الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محطة الإعلام العام المستقلة.. نجاحها أو فشلها رهن للتجربة وتحقيق الهدف

تم نشره في السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 03:00 مـساءً


كتبت :نيفين عبد الهادي
ستعمل ضمن أطر موضوعية واستقلالية تامة ومحصنة من التدخل الحكومي ومن أثر الإعلان، إذ إن التمويل سيكون من الدولة الأردنية، حيث ستعمل تحت أطر موضوعية واستقلالية تامة.
كتبت- نيفين عبد الهادي.
التجارب الجديدة ليس سهلا الحسم بايجابياتها منذ لحظة السماع بها، فلا بد من مضي وقت على بدء تنفيذها حتى نتمكن من القول: ان كانت ناجحة أم فاشلة، أو حتى ان تمكنت من الاستمرار أو التعثر، فالأمور تبقى رهينة التجربة وتحقيق الهدف الذي أطلقت من أجله فكثيرة هي التجارب التي دارت حولها مباخر المديح لتفشل بعد أيام من اطلاقها!!!!
ومن أكثر التجارب الجديدة حضورا على الساحة المحلية مؤخرا اعلان الحكومة عن تأسيس «محطة الاعلام العام المستقلة»، والتي أدخلت الوسط الاعلامي وحتى الشارع المحلي في حالة بحث عنن أهمية وجود محطة تلفزيونية تصل كلفة انشائها الى ملايين الدنانير وهل نحن بحاجة لقناة تأخذ طابعا رسميا في ظل وجود شاشة محلية «التلفزيون الأردني»، وهل ستحقق الهدف الذي أنشئت من أجله بتحقيق سياسة الإعلام العام قابلة للنقد والتعاطي مع الأحداث المحلية بمنهجية الرأي والرأي الآخر، والسؤال الأهم مدى استقلاليتها وهل حقا ستكون محصنة من التدخل الحكومي ومن أثر الاعلان كما يحدث في غير وسائل اعلام؟!!!
أسئلة مشروعة تدور في فلك فكرة جديدة أدخلتها الحكومة على الأجندة الاعلامية لتصبح بين ليلة وضحاها حدثا هاما، يحمل أبعادا ايجابية لكنها حذرة، تجعل الفكرة تقف وسط طريق النقد بحدّيه الايجابي والسلبي دون حسم بأهمية وجود القناة كون الأمر -وفق أي قراءة أولية- يقود نحو عدم الحاجة لمثل هذه المحطة في ظل وجود أخرى تقوم بذات الدور ويمكن تطوير رسالتها بشكل يتناسب والتوجهات الجديدة، اضافة الى ما كانت أعلنت عنه وكالة الانباء الأردنية عن توجه بانشاء استوديوهات ومحطة تلفزيونية، لكن الفكرة لم تحرّك ساكنا منذ طرحها!!!!!
وفي قراءة خاصة لـ»الدستور» حول أهمية المحطة ومدى الحاجة لها وفيما اذا كانت ستحقق نجاحا وفق اطار «الاعلام العام»، بدا واضحا أن حسم نجاحها وأهميتها مشروط بثلاثة أهداف، أولها ان تكون مساحة لعرض أراء كافة الأطياف السياسية، وأن يؤمن المسؤول بأنها محطة ستحاسبه وتنتقد اداءه، والاستقلالية التامة من أي تدخل أيا كان نوعه.
ورأى متحدثو «الدستور» أن القناة تحتاج لتغيير ثقافة مجتمع وحتى صانع القرار، فلم يعتد أحد على ان تنتقد محطة تلفزيونية أداء الحكومة والمسؤول، سيما اذا كانت مؤطرة بطابع رسمي، وعليه فان الامر بحاجة الى تدريب على تقبل الرأي والرأي الآخر وهنا تلقى الكرة في مرمى ادارة المحطة لتؤسس لحالة اعلامية جديدة نجحت بعدد من الدول وتبقى فرضية نجاحها تقف على حافة الممكن محليا!!!!
الحكومة بدورها، اعتبرت الفكرة ايجابية وستحدث نقلة بالعمل الاعلامي المحلي على الصعيدين الرسمي والخاص، مؤكدة على لسان وزير الدولة لشؤون الاعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني ان المحطة ستعمل ضمن أطر موضوعية واستقلالية تامة ومحصنة من التدخل الحكومي ومن أثر الاعلان، اذ ان التمويل سيكون من الدولة الاردنية، حيث ستعمل تحت اطر موضوعية واستقلالية تامة.
وكان أوضح المومني في تصريحات سابقة ان مجلس ادارة المحطة سيكون صاحب الصلاحية في تعيين المدير العام وفي تحديد موازنتها بشكل مستقل بالكامل، مشيرا الى ان وجودها يخدم الاعلام الاردني المستقل ولا يتعارض مع عمل التلفزيون الاردني نهائيا، موضحا انه تم ربط التعيين بها في ديوان الخدمة المدنية بهدف ضبط التعيينات مع منح استثناءات وفق المعمول به بالديوان لتعيين الكفاءات الاعلامية والفنية فقط.
وزير الاعلام الأسبق الدكتور سمير مطاوع اعتبر الخطوة ايجابية من حيث المبدأ ولكن يجب التعامل معها بحذر ومهنية حتى نحسم أمر نجاحها، مشيرا الى انه يشارك رأي الشك بالنجاح أكثر من النجاح، في ظل تجارب اعلامية للأسف لم تنفذ كما خطط لها بالتالي لم نصل لمنتج ناجح!!!
ونبه مطاوع من تحويل القناة الى «تكية» لكل من لا يجد وظيفة أو عملا بشكل نجدها بعد أشهر وقد اتخنت بالعاملين وأصبحت تعاني من ترهل وزيادة حمل، فهو سببب رئيس لفشلها أو ان تفتح بوابتها للواسطات، ذلك انه للأسف غالبية مؤسساتنا تعمل على هذا النهج وهي وصفة عملية لفشل عمل أي جهة.  
ورأى مطاوع ان التجربة كان يمكن ان تنجح أكثر لو كانت انطلقت من القطاع الخاص بالكامل، فهي فكرة تتأرجح بين العام والخاص وبالتالي لن يحسم أمرها بأي تجاه بشكل مطلق، ولو كان الهدف رسالة اعلامية مختلفة كان يمكن تطوير التلفزيون الاردني فنيا ومهنيا ورفع سقف الحرية به، فهذه التجربة نجحت بدول عديدة كلبنان مثلا ولكن جميعها كانت محطات للقطاع الخاص.
واتفق مدير عام المدينة الاعلامية الحرة المهندس راضي ألخص مع مطاوع بأنه يصعب حسم مسألة نجاح عمل القناة، لكنها بالمحصلة حلم اعلامي طالما سعينا لتحقيقه وهاهو الان يصبح حقيقة هي خطوة رائدة اعلاميا وهامة نأمل ان تنجح.
وحدد ألخص ثلاثة عوامل لنجاح عملها اولها وأهمها قناعة المسؤلين بأنها يجب ان تحاسبهم وهذا يتطلب تغيير ثقافة من ذهنية الكثيرين من مسوؤلية ادارة القناة، وبالمقابل عليها ايضا ان تعمل على نقل رسالتها بالحق وبمهنية، وثاني العوامل الاستقلالية وهذه غاية في الأهمية، وثالثها أن تكون مساحة لجميع الأطياف السياسية.
ونبه الخص الى أن هذه القناة يجب ان تكون محلية بحتة ولا علاقة بأي حدث خارجي اطلاقا الا في حال كان له علاقة بالاردن اذا ما كنا نتحدث عن الاعلام العام، وان يتم فتح فروع لها في كافة المحافظات حتى تبث أرضيا منها اضافة الى شعور المواطن بوجود وسيلة اعلام له ومنه، لافتا الى ضرورة استقلاليتها في ظل ان موازنتها ستكون من الضرائب الحكومية عندها يجب ان تتعامل مع كافة الاحداث بحيادية تامة.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش