الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحمامات العربية والتركية .. تعيد ذكريات العصور القديمة

تم نشره في الأحد 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2010. 02:00 مـساءً
الحمامات العربية والتركية .. تعيد ذكريات العصور القديمة

 

الدستور - فارس الحباشنة

عادت الحمامات العربية أو التركية كما أصطلح على تسميتها الى الانتشار في مناطق مختلفة من مدينة عمان وضواحيها لتتجدد في عصرنا الحالي ، مضيفة اليه بعضا من ذكريات زمن يحن اليه البعض وسط عصر السرعة و الارهاق الجسدي اليومي.

يشرح أصحاب الحمامات العربية عن أستقطاب الرواد القدامى عموما ، والعمل على خلق بئية عصرية داخل وظائف الحمام قادرة على استدراج الجيل الشاب واستهواء مزاجاتهم.

تثير انتباهك في الصويفية "عمان الغربية" لافتة كبيرة مكتوب عليها بخط كبير وواضح اسم حمام للذكور والاناث ، تقصد المكان للاستفسار ، لتجده حمام تركي مجهز لاستقبال النساء والرجال على فترتين الاولى للنساء تبدأ من الساعة العاشرة صباحا والثانية (اي الفترة) تبدأ من الساعة الرابعة مساء و تستمر حتى منتصف الليل.

ضوء خافت يخيم على مدخل الحمام ، الالواح الخشبية تغطي كل الجدران فتضفي جوا من الدفئ على المكان وتجذب المارين للاستفسار عن هويته و نوع الخدمات التي يقدمها ، تصطف مجموعة من الكراسي المزخرفة من جهة واحدة بمواجهة مكتب الاستقبال ، وفي أول المدخل صور لرسوم تراثية عربية و تركية لحامامات تراثية عريقة في الشام والعراق واسطنبول.

يأخذك داخل الحمام درج قصير لتخوض تجربة خارج الزمان الحالي ، يستقبلك "رجل"وهو موظف الاستقبال داخل الحمام الذي يستقبل الزبائن من الذكور بعد ساعات الظهر ووظيفته أن يرشدك على مراحل الحمام و كيفية الاستفادة منها و الفترات الصحية التي يمكن ان تقضيها تحت الماء الساخن او البخار.

قررت خوض التجربة ، ورغم أنني لست من هواة الاستحمام خارج المنزل ، للهالة التي احيطت بهذه الحمامات في الماضي هو ما دفعني الى المجازفة.

قبيل نزول الدرج أخبرني مدير الحمام و المهندس الذي صممه و أشرف عليه هندسيا حسنين السيد أن فكرة المشروع جاءت بعد دراسة مستفيضة استمرت حوالي العامين ، كما يذكر أن النموذج المعماري للحمام تقاطع مع نماذج معمارية اخرى لحمامات في عمان و بلدان عربية مجاورة التي لازالت تستقبل الزبائن حتى اليوم.

وتستقطب رودا من الجيل القديم و بعض شباب الجيل الحالي ، لانها لا زالت تحافظ على ديكورها القديم بغالبية تفاصيله ، والديكور هو العامل الاساسي ، التحف الاثرية و البلاط المزكرش و المصابيح القديمة تسهم في خلق أجواء أندلسية وعربية وشرق أوسطية ، إضافةً إلى ديوان تركي وآخر عربي ، فالرجال و النساء من زبائن الحمامات بحاجة إلى هذا التنوّع في الأذواق لخلق الراحة و الاستجمام الحقيقي.

تبدأ رحلة الاستحمام بالجاكوزي ، بعدها تتنقل الى البخار ، التكييس ، والمساج ، وأخيراً تستحم بواسطـة الكيلة ، لتختار الجلوس بعدما ترتدي البرنص ، في الديوان الذي تريد.

موسيقى الحمامات اختلفت اليوم. فأغنيات أم كلثوم ، أسمهان ، وغيرهما من القدامى استُبدلت بأغانْ حديثة ذات إيقاع سريع.

ومن الصويفية الى أم السماق حمام عربي أخر ، اتخذ ذات الايقاعات الديكورية وطابعها التراثي والحضاري وعمره يزيد على 10 سنوات ، ورواده كما يقول مديره يحافظون على موعد زيارتهم الاسبوعية للحمام ، بل أن بعضهم يتردد أكثر من مرة اسبوعيا بحثا عن الاستجمام والراحة.

ومن أم السماق الى وسط البلد "المدينة القديمة" حيث الحمامات العربية والتركية العريقة التي تسرب نموذجها الى عمان الغربية ، ولكن الفارق بين حمامات غرب وشرق عمان أن تكلفة الدخول الى حمامات عمان الشرقية لاتزيد على 5 دنانير فيما تتعدى تكلفة ذلك في عمان الغربية 15 دينارا.

التاريخ : 21-11-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش