الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اللجوء .. ضغط على البنى التحتية واستنزاف لموارد الدولة

تم نشره في الأحد 4 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 03:00 مـساءً



 كتبت : ليلى خالد الكركي
يجمع العديد من الخبراء وأهل الاختصاص في مجالات مختلفة ان التحدي الأكبر الذي يعيشه الأردن في الوقت الراهن هو مشكلة استمرار تدفق اللاجئين السوريين والتي باتت تشكل ضغطا كبيرا على البنى التحتية وتستنزف الكثير من موارد الدولة ، ومع هذا فان الأردن لم يتخل عن واجبه تجاههم و مستمر في استقبالهم من منطلق انساني واخلاقي .
ويحتفظ الأردن بسجل مشرف في استقبال اللاجئين خلال السنوات المنصرمة بدءا من الاشقاء الفلسطينيين ومن ثم العراقيين وحاليا اللاجئين السوريين.. وعلى الرغم من أن الأردن ليس طرفا في اتفاقية الامم المتحدة الخاصة باوضاع اللاجئين 1951 الا ان هناك مذكرات تفاهم مدققة بين الحكومة الأردنية والمفوضية السامية العليا لشؤون اللاجئين في الأردن(UNHCR) بشأن تنظيم حركة اللجوء.
ووصل عدد اللاجئين السوريين المقيمين على الأراضي الأردنية الى حوالي (1,4 ) مليون سوري يشكلون ما نسبته (20%) من عدد السكان في الأردن ، بحسب احصاءات رسمية ، في حين تشير توقعات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) ان يصل عدد اللاجئين السوريين الفارين من النزاع في بلادهم مع نهاية العام الجاري 2015 الى ( 4 ) ملايين لاجئ، الامر الذي يعني المزيد من الاعباء على الدول المستضيفة.
ومع استمرار تدفق اللاجئين السوريين الى الأراضي الأردنية جراء النزاع الدائر في بلادهم منذ اكثر من اربع سنوات باتت الحكومة الأردنية مطالبة بالعمل على اقرار قانون وطني للجوء يراعي الخصوصية الأردنية ويكفل حقوق اللاجئين من منطلق ان الأردن يعتبر نقطة مناسبة لانتقال اللاجئين إلى الخارج وخاصة في هذه الفترة التي تتصاعد فيها التوترات الساخنة في المنطقة والتي يتخوف الأردن بان تؤدي الى عملية تهجير المواطنين في الدول التي تعاني من اضطرابات كسوريا والعراق وفلسطين ونزوحهم إلى الأردن لقرب الحدود.
وبالرغم من هذه الاضطرابات وهو ما اثر على الأردن من عملية تهجير الا انه لم يطرأ أي جديد حول الوضع القانوني للأردن حول اللاجئين خاصة أنه لحد الآن من غيرمن الدول الأعضاء في اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951 (اتفاقية اللاجئين)، ولا في بروتوكول عام 1967 الخاص بوضع اللاجئين.
ولغاية الأن ترفض الحكومة فكرة تبني تنظيم قانوني للجوء يستند إلى اتفاقية 1951 الخاصة باوضاع اللاجئين او بروتوكولها الأمر الذي جعل الاردن، يتحمل وحيدا، أعباء إقامة هؤلاء اللاجئين واستضافتهم على اراضيه.
 ويعزو خبراء هذا « الرفض» الى عدة هواجس تدور في محورين: محور تدور في فلكه الهواجس السياسية بإبعادها المختلفة ويشتمل على طائفة من الهواجس يجمعها جوهرها السياسي ، في حين يمايزها عن بعضها، أبعادها المختلفة المتعلقة إما بالقضية الفلسطينية أو المحيط الجيو- سياسي للأردن أو ديموغرافيته أو أمنه الاجتماعي.
وهناك محور تدور في فلكه الهواجس الاقتصادية الاجتماعية( زيادة نسبة البطالة ، وزيادة معدل الاستهلاك ، والمنافسة على سوق العمل ،... الخ) وتعتبر الأكثر تأثيرا في إحجام الأردن حكومة شعبا عن تبني قانون وطني للجوء أو تصديق اتفاقية 1951.
ودأبت منظمات وناشطون حقوقيون على مطالبة الحكومات المتعاقبة بضرورة تبني المملكة اتفاقية تنظيم قانوني للجوء والتي من شأنها في حال اقرارها ان تصب في المصلحة الوطنية من جهة تحسين صورة الأردن الدولية، وتلافي القصور في التشريع الوطني، ولترجمة الرؤية الملكية الا ان الاردن لغاية الأن يعترض على ذلك وعلى عدة مستويات رسمية وامنية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش