الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل نستطيع تجاوز نسبة 100% في الديون ؟

إ.د. سامر الرجوب

الخميس 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2016.
عدد المقالات: 119
الكل يترقب نسب المديونية واقترابها المستمر من 100% ويعتبر ان تساوي الدين مع الناتج المحلي الإجمالي هو نقطة الخطر الذي بعدها ستبدأ الديون بالتأثير على مؤشرات الإستقرار المالي في الأردن ، ولا أنكر ذلك.
لكن ارغب بإسترجاع بعض الأرقام الخاصة بنسبة الديون الى الناتج المحلي الاجمالي في العام 1990  والتي بلغت 219.73%  اي اكثر من ضعفي الناتج آنذاك ترافقت مع تواضع شديد في ارقام الإحتياطي وإستحقاقات للديون الخارجية  وهذا هو الخليط الخطير الذي إذا اجتمع  سيؤدي حتما  الى اعادة تسعير الدينار  وهو ما حدث في تلك الفترة .
الآن يقترب حجم الديون من حجم الناتج السنوي للمملكة وبالتحديد حول 95% منه ولا نية لهذه النسبة في النزول على الأقل خلال العشر سنوات القادمة وسنرى نسبا تتجاوز حجم الناتج الإجمالي من مجموع ديون داخلية وخارجية  خلال ثلاث سنوات ستأتي.
وفي المقابل تزداد إحتياطيات المركزي لتبلغ 40% من الناتج المحلي الإجمالي وهي ليست نسبة تاريخية كما يعتقد البعض فالإحتياطي في الاعوام 1994 و 1995 و 1996 (على سبيل المثال ) كانت تشكل 50% من الناتج المحلي الإجمالي .
إن الإقتراب من نسبة دين للناتج الى المائة بالمائة ليس هي « الخط الأحمر « ما دام الاقتصاد ينمو والتصدير يزداد  ، لكن خط الخطر هو إجتماع ثلاثة عوامل - والتي قد ذكرت اثنين منها في البداية - وهي تآكل  ارقام الإحتياطيات من الذهب والعملات الصعبة ، وإستحقاق الديون الخارجية  في فترة متقاربة من بعضها البعض ،  و تراجع التصنيف الإئتماني للإقتصاد الأردني ( والذي هو نتيجة حتمية لإجتماع العامل الأول والثاني معا ) . فقط عندما تجتمع هذه العوامل معا  ستكتمل مكونات  الخليط الخطير الذي يؤثر على الإستقرار النقدي.
لكن تلك العوامل الثلاث لم تجتمع بعد ولم يتحقق منها إلا شرط واحد وهو تراجع التصنيف الإئتماني للإقتصاد الأردني في آخر سبع سنوات والذي ما بات وان استقر خلال آخر سنتين.
إن عدم أجتماع تلك الحلقات لا يعني ان لا نفكر جديا في هندسة إطفاء الديون خلال خمسة عشر سنة قادمة والحرص كل الحرص على زيادة القدرة التصديرية وتحسين القاعدة الإنتاجية لتكون عونا في نقل الاردن الى تلك الدول متسارعة النمو .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش