الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المتسولون.. ظاهرة تحتاج إلى وعي المواطن وتضافر جميع الجهود لمكافحتها * ينشطون في رمضان.. ويستعطفون المارة للحصول على ثمن وجبة إفطار

تم نشره في الخميس 5 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 03:00 مـساءً
المتسولون.. ظاهرة تحتاج إلى وعي المواطن وتضافر جميع الجهود لمكافحتها * ينشطون في رمضان.. ويستعطفون المارة للحصول على ثمن وجبة إفطار

 

 
الدستور - التحقيقات الصحفية - حسين العموش
بالرغم من الإجراءات التي تقوم بها وزارة التنمية الإجتماعية للحد من التسول ، إلا أن نشاط المتسولين يزيد بأضعاف عن الظروف الطبيعية نتيجة توجه الناس نحو عمل الخير في هذا الشهر الفضيل ، ويرى بعض المواطنين أن ازدياد حالات التسول ناتجة عن استغلال المتسولين لتوجه الناس لعمل الخير ، والبذل والعطاء الذي يتزايد في هذا الشهر الفضيل.
ويرى المواطن محمد الأزهري أن تزايد أعداد المتسولين في هذا الشهر الفضيل يحتاج إلى تضافر جميع الجهود ، للحد من هذه الظاهرة التي أصبحت ملفتة للنظر ، فما من إشارة ضوئية إلا وتجد أعدادا هائلة من المتسولين بقربها ، وبشكل يخدش المنظر العام ويخدش كرامة الأردني الذي يباهي العالم في أنفته وإبتعاده عن مد يده إلى الناس.
ويشاركه في الرأي المواطن سالم القضاة ، لكنه يرى أن المطلوب هو الحد من الظاهرة أو التخلص منها نهائيا ، وخاصة في مجمعات الباصات ، حيث ترى السيدات والأطفال الصغار الذين يجوبون المجمعات ، ويطلبون من المارة وركاب الحافلات مساعدتهم ومنحهم بعض النقود ، مما يسيء إلى طفولتهم وإلى كرامتهم.
وتطالب المواطنة أم روحي وزارة التنمية الإجتماعية ، العمل مع كافة الجهات لوضع الحلول المناسبة للحد من هذه الظاهرة ، والتخلص منها خاصة في رمضان ، الذي يكثر فيه المتسولون بشكل كبير ، وتؤكد السيدة أم روحي أن حل هذه الظاهرة لا يقع على وزارة التنمية الإجتماعية وحدها وانه مطلوب من جميع الجهات ان تعمل معاً للحد من الظاهرة والتخلص منها ، وهي الظاهرة التي لم يعتدها مجتمعنا الأردني المتكافل المتضامن.
ويرى الحاج علي العبادي أن وزارة التنمية الإجتماعية لم تقصر في عملها ، لكن توسع الظاهرة وإزديادها بشكل ملفت للنظر يتطلب من جميع الحكام الإداريين في المحافظات والألوية العمل على جمع المتسولين وخاصة المكررين منهم ووضعهم في السجن لتخليص المواطنين من مضايقاتهم ، ويشير العبادي إلى أنه يتعرض كل يوم إلى موقف محرج للغاية عندما يشاهد عشرات الأطفال الذين يجوبون المجمعات والإشارات الضوئية طلباً للنقود التي تذهب في العادة لشراء السجائر ومستلزمات أخرى لا تشكل حاجة ضرورية وفعلية.
وتطالب المواطنه رؤى السوالقة إبراز وجه الأردن الحضاري من خلال التخلص من المتسولين الذين لا يمثلون الوجه الحقيقي للأردن ، مؤكدةً ان المطلوب هو إشراك الجامعات وكافة منظمات المجتمع المدني لدراسة هذه الظاهرة والتخلص منها نهائيا ، وأضافت السوالقة أن التسول ليس هو الوسيلة للوصول إلى التخلص من الجوع ، وأن هنالك جمعيات ومنظمات يمكن اللجوء اليها وهي معروفة ويمكن الوصول اليها بسهولة.
وتشير السوالقة الى ان العديد من صديقاتها من دول الخليج أشرن لها عن وجود الكثير من المتسولين في الأردن كانوا يعترضون طريقهن إلى الجامعه ، ويجبروهن على دفع مبالغ مالية قبل أن يبتعدوا عن طريقهن ، مؤكدةً أنها تشعر بالحرج عندما يوصف الأردن بهذا الوصف.
وزارة التنمية الإجتماعية
وتنفذ وزارة التنمية الإجتماعية حملات مكثفة في رمضان ، هدفها القبض على المتسولين ، وإجراء الدراسات الإجتماعية عليهم ، بحسب خالد الرواشدة مدير مركز إستقبال المتسولين مسؤول مكافحة التسول والتشرد في الوزارة.
ويؤكد الرواشدة أن الحملة التي تشترك بها مديريات التنمية الإجتماعية في المحافظات والألوية ، لا يمكن لها ان تنجح دون ان يساهم المواطن فيها ، من خلال الامتناع عن تشجيع المتسولين على مواصلة طلبهم والحاحهم للحصول على المال ، مؤكداً أن وعي المواطن وقدرته على التعامل مع هؤلاء والإبلاغ عنهم هو السبيل لمكافحتهم.
وكشف الرواشده عن تخصيص خط ساخن للإتصال بمسؤولي مكافحة التسول في الوزارة ، حيث يمكن لأي مواطن الإتصال علية للإبلاغ عن حالات التسول التي تخدش الوجه الحضاري للأردن ، وأن هذا الرقم تم إعلانه في الصحف المحلية ليتسنى لكل مواطن يريد الإبلاغ عن أي شكوى تتعلق بالمتسولين وفي أي وقت سواء في العطل الرسمية أو بعد ساعات الدوام الرسمي الاتصال به.
وقال الرواشده إلى أن الوزارة ألقت القبض في رمضان الماضي على(350 ) متسولاً ، مؤكداً أنه تم التحفظ عليهم إلى ما بعد العيد ، مشيراً إلى ان هذا الأمر أدى إلى ردع متسولي رمضان الحالي لخشيتهم من البقاء قيد التحفظ إلى ما بعد العيد.
وأشار الرواشده إلى أن الوزاره تولي مسألة مكافحة المتسولين أهمية قصوى ، وتنفذ البرامج التي تؤدي للقضاء على الظاهرة بعد إجراء دراسات إجتماعية لكل حالة ، بحيث يتم تحويل المحتاج إلى صندوق المعونة الوطنية لمنحه المعونة التي يستحقها ، كما يتم تحويل المكررين لعمليات التسول دون حاجه ، إلى المحاكم والحكام الاداريين لإتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم والتي ينص عليها القانون.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش