الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البحيري : مطلوب تكاتف إعلامي عربي لإيضاح صورتنا المشوهة لدى الغرب

تم نشره في السبت 30 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 02:00 مـساءً
البحيري : مطلوب تكاتف إعلامي عربي لإيضاح صورتنا المشوهة لدى الغرب

 

الدستور - هيام أبو النعاج

هو اعلامي عربي من الطراز الرفيع .. واحد من جيل الذين يحترمون أنفسهم ومهنيتهم .. وممن عاصروا جيل العمالقة الرواد في الفن وتتلمذوا على ايديهم ، ولذلك ما زالت الاصالة واحترام الذات و تقدير الفن وقبل هذا وذاك التصاقهم وقربهم من نبض الامة وهمومها في مقدمة همومهم وشغلهم الشاغل ... انه الاعلامي العربي التونسي المهاجر في فرنسا لطفي البحيري الذي التقته"الدستور"خلال مشاركته ضمن لجان التحكيم في مهرجان الاردن الاول للاعلام العربي فكان هذا اللقاء ... المشاركة الاولى في الاردن حول زيارته لـ"الاردن"ومشاركته في المهرجان يقول البحيري : شاركت في العديد من المهرجانات والفعاليات العربية والدولية لكن في الأردن اشارك لأول مرة .. قدمت برامج مختلفة وثائقي وأطفال ودراما وتنوعت بالإنتاج التلفزيوني وحصلت على الجوائز المختلفة واعتبر أكثر إعلامي حاصل على جوائز واخرها كانت عن فيلم وثائقي عن مدينة القدس بعنوان"القدس نداء الجذور"الذي حصد عدة جوائز هي جائزة"القدس"وذلك خلال فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية وفي تونس والقاهرة كما ترجم هذا الفيلم الى اللغة الفرنسية والانجليزية وقصة الفيلم تتحدث عن شاعر يبحث عن هوية وعن قضية هذا ما أوضحه للجندي الذي يعترض .. ابحث عن ريتشارد الثالث وعمر ابن الخطاب واساله عن هذه الأرض لنا وابحث عن صلاح الدين واختتم العرض بالاعتذار والخجل من نفسي وانا التقط الصور كسائح في فلسطين واقول اتمنى ان نلتقي هنا جميعاً ولأننا تعبنا جميعاً وانا هنا لم أوجه أي لوم على أحد فأنا لست ذلك السائح الذي يبحث عن صور فوتوغرافية ليعلقها على الحائط فأنا بحثت عن الهندسة المعمارية والثوب فوجدته كله عربياً مثلي وليس كما تدعي اسرائيل حين تسرق التاريخ والحاضر والمستقبل والتراث والجمال وتنسبه الى ماضيها .

وعن فكرة المهرجان وهذا التواجد والحضور العربي يقول البحيري : بهذه المناسبة أحب ان أوجه رسالة لجميع الإعلاميين و أن أقول ان حلم حياتي قد تحقق لأن هذا هو المطلوب وهو التكاتف الإعلامي العربي لإيضاح صورتنا المشوهة وان ننسى الأنا ونكون اصحاب هوية واحدة . وتساءل البحيري : متى سنصل الى هذه المرحلة الرائعة ونقول فيها بدل"أنا وأنت .. نحن عرب"والإبتعاد عن العنصرية والتعصب .. دعونا نلحن "نحن عرب" ونغنيها ونحفظها كما نحفظ اغاني عبد الحليم وام كلثوم ومحمد عبد الوهاب من جيل الى جيل انا فخور جداً بانتمائي لعروبتي واتمنى ان المس هذا الشعور عند غالبية الشعوب العربية .

الفن بين الامس واليوم وفي مقارنة بين جيل الامس واليوم يستذكر الاعلامي المخضرم لطفي البحيري جيل العمالقة ويتساءل : هل ما نسمعه او نشاهده اليوم يمكن ان يقارن مثلا بشموخ الأرز اللبناني وصوت الهرم الفني الراحل نصري شمس الدين ووديع الصافي وسعاد محمد والشحرورة صباح ونجاح سلام وغادة السمان وسميرة توفيق ونضال اشقر ... وغيرهم ؟ ويضيف : حين تطال الحضارات والتاريخ يد الجهل والمساومات ستصل الى مرحلة من الإنحدار أكثر بكثير مما نشهده اليوم . ويمضي قائلا : تصوير الكليب يتم اليوم في اوروبا وامريكا وبلاد شرق آسيا الم يعد لدينا تاريخ وحضارة نعتز بها لنذهب وراء تاريخ وحضارة الغرب ونحن نمتلك اضعافا مضاعفة من الإمكانيات في الطبيعة والتاريخ والحضارة المتميزة والمشرقة من شرقنا الجميل .. كما أن النصوص لا تستدعي ان نصور في تلك الدول .

ويضيف : لا شك ان علينا جميعا مسؤولية كبيرة تجاه النهوض والارتقاء بالذائقة الفنية واركز هنا كذلك على دور الاعلام و الحكومات لوضع استراتيجيات ترتقي بالذوق والفن الراقي . ويستذكر البحيري جيل العمالقة وحرصم على فنهم فيقول : محمد عبد الوهاب حين قدم أغنية"بعمري كله حبيتك"للقنانة وردة الجزائرية قال لي انا : خائف جداً من ردة فعل الناس وقلق جداً ولا أنام وكان حينها قد تجاوز 85 عاماً ، وقال : الغيرة الفنية حين كانت تغني ام كلثوم كانت نجاة الصغيرة تبيع التذاكر ووردة الجزائرية تنظم الجلوس واليوم نزلنا الى مستوى بنات الحواري تحت مسمى فنانات ."التيرمو متر"انعدم في المسيرة الفنية بالوطن العربي .

وعن صداقاته وعلاقاته في الاردن قال عماد جابر صالح ارتيمة محمد ياغي من اوائل الناس الذين عرفتهم في الأردن وهم رسخوا حب تراب هذا الوطن الجميل وشعبه ونسائمه الرقيقة في ذاكرتي وقلبي فهم يتميزون بكرم الضيافة والرجولة بالمواقف الحقيقية ناهيك عن الشعور بأنك بين أهلك وفي بلدك والأمان والراحة النفسية بالإضافة لتميزها بالسياحة المتنوعة .

المحاربة أمر طبيعي وعن محاربة"الكار" والمعوقات التي صادفته في حياته قال : لا أحب ان اشغل فكري واتعب قلبي بذكرى سيئة كان سببها اي احد .. وافضل ان انسى المواقف المؤلمة وهذه الصفات الجميلة اكتسبتها من المبدعين العرب نجيب محفوظ ومحمد عبد الوهاب وبليغ حمدي الذين عرفته وانا لم اتجاوز سن 18 عاماً وهو من أدخلني بيت ام كلثوم وفتح لي بيته وماله وسيارته الخاصة لأنه آمن بي وبموهبتي الإعلامية وهذه الثقة جعلتني أحمل متاعب مهنتي على اكتافي واكتفيت بصداقة هؤلاء العمالقة .. ودليل وجودي اعبر عنه بمقولة رائعة"اذا كانت الطعنة من الخلف فهذا دليل اني في المقدمة".

ويضيف : في الغرب المنافسة شريفة ممكن ان نعيش حالة من الحرب الشرسة في العمل لكن بعد الخروج من العمل نذهب ونسهر سوياً التربية الأسرية ساهمت كثيراً في بناء شخصيتي ابي متزوج من اربعة نساء ونحن تعلمنا من معاملة أمي لزوجات أبي وجميعهن توفين على كتفها وهي جعلتني اصبر على الظروف التي مرت عليه والمواقف الصعبة من الغيرة في العمل وضاع الكثير من حقوقي لكن مهما طال الزمن في النهاية نلت حقي .

وعن طبيعته في العمل قال : انا انسان ثاني في العمل ولا أرحم أحدا واولهم أنا وهذا تعلمته من الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب حين كان يقوم بالبروفات لأغنية وردة التي ذكرناها عمل 18 ساعة متواصلة وهو بعمر صعب وحين عرضت عليه الراحة قال لي سأرحمكم جميعاً لكن انا من يرحمني لو فشل العمل فأنا لا أحب ان يعمل معي شخص غبي لكن في نفس الوقت لا احب ان أؤذي أحدا. وعن زيارته الاخيرة الى فلسطين تحدث البحيري فقال : حين ذهبت الى فلسطين للتصوير شعرت بالخجل وشعرت بأنني لا استحق ان أكون عربياً لأني لم أفعل شيئاً لهؤلاء الناس لقد رأيت نفسي بكل فلسطيني واقتنعت ان الحل الوحيد لقضية هذا الشعب ان نكون أمة عربية واحدة بالتكاتف لأنه الشعب الوحيد الذي جعلني أبكي كل ساعة وان ننقذ سيدة مسنة من انياب هذا الذئب الغادر ومن هنا أصبحت فلسطين تعيش في داخلي واصبحت بالنسبة لي هي ليست القضية بل هي التي شاهدتها بشكل دائم هي السيدة التي تجلس على قارعة الطريق وتبيع الكعك وذاك الطفل الحزين الذي يسعى وراء لقمة العيش .

التاريخ : 30-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش