الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الضغط النفسي العدو الخفي * ارشادات للحيلولة دون الوقوع في براثن الضغط النفسي

تم نشره في الثلاثاء 18 تموز / يوليو 2006. 03:00 مـساءً
الضغط النفسي العدو الخفي * ارشادات للحيلولة دون الوقوع في براثن الضغط النفسي

 

 
الدستور ـ اعداد ـ كوثر صوالحة
نتابع اليوم الحلقة الثالثة من سلسلة (كيف تواجه الهموم والضغوطات اليومية) الصادرة عن شركة دار الفراشة وهي من اعداد (فاديا عبدوش).
تحدثنا عن الضغط النفسي وما يتركه من اثرعلى كافة نواحي الحياة اليومية واثره على جسم الانسان الذي يتعرض ويعاني جراء هذه الضغوطات المختلفة ، لنكتشف ان الافراط في العمل هو احد اهم اسباب الضغط النفسي بشكل عام.
يعتبر الضغط النفسي اشكالية بحد ذاته ، لانه ناتج عن انعكاسات وممارسات تتعلق بطبيعة هذا العمل ، وكثير من الاعمال تتطلب كي يتم انجازها جهدا ووقتا طويلين ، وكثير من المهن قد تتحول الى مسبب للضغط النفسي اذا لم يعرف الانسان كيفية التعامل معها ، فغالبا ما نتسبب نحن باصابتنا بالضغط لاننا نتحمل فوق طاقتنا ونرفض مساعدة الاخرين ، والعمل نفسه قد يتحول الى عادة او ادمان يصعب التخلص منه بعد ذلك.
ورغم ان الكثيرين ممن ادمنوا العمل يعون مشكلته وانه لا بد لهم من الراحة ولو قليلا الا انهم يستمرون بل ان بعضهم يمارس عملا آخر ويتناسون وجبة الطعام احيانا ، وهؤلاء يجب ان يفكروا بامرين اثنين: الاول ، من الذي تريدون ارضاءه عن طريق العمل ليلا نهارا؟ والثاني ، هل تجدون صعوبة في طلب المساعدة؟ اذا وصلتم الى جواب شاف للسؤال الاول ، ووجدتم انكم تعملون لانكم تربيتم على قاعدة ان (لا قيمة لك ما لم تعمل بكد) وهذا موروث تعلمتموه منذ الصغر ، وهنا فاعلموا ان الاشخاص الناضجين يستطيعون ان يضعوا القواعد الخاصة بهم على مستوى حياتهم ويثبتوا قواعد سلوكية لهذه الحياة الخاصة بهم ، لان الحياة الشخصية هي ملك للانسان وحده ويجب التخلي عن بعض الامور والعادات التي ورثناها منذ الصغر سلوكيا اذا كانت تسبب لنا الضغط النفسي.
ويجب ان نفكر مليا في مسألة: ماذا نريد؟ وهذا اول الحل.
ھ ارسم حياتك بيدك ليس بيد الاخرين.
ھ اختاروا اولوياتكم بانفسكم.
ھ اختاروا اسناد بعض العمل الموكل اليكم الى الاخرين.
ھ اختاروا طلب المساعدة او لا.
ھاختاروا مراعاة حاجاتكم العاطفية والجسدية.
ھطلب المساعدة ليس عيبا وهنا تكتشف الاصدقاء.
اما اذا كنتم من الافراد الذين لا يستطيعون طلب المساعدة بسبب الخجل ، فهذا يزيد الموضوع تعقيدا ، ويؤدي الى حمل ثقيل يزيد من اعباء الضغط النفسي ، لانكم تخافون من ازعاج الناس بطلب المساعدة منهم ، وقد تترددون خوفا من الصد ، اذا كنتم من هؤلاء الاشخاص فلا بد ان تعون الحل وهو: ليس من الخطأ ان تمنحوا الاخرين فرصة المساعدة ، فانتم لن تستطيعوا كشف الاصدقاء الحقيقيين الا من خلال طلب المساعدة منهم ، وليس من العدل ان تحكموا عليهم بالصد وانتم لم تطلبوا منهم ذلك.
بعض الاشخاص يعتقدون ان طلب المساعدة ، هو نوع من الضعف ، لذلك لا يلجأون اليه او يخشون ان يستخدم ذلك ضدهم في بعض المواقف ، ولا يجدون امامهم حلا ، مما يجعلهم يتخبطون في حياتهم حتى الانهاك التام والمضني.
الحل: اعد النظر فيمن طلبت منهم المساعدة وواجهوك بالصد.
اذا كانت المساعدة ترتبط بموضوع العمل ، فعليكم ان تعرفوا كيف تختاروا طلب المساعدة وانتقاء الكلمات المناسبة ، كأن تقولوا (اذا اردتم انجاح المشروع نحتاج الى بعض المساعدة) ولا تقولوا اننا لا نعمل.
اما اذا طلبت المساعدة بشكل شخصي وكان الطلب في حدود المعقول ، وكانت علاقة ما تربطك بهذا الانسان فلا بد ان يلاقي طلبك القبول ، اما اذا قوبلت بالصدود فابتعد عن هذا الشخص ، واعد النظر في العلاقة التي تربطك به.
الشعور بالكمال
هناك اناس كثيرون يشعرون بنوع من الكمال ، ولا يثقون باحد على الاطلاق ، ويشكون انهم الاقدر على عمل كل شيء ، لذلك لا يقومون باسناد اي عمل الى شخص آخر ، واذا تولى احدهم منصبا كبيرا بدأ يراقب اعمال الاخرين بدقة متناهية مما يصيبه بالارهاق.
الحل: اذا كنت من هؤلاء الاشخاص فتذكر ان الكمال لله وحده ، ولا يوجد من هو كامل في كل شيء ، اضافة الى ان هؤلاء الاشخاص يميلون الى هذا التفكير ، لانهم اصلا اناس يشعرون بالخوف الشديد والاحساس بعدم الامان ، والحل الوحيد لهؤلاء هو (حاولوا ان توطدوا ثقتكم بانفسكم).
فئة الطموحين
هناك اشخاص كثيرون لا يعانون شيئا ، وطموحهم الزائد يجعلهم يرون ان العمل اذا لم يطبع ببصماتهم لن يكون ذا قيمة ، ويعتقدون ان من حولهم سوف يحترمونهم اكثر ، اذا ما علموا انهم يعملون كل شيء بايديهم.
ويثبت الطب النفسي ان هؤلاء من فئة متوترة عاشت في اجواء مضطربة ، العيب ليس في الطموح مطلقا ، لكنه في تحويل الطموح الى شيء من الالم.
نصيحة
هناك اشارات لا بد من الانتباه اليها عندما تبدأ مثل هذه الاعراض لديكم ، ومنها: ادمان الكحول ، كثرة التدخين زيادة عن المعدل الطبيعي واي شكل من اشكال الالم الجسدي.
يجب ان نعي تماما حقيقة المحافظة على حياتنا وان نبعد خطر الانهيار عنها ، لانه لا يوجد اصعب من موقف انسان ينهار امامك فجاة ، وهذا موقف لا يستدعي الاعجاب مطلقا.
مصادر الضغط اليومي
هناك اسباب لمصادر الضغط اهمها: الهموم المنزلية (تحضير الطعام ، تنظيف المنزل ، تنظيم حياة الافراد).
المشاكل الصحية ( اوجاع بسيطة وآلام عابرة قد تتحول الى مزمنة).
ضغط الوقت (اعمال كثيرة لا وقت لانجازها ، ضرورة الالتزام بدوام المدرسة وساعات مرور الباص).
متاعب العلاقات الاجتماعية (الشعور بالوحدة ، ازمات ناتجة عن فترة المراهقة ، شجارات مع الزوج ومشادات مع الجيران).
مشاكل بيئية (ضجيج ، عدم الاحساس بالامان والتلوث).
هموم مالية (فواتير آخر الشهر ، استحقاق دفع ديون متراكمة).
شؤون وشجون مهنية (متاعب اسبابها عدم توفر مؤهلات للحصول على العمل). هموم المستقبل (خوف كبير من البطالة ، نظرة مستقبلية الى حياة الاولاد المهنية والقلق الكبير لعدم وجود ضمانات ما بعد التقاعد).
مسببات الضغط النفسي
يقول المختصون بالطب النفسي ان اكثر العوامل المسببة للضغط النفسي لدى الكثيرين مصدرها الخوف.. الخوف من المستقبل.. الخوف من مجهول.. الخوف من كل شيء). ويقول آخرون ان الخوف شيء طبيعي في النفس البشرية ، ربما يكون ناتجا عن التربية في اجواء البيت منذ الصغر ، او قد يكون نتاج عوامل مختلفة.
اسباب داخلية تؤدي الى الضغط النفسي:
النجاح
عندما يتربى الطفل منذ صغره في البيت على اهمية النجاح والتركيز وضرورة احراز علامات مدرسية عالية ، وهنا يتم ربط النجاح بمقدار من الحب والحنان الممنوحين للطفل ، يكبر هذا الشعور لدى الطفل مهما بلغ من العمر ، ويتوقع ان احترام الاخرين له لا يتأتى الا من خلال النجاح ، فيصبح رهن هذا النجاح والاصرار على تحقيقه بشتى الطرق والوسائل.
النقد
كثيرا ما يتبع الاهل اسلوب انتقاد اولادهم ، وهنا يتسببون بانطواء هؤلاء الاولاد وتكرار ذلك يجعلهم يفقدون سبل عدم تعرضهم لهذا الانطواء.
وهنا ينشأ لديهم حالة من عدم الثقة بأنفسهم ويكبرون على هذا.
الوحدة
الوحدة من اهم اسباب الضغط النفسي اضافة الى ان الاشخاص الذين لم يظفروا بأي نوع من الدعم والحب والحنان والعاطفة منذ الصغر ، يكبرون ويكبر معهم عدم احترامهم لذاتهم ، ويتولد لديهم شعور بعدم الثقة وبقيمهم الذاتية ، وعند الكبر يتفانون في العمل من اجل اثبات وجودهم في هذا المضمار ويقبلون على هذا العمل بحماس شديد.
الرعاية المبالغ بها
يتبع الاهل احيانا اسلوبا مبالغا فيه من الرعاية المفرطة لاولادهم منطلقين من فكرة الحب والخشية عليهم وبالتالي يقومون بتقديم كل ما يلزم لهم ويتدخلون في كل شاردة وواردة ، وهنا ينشأ الاولاد وهم بعيدون تماما عن الاستقلالية واتخاذ القرارت في حياتهم المستقبلية ويؤدي هذا الى نشوء صراع داخلي لديهم ، بين الخوف من الاستقلالية والحرية التي هي مطلب اساسي لديهم ، ولكن كيفية الوصول الى هذا الامر تنطوي على شيء من الصعوبة.
النتيجة
نستطيع الان ان نقول وقبل الانتقال الى تحديد اي الشخصيات انتم تنتمون ، ان تحددوا ، هل انتم من الشخصيات المعرضة الى الضغط النفسي ام لا ، من خلال الكثير من المؤشرات التي قد يفيدكم بها المقربون او من خلال تقييم الوضع الصحي بالاجمال او من خلال تقديركم لساعات يومكم. اين تذهبون.
يجب ان تعلموا ما هي الاسباب الفعلية لهذه الضغوطات قبل ان تقرروا كيفية تجاوزها ام لا وبأية وسيلة تستطيعون ذلك بالامكان عند معرفة السبب الفعلي العمل على زيادة النشاطات اليومية التي تضفي نوعا من الراحة والتجدد على الحياة او عن طريق تعلم عدد من التقنيات التي تساعد على التخفيف من الضغط النفسي مثل الاسترخاء او اثبات الذات والاهم من ذلك هو ان لا تخافوا من شيء.
الشخصيات المعرضة للاصابة بالضغط النفسي.
هناك بعض الشخصيات المعرضة اكثر من غيرها الى الاصابة بالضغط النفسي وهناك بعض العوامل التي تساعد على ذلك ، مثل قدرة التحمل التي تختلف من شخص الى آخر اضافة الى ردات الفعل التي تختلف ايضا بين شخص وآخر ، من المحتمل ان نتخطى ظرفا ضاغطا بشكل افضل من غيرنا ، لان هناك عددا من الاشخاص المزودين بقدرة داخلية كبيرة على المقاومة والتحمل ، مما يعطيهم القدرة على المحافظة على قوتهم.
اضافة الى ان ردات الفعل مرتبطة بالكثير من الامور المرتبطة بالثقافة وبالظروف المحيطة. فالاستعدادت الفردية وطريقة التربية هي التي تؤدي الى بروز شخصيات مختلفة ، بعضها سريع الاصابة بالضغط النفسي ويمكن تقسيمها الى: الشخصية القلقة ، الشخصية الميالة الى الكمال ، الشخصية التي تهوى المجازفة و الشخصية الطموحة.
هناك اشخاص لا يثقون تماما بقدراتهم ، ودائما يختارون ممارسة مهن لا تتطلب الكفاءة لذلك يشعرون بالملل بسرعة ، وعندما يتحملون اعباء كثيرة ينهارون بسرعة ويتهمون من حولهم بالتقصير.
هؤلاء يترددون في التعبيرعما يزعجهم ويعجزون عن الرفض ، ويعود كل هذا الضعف الى الخوف من الدفاع حتى عن انفسهم الى ما يتربون عليه في الطفولة ، اضافة الى اعتقادهم الخاطئ بانه اذا رفضوا القيام بما يطلب منهم يجعلهم يظهرون بمظهر غير لائق.
ملاحظة
قد يظهر الانسان القلق مهذبا ومثقفا ، لكنه يضمر الكثير من الحقد لاسيما اتجاه من ينفذون رغباتهم بكل ارادتهم ضده.

الميول الى الكمال
هذه الشخصية تعطي الشيء الكثير لادق التفاصيل مما يجعلها تزج بنفسها في اتون الضغط النفسي وترغب بالوصول الى الكمال ، وللروتين اهمية كبرى بنظرها ، ولكل تفصيل حساب ولا مجال للخطأ لديها.
هذا الشخص والحالة هذه يعمل بكد وجدير بالثقة لكنه غير مسلح نهائيا لمواجهة التغيرات المفاجئة او ان يتحلى بالحكمة وحسن التصرف.

المجازف
شخصية تميل الى الافراط بتناول المشروبات الكحولية والتدخين وغيرها ، مما يبعد فكرة النجاح مهما تشكله عليها من ضغوطات نفسية ، شخصية تحب المغامرة تتمتع بالشجاعة والاقدام ، تتميز بالعمل الذي تقوم به الا انها تفتقر الى القدرة على التركيز ولا تهتم مطلقا بالتفاصيل حيث تختار دائما لنفسها الاعمال الاكثر اهمية ولغيرها الاعمال الصغيرة لان من ميزاتها انها تختار المهن التي تعطيها النجاح والتألق المادي او المعنوي.
الشخصية الطموحة
من الشخصيات التي تتعرض الى الضغط النفسي ، شخصية لا تهتم بالوقت لذلك هي معرضة الى الكثير من الامراض ولاسيما ضغط الدم وامراض القلب.
يأخذ طموحها كامل وقته وتعمل بشكل قاس لا تعرف التعب او الملل ، ليس لديها الوقت من اجل ممارسة هواياتها او حياتها الاجتماعية.
الشخصية الطموحة تعيش لتفكر وتحلم ، وهذه الشخصية تأخذ الكثير من الدراسات المتعلقة بالضغط النفسي وآثاره ، وهذا النموذج موجود في كافة شرائح المجتمع وليس فقط في طبقة رجال الاعمال كما يعتقد الكثيرون.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش