الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

81,5% متأكدون من العودة * 28,5% من فلسطينيي لبنان يؤيدون حماس و25,8% لــ «فتح» والبرغوثي رئيسا

تم نشره في الأحد 2 تموز / يوليو 2006. 03:00 مـساءً
81,5% متأكدون من العودة * 28,5% من فلسطينيي لبنان يؤيدون حماس و25,8% لــ «فتح» والبرغوثي رئيسا

 

 
- 54,3% مع موافقة مشروطة لتولي السلطات اللبنانية المسؤولية الأمنية عن المخيمات
- 98,3% لا يفكرون في التعويض او التوطين في لبنان
- 90,7% مع تعديل وضع السلاح الفلسطيني في المخيمات


بيروت - الدستور
أجرى مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في يوم السبت 20 أيار الماضي استطلاعاً للرأي بهدف التعرف إلى الآراء السياسية للاجئين الفلسطينيين في لبنان بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في الأراضي الفلسطينية في 25 كانون الثاني الماضي ، وتشكيل حكومة جديدة بقيادة حركة حماس وما تبع ذلك من تداعيات ، ومقارنتها بما كان عليه الحال في الاستطلاع السابق الذي أجراه المركز في 12 - 13 تشرين الثاني 2005 ، لمعرفة شكل ومدى التغير الذي طرأ عليها منذ شهر تشرين الثاني2005 ، وهذا الملخص يوصًّف أهم نتائج هذا الاستطلاع ويوضح ظروف وإجراءات تنفيذه.
و حاول مركز الزيتونة ، وهو مركز مستقل للدراسات مقره بيروت يُعنى بالدراسات الاستراتيجية واستشراف المستقبل ، ويعطي اهتماماً خاصاً لدراسات القضية الفلسطينية والصراع مع المشروع الصهيوني ، حاول أن يجري هذا الاستطلاع بأعلى دقة وموضوعية ممكنة في الظروف التي أُجريت ضمنها الدراسة ، واتبع كل الإجراءات العلمية اللازمة لذلك.
وأشرف على الاستطلاع وتحرير نتائجه د. محسن محمد صالح (مدير مركز الزيتونة ، والأستاذ المشارك في الدراسات الفلسطينية) ، وعاونه في ذلك الباحثان زياد ابحيص وغنى جمال الدين.

العينة
أُجري الاستطلاع على عينة قدرها 1,033 شخصاً ، وبلغت نسبة الخطأ العامة له حوالي 3%.و راعى اختيار العينة مكان السكن ، والفئة العمرية ، ووُزًّع أفراد العينة ضمن هذه الفئات بالنسب نفسها الموجودة في الواقع بناءً على الإحصاءات المتوفرة. بناءً على ذلك توزع أفراد العينة على 12 مخيماً فلسطينياً ، وعلى أكبر 9 من التجمعات الفلسطينية الصغيرة الأخرى ، بناء على افتراض علمي قائم على عدد السكان ونسبة حسم معينة للتمثيل في العينة ، ليتوزع 864 من أفراد العينة على المخيمات ، 167و على التجمعات الأخرى ويبقى 2 منهم دون أن يعرف مكان إقامتهما الحالية. ووفقاً للتقسيم الذي وضعه المركز لأفراد العينة ، جاء 59,7% من أفراد العينة من الذكور ، و40,3% منهم من الإناث. على مستوى العمر ، استهدف الاستطلاع الأفراد البالغين في المجتمع ، واعتُمدت الفئات العمرية والنسب المعلنة لتوزيعها في الإحصاءات الرسمية للأونروا ، وتمكن الفريق الميداني من المحافظة على نسب قريبة منها ليأتي التوزيع العمري كالتالي: 9,3% للفئة العمرية بين 18 - 20 عاماً ، و25,7% بين 21 - 30 ، و23,6% بين 31 - 40 ، و16,2% بين 41 - 50 ، و25,2% للفئة العمرية 51 عاماً وما فوق ، ليكون متوسط عمر أفراد العينة 39,6.
و نُفذ الاستطلاع من خلال استمارة شملت 20 سؤالاً موزعة على قسمين أساسيين خُصص أولهما للمعلومات الشخصية لمالئ الاستمارة ، فيما خصص الثاني لأسئلة الآراء السياسية. مُلئت هذه الاستمارات من خلال المقابلة الميدانية التي يجريها الباحثون ، كما نفذت بعضها بطريقة الاستبيان الذي يملؤه الشخص بنفسه ، وترك هذا الأمر لاختيار أفراد العينة ، ولتقدير الفرق الميدانية في حاجة أفراد العينة للمساعدة والتوضيح في ملء الاستمارة.
الفقر
تأكد من الاستطلاع أن معظم فلسطينيي لبنان جاؤوا من المناطق الشمالية لفلسطين ، فقد جاء 38,1% منهم من عكا وقراها ، وجاء 30,4% منهم من صفد ، و10,2% من حيفا ، و8,7% من الناصرة ، و8,1% من طبريا ، وهو ما يشكل في المجموع 95,5% ، وهو أمر يعكس الاتجاه الطبيعي للهجرة خلال نكبة عام 1948 ، ويؤكد حقيقة توجه اللاجئين الفلسطينيين إلى أقرب نقطة آمنة إلى وطنهم. وعلى مستوى الديانة ، ذكر9,79% من الذين أجابوا على السؤال أنهم من المسلمين ، بينما أجاب 2,1% منهم أنهم من المسيحيين.غير أنه من المفيد الإشارة إلى أن 1,6% من المستطلعين لم يجيبوا على هذا السؤال. أظهر الاستطلاع أن معظم فلسطينيي لبنان يعانون من الفقر أو من الفئات الأقل دخلاً ، فقد أفاد 43,4% منهم أن دخل معيل الأسرة الشهري أقل من 200 دولار ، فيما قال 36,7% منهم إن دخل معيل أسرتهم تراوح بين 200 - 399 دولارا ، وهو ما يعني أن 80,1% من أفراد العينة كانت أسرهم في الفئات الأقل دخلاً. في المقابل أفاد 12,2% منهم أن دخل معيل الأسرة تراوح بين 400 - 599 دولارا ، و4,4% قالوا إن الدخل كان بين 600 - 799 دولارا ، و3,3% فقط قالوا إن دخل معيل أسرتهم كان في فئات أعلى.

إمكانية العودة
لم يسأل الاستطلاع الفلسطينيين عن مجرد حقّهم في العودة باعتبار ذلك حقاً طبيعياً ، وليس موضع سؤال أو نقاش. ولكن تم توجيه سؤال إلى أفراد العينة ، عما إذا ما كانوا يعتقدون بإمكانية عودتهم فعلاً إلى فلسطين ، والإجابة التي اختارها 40,1% منهم كانت "نعم ، لكن ليس شرطاً في هذا الجيل" ، فيما اختار 39,1% منهم إجابة "نعم ، بكل تأكيد" ، و2,3% قالوا إنهم يعتقدون أنهم سيعودون لكن للأراضي المحتلة عام 1967 ، وفي المقابل قال13,4% أنهم لا يعتقدون أن عودتهم إلى فلسطين ستكون ممكنة ، فيما قال 5,1% إنهم لا يعرفون. وهكذا ، فرغم الأجواء البائسة التي يعيشها فلسطينيو لبنان منذ أكثر من 58 عاماً ، ورغم الظروف المحلية والعربية والدولية المحبطة التي تحيط بالقضية الفلسطينية ، فلا زال 81,5% منهم يعتقدون بشكلْ أو بآخر بإمكانية العودة إلى فلسطين. أما المتشائمون حيال تحقق مثل هذه العودة فبلغوا 13,4% من المجموع.
الحلول المقبولة
في السياق نفسه سُئل أفراد العينة عن الحل المقبول لديهم لتسوية قضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ، فأجاب 79,6% من المستطلعة آراؤهم أنهم لا يقبلون سوى بالعودة إلى بلداتهم الأصلية التي ينتسبون إليها ، والتي أُخرجت منها عائلاتهم ، وقال 5,4% منهم أنهم يقبلون بالعودة إلى الأراضي المحتلة عام 1967 ، على الجهة الأخرى قال 6,3% أنهم يقبلون بالتعويض والاستقرار خارج لبنان ، وقال 4,9% أنهم يقبلون بالتعويض والاستقرار في لبنان مقابل الحصول على الحقوق المدنية ، و1,7% أنهم يقبلون بالتعويض والتوطين في لبنان والحصول على الجنسية اللبنانية.فيما قال 2,1% منهم إنهم لا يعرفون. في المحصلة ، اختار تسويةً تتضمن الاستقرار في لبنان ما مجموعه 6,5% فقط من المستطلعة آراؤهم ، ولم يكن بديلهم الأكثر شعبية هو الاستقرار في الخارج ، إذ قبل بهذه التسوية 6,6% فقط ، بل كانت العودة إلى أرض فلسطين التاريخية الاختيار الوحيد المقبول لتسوية قضية اللاجئين في لبنان لدى 85% منهم.

العودة حالة شعبية
ويتضح من الاستطلاع أن الرغبة في العودة إلى القرية أو البلدة الأصلية أمر لا يقتصر على فئات المثقفين والناشطين الفلسطينيين ، وإنما هو حالة شعبية عامة ، وأن حالة الإحباط لم تنل إلا من جزء بسيط من الفلسطينيين ، رغم الضغوط الطويلة والهائلة التي يتعرضون لها. كما تحمل هذه النتيجة نوعاً من الطمأنة للسلطات اللبنانية بأن 98,3% من فلسطينيي لبنان لا يفكرون في التعويض والتوطين في لبنان والحصول على الجنسية اللبنانية ، رغم أن معظمهم ولد في لبنان ولا يعرفون بلداً غيرها.

السلاح الفلسطيني
في موضوع السلاح ، ورداً على طلب الباحث باختيار الوصف الأصح بحق السلاح الفلسطيني في المخيمات ، أجابت غالبية نسبتها 72,2% بأنه "مصدر حماية للفلسطينيين" ، واعتبره 11,1% "وسيلة لضبط وتنظيم شؤون المخيمات" ، فيما اعتبره 12,4% "مصدر خطر وتهديد على فلسطينيي المخيمات ، ومصدر دخلْ وسطوة لأصحابه" ، وأجاب 4,3% بأنهم لا يعرفون ، ولم يتأثر وصف السلاح بمتغيرات العمر ومستوى التعليم ، لكن نوعاً من التفاوت بدا في الآراء على مستوى المخيمات والتجمعات المختلفة. وفي الموضوع نفسه ، سأل الباحثون أفراد العينة عن "أسلوب التعامل الأفضل مع السلاح الفلسطيني في المخيمات" فأجاب 40,2% منهم أنه يجب أن "يبقى بيد قوة أمنية تمثل كافة القوى السياسية الفلسطينية" ، فيما قال 37,7% منهم إنهم يؤيدون "الاحتفاظ بالسلاح ولكن مع منع إظهاره" ، وقال 12,8% منهم إنهم يؤيدون أن "يبقى بيد الكفاح المسلح فقط حسب تركيبته الحالية".
في المجموع ارتأى 90,7% من المستطلعة آراؤهم أنه لا بد من تعديل وضع السلاح الفلسطيني في المخيمات بشكل أو بآخر ، مقابل 2,7% فقط قالوا إنهم مع أن "يبقى كما هو عليه الوضع حالياً" ، ولدى الغالبية الساحقة لم يكن التعديل المطروح هو "التخلي عن السلاح وتسليمه للجيش اللبناني" إذ أن 2,9% فقط كانوا مع هذا الخيار.

المسؤولية الأمنية عن المخيمات
وجواباً على سؤال ما إذا كان "على السلطة اللبنانية أن تتولى المسؤولية الأمنية عن المخيمات الفلسطينية" ، أبدى 54,3% موافقة مشروطة لتولي السلطة اللبنانية للمسؤولية الأمنية عن المخيمات ، فقد أيّد ذلك 41,4% شرط أن أن يكون هذا "جزءاً من تغيير شامل في واقع الفلسطينيين يتضمن المسؤولية الكاملة عنهم بما في ذلك إعطاؤهم حقوقهم المدنية" ، فيما ربط 7,6% منهم هذا التأييد بقدرة السلطة اللبنانية على توفير الأمن ، ورأى 5,3% أنهم يؤيدون هذه السيطرة "لكن ليس بوجود التهديد الاسرائيلي". وقد اعتبر 6,8% فقط أن تولي السلطة اللبنانية للمسؤولية الأمنية عن المخيمات الفلسطينية يجب أن يتم بشكلْ فوري. وهذا يعني أن ما مجموعه 61,1% من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ، يُبدون تأييدهم لأن تتولى السلطات اللبنانية المسؤولية الأمنية عن المخيمات الفلسطينية لكن وفق ظروف وشروط متفاوتة. على الجهة المقابلة ، عارض 34,9% السيطرة في أي حال من الأحوال ، أما الذين قالوا أنهم لا يدرون فكانوا 4%. نسب التأييد تفاوتت بين مختلف المخيمات والتجمعات الفلسطينية ، فيما اتجاهات التأييد المتعددة ، خصوصاً تلك التي تربط السيطرة الأمنية بالحصول على الحقوق المدنية ، كانت تتزايد بارتفاع مستوى التعليم والدخل.

تأييد الفصائل الفلسطينية
أظهر استطلاعا تشرين الثاني من العام الماضي وايار الماضي تقارباً في شعبية حركتي فتح وحماس ، فقد تفوقت فتح على حماس في الاستطلاع الأول ، ثم تفوقت حماس على فتح بفارق بسيط في الاستطلاع الثاني. فعند سؤال المستطلعة آراؤهم عن "التنظيم الفلسطيني الذي تؤيده أو تشعر أنه أقرب إلى توجهاتك" أجاب 28,5% أنهم يؤيدون حركة حماس ، و25,8% أنهم يؤيدون حركة فتح ، مقابل 27,4% كانوا قد قالوا إنهم يؤيدون حركة فتح في شهر تشرين الثاني الماضي ، أي قبل إجراء الانتخابات التشريعية في الضفة الغربية وقطاع غزة ، و21,7% قالوا في حينها أنهم يؤيدون حركة حماس.
وتشير النتائج إلى أن حركة حماس انتقلت بعد الانتخابات الفلسطينية في الأراضي المحتلة من المركز الثاني في الشعبية بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان إلى المركز الأول مضيفة إلى رصيدها 6,8 نقاط مئوية أخذت جزءاً أساسياً منها من الفئة غير المقررة التي أجابت بـ"لا أدري" في الاستطلاع الأول ، فيما انتقلت حركة فتح من المركز الأول في الشعبية بين اللاجئين في لبنان إلى المركز الثانـي وخسرت من رصيدها 1,6 نقاط مئوية. أي أنه بعد أن كانت حركة فتح تحوز النسبة الأعلى من التأييد الشعبي بفارق 5,7 نقاط مئوية عن حركة حماس أقرب المنافسين ، أصبحت حركة حماس صاحبة المركز الأول من حيث التأييد الشعبي بفارق 2,7 نقاط مئوية عن حركة فتح ، أقرب المنافسين. وهو أمر يقودنا بوضوح إلى استنتاج مفاده أن المزاج السياسي لفلسطينيي الشتات يتأثر مباشرة بالمزاج السياسي لفلسطينيي الأراضي المحتلة ، وفي الساحة التي تخوض المواجهة المباشرة مع الاحتلال. التأييد بشكل عام لم يتجاوز 16,7% لباقي الفصائل الفلسطينية.
وقد شهدت نسبة تأييد بقية الفصائل كذلك تغييرات متفاوتة ، فالجبهة الشعبية ، التي كانت الفصيل الثالث الذي خاض الانتخابات وتمكن من إحراز مقاعد فيها ، زادت نسبة تأييدها بمقدار نقطة مئوية واحدة. حركة الجهاد الإسلامي ، ورغم مقاطعتها للانتخابات التشريعية الفلسطينية زادت نسبة تأييدها بمقدار 1,3 نقطة مئوية. الفصائل الفلسطينية الأخرى ، خصوصاً حركة فتح - الانتفاضة خسرت جزءاً من التأييد الذي كانت تحظى به بين الاستطلاعين الأول والثاني.
من جهة أخرى ، لا تزال نسبة كبيرة من الفلسطينيين لم تختر أياً من التنظيمات أو لم تحدّد موقفها ، وهي نسبة تصل إلى 29,1%.

الرئيس
من جهة أخرى ، سأل الباحثون أفراد العينة عمن يختارون لرئاسة كل الشعب الفلسطيني لو كانت هناك انتخابات عامة في الداخل والخارج ، فأجاب 21,5% منهم أنهم سيختارون مروان البرغوثي ، وقال 13,6% إنهم سيختارون خالد مشعل ، و12,5% منهم إنهم سيختارون اسماعيل هنية ، فيما قال 10,6% إنهم سيختارون محمود عباس.ومروان البرغوثي كان المرشح الأكثر شعبية في الاستطلاعين وبفارق واضح نسبياً عن أقرب المنافسين ، لكن شعبيته نقصت 11,8 نقاط مئوية في الاستطلاع الثاني ، فبعد أن كان في المرتبة الأولى بفارق 15,7 عن المرشح الثاني ، أصبح في المرتبة الأولى بفارق 7,9 عن المرشح الثاني رغم أن الثاني بدوره فقد 4 نقاط مئوية من شعبيته.و خالد مشعل كان المرشح الثاني من حيث الشعبية في الاستطلاعين ، ورغم زيادة نسبة تأييد حركة حماس بعد الانتخابات التشريعية ، إلا أن شعبيته تراجعت متأثرة كما يبدو بالحملة الشديدة التي تعرض لها إثر خطابه في 2006 ـ 4 ـ 23 في ذكرى استشهاد عبد العزيز الرنتيسي ، ثم بتصاعد شعبية اسماعيل هنية الذي قاسمَ مشعل جزءاً من شعبية حماس. اما اسماعيل هنية ، وبعد أن كان المرشح الأقل شعبية في شهر تشرين الثاني الماضي رغم كونه في حينها رئيس قائمة حركة حماس للانتخابات التشريعية ، أصبح في المركز الثالث بعد الانتخابات وبعد توليه رئاسة الوزراء ، فزادت شعبيته بمقدار 11,4 نقاط مئوية ، وهو ما يظهر أهمية الإعلام في التعريف بالرموز والشخصيات ، كما يشير إلى حالة من الارتياح لأدائه ، على الأقل في أوساط مؤيدي حماس. الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان المرشح الرابع في المرتين ، لكنه فقد 2,1 نقاط مئوية ، أما فاروق القدومي ، الذي كان المرشح الثالث في شهر تشرين الثاني2005 ، فأصبح المرشح الخامس في أيار2006 وانخفضت شعبيته 9,8 نقاط مئوية.
وتناقصت شعبية محمود الزهار بمقدار ضئيل رغم فوز حركة حماس في الانتخابات وتوليه حقيبة الخارجية. جورج حبش وأحمد جبريل بقيا في نفس المراكز بزيادة بسيطة في شعبيتهما ، فيما بقيت شعبية رمضان شلح في مكانها ، وبقي نايف حواتمة المرشح الأقل حظاً وبانخفاض طفيف في شعبيته. اما نسبة الذين قالوا أنهم لن يختاروا أحداً زادت بمقدار 10,8 نقاط مئوية ، وهو ما يوضح جزءاً من الفارق السلبي في الشعبية لعدد من المرشحين.

رموز فتح
في الاتجاه العام كان رموز حركة فتح الثلاثة يحتلون ثلاثة من المراكز الأربعة الأولى من حيث الشعبية ويستحوذون على 63,5% من التأييد الشعبي في تشرين الثاني2005 ، لكن الأمور تغيرت إلى حد ما في شهر مايو2006 ليظلّ اثنان منهم في المراكز الأربعة الأولى ، وليستحوذ ثلاثتهم على 39,8% من الشعبية ، وليحتل رموز حركة حماس المركزين الثاني والثالث ، وليستحوذ ثلاثتهم على 27,7% من الشعبية ، بعد أن كان نصيبهم 20,5% في تشرين الثاني2005.

أداء الفصائل في لبنان
طُلب من المستطلعة آراؤهم أن يعطوا علامات بين 1 - 10 لتقييم أداء هذه الفصائل بحيث تكون الدرجة 10 هي أفضل تقدير ، والدرجة 1 هي أقل تقدير ، وطُلب من المستطلعة آراؤهم أن يعطوا تقييمهم في اتجاهين أساسيين ، الأول في تقييم أداء الفصائل "تجاه الفلسطينيين في لبنان" ، والثاني في تقييم "أدائها في خدمة النضال الفلسطيني". ومن الواضح من خلال الإجابات أن تقييم أداء كل الفصائل كان في أيار2006 أقل لجميع الفصائل وبمعدل 0,74 نقطة ، رغم أن طريقة طرح السؤال وقياسه لم تختلف بين الحالتين ، وكان تقييم أداء حركة فتح هو الأكثر تأثراً إذ نقص 0,91 نقطة من المعدل. فقد كانت حركة فتح تحوز أكبر قدر من الرضا عن أدائها تجاه الفلسطينيين في لبنان في تشرين الثاني2005 ، وإن بفارقْ بسيط لا يتعدى 0,18 من الدرجة عن حركة حماس ، لكنها في أيار2006 أصبحت في المرتبة الثانية من حيث الرضا متأخرة عن حركة حماس بفارق مشابه قدره 0,2. اما حركة الجهاد الإسلامي فجاءت في المرتبة الثالثة لتشكل نقطة المنتصف ، ثم تأتي الفصائل اليسارية بدرجات متقاربة وبفوارق بسيطة فيما بينها إذا ما استثنينا الصاعقة التي جاء تقدير أفراد العينة لها في موقع بعيد عن البقية.

حماس والاعتراف بـ"اسرائيل"
السؤال الأخير في الاستطلاع الذي جرى في أيار2006 كان "هل تؤيد موقف حركة حماس من عدم الاعتراف بـ"اسرائيل" على الرغم من الضغوط المختلفة؟" أجاب 83,1% بـ"نعم" ، و9,4% بـ"لا" ، فيما قال 7,5% إنهم لا يدرون. هذا التأييد رغم تفاوت نسبته بين مؤيدي الفصائل المختلفة كان واضحاً وبغالبية ساحقة لدى الجميع ، فمؤيدو حركتي حماس والجهاد أيدوا هذا الموقف بنسبة 96,5% و96,6% على التوالي ، ومؤيدو الجبهة الشعبية - القيادة العامة والجبهة الشعبية 85,7% و79,2% على التوالي ، أما مؤيدو حركة فتح فأجاب 66,2% منهم بنعم ، مقابل 23,5% فقط قالوا إنهم لا يؤيدون موقف حركة حماس من عدم الاعتراف بـ"اسرائيل" ، فيما قال 10,4% منهم إنهم لا يدرون. هذا التأييد شمل أيضاً أولئك الذين قالوا إنهم لا يؤيدون أياً من الفصائل الفلسطينية إذ أيد 84,4% منهم هذا الموقف ، مقابل 5,6% فقط قالوا إنهم لا يؤيدونه. اللافت أيضاً أن هذه الأغلبية ظلت ظاهرة بين أفراد العينة على مختلف اختياراتهم لشخص الرئيس ، فرغم أن نقطة الخلاف الأساسية بين الرئيس محمود عباس والحكومة التي شكلتها حركة حماس هي حول الاعتراف بـ"اسرائيل" ، قال 59,3% من مؤيدي الرئيس عباس أنهم مع موقف حماس من عدم الاعتراف بـ"اسرائيل" ، فيما قال 28,7% أنهم ضد موقفها من عدم الاعتراف ، أما مؤيدو فاروق القدومي ومروان البرغوثي فقال 79,5% و82,7% منهم على التوالي إنهم يؤيدون عدم اعتراف حماس بـ"اسرائيل". الذين لم يرشحوا أحداً للرئاسة وافقوا رأي الأغلبية فقال 75,3% منهم إنهم يؤيدون عدم اعتراف حماس بـ"اسرائيل".
خلاصة
تؤكد نتائج الاستطلاع الحالة المادية الصعبة ا لتي يعاني منها الفلسطينيون في لبنان ، ورغبتهم القوية في العودة إلى فلسطين ، ورفضهم للتوطين في لبنان. كما تشير إلى رغبة الفلسطينيين في إعادة تنظيم وضع السلاح الفلسطيني في المخيمات ، ووجود نسبة تزيد عن النصف لا تمانع من تولي السلطات اللبنانية المسئولية الأمنية في المخيمات بناءً على ظروف وشروط محددة ، وخصوصاً إعطاء الفلسطينيين حقوقهم المدنية.
وتُظهر النتائج تـقاربا في شعبية فتح وحماس ، مع تصاعد في شعبية حماس. كما تُظهر أن مروان البرغوثي هو الشخصية المفضلة لرئاسة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج ، يليه خالد مشعل. وتؤكد النتائج دعم فلسطيني لبنان للحكومة الفلسطينية بزعامة حماس في موقفها الرافض للاعتراف بـ"اسرائيل" رغم الضغوط المختلفة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش