الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«المفاصلة» في الاسعار مهارة تجيدها النساء !

تم نشره في الخميس 29 نيسان / أبريل 2010. 03:00 مـساءً
«المفاصلة» في الاسعار مهارة تجيدها النساء !

 

الدستور - ايمان عواد

عندما ندخل أحد الأسواق نجد أن هناك شيئا ثابتا في كل محل من محلاته ألا وهو (امرأة تفاصل وبائع ينهال عليها بالأقسام بأنه يبيعها برأس المال وأنه إذا خصم دينارا واحدا من سعر السلعة فسيدفعه من جيبه الخاص).

"مساومة البائعين".. سلوك معظم أبطاله من النساء الامر الذي دفع كثيرا من المحلات التجارية لاستخدام السعر الثابت من أجل التخلص من عناء الجدال والذي كثيرا ماينتهي بخروج المشتري غاضبا لأنه يشعر بأن البائع قد خدعه بالسعر.

ولكن هل كل النساء محترفات في"المفاصلة" ؟ وهل لمساومة الباعة فائدة حقيقية يجنيها المواطن أم أن البائع رابح في كل الاحوال ؟

للإجابة عن هذه الأسئلة توجهت"الدستور" لاستطلاع آراء عدد من المواطنين حول ثقافة المفاصلة وموقفهم منها....

ضرورة

أم خالد ترى أن مساومة البائعين ضرورة من أجل الحصول على سعر يقارب السعر الحقيقي ، حيث إنها تعتبر أن كثيرا من البائعين يقومون بالمغالاة بالأسعار من أجل الحصول على أكبر قدر من الأرباح.

وتقول: كيف يطلبون منا أن لا نفاوضهم بالأسعار ونحن نخفض أحيانا من سعر السلعة أثناء عملية الفصال أكثر من نصف القيمة التي طلبها البائع.

وكذلك فـ "هدى السيد" تعتبر عملية المفاصلة شي أساسي عند شراء أي سلعة ، خصوصا في مواسم الأعياد حيث يرفع التجار سعر السلع إلى أضعاف سعرها الحقيقي.

وتضيف: الأسعار التي يضعها التجار هي التي تدفعنا للمفاصلة ، فمعظم أسعارهم تكون خيالية ولا يتقبلها العقل وخصوصا إذا وجدوا أن الزبون معجب بالسلعة فإنهم يقومون برفع السعر أكثر لتأكدهم بأن الزبون سيأخذها مهما رفعوا بالسعر.

البريستيج يمنع ذلك

أما خلود عبد الرحمن (طالبة جامعة) فتقول أنها تخجل من مساومة البائع مع تيقنها من أنه قد غلبها في السعر ، فهي ترى أن المفاصلة عادة تتصف بها الكبيرات في السن وتحتاج الكثير من الخبرة لكي تستطيع أن تحدد السعر الذي عليها أن تعرضه على البائع ، لذلك تفضل عدم النقاش في السعر خصوصا إذا كانت برفقة زميلاتها في الجامعة.

وتشاطرها الرأي دارين علي فتقول : أمي خبيرة في مفاصلة البائعين إلا أنني أشعر بالحرج الشديد عندما تبدأ بمجادلة البائع حتى إنها أحيانا تدخل معه في نقاش عميق من أجل دينار واحد ، لذلك فأنا أفضل أن أخرج من المحل عندما تبدأ أمي بعملية المفاصلة خاصة إذا كان المحل يقع في منطقة راقية فعندها أصاب بخجل شديد من موقف أمي.

التاجر رابح دائما

ماجدة مراد تعتبر أن البائع هو الرابح دائما وترى أن ذلك يعود لسبب بسيط جدا وهو أنه إذا كان يبيع بخسارة فإنه سيغلق محله منذ يوم الافتتاح. وتضيف: كثيرا ما أخفض أكثر من نصف السعر الذي طلبه مني البائع إلا أنني أكون واثقة تماما من أنه هو الرابح لكني بالمفاصلة أخفض من نسبة أرباحه فقط.

وتصف لنا ماجدة الأسلوب الذي تتبعه أثناء عملية المفاصلة فتقول: عندما أريد أن أشتري سلعة أسأل البائع عن ثمنها ثم أقوم بعرض نصف السعر الذي طلبه فإذا قبل فأشتري وإذا لم يقبل فأخرج من المحل ، وإذا لحقني إلى خارج المحل فأعود وأصر على السعر الذي عرضته عليه ، أما اذا لم يلحقني فأرجع له وأضيف على السعر الذي عرضته عليه قليلا من المال.

محلات الأسعار الثابتة

فيما تفضل إخلاص معين أن تشتري احتياجاتها من المحلات التي تفرض سعرا ثابتا للسلعة ، وذلك لأنها لا تحب فكرة المفاصلة التي قد يطول وقتها لأكثر من ساعة ، والتي تجعل للسلعة الواحدة أكثر من سعر فبحسب قدرة الزبون على المفاصلة تتحدد سعر السلعة ، على عكس المحلات التي تفرض أسعارا ثابتة للسلع فهي تعتبرها أفضل بالنسبة للبائع والمشتري وأكثر صدقا من باقي المحلات.

في حين ترفض أم فراس فكرة السعر الثابت للسلع ، لأنها ترى أنها مجرد خدعة يلعبها أصحاب المحلات على المواطنين.

وتضيف: باعتقادي لا وجدود لشيء اسمه سعر ثابت وذلك لأنه لو لم يعجبك السعر وخرجت من المحل ستجد أن البائع يعرض عليك سعرا أقل ويتحجج بأنه خفض في السعر لأنها"بيعة مساء" أو"استفتاحية".

الرجال أيضا

لا تقتصر عملية المفاصلة على النساء فقط بل الرجال أيضا خبيرون في ذلك فهذا أبو نهاد يعتبر نفسه مساوما ماهرا فهو يفاصل في كل شيء ابتداء بأثاث المنزل وانتهاء بالخضار والفواكه.

ويرى أن ألاعيب الباعة لايمكن أن تمشي عليه ، خصوصا إذا أتبع البائع كلامه بالقسم فإن ذلك يؤكد له أن هناك مجالا أكبر للمفاصلة. وكذلك فإن أيهاب عوده يستخدم المفاصلة لكنه يشعر أن النساء أكثر مهارة من الرجال في مساومة الباعة وذلك لأنهم أكثر قدرة على الإقناع من الرجل.

ويضيف:غالبا ما أنزل من سعر السلعة أكثر من ربع ثمنها ، لكنني لا ألجأ الى عملية المفاصلة في الأمور البسيطة مثل الملابس والخضار ، بل أفاصل في أشياء أكثر قيمة مثل سعر سيارة أو ايجار منزل ، فمثل هذه الأمور يجد أنها تستحق المفاصلة أكثر من غيرها لأن الخصم يقلل كثيرا من ثمنها الذي غالبا ما يكون باهظا.

هم يجبروننا على رفع الأسعار

معاذ حسين (يعمل في محل للألبسة النسائية) يقول: الزبون هو من يجبرنا على رفع الأسعار ، وذلك لأنه معتاد على المفاصلة ، ولو أعطيناه السعر النهائي من أول كلمة سيبقى يجادل ويفاصل ، لذلك فكثير منا من يرفع السعر حتى يكون هناك مجال للأخذ والعطاء مع المشتري. ويضيف: النساء هن أكثر من يقمن بعملية المفاصلة وكثيرا ما يطلبن سعرا أقل من السعر الذي دفعناه نحن ثمنا للسلعة ، من أجل ذلك كثيرا ما نضطر للقسم حتى يصدقنا المشتري. ويضيف: أنا شخصيا نادرا ما ألجأ إلى القسم وعندما يضطرني المشتري لأن أحلف فأكون صادقا تماما ، لأني لن أضيع آخرتي من أجل أن بيع سلعة.

أما أحمد عبد العال (صاحب محل أحذية) فقد أبدى استياءه من مفاصلة النساء ، حيث يقول: الرجال لديهم القدرة على المفاصلة لكن ليس بمهارة النساء ، فالرجال يكتفون بتنزيل دينار أو دينارين عن سعر الحذاء الواحد ، أما النساء فكثير منهن يطلب أسعارا منخفضة جدا ، فعندما أطلب 18 دينارا تجد الواحدة منهن تطلب فيه 7 دنانير فقط. ويقول: أحيانا أضطر إلى رفع سعر السلعة بحوالي ثلاثة دنانير لأني أعلم أن المواطن لن يأخذها بدون مفاصلة ، لكن لا أرفع كثيرا في السعر لأن المواطن قادر على وضع سعر مناسب للسلعة وعندما أفرض عليه سعرا باهظا فبالطبع سيرفض أن يشتري.

التاريخ : 29-04-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش