الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فنانون اردنيون * محمد العبادي : اتمنى ختم القرآن الكريم في رمضان

تم نشره في الأحد 8 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 03:00 مـساءً
فنانون اردنيون * محمد العبادي : اتمنى ختم القرآن الكريم في رمضان

 

 
الدستور - هيام ابو النعاج
الفنان محمد العبادي من الفنانين الاوائل في تاريخ المسيرة الاردنية والذين رسخوا لقيام دراما اردنية انطلقت عربيا في فترة عزيزة من فترات الازدهار الفني.
يحل العبادي ضيفا خفيفا على زاويتنا الخاصة لهذا اليوم فنشحذ ذهنه وذاكرته برمضان ايام زمان حيث الاسماء والاماكن الجميلة وايضا رمضان اليوم فكانت هذه الاطلالة الثرية والمميزة.
كان يسحرني المسحراتي اكثـر من الطعام
كل عام والامة العربية والاسلامية بخير وامن وسلام.. كنت في الصغر احرص على الاستيقاظ وقت السحور لانتظار "المسحراتي" اكثر من رغبتي في تناول وجبة الطعام ، فقد كانت شخصيته تسحرني لذا فقد حرصت على ان اتابع مروره امام المنزل بفارغ الصبر ، وكثيرا ما كنت اتساءل عن شكله ومواصفاته ، واذكر انه كان يمتلك صوتا شجيا وينادي الناس باسمائها عن طريق الغناء ، كنت انظر للمسحراتي بتقدير واحترام ، اذكره وكأنه امامي الان يرتدي القبعة الصوفية والمعطف و"السروال" الاسود ويعلق على كتفه طبلة مدورة صغيرة الحجم.. واول ايام عيد الفطر كنت اقف عند باب المنزل بلهفة المشتاق لاشاهده وهو يأتي لاخذ "الفطرة" او العيدية.
نتسابق على مساعدة امهاتنا لنيل الرضا
كانت نشأتي في منطقة رأس العين القريب من جبل القلعة ، وحين اذكر تلك الايام اتمنى ان تعود لجماليتها وعفويتها ، كنا في شهر رمضان المبارك نحرص على الصلاة في جامع الحسين الكبير ونقضي بعض الوقت في الاستماع وقراءة القرآن الكريم ثم نصعد الى جبل القلعة لسماع صوت مدفع الافطار ونعود مسرعين الى بيوتنا لتناول وجبتنا المفضلة ولم نكن نشترط اي نوع من انواع الاطعمة ، بل كنا نتناول كل ما يقدم لنا ونستمتع بمساعدة امهاتنا لنيل الرضا.
كانوا يتأكدون من صيامنا بالاطلاع على السنتنا
في ذلك الزمن الجميل ، كنا نذهب في فترة الظهيرة للعب وكثرة الحركة خاصة في فصل الصيف ، وكنا نشعر بالعطش ولا نستطيع ان نفطر خوفا من الاهل لانهم كانوا ينذروننا مسبقا انهم سوف يعلمون بامرنا اذا نحن افطرنا من خلال اصدار امر لنا بمد السنتنا للتأكد من الصيام او عدمه ، ولشدة العطش كنا نقوم بشرب الماء معتبرين ان الماء لا يظهر له اثر على اللسان ولن يمكن الاهل من كشف الامر ، الخوف الاكبر لعلم الاهل لم يكن من عقاب الضرب ، بل بحرماننا من تناول حصتنا من الحلويات الرمضانية وهي القطايف والمهلبية التي كانت لها نكهة خاصة في رمضان ونعتبرها اهم من وجبة الطعام الرئيسية.
اتمنى ختم القرآن الكريم في رمضان
الزمن يفرض شروطه في شهر رمضان ، في الصيف تكثر الجلسات الخارجية في الاماكن العامة والخيم الرمضانية ، اما انا واثناء العمل فاقضي معظم وقتي في الاذاعة او موقع التصوير واحيانا اتناول وجبة الافطار او السحور خارج المنزل في تلك الاحوال.. في الايام العادية اسلي صيامي بالذهاب الى السوق واحضار مستلزمات المنزل ثم اجلس لقراءة كتب في فنون الطبخ العربي واساهم في اعطاء فكرة الاكلة التي اراها مناسبة.
هذا العام احرص كثيرا على قراءة القرآن الكريم في جميع الاوقات واتمنى ان اصل الى ختمه مع نهاية الشهر الفضيل. احيانا اكسر الروتين واحاول التواصل مع الاصدقاء فنذهب الى احد الاماكن العامة للعب ورق الشدة وشرب الشيشة والعرق سوس الذي يعد من الطقوس الرمضانية المحببة.
نستقبل رمضان بالمنسف
غالبا ما نستقبل رمضان في اليوم الاول بأكلة المنسف بالاضافة للشوربة والسلطات المختلفة ومن احب الاكلات الشعبية بالنسبة لي بالاضافة للمنسف هي "الفوارغ والكرشات" وكانت بركة السفرة الرمضانية ايام زمان في صحن الجيران الذي كان يتنقل بين الدور المحيطة ويعتبر من اهم الواجبات والطقوس الرمضانية.
كثيرا ما انسى الصيام واقوم باشعال سيجارة
كثيرا ما استمع الى قصص النسيان في رمضان ، وانا اقع بها بشكل مفاجئ وسريعا ما تعود لي الذاكرة وهذا لا يحصل من خلال تناول الطعام بل بتدخين السيجارة خاصة حين اتواجد في العمل واضطر لاخذ علبة السجائر معي ، فكثيرا ما اضع يدي في جيبي لاشعل سيجارة واتذكر انني صائم فاعيدها الى مكانها.
معاناة الوطن العربي قتلت الفرحة بالعيد
منذ زمن بعيد لم اشعر بفرحة العيد ، فكثرة المشاكل والمعاناة في الوطن العربي ادت الى ضياع هذه الفرحة الدينية المهمة ، وهي فرحة الصائم بالافطار وزيارة الاهل والاصدقاء ومعايدة الاطفال الذين ينتظرونها طوال العام ، فالعيد اليوم مقتصر على زيارتي لاخواتي البنات ثم اعود الى المنزل واعتبر نفسي في اجازة واجلس في مواجهة الفضائيات التي قتلت بهجة العيد والكثير من واجباتنا الانسانية والاجتماعية حيث اتابع الاخبار وبعض البرامج.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش