الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سوق الجمعة : وجهة الغني والفقير على حد سواء

تم نشره في الجمعة 1 كانون الثاني / يناير 2010. 02:00 مـساءً
سوق الجمعة : وجهة الغني والفقير على حد سواء

 

 
الدستور - رنا حداد

صباح آخر من صباحات يوم الجمعة في وطننا الجميل.. صباح يشدّ فيه العديد من سكان عمّان وربما من المحافظات القربية رحالهم بإتجاه وسط المدينة والوجهة "سوق الجمعة".

هذا السوق الذي ينتظم في كل يوم جمعة من كل أسبوع بمنطقة "العبدلي" في عاصمتنا الحبيبة عمان ويستمر منذ ساعات الفجر الأولى وينتهي في المساء ، تمتد فيه البسطات على مرمى النظر بعضها لبيع الملابس والأحذية المستعملة وبعضها يختص بالأدوات المنزلية والعدد التي تلزم المنزل والعمال.

وهناك ركن خاص يقصده هواة تربية الطيور والحيوانات التي تتوفر على مختلف انواعها. وطبعاً لا تكتمل التشكيلة الا بوجود بسطات الخضار والفواكه. وطبعا "عربايات" تبيع المتسوقين قهوة وشاي وساندويشات وماء.

حين تطأ قدماك السوق تخال نفسك تدخل سوقا "لمزاد علني" هذا ينادي وهذا يصرخ.. موجودات السوق هي مبتغى من تكبدوا عناء الاستيقاظ مبكرا وجاؤوا. الملفت للنظر ان رواد السوق ليسوا فئة واحدة او شريحة معينة بل هناك تنوع غريب من الأغنياء والفقراء وميسوري الحال ، كل منهم جاء لهدف ويريد شراء شيء.

ماذا يشتري الناس من "سوق الجمعة" الاجابة في السطور القادمة..

الملابس المستعملة

او ما يعرف اكثر بين الناس بـ"الباله" هي احد وابرز ما يطلبه مرتادو سوق الجمعة والباله بحسب صاحب احد بسطات سوق الجمعة" منصور" لم تعد كالسابق فهي قد طالها التغيير كما طال كافة مناحي حياتنا.فلم تعد الملابس القديمة والمستعملة هي ما يعرض على بسطات وواجهات المحلات بل دخل مصطلح جديد هذا العالم هو "التصفية" والمقصود هنا الملابس التي تعاني خللا بسيطا في عملية الخياطة او التشطيبات وهي كما اشار منصور تباع بثمن يزيد عن ثمن الملابس المستعملة والقديمة نوعا ما.

وعن زبائن الملابس المستعملة أشار "منصور "انهم ليسوا فقط من الفقراء ومحدودي الدخل ، ولكن هناك الأغنياء الذين يبحثون عن ماركات عالمية بأسعار بسيطة. ويضيف "منصور": قد تستغربين ان قلت لك ان فنانين وشخصيات مهمة تأتي الى هذا السوق بحثا عن كل ما هو مختلف وفريد"،،

وعن تعاطي الزبائن مع القطع قال منصور: "الزبون الغني يقلب القطعة ويركز على ماركتها بل ويسأل عن ماركات معينة وقصات وتصاميم معينة ، والزبون الفقير لا يهتم بمثل هذه التفاصيل فهو يريد شراء قطعة يستر بها نفسه او تتلائم مع اكبر عدد من القطع التي لديه اصلا".

"ام بسام" التي كانت برفقة ولديها قالت. إن ظروفها الاقتصادية لا تسمح لها بشراء الملابس الجديدة وانها تقصد "سوق الجمعة" كلما احتاجت شراء "جاكيت او بنطال او حتى حذاء لاحد ابنائها" فهي أم لخمسة اطفال معظمهم في المدارس ولا تستطيع تأمين كافة مستلزماتهم من السوق العادي.

الملفت في الساحة التي يتجمع فيها باعة الملابس المستعملة هو تلك الاصوات التي تنادي على القطع "بدينار ونصف الدينار وحتى ربع الدينار" وهي قطع في معظمها مستهلكة الا ان الناس يقبلون عليها بكثرة ومنها ملابس الاطفال وملابس يستخدمها البعض لاعمال المنزل والبعض يوفق في قطع سليمة وجديدة فالباله بحسب ما اشارت "ام شادي" حظ،،

"ام شادي" تقول: إنها تقصد هذا السوق منذ سنوات وتشتري منه كل شيء بدءا من ابر الخياطة وانتهاء بأكل العصافير التي اشترتها لاطفالها من هذا السوق.. واشارت ايضا في معرض حديثها الى انها قادرة على الشراء من الاسواق العادية الا انها تعودت على "سوق الجمعة" فهي تحب كل ما هو غريب وفريد وتقول: "جمعت في بيتي العديد من التحف والمناظر والقطع المميزة" وتضيف ام شادي انها لا تخفي مصدر هذه الاشياء عن اهلها واصدقائها الذين باتوا يطلبون منها مرافقتهم نظرا للخبرة التي باتت تتمتع بها في ارجاء هذا السوق،

احذية رياضيّة واخرى اجنبية

ومن جولتنا في هذا السوق استطعنا تمييز عدد من الرياضيين الذين تجمعوا حول "بسطة" لبيع الأحذية وعند سؤالهم اجابوا انهم يبحثون عن احذية رياضية من ماركات عالمية يصعب شراؤها من الاسواق العادية بسبب ارتفاع ثمنها او حتى عدم توفرها. وأضاف "محمد" وهو بالمناسبة احد اعضاء نادي رياضي انه يستهلك العديد من الاحذية الرياضية خلال التدريبات الامر الذي يصعب معه شراؤها جديدة في كل مرة.

حيوانات وتحف

كثير من الاباء يمسكون بايدي صغارهم ويقصدون مكان وجود بائعي الحيوانات البعض بهدف "الفرجة" والبعض الاخر ينوي الشراء .

احمد الحسبان كان هناك مع ولديه اللذين اصرا على اقتناء ببغاء اسوة بزملاء لهم. الحسبان حاول اقناع الولدين بشراء "عصافير" بدل الببغاء نظرا لارتفاع ثمن الاخيرة الا ان الولدين رفضا ، فما كان من الوالد الا الرضوخ لطلبهما،،

أسعار الحيوانات في هذا السوق لا تماثل اسعار الملابس او الادوات المنزلية ، فقد تجد ببغاء بسعر"500" دينار وكلبا او قطة بـ"400" دينار ، والزبائن معروفين لدى الباعة وهم على تواصل دائم معهم ، وهذا ما اكده البائع "ماجد" الذي قال بأن هواة تربية الحيوانات يهتمون بشراء الحيوانات والاقفاص والطعام. ولفت "ماجد" ان مزادا علنيا قد يتولد بين رواد السوق للحصول على "حيوان معين" ما يجعل الاجواء في ذلك النهار حماسية ومختلفة على حد تعبيره.

الحذر واجب

وبعيدا عن مفارقات هذا السوق والذي بات بالمناسبة تقليديا يتبع في العديد من الدول العربية لابد من لفت النظر الى ان اطباء الجلدية والتناسلية يقدمون عادة توصيات فيما يتعلق بالتعاطي مع المشتريات التي يخرج بها المتسوقون من مثل هذه الاسواق كضرورة التنظيف الجيد للملابس والاحذية المستعملة التي يشتريها المواطنون حرصا على عدم الاصابة بأمراض جلدية مثل الجرب وغيره.







Date : 01-01-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش