الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المصابون بـــ«امـراض الدم» حتى لا يقتلهم الاهمال والتقصيـر

تم نشره في الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 03:00 مـساءً

كتب : فارس الحباشنة
الاطفال المصابون بامراض الدم الوراثية بانواعها sickle cell anemia او الثلاسيميا وغيرها، ليسوا فقط ضحايا للالام واوجاع امراض عصية على العلاج، ولكن للماسأة وجوه كثيرة يبدو أنها ليست كفيلة بتبديد الاحساس بالمسؤولية الانسانية والاجتماعية والرعوية الصحية لهؤلاء الاطفال.
الكارثة التي يعيشها الاطفال المصابون بامراض الدم الوراثية، ليست مقتصرة على ما يعانون من الالام وويلات واوجاع المرض، فمن القضايا الملحقة والتابعة لهذا المرض والبعيدة عن مساقط الضوء صحيا واجتماعيا واعلاميا ما يعانيه أولياء امور الاطفال المصابين.
وثمة ما يوجب جذب الانتباه الى هذه المسألة، وخاصة أن المرض بدأ بالانحسار رويدا رويدا بعد أن فرضت اجراءات مخبرية الالزامية للفحص الطبي لما قبل الزواج، وهو أمر ساعد لحد كبير على وقف أنتشار هذا المرض الوراثي والذي ينحصر أنتشاره في بلدان حوض البحر المتوسط.
وبالتواصل مع عدد من أولياء الامور، اكدوا أن الاطفال المصابين بامراض الدم يحتاجون الى رعاية طبية واسرية مستمرة وخاصة، وذلك بحسب أولياء الامور بسبب تعرضهم الى نوبات الالم وتكسر الدم دون أنذار مسبق، وهو الامر الذي يجعل الاسر في حالة تأهب مستمر لمراجعة الطوارىء في المستشفيات لاجراء العلاج الملائم.
ولذا يذهب أولياء الامور الى المطالبة بتصنيف أولئك الاطفال المرضى بخانة ذوي «الاحتياجات الخاصة «مراعاة لما يعانون بسبب المرض وعدم قدرتهم على القيام باي جهد او عمل، فالبنية البدنية للمصابين بامراض الدم منهارة وضعيفة ولا تؤهلهم لاي عمل على الاطلاق.
وملامح ماسأة المصابين بامراض الدم تزداد مع بلوغهم سن الشباب، ودخولهم على خط مواجهة الحياة، ما يفرض ضرورة وجود أجراءات رعاية خاصة تراعي خصوصية المصابين بهذه الامراض، وتكييفهم بادنى الحدود والامكانات على العيش بامان ويسر وسهولة.
تبعات الكلام عن هذه الامراض من الواجب أن تتنبه لها وزارتا الصحة والتربية والتعليم، حتى نصل الى توفير بيئات رعاية وعلاج مناسبة للمرضى ممن شاء القدر أن يكونوا ضحايا للابتلاء به، أليست الظروف الصحية التي يعانون منها لا تقل ماساويتها عن مرضى أخرين من المصنفين من ذوي الاحتياجات الخاصة ؟
في محصلة كل ما يقال عن معاناة المصابين بامراض الدم، فلا بد من التفكير بظروف علاجهم ورعايتهم بطريقة مختلفة انسانيا واجتماعيا وصحيا، فثمة ظروف خاصة لهؤلاء المرضى تستدعي تغيير منطق التفكير بمنظومة العلاج والرعاية على حد سواء.
وربما أقل ما يمكن رسمه بهذا الاتجاه هو توفير دور رعاية وتوفير بيئة تعليمية خاصة، ومراعاة الظروف الصحية والنفسية للمصابين بهذا النوع من الامراض، واقل ما يمكن التفكير به أيضا ما تعاني منه أسر أولئك المرضى.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش