الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قدماء المصريين كانوا اكثر الشعوب تفاؤلا واحتفاء بالحياة

تم نشره في الثلاثاء 2 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
قدماء المصريين كانوا اكثر الشعوب تفاؤلا واحتفاء بالحياة

 

 
القاهرة - سعد القرش - رويترز: لفترات طويلة حاولت دراسات كثيرة الترويج لمقولة احتفاء المصريين القدماء بالموت واعراضهم عن الحياة استنادا الى تشييدهم قبورا فخمة واهراما تعد اكبر قبور في التاريخ.
لكن كتاب "روح مصر القديمة" ينفي هذه الفكرة ويثبت تفاؤل المصريين وحبهم للحياة رغم المصاعب الكثيرة التي واجهت "حضارتهم الفريدة.. فليس هناك شعب من الشعوب القديمة احتفى بالحياة الى حد بعيد مثل المصريين".
وتعتبر مؤلفة الكتاب انا رويز وهي عضوة جمعية دراسة الاثار المصرية في كندا انه في مقابل حب المصريين للحياة كانوا يكرسون اهتماما كبيرا للاستعداد للموت.
وتفسر ذلك قائلة انهم سعوا الى اطالة الحياة والابقاء عليها اذ لم تكن الحياة في تلك العصور سهلة وكان متوسط عمر الشخص العادي نحو 35 عاما ويزيد
هذا المتوسط لدى الطبقات العليا بفضل رغد العيش والبعد عن العمل البدني
الشاق حتى ان رمسيس الثاني "العظيم" عاش نحو 96 عاما.

ونشر الكتاب في الولايات المتحدة الامريكية عام 2004.
وتقع طبعته
العربية التي انجزتها المترجمة المصرية اكرام يوسف في 307 صفحات كبيرة القطع.


وصدر الكتاب عن مكتبة الشروق الدولية بالقاهرة والمجلس الاعلى للثقافة.

وقامت في مصر القديمة قبل الميلاد بأكثر من اربعة الاف عام حضارات لم
يؤرخ لها الى الان ثم توحدت البلاد في حكم مركزي عام 3100 قبل الميلاد على يد
الملك مينا مؤسس الاسرة الفرعونية الاولى.

وفي عصر بطليموس الثاني الذي حكم مصر تقريبا بين عامي 284 و246 قبل
الميلاد قسم الكاهن مانيتون اشهر المؤرخين المصريين تاريخ بلاده الى ثلاثين أسرة
حاكمة منذ توحيد مصر حتى الاسرة الثلاثين التي انهى حكمها الاسكندر عام 332 حين
غزا مصر.

وتربط المؤلفة بين زيادة عدد السكان في مصر القديمة وفترات الاستقرار
السياسي التي يترتب عليها زيادة الرخاء وامكانية الترقي الاجتماعي.

وعاشت البلاد نحو مئتي عام من الفوضى في فترة تعرف بعصر الانتقال الثاني
"نحو 1786 - 1567 قبل الميلاد" حيث غزاها الهكسوس القادمون من آسيا "وكان
هؤلاء الاسيويون الحقراء كما اسماهم المصريون ذوي شعر اكرت ولحى مجعدة" ثم
طردهم الملك احمس مؤسس الاسرة الفرعونية الثامنة عشرة "نحو 1567 - 1320 قبل
الميلاد" التي تعد بداية عصر الامبراطورية المصرية او العصر الذهبي.

وتقول الكاتبة ان سكان مصر بلغ في تلك "الحقبة العظيمة" نحو ثلاثة ملايين
نسمة وهو رقم تعتبره ضخما للغاية في تلك العصور.

وتضيف ان الفرد من عامة الشعب بل من افقر الطبقات في مصر القديمة كان
يستطيع ان يبلغ اعلى المستويات الرسمية بالتعليم المناسب والتدريب والاصرار
مستشهدة بقصة شعبية اشتهرت بعنوان "الفلاح الفصيح" ترجع الى الاسرة
التاسعة "نحو 2160 - 2130 قبل الميلاد".

وتعرض بطل القصة للسرقة والاهانة على يد موظف صغير فلجأ الى كبير
الموظفين وشرح شكواه ببلاغة آسرة جعلته يطلب حضور الفلاح في اليوم التالي
لرواية شكواه حتى يدونها الكتبة ليسمعها الفرعون.

وظل الرجل يتردد ويحكي
تسعة ايام املا في تحقيق العدالة واعجب كبير الموظفين بفصاحته التي ادخلت
السرور على الفرعون فعاقب الموظف اللص واعاد الى الفلاح حقه وجعله وزيرا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش