضيها إذا كانت تخص زوجاتهم وعائلاتهم.

ايهاب محمد موظف يقول "بأن منظر المرأة وهي تدخن الارجيلة غير مقبول ويخدش الحياء ، وهي غير مناسبة حتى للرجل فكيف نقبلها للمرأة" ، ويرى بأن الفكرة بحد ذاتها ليست سيئة فقط بل تشوه حضارتنا وتقلل من قيمة المرأة كأنثى ، وهي مدعاة للأمراض أيضا ، ويعتقد بأن كل من يسوق لهذه الظاهرة ويعمل على جعلها تبدو طبيعية إنما يهدف إلى تسويق الانحلال في المجتمع وتخريب صورة الأنثى الجميلة ، بينما يؤكد أنها غير منتشرة في الدول الغربية وذلك يعني أنها أبدا لا تدل إلا على تدنْ وتشويه للحضارة .

وينظر للموضوع بأكثر حساسية ويقول بأن المرأة ترى في تدخينها "الارجيلة" برستيجا وتقليدا وليس إدمانا ، بحيث يشار لها على أنها سيدة مجتمع ، وتقلد الرجل مدعية أنها تنشد المساواة.



ظاهرة دخيلة

الدكتور حسين خزاعي استاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقة يقول: إن تدخين المرأة للأرجيلة "ظاهرة دخيلة جدا" ويعزي اسبابها الى التقليد الاعمى واصبحت نوعا من انواع الحرية واثبات الذات واثبات الوجود بالنسبة لها ، ويضيف خزاعي اننا بحاجة لحث الفتاة على عدم التدخين بسبب تأثيره على الحمل والوليد وفيها نوع من الاسراف ومن الممكن ان يتعلمها الاولاد بسهولة فهي ظاهرة خطيرة واضرارها كبيرة جدا اذ ان كل رأس ارجيلة يعادل 16 سيجارة وأثرها يمر مباشرة الى الرئتين اضافة الى انها معدية وناقلة للامراض.

ويؤكد الطبيب العام الدكتور جميل القطاطشة على ان مضار تدخين الأرجيلة اكبر من مضار التدخين ويوجد فيها من 40 - 45 مادة مسرطنة ومسببة للسرطان بشكل عام ، وانها لاتتوافق مع "ستايل" السيدات وانها عادة سيئة وقد تسبب الكثير من الامراض ومشاكل التنفس والحساسية وضيق المساحة الموجودة في الرئتين للاوكسجين وناقلة للامراض ولها ان تسبب الكثير من الامراض على المدى البعيد ولن يقتصر على الرئتين ولكنها قد تصل الى بعض اعضاء الجسم.

وهناك خطورة كبيرة على المرأة الحامل اذ من الممكن ان تسبب تشوهات خلقية للجنين جراء تدخين الارجيلة.





التاريخ : 29-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش