الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الباصات الخصوصية.. الطلاب عرضه للخطر وللأمراض المعدية

تم نشره في الاثنين 12 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 03:00 مـساءً

 الدستور - حسام عطية

يلجأ بعض اولياء الامور الى ارسال اولادهم الى المدارس وبخاصة الحكومية منها لبعدها عن مكان سكنهم عبر باصات نقل الطلاب الصغيرة والتي تكون في اغلب الاقات دون اي حسيب ولا رقيب حيث ان الباص من الخلف يحمل به اكثر من عشرين طفلا فوق بعضهم البعض وفي الامام عشرة اطفال المجموع ثلاثون طفل  او اكثر علما «ان الباص مرخص لخمسة ركاب مع السائق فقط وغير مسموح التحميل به مقابل الاجره»، فيما يقضى أطفالنا يوميا ما لا يقل عن الساعتين داخل باص  المدرسة، وطول الطريق يظل الطفل عالقا بين الجراثيم والبكتيريا، وبين شبح العدوى بأمراض لا يتوقعها، إضافة لإرهاقه وشعوره بالوهن والتعب قبل وبعد يوم دراسى شاق.واشتكى بعض  من أولياء أمور طلبة المدارس الحكومية من حملة أمنية ضد أصحاب الباصات التي تنقل الطلبة من وإلى المدارس حيث أنها الوسيلة الوحيدة لذهاب أبنائهم للمدارس.وأشار عدد من المواطنين» إلى أن ذهاب أطفالهم للمدارس بمفردهم قد يودي بحياتهم بسبب بعد المدارس واضطرارهم لقطع العديد من الشوارع الرئيسية وصعوبة إيصالهم والعودة بهم من قبل الأهالي، فيما لم يخفي المواطنين ملاحظاتهم السلبية على هذه الباصات كونها لا تتخذ إجراءات السلامة للطلبة لكنها الوسيلة الوحيدة التي يمكن أن يلجأ لها الأهالي.

اتفاق مشترك
اما المواطن سعيد حميد، ملك باص كيا فيقول ان بعض الجيران يعهدون بنقل اولادهم الى المدرسة مقابل الاجرة يتم الاتفاق عليها فيما بينهما اي « اتفاق مشترك « وهو حريص كل الحرص ان لا يحمل اي طالب زيادة حتى لا يتخلف من قبل الجهات ذات العلاقة، ومع ازدياد اعداد الحفر في الشوارع وعدم وجود بنية تحتية ملائمة من الشوارع وارصفة وغيرها انصح  السائقين وبخاصة باصات نقل الطلاب الى الابتعاد عن الحفر حرصا على مركباتهم الأمر الذي يؤدي الى ازدياد حوادث السير.
ظاهرة مؤرقة
اختصاصي طب الاطفال بوزارة الصحة الدكتور سمير الفاعوري علق على الامر بالقول، تعتبر ظاهرة الحمولة الزائدة في باصات نقل الطلاب الصغيرة ظاهره مؤرقة امتدت منذ سنوات ومازالت تقلق أهالي الطلاب بالرغم من التذمر المستمر والشكاوى التي فاضت أمام المسؤولين دون جدوى.
تنقل العدوى
ونوه الدكتور الفاعوري الى أن بعض سائل نقل التلاميذ من البيت الى المدرسة، لها دورا أساسيا فى نقل العدوى فيما بينهم، وأن بعض الباصات المكيفة والتى تنقل طلبة المدارس من الأطفال قد تصبح خطرا على صحتهم ومناعتهم، لصعوبة ضبط درجة حرارة مناسبة تناسب جميع الأطفال، وتتناسب مع حالتهم الصحية، لذا فإن انخفاض الدرجة بشدة قد يعرض الطفل لالتهاب بالجيوب الأنفية، واحتقان الحلق، والتهاب اللوزتين، وارتفاع درجة حرارة الجسم، لذا وجب ضبط درجة الحرارة بجانب تهوية الباص بين الحين والآخر، محذرا الدكتور الفاعوري من ضعف التهوية داخل باصات نقل طلبة المدرسة، فقد يصبح ضعف التهوية سببا فى انتقال الأمراض التى تنتقل عبر التنفس، كذا يصبح الطفل المريض بحساسية الصدر، أو مريض الربو، أو مريض حساسية الجيوب الأنفية، عرضة لضيق التنفس وصعوبة تنظيم الشهيق والزفير، كما قد تثار تلك المتلازمات المرضية مما يسبب نوبات إثارة للصدر والجيوب الأنفية ونوبات ربوية.
طرق العدوى
ولفت الدكتور الفاعوري  الى ان احدى طرق نقل العدوى بين الطلبة في الباصات المدرسية هي المقاعد، التى يعبث الأطفال بها وعليها طوال الطريق كونها تصبح سببا حقيقيا ومباشرا فى نقل العدوى الجلدية فيما بينهم، كما أن الأقمشة التى تصنع منها تلك الكراسى غالبا ما تكون  بوليستر  ورديئة، مما يجعل الطفل مع العرق الزائد وكثرة الاحتكاك عرضة للإصابة بالحساسية الجلدية والالتهابات الطافية على البشرة، والهرش، والبثور، كما قد تسبب له رائحة الأقمشة الرديئة التى تصنع منها الكراسى حالة من الإثارة للصدر، خاصة إذا كان يعانى من الربو أو الحساسية الصدرية أو حساسية الجيوب الأنفية، نهيك أن الستائر أحد أهم هذه النواقل الخطيرة، فهى تحوى بين طياتها أكثر من 50% من نسب الجراثيم والبكتيريا والفطريات داخل باصات نقل الطلبة لأنه لا تتم العناية بها وتنظيفها بشكل دورى أو معقم لمدة شهور، وهو ما يخلق مجالا محملا بالجراثيم والبكتيريا فى محيط الطفل، وبجانب أنفه وفى متناول يديه، فالعبث بالستارة داخل هذه الباصان الناقلة لطلبة المدارس اثناء رحلتهم من البيت والعودة الى المدرسة كاف لانتقال الجراثيم والبكتيريا للطفل لينال نصيبه من العدوى بالنزلة المعوية، أو يعانى من السعال الشديد نتيجة تراكم الأتربة عليها، أو تهيج صدره وحساسية الجيوب الأنفية والأنف إن كان مريضا بها.
السماح بتحميل طلبة المدارس.
معايير
ومن جانبه اعلن رئيس لجنة الخدمات النيابية النائب ابراهيم العطيوي أنه حصل توافق بين اعضاء اللجنة وممثلي ادارة السير وهيئة تنظيم قطاع النقل البري على السماح بتحميل طلبة المدارس في الباصات الخاصة، وأن هذا الامر سيخضع لمعايير حسب تعتمد مقاعد الركاب والمحافظة على وجود متطلبات السلامة العامة لنقل للطلبة.
واشار إلى أن القرار يأتي لحين اعداد نظام وتعليمات لهذه الغاية وحل المشكلة من جذورها من قبل هيئة قطاع تنظيم النقل لنقل الطلاب الى مدارسهم، وأنه تم التوافق ما بين اعضاء اللجنة وممثلي ادارة السير وهيئة تنظيم قطاع النقل البري على السماح بتحميل الطلبة حسب مقاعد الركاب مع المحافظة على وجود متطلبات السلامة العامة لنقل الطلبة لحين اعداد نظام وتعليمات لهذه الغاية وحل المشكلة من جذورها من قبل هيئة قطاع تنظيم النقل، لنقل الطلاب الى مدارسهم.
جاء ذلك في أعقاب اجتماع مشترك عقدته لجنتا الخدمات العامة والنقل وفلسطين النيابيتان مؤخرا لحل موضوع نقل الطلاب في باصات خاصة الى مدارسهم، فيما رأس الإجتماع العطيوي بحضور محافظ العاصمة ومدير السير وامين عام هيئة تنظيم قطاع النقل وعدد من اصحاب الباصات الخاصة.
وقال العطيوي انه تم بحث موضوع نقل الطلاب من والى المدارس بباصات خاصة بسبب الشكاوى التي تلقتها اللجنة من اهالي الطلبة المتضمنة عدم وجود باصات تنقل ابناءهم الى المدارس ونحن على ابواب فصل الشتاء مبينا ان سبب قيام الباصات الخاصة بنقل الطلبة هو عدم وجود بديل عنها.
من جانبه طالب رئيس لجنة فلسطين يحيى السعود بالخروج بالية معينة ومحددة لحل هذه المشكلة كون عدم كفاية وسائل النقل العامة لتنقل الطلبة يضطر الاهالي لاستخدام وسائل نقل خاصة، مؤكدا ان الباصات الخاصة تقوم بجزء من حل هذه المشكلة اضافة الى  إعالتها لأسر كبيرة وفقيرة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش