الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عمل الأزواج في نفس المكان.. راحة وتشجيع ومنافسة شريفة

تم نشره في الثلاثاء 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 02:00 مـساءً
عمل الأزواج في نفس المكان.. راحة وتشجيع ومنافسة شريفة

 

الدستور - اسراء خليفات

" العمل مع زوجي في مكان عمل واحد كان حافزاً لي للتقدم وكي أثبت حضوري وجدارتي مع العلم أنني لا أزال بحاجة إلى مساعدته والالتجاء إليه في المواقف الصعبة. هكذا وصفت رغدة موظفة في احد البنوك عملها مع زوجها في نفس مكان العمل وتعتقد انها اعتادت على وجوده معها في كل الأوقات ، الامر الذي يجعلها في بعض الاوقات تقطع إجازتها وتلتحق بالدوام لمجرد أن تراه يقف الى جانبها وتسانده هي ايضا فعمله هذا يعني لها الامان حسب رأيها وتشير الى أن حياتهما الزوجية تزداد استقرارا وتفاهما وذلك بفضل التعاون والتفاهم المتبادل في البيت والعمل .

وتوافقها الرأي مريم عادل حيث تجد ان عمل الزوجين في نفس المجال أو في مكان واحد يشكل ثنائيا جميلا ودافعا ضروريا لهما في تحقيق النجاح والشعور بالأمان والطمأنينة بوجودهما جنباً إلى جنب معظم ساعات اليوم غير الدعم الذي قد يقدمه الزوج لزوجته او الزوجة لزوجها ، وتعتبر مريم العمل انه عنصر مشجع على الاستمرارية في العمل وتذليل الصعوبات التي تعكر صفو الحياة المشتركة .



تسخير وتكاتف

وأوضحت رودينا علي موظفة مهندسة كمبيوتر الضغوطات التي كانت تعاني منها في العمل قبل التعرف إلى زوجها إذ ، الساعات الطوال كانت تمر دون أن تشعر بها بسبب العمل المتلاحق الذي لم يسمح لها أن ترفع رأسها ، إضافة إلى الروتين الذي يقتل روح الحماس في داخل أي إنسان وتبين رودينا عندما تقدم لها زوجها سامي الذي هو معها في نفس التخصص والقسم وقررت الارتباط به رأت ان طريقة التفكير واحدة وقدراتهما الفكرية متشابهة ، وتقول ان عملنا في نفس القسم يجعلنا نسخر جهودنا ونتكاتف ونساعد بعضنا ايضآ ونحل لبعضنا المشاكل التي قد تواجهنا .

وتشير رودينا الى ان معظم جلساتهما في المنزل لا تخلو من بعض النقاشات والحوارات في مجال عملهما وما الامور التي يرغبون في التوصل اليها وطرح ارائهم في بعض الزملاء وتحذير بعضهم بعضا من بعض الزملاء وهكذا .





بعيدة كل البعد

ويقول رائد رشيد محامي في احدى المؤسسات الحكومية ان فكرة الزواج من احدى المحاميات في المؤسسة التي اعمل بها كانت بعيدة كل البعد عن تفكيري غير انني كنت احبذ فكرة الارتباط من نفس مكان العمل وذلك لانني كنت اعتقد ان الارتباط بمن تعمل معي هي طريقة للبحث عن المتاعب والمسؤوليات الا ان ما حصل هو العكس من ذلك تمامآ حيث وجدت المرأة التي تساعد وتتفهم التعب الذي أتعرض له وتعرف طريقة العمل التي نعمل بها وما الراحة المطلوبة منا ، يضيف رائد لقد استطعنا رسم خطوط عريضة لطريقة حياتنا المشتركة سواء في المؤسسة أو المنزل من حيث تنظيم الوقت وتوزيع الواجبات ، فلكل منا مسؤولياته التي عليه الالتزام بها دون تقصير وفي حدود قدراته واستطاعته وبالمقابل له الحق في الحصول على الراحة والاسترخاء في عش الزوجية والذي يفترض به أن يكون المأوى الأكثر استقراراً وهدوءًا ، ولهذا اتفقنا في بداية حياتنا المشتركة أن نكون يداً واحدة لأننا مشتركون في المهنة وأن يكون طموحنا واحداً في إحراز التقدم والنجاح في تأدية العمل على أكمل وجه مشيرآ الى ان مهنتهما تتطلب الحيوية والكثير من الثقافة العامة والإلمام بكل مجريات الأحداث والإحاطة الكاملة بكافة قضايا العصر بالإضافة إلى الاتصال والتواصل الفعال مع الوسط الاجتماعي.

اعتبار نفسها محظوظة

وعبرت سعاد عبدالله موظفة في مجال الكمبيوتر عن فرحتها باعتبار نفسها محظوظة لانها مرتبطة بزوج يعمل معها في نفس مكان العمل ، فتقول : انني وزوجي لنا نفس المهارات والقدرات والمستوى التعليمي والثقافي المكتسب من مكان عملنا ولدينا ذات الجنون والوله بجهاز الكمبيوتر وكل ما يتعلق به ، وتضيف ان هذا الشيء ينسينا التعب ويجعلنا نمارس عملنا إذ أننا نقسم ساعات العمل فيما بيننا ونضطر للتناوب إذا كان أحدنا في ظرف طارئ أو وضع صحي يعيق ممارسته لعمله ، مشيرة الى ان العمل سويا يجلب الراحة والاهتمام من الطرفين وقضاء اوقات فراغنا في السؤال عما يحتاجه احدنا وتلبيته للاخر.

أما منار عزيز موظفة مسؤولة في إحدى الشركات وتذكر انه بعد زواجها انتقلت من مكان عملها الى مكان عمل زوجها وذلك لشعورها ان هذا سوف يضمن لها قدراً كبيراً من الراحة النفسية والطمأنينة والقوة وسيزيد من قدراتها وطاقاتها في العمل ، وتشير منار أنه منذ انتقالها لم تشعر سوى بالراحة النفسية والجسدية لانهما أصبحا يستيقظان معا ويخرجان الى العمل في نفس الوقت والسيارة أيضا كما انها تلفت الانتباه الى ان زوجها يشجع روح المنافسة في داخلها ويحاسبها ان كان هناك اي تقصير كما لو انه مديرها مضيفة انه يفعل ذلك لرغبته بالظهور في الصورة الافضل امام الجميع وان تقدمها ونجاحها يعتبران نجاحا له أيضا .



كان يخاف الروتين

أشار خالد منصور مدرس في مادة العربي انه في البداية كان ينتابه خوف شديد من الوقوع في فخ الروتين كونه وزوجته مدرسين ، الا ان الذي حصل على العكس تمامآ مما كان يخافه إذ أن زواجه تدعم أكثر بفضل ملازمة زوجته له طيلة الوقت ويبين انه على الرغم من ان خبرات زوجته في مجال التدريس اكبر منه ومع ذلك يقوم بسؤالها واخذ المعرفة منها ولا يشعر بالنقص امامها معبرا ان لديه القناعة بأن لكل منهما شخصيته المتميزة وبالاخص ان الطرفين يسعيان الى التكامل فيكمل كل من طرف الاخر ويقول انني انسان متحضر وواع واعلم ان التفاهم وتقارب الافكار بين الزوجين هما من اسباب نجاح الحياة الزوجية وانا وزوجتي افكارنا متقاربة كثيرا نتيجة للعمل في نفس المجال ونعذر بعضنا أن قصر احدنا في احد الاعمال ، مضيفا اشعر ان افكارنا متقاربة ونقدر ظروف عملنا فتكون مشاكلنا وهمومنا واحدة وهذا يسهّل حلها أو تجنبها ، فعندما أشعر أن زوجتي تواجه ظرفاً معيناً أو موقفاً محرجاً أتدخل لحله ضمن حدود صلاحياتي أو إمكاناتي ، ويذكر انه على استعداد تام في مساعدة زوجته ان تعلق الأمر بتطوير أسلوبها في التدريس فلن يتردد في السعي قدر الإمكان نحو تقدمها في العمل.



منافسة شريفة

واوضح الدكتور عبد الهادي اختصاص علم اجتماع أن المنافسة بين الرجل وزوجته في العمل قد تندرج تحت عنوان المنافسة الشريفة وخاصة إذا كانت تقود إلى نتائج إيجابية في العمل والحياة الزوجية ، وينصح دكتور عبد الهادي انه يجب عدم النظر إلى المرأة كندْ للرجل بل مكمّل له وخاصة إذا كانت على درجة متساوية من حيث المستوى الثقافي والاجتماعي.

ويشدد الى ان مشاركة المرأة للرجل في عمل واحد قد يساعد كلا الطرفين على تنظيم حياتهما وعلى تذليل الصعوبات وتسخيرها لصالحهما فيكونان يداً واحدة وقلباً واحداً في السراء والضراء ، وبرأيه قد يساعد عملهما ووجودهما معاً خارج المنزل على ابتكار حلول جديدة وفعالة في رسم الخطط المستقبلية سواء بما يخص أداءهما في العمل أو علاقتهما كزوجين وأيضاً على تنظيم الوقت وتقسيم العمل بينهما.



التاريخ : 30-11-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش