الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عكست الحزن والالم والقهر مجللة بالامل والايمان والتحدي * افتتاح معرض للفن التشكيلي على هامش فعاليات الاسبوع الثقافي العراقي

تم نشره في الخميس 20 تموز / يوليو 2006. 03:00 مـساءً
عكست الحزن والالم والقهر مجللة بالامل والايمان والتحدي * افتتاح معرض للفن التشكيلي على هامش فعاليات الاسبوع الثقافي العراقي

 

 
الدستور ـ تغطية المعرض والمهرجان - كوثر صوالحة
افتتح جابر الجابري وكيل وزير الثقافة العراقي بحضور باسل الطراونة مدير عام المركز الاردني للاعلام مساء امس في فندق الرادسون ساس وعلى هامش فعاليات الاسبوع الثقافي العراقي معرض الفنون التشكيلية الذي شارك فيه عدد كبير من فناني العراق في الداخل والخارج.
لوحات عديدة علقت على الجدران تعكس حزنا دفينا على الاوضاع الراهنة في عاصمة الرشيد وبلاد الرافدين.. الوان قاتمة توحي بمدى الالم الذي يصوره الفنان من خلال ريشته والوانه الا ان هناك بصيص امل وفسحة من النور والتحدي.
"الدستور" حاورت بعض الفنانين التشكيليين حول مشاركتهم في هذا المهرجان:
مودة العلاق
"مودة العلاق" مهندسة معمارية وفنانة تشكيلية قالت انها شاركت في المعرض من خلال ثلاث لوحات احداها تتحدث عن (الملوية) وهو اثر تاريخي في مدينة سامراء ، وهذه اللوحة جاءت من فكرة وصول الشظايا الى هذه المنطقة لكنها تجترح افقا من البناء الذي يتأسس من الداخل وان الشظايا التي طالت هذا الاثر لم تصل الى الجذور التي ما تزال واقفة تتحدى وهذا يعكس الامل وان القادم دائما اجمل ، وان ما يرسخ هو القوي فينا والذي لا خوف من اندثاره.
اللوحة الثانية عبارة عن لوحة تكوينية تعكس تخصصها المعماري وقالت بشأنها: احيانا كثيرة الجأ الى رسم اللوحات التكوينية والورود.. لا اعلم لماذا؟ ولكن ذلك يعكس الحالة النفسية التي اكون عليها.
وعن كيفية نقل الفنان لما يراه ويشاهده عبر اعماله الفنية اوضحت انها تقوم كفنانة بتحويل ما تراه الى لوحة ولكن المشاعر تكون دائما اقوى من اي كلام او تعبير او رسم او نحت ، مؤكدة انها تترك دائما العنان لتفجر الطاقة بداخلها ، ورغم ما تشعر به من حزن وقهر الا ان الامل موجود ويبرز في لوحاتها وهناك ثمة نافذة صغيرة تفضي الى بصيص نور ، اذ غالبا ما ترسم "العلاق" الورود في لوحاتها في دلالة واضحة على الامل.
وعلقت "مودة" على الاسبوع الثقافي العراقي بقولها هذه بادرة طيبة وجميلة في هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق اضافة الى ان هذا المؤتمر جمع العراقيين من ارض الشتات هنا في عمان ضمن جو ثقافي وحواري ، والحوار حتى وان اختلف يؤدي الى اراء عديدة مفيدة تجابه اليأس وتشكل حالة ايجابية اذ هناك ضرورة لبقاء الجمال والامل والخير برغم القهر الذي يتبدى احيانا.
محمد سامي
محمد سامي اوضح ان مشاركته جاءت من خلال اربع لوحات فنية تناولت مواضيع مختلفة عن عراقية مجذرة بفلسفة مبطنة مع حزن مفرح لا يمكن مشاهدته الا بترك الخيال يجري مع العمل الفني.
وقال ليس المهم ادراك ما رسمت من اعمال فنية لكن المهم اني شاركت مع نخبة مشرقة من الفنانين العراقيين برغم احتجاجي على آلية عرض القاعة ، لكن هذا لا يمنع انني سعيد بهذا المهرجان وهذه المشاركة وهذه الكوكبة من المثقفين والفنانين العراقيين في الداخل والخارج.
زينب عبد الكريم
زينب عبد الكريم التي شاركت بخمس لوحات اكدت انها تعكس ما بداخلها من الم ، اذ اللوحة عبارة عن صرخة تتحول من خلالها الافكار الى الوان وتنقلب الالوان لا سيما الابيض ليعبر عما يدور في فكر الفنان من مشاعر واحاسيس.
وقالت ان العراق اليوم يعيش وقتا عصيبا جدا وكلمة الالم اقل قدرة على التعبير اضافة الى اننا نفتقد المبدعين ، ورغم ما تعكسه اللوحات من الم الا انها تعكس ايضا الامل والتحدي والحياة وذلك ما يجعلنا نسعى ونشق الطريق من خلال الابداع والمثابرة لنقول للعالم ان العراق حي ولا بد انه سيعود كما كان سابقا.
واكدت زينب انها تعرض لوحاتها في قاعة غير مناسبة وقد قبلت هذا التحدي لانجاح فكرة (عراقيون اولا).
رعد عبد الواحد
اما رعد عبد الواحد الذي شارك بعمل واحد يستلهم الرموز والمفاهيم التاريخية العراقية القديمة بشكل اقرب الى الحداثة فقال انه انما يعبر عن عمق وامتداد جذور العراق الحضارية.
وقد وصف رعد الاسبوع بانه نجح رغم طغيان الجانب الفني الغنائي وكان يتمنى ان يكون التركيز اكبر على عروض مسرحية وحفلات موسيقية وتوسيع اكبر للندوات الثقافية والاهتمام اكثر بالفن التشكيلي.
سميرة عبد الوهاب
من جانبها اوضحت سميرة عبد الوهاب ان مشاركتها اتت من خلال ثلاث لوحات اثنتين غرافيك والاخرى زيتية اما اللوحة الجرافيكية فقد اختيرت من قائمة تضم (26) عملا حيث قامت قبل فترة بتنظيم معرض اسمته (الفردوس المفقود) وانها اختارت هذه اللوحة بالذات لانها تمثل حالة من الزهد بكافة ملذات الحياة من خلال تصوير المرأة التي تجسد هذا الزهد والتصوف. اما اللوحة الاخرى التي حملت اللون الازرق وفي قلبها تفاحة فهي تعبر عن قلب العالم والحالة الحلمية فيها انما تأتي من خلال اللون الازرق الداكن الذي يوثق حالة الحزن ، وهذه حالة جمالية تجمع ما بين الجمال والحزن.
اما الحزن الذي تبدى في لوحاتها فقد الفته - كما تقول - وهو يمور في اعماقها ولا تستطيع ان تنسلخ عنه مطلقا ، وثمة الوان تصطبغ بالاسود في لوحاتها الذي ترى من خلاله جميع الالوان.واضافت: انا اعبر عن الجانب المظلم وعن الجانب المضيء اضافة الى انني حملت مع الظلمة حالة من التفاؤل.
اما عن تجسيد الفنان لحالات الالم من خلال الالوان والريشة فاكدت ان الفنان يعكس ما يراه وما يحسه من غربة وكل ما يعتمل في داخله ، وان اللوحة من حيث هي لون وخط وفكر يمكن ان تتجسد بالعمل الفني ، وعندما تقف امامها لا بد ان تشع بفكرة ما وذلك ما يريد الفنان ان يعبر عنه.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش