الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قدمت في رابع أيام مهرجان عمون لمسرح الشباب العاشر * * «صراخ الصمت الأخرس» معاينة للصمت العربي والشرق الأوسط الجديد

تم نشره في الأحد 27 آب / أغسطس 2006. 03:00 مـساءً
قدمت في رابع أيام مهرجان عمون لمسرح الشباب العاشر * * «صراخ الصمت الأخرس» معاينة للصمت العربي والشرق الأوسط الجديد

 

 
عمان - الدستور
في رابع ايام مهرجان عمون لمسرح الشباب العاشر قدم المخرج مرعي الشوابكة مساء امس الاول عرضه تحت عنوان "صراخ الصمت الأخرس" للعراقي محي الدين زنكنة واعده مسرحيا للعرض علي الشوبكي.
عاين الشوابكة من خلال عرضه ثيمة الصمت العربي ، وما ينتج عن ذلك الصمت من غربة وعزلة على الصعيدين الداخلي والخارجي ، وقد تناول المخرج المشهد العراقي باعتباره يمثل صورة تمثل المشهد العربي برمته.
بداية المسرحية كانت عبر أداء حركي بكفاءة لزيد القضاة ، الذي جسـد شـخصية "2005" ، ذلك السجين الذي يعاني من ضغوطات داخلية وخارجية ، وما أن انتهى من ذلك الأداء الحركي ، حتى خرج سجانان من بين الجمهور ، وكأنهما في حفلة سيرك ، ويؤشر خروج السجانان من بين الجمهور بداية على ادانة واضحة من قبل المخرج لحالة الصمت العربية واللامبالية ، فالسجانان أولا وأخيرا خرجا من الجمهور ، الذي هو في النهاية أنا وأنت وسوانا ، ما يؤشر على تواطئنا ـ بمرجعية جمعية ـ حيال ما جرى ويجري وسيجري ما دمنا صامتين.
بعد أن يتعرف السجينان على بعضهما ، تنتقل بنا المسرحية الى المشهد العراقي ، وما شهده من احتلال وقتل وتعذيب ، من قبل المحتل الغريب المتمثل بالسجانان ، اللذان قاما بمهمتهما بكفاءة ثم جلسا قريبا من الجمهور ـ ثم طفقا يرشان السجينين بالمبيدات الحشرية ، في اشارة واضحة وفاضحة حيال المعاملة اللاإنسانية التي تصدر عن المحتل دائما.
وبعدها يعالج المخرج قضية الشرق الأوسط الجديد ، محاولا كشف الرؤية الأمريكية على حقيقتها حيال ذلك الشرق الأوسط الجديد ، من خلال ولادة جديدة للسجينين اللذين ولدا وكبرا على قطعة واحدة من الديكور جسدت السجن ، بمعنى أن السجن الذي كانا به سالفا هو ذاته السرير الذي ولدا عليه ، وهو ذاته العربة التي اكتشفا العالم الخارجي وهما فيها ، بمعنى آخر أن السجن ذاته وإن اختلف مظهره الخارجي قليلا ، الا أن جوهره ظل فاعلا في شتى فترات حياتهما.
وبمناسبة الولادة الجديدة تقام حفلة تقدم فيها الموسيقى والرقص والشراب ، وكلها طبعا ذات ماركات أمريكية ، ونتيجة تلك الحفلة معروفة رؤيويا ومكشوفة دلاليا ، ما أعطى المشهد خطابية ، ذات فضاء ذهني منغلق.
وواصلت المسرحية أحداثها حيث استطاع السجانان أن يزرعا بذور الخلاف السجينين ، اللذين مرضا تاليا وكان مرضهما في أنه "لا يعيش معهم شيء من الماضي ولا يحلمان بشيء من المستقبل".
ولا تنتهي المسرحية عند واقعة مفصلية ما ، ذلك أن الصمت العربي الذي شكلت ادانته المقولة العليا للعمل ما يزال مستمرا ، واللامبالاة ما تزال على حالها ، وكذلك المحتل ما يزال محتلا ، وصراخنا ما يزال أخرس. يذكر أن سينوغرافيا المسرحية لاحمد جراح والموسيقى كانت لسائد الشويحات ، وقام باداء الادوار: عيسى الجراح ، زيد القضاة ، عبد الكريم العمري ووصفي الطويل.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش