الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مسؤولون يجيدون «الطخ» على وزاراتهم ومؤسساتهم بعد انتهاء خدمتهم فيها

تم نشره في الأربعاء 14 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 03:00 مـساءً

كتب:كمال زكارنة
يجيد بعض المسؤولين القفز السريع الى مواقع المعارضة  والتسلق والجلوس على «ركبة ونص «  والطخ على الوزارات والمؤسسات التي كانوا يعملون فيها بعد الخروج منها وفقدان المواقع والمناصب والامتيازات التي تنعموا بنعيمها ردحا من الزمن واصبحت بنظرهم حقل رماية لافكارهم الجديدة التي تحولت بين يوم وليلة الى فكر معارض لا يقبل الخطأ ولا الغلط  ولا السكوت على ممارسات من حل محلهم لانها لا تخدم المصلحة العامة حسب وصفهم على اعتبار انه لا يمكن لاحد غيرهم ان يتقن العمل والوظيفة الحكومية مثلهم.
من مثل هؤلاء نسمع فلسفة الحكم والمواعظ  والارشاد والتصويب والنصائح المجانية التي لا تعد ولا تحصى الى جانب فيض من الانتقادات اللاذعة لاداء غيرهم فور تسليمهم مفاتيح مكاتبهم ومغادرتهم الوزارات والمؤسسات التي عملوا فيها والتي باتت فاشلة وموغلة في التيه والضياع والتخبط الانتاجي والاداري والمنهجي حال مغادرتهم لها .
بعضهم لا يكتفي بالمعارضة  داخل البلد وكأن مساحتها تضيق امام قفزاته الخطيرة  ونشاطه وحركته الدائمة ولا تتسع لزخم افكاره  النارية  التي هطلت فجأة من السماء دون سابق انذار وانما يذهب الى الخارج ليبحث عن اماكن وساحات يمكن ان تستوعب انتاجه الفكري ويبدأ باطلاق المخزون الكبير من الافكار الاصلاحية والتصحيحية التي لم نكن نسمع بها عندما كان في موقع المسؤولية ويقدر بسهولة ان يطبقها هو او على الاقل ان يوصلها لغيره من المسؤولين الذين يعمل معهم والدفع باتجاه تطبيقها.
بعض الذين عملوا في وزارات خدمية وتبوأوا مواقع متقدمة فيها  نراهم يصولون ويجولون محليا وخارجيا ويجوبون دول العالم بعد ان تربوا وترعرعوا في تلك الوزارات  وفي كل مناسبة يوسعون وزاراتهم  والعاملين فيها نقدا وتجريحا ، ونراهم يلاحقون مؤسسات ومنظمات وجمعيات عالمية عرفوها بفضل وظائفهم السابقة للانضمام اليها دون افادة البلد بأي شيء.
سلوكيات تضع علامات استفهام كبيرة على ممارسيها الذين يبحثون عن المنافع والفوائد الشخصية والترويج لها عبر بعض وسائل الاعلام من خلال استمالة بعض العاملين فيها بطرق مختلفة .
مؤتمرات تعقد هنا وهناك لا طائل منها يقومون بتنظيمها محليا والمشاركة  فيها خارجيا هدفها فقط الدعاية والترويج ومصلحة البلد منها براء في محاولة لاظهار قدراتهم وكفاءاتهم  التي لم يشعر بها احد وهم في مواقع المسؤولية ، وبيان قصور وتعثر غيرهم في قيادة وزاراتهم ومؤسساتهم.
يتساءل المواطن عن سبب اختفاء هذا النوع من المسؤولين  عن الاضواء  وعدم تحريك حناجرهم وهم على رأس عملهم ،لكنهم عند صدور قرار الاستغناء عن خدماتهم يعبرون عن غضبهم واحتجاجهم  على القرار بمعارضة  وانتقاد كل شيء يقع تحت نظرهم وعلى مسامعهم.
وفي معظم الاحيان نسمع تصريحاتهم الناقدة والمعترضة على سياسات معينة  من خارج الوطن وهم في دول اخرى واحيانا ينتقدون قرارات واتفاقيات ومشاريع هم شاركوا في اعدادها والتوقيع عليها .
هل المنصب مغر الى هذا الحد جاها ومالا .. اسألوا من كان له مجربا ؟؟؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش