الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ظلال: اين دور الاكاديميين العرب؟ * يوسف ابولوز

تم نشره في الخميس 1 حزيران / يونيو 2006. 03:00 مـساءً
ظلال: اين دور الاكاديميين العرب؟ * يوسف ابولوز

 

 
اكبر نقابة تضم اكاديميين واساتذة جامعات بريطانية ويقدر اعضائها بنحو 76 الف عضو دعت مؤخرا الى مقاطعة الجامعيين الاسرائيليين الذين لا يدينون السياسات الصهيونية الرامية الى
محاصرة وعزل الشعب الفلسطيني من خلال ممارسات عنصرية تذكر بنظام الفصل في جنوب افريقيا.
مبادرة الاكاديميين البريطانيين أثارت غضب المؤسسات الجامعية الاسرائيلية التي راحت توجه
التهم الى النقابة الجامعية البريطانية، ومن الواضح ان ما سمي بـ "السلاح الاكاديمي" وخصوصاً عندما يأتي من الغرب وينتقد اسرائيل.. فان له اكبر الأثر في فضح المشروع الصهيوني وكشف أكاذيبه، وذلك لان هذا النقد يأتي من طرف نخب جامعية وليس من طبقة سياسية غربية اعتادت تملق الكيان الاسرائيلي على مدى سنوات.
ان مبادرة الاكاديميين البريطانيين تستحق التقدير
واكثر من ذلك تحتاج هذه المبادرة الى توسيع نطاقها ودعمها من جانب الاكاديميين العرب، خصوصاً ان اللوبي الاسرائيلي يعمل بكل دأب على الاطاحة بأي تحرك في الغرب من شأنه الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني.
نقول ايضاً، ان المؤسسات الجامعية
العربية تبدو وكأنها قلاع محصنة تجاه العمل السياسي، او ان هذا العمل يبدو دائماً محظوراً وممنوعاً، بحيث عزلت الجامعة ليس فقط عن السياسة، بل، وعزلت عن الثقافة وحركة المجتمع بشكل عام. وليس المطلوب تسييس الجامعات العربية، كما ليس مطلوباً
من الاكاديمي العربي ان يتحول الى رجل سياسة، ولكن هناك دور لا بد منه لهذه النخب العربية ويفترض ان يكون هذا الدور نقدياً بالدرجة الاولى وموجهاً الى كشف الفصام الثقافي والاخلاقي الذي تعاني منه منظومة العمل الجامعي في اسرائيل..
بل، ان هذا الفصام يشمل المثقفين الاسرائيليين انفسهم، فهم او بعضهم يطرح خطاباً يدّعي الديمقراطية والسلام، وفي الوقت نفسه لا ينفصلون عن جوهر المشروع الاسرائيلي العدواني.
من هنا، فان مبادرة الجامعيين البريطانيين هي
موجعة بكل معنى الكلمة للاسرائيليين، وهي موجعة اكثر لانها جاءت من بريطانيا الحليف التاريخي للكيان الاسرائيلي.
فهل تتحرك الجامعات العربية والاكاديميون العرب لوضع العنصرية
الصهيونية امام العالم بكل قبحها ووحشيتها التاريخية؟؟.
الامر ليس صعباً.. اذا كانت هناك ارادة، لا تعترف بثقافة الخوف.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش