الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فتيات المحافظات يقصدن عمان سعيا وراء الرزق

تم نشره في الأربعاء 2 حزيران / يونيو 2010. 03:00 مـساءً
فتيات المحافظات يقصدن عمان سعيا وراء الرزق

 

الدستور - رنا حداد

لا يخفى على احد ان عدم توفر فرص عمل دفع بالعديد من المواطنين من سكان محافظات المملكة الى السعي بإتجاه الحصول عليها في العاصمة عمان.

وهذا الامر الشاق والمضني بما ينطوي عليه من استنزاف مادي وتعب جسدي لم يقتصر على الذكور فقط بل اصبحت الاناث تبحث عن فرص العمل المناسبة في عمان حيث الحيوية الاقتصادية وحتى الاجتماعية. معوقات كثيرة منها بعد المسافة وعدم قبول الاهل لفكرة السكن وما الى ذلك هي ما يقلق فتيات المحافظات اللواتي يعملن في العاصمة ، والتي سعت "الدستور" للكشف عنها.



من اربد الى عمان والعكس

خريجة جامعة اليرموك "سناء موسى" وبعد ان تعثر حظها في العثور على فرصة عمل مناسبة لتخصصها الاكاديمي في الترجمة في مدينة اربد قررت البحث عن عمل لها في عمان.

وبعد رحلة بحث وصفتها بالشاقة استطاعت الحصول على عمل في احدى مؤسسات القطاع الخاص في عمان الا ان سناء ومئات اخريات غيرها بتن يتثاقلن المشوار اليومي من اربد الى عمان لاسيما في ظل عدم وجود سيارة والاعتماد على المواصلات العامة وساعات العمل الطويلة.

حرمت هذه الامور كلها سناء من عيش حياة اجتماعية طبيعية فهي تغادر مدينة اربد في السادسة صباحا لتعود اليها في السابعة والنصف مساء واحيانا اكثر.

تقول سناء"اعود مرهقة بسبب العمل وتعب الطريق ولكن لا خيار لدي ابدا فان قبلت العمل في مدينتي سأضطر للقبول براتب بسيط ناهيك عن ان محافظاتنا لازالت تعاني من معدلات بطالة مرتفعة تضطر واياها للقبول بأجور متدنية".

رانيا هي الاخرى من الشمال وتعمل في العاصمة الا ان رانيا قررت الاستعاضة عن رحلة الطريق اليومية عن طريق الالتحاق بسكن مع مجموعة من الفتيات اللواتي يقصدن العاصمة بهدف الدراسة والعمل.

تقول رانيا "رفضت عائلتي هذا الامر بداية الا ان عدم وجود بديل لعملي الذي اتقاضى منه راتبا لا بأس به ولا يمكن ان اتقاضاه في محافظتي دفع بهم لقبول الامر الواقع.. فأنا اعيش خمسة ايام في الاسبوع في السكن واعود الى منزل عائلتي في عطلة نهاية الاسبوع".

وتشير رانيا الى انه "وفي حال توفر فرصة عمل مناسبة وبراتب مناسب لها في محافظتها فانها لن تتردد في قبولها" ، الا ان الامل في حدوث هذا الامر من وجهة نظر رانيا التي ترى في سوء توزيع المشروعات والفرص الاستثمارية عائقا يقف دون حصول ابناء وبنات المحافظات على فرص مماثلة لتلك التي يتمتع بها اقرانهم في العاصمة.

رانيا بينت ان العديد من صديقاتها هن ضمن صفوف البطالة بسبب ممانعة الاهل التحاقهن بشواغر في العاصمة فيما جزء اخر من الفتيات قبل العمل بأجور ووظائف لا تتلاءم ومستوياتهن الاكاديمية.

من الجنوب ايضا

من جانبها اشارت القادمة للعمل في عمان من محافظ الكرك "رفعة"ان ما دفعها الى العمل في العاصمة هو عدم وجود فرص عمل كافية لأبناء المحافظات معتبرة ان تركيز الاستثمار في العاصمة قلل من فرص العمل المتاحة في المحافظات وجعل شبابها وشاباتها يبحثون عن العمل في مناطق أخرى واغلبها في العاصمة.

وعن تبعات التحاقها بالعمل في العاصمة اشارت" رفعة" الى ان الأمر اقتضى توفير سكن ومصاريف أخرى مؤكدة ان السكن يستنزف 40 % من دخلها الشهري.

وفضلت ميسون راضي التي تعيش في محافظ الزرقاء وتعمل في عمان تحمل عناء المواصلات والتعب اليومي على قبول وظيفة بسيطة وبأجر اقل مضيفة "ان عمل الفتيات في محافظة الزرقاء افضله الحكومي بينما العمل في القطاع الخاص منوط بقبول اجور منخفضة"الامر الذي دفعها الى البحث عن فرصة عمل افضل في عمان.

ميسون وثلاث فتيات من ذات المحافظة يدفعن مبلغا شهريا لابأس به بدل مواصلات حيث تقلهن سيارة نقل عمومي من والى مكان عملهن يوميا اعربن عن املهن من الجهات المسؤولة خلق فرص في المحافظات لما يوفر ذلك من نفقات تثقل كاهل المواطنين الذين يتنقلون بين العاصمة ومحافظات سكنهم".

المرأة وسوق العمل

تشير الأرقام الرسمية الى أن معدل المشاركة الاقتصادية المنقح للمرأة الأردنية (قوة العمل للإناث منسوبة إلى عدد السكان من الإناث 15 سنة فأكثر) في عام 2009 ما زال منخفضاً جداً ويبلغ حوالي 14 بالمائة مقارنة مع حوالي 65 بالمائة عن الذكور. وإذا ما قورنت هذه المؤشرات مع واقع حال الدول العربية ودول العالم الثالث الذي تقارب فيها نسبة مشاركة المرأة 20 بالمائة وفي الدول المتقدمة تقارب 50 بالمائة ، فان الانجاز دون الطموح.

وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن نسبة الإناث العاملات في القطاع العام (الحكومي) تقارب ثلث العاملين في هذا القطاع ، وتشكل نصف القوى العاملة النسائية. فإن نسبة تشغيل النساء في القطاع الخاص تبدو متواضعة للغاية.

ومن الجدير بالذكر أن معدلات المشاركة الاقتصادية للمرأة في الأردن تتأثر بالحالة الاجتماعية وعدد وأعمار الأطفال لديها ومدى توفر الخدمات المتعلقة بالمرأة العاملة ، وبالذات دور الحضانة ، كما أن حجم قوة العمل النسائية يتأثر إلى حد كبير بعمر المرأة وزواجها ، وإن الانسحاب من سوق العمل بالنسبة للمرأة يزداد طردياً مع ازدياد عدد المتزوجات العاملات ومع ازدياد الإنجاب للمرأة العاملة. هذا إلى جانب ارتفاع كلفة تشغيلها خاصة بعد زواجها ، التي يتحمل صاحب العمل لوحدة كلفة إجازات الأمومة والرضاعة ، وكونه صاحب القرار بالتوظيف ، فإنه يحجم عن توظيفها. ويشار إلى أن معدل البطالة ارتفع خلال الربع الأول من العام الحالي الى 12,4 % مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي حيث كان المعدل 12,1 %.





التاريخ : 02-06-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش