الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بين اليأس واللامبالاة * التعديل الحكومي المقبل لاصدى له بين المواطنين

تم نشره في الثلاثاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 02:00 مـساءً
بين اليأس واللامبالاة * التعديل الحكومي المقبل لاصدى له بين المواطنين

 

 
الدستور - التحقيقات الصحفية - خالد سامح
كأي خبر اعتيادي مر خبر التعديل الحكومي المزمع اجرائه اواخر الشهر الحالي كغيره من التعديلات السابقه ، بل ان موضوع تشكيل الحكومه بشكل عام لم يجد اي صدى في المجتمع الاردني ، ولم يأخذ اي حيز او مساحة من احاديث المواطنين واهتماماتهم ، وهذا ما نجده في اجاباتهم على سؤال هذا الاستطلاع وهو باختصار "ما رأيك بفكرة التعديل الحكومي المقبل؟" ، حيث تراوحت اجاباتهم بين اللامبالاه لاي تغيير حكومي وبين اليأس من ان يؤدي ذلك التعديل لحل مشاكل الناس الاساسية ، وعلى رأسها الفقر والبطالة وغلاء الاسعار.
سياسة واحدة
فادي الكايد شاب جامعي لا يعول كثيراً على التعديل الحكومي ويقول: "في الواقع نرى اشخاصاً جدد وسياسات واحدة لا تتغير ، نريد حكومةً قادرة على الارتقاء بالمستوى الاقتصادي ، وحل مشاكل الشباب الاردني وعلى رأسها البطالة كما نتمنى القضاء على المحسوبية والفساد".
اما المواطن جميل السعيد فهو لا يهتم اطلاقاً لاخبار الحكومة ويؤكد انه لا يحبذ حتى مجرد الحديث حول التعديل مؤكدا ان الناس لا تجني من ذلك اي جديد بحسب رأيه.
ولا يبتعد عن ذلك الراي المواطن فيصل ابو العوف الذي يقول: "ان التعديل الحكومي في اي دولة في العالم يبشر بسياسات جديدة توضع لحل مشاكل ومعضلات جوهرية في المجتمع ، لكننا في الاردن يمر التعديل الحكومي علينا دون ان نشعر بأي تغيير حقيقي".
ويطالب ابو العوف بوضع استراتيجيات عملية لحل مشكلة الفقر والبطالة وايقاف مسلسل غلاء الاسعار.
اين الاستراتيجيات؟
وتخشى المواطنة هدى عبد السلام من استمرار الارتفاع الكبير للاسعار ، وتقول: "على الحكومة ان تسعى لتعديل وضع المواطن قبل تغيير الاشخاص ونخشى من ارتفاع اسعار المحروقات بصورة كبيرة بعد تعويمها" ، لذا طالبت عبد السلام بوضع الاستراتيجيات التي تحد من تدهور الاسعار.
ويقول المواطن شعبان عبدالله "احب وطني وتهمني شؤونه ، لكن بالنسبة لخبرالتعديل الحكومي المقبل فقد مررت عليه سريعاً وكان بالنسبة لي كخبر تعديل حكومي في زيمبابوي" ، ويبرر ذلك بتأكيده على ان الاردن يشهد تغيير اشخاص باستمرار دون تغيير استراتيجيات تحل مشاكل المواطنين المزمنة وعلى رأسها غلاء الاسعار والبطالة.
تغيير دوري وغير جوهري
اللامبالاه واليأس الكبير من قبل المواطنين يمكن ان يفسر في ضوء علم الاجتماع السياسي بحالة احباط عامة ، وفقدان ثقة نتيجة بقاء الاوضاع على ماهي عليه بعد كل تعديل ، هذا ما يؤكده استاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور حسين الخزاعي ويقول: "البناء والتنظيم الاجتماعي في الاردن له خصوصية بالمواضيع ذات الصبغة السياسية وتشكيل وتعديل الحكومات يدخل ضمن ذلك ، فمن ناحية نرى ان حكومة البخيت هي الحكومة رقم 90 في تاريخ الاردن ، وبالتالي فان كثرة الحكومات والتعديلات المستمرة التي تطرأ عليها دون تغيير جذري للسياسات المتعلقة بهموم ومطالب المواطن الاساسية ، وعلى رأسها مكافحة الفقر والبطالة تؤدي لحالة من اليأس وعدم الاهتمام ، ومن ناحية اخرى فان الدراسات تشير الى ان 78% من الاردنيين ورغم التحولات الديمقراطية التي شهدناها لا زالوا يتخوفون من الادلاء برأيهم في الشؤون السياسية وعلى رأسها تشكيل الحكومات وتعديلها وما الى ذلك".
ويؤكد د. الخزاعي ان الحكومات المتعاقبة وتعديلاتها لم تحل مشاكل وقضايا عديدة تشغل الجميع منذ فترة طويلة ، وعلى راسها الفقر.
ويضيف: "منذ انطلاق برامج الحد من الفقر صرفت الحكومات المتعاقبة وخلال السنوات القليلة الماضية اكثر من 700 مليون دينار على تلك البرامج دون طائل ، كما ان عدد طالبي المعونة من صندوق المعونة الوطنية يزداد سنوياً بمعدل 9% ، فقد كان عام الفين 50 الف مواطن ، وحالياً اكثر من 76 الف مواطن ، والعدد قد يصل الى مئة الف في عام 2010 وفقاً للاحصاءات والدراسات ، ويقابل ذلك الفقراء والمحتاجين المسجلين بالجمعيات الخيرية الخاصة والذين تنفق عليهم تلك الجمعيات اكثر من 68% من موازناتها".
وفي نهاية حديثه اعاد د. الخزاعي التأكيد على ان الحديث عن التعديل الحكومي دون تلمس حل جذري لمطالب الناس ترف لا طائل منه.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش