الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صلوات للحاجة والضائع والتوبة

تم نشره في الأحد 28 آب / أغسطس 2011. 03:00 مـساءً
صلوات للحاجة والضائع والتوبة

 

القاهرة:كريمة عبد الغنى



من الصلوات المشروعة والتي صلاها الرسول الكريم وتعد سنة من سننه الكريمة والتي يجب الاقتداء بها لما فيها من خيرونفع على المسلم.

صلاة الحاجة : هي يصليها المسلم عندما يكون عنده حاجة يريد قضاءها فيتعين بها .

ويذكر عبد الله العفيفي في كتابه «من وصايا الرسول» صلى الله عليه وسلم: يستحب لمن همه أمره أو كانت له حاجة أي الحق أو الخلق يريد قضاءها أن يتطهر ويصلي ركعتين ثم يدعو بدعاء الكرب أو غيره من أدعية لقضاء الحاجة .

ولقد ورد عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال : «من توضأ فأسبغ الوضوء ثم صلي ركعتين يتمهما أعطاه الله ما سأل معجلاً أو مؤخراً» أخرجه أحمد.

ويصلي المسلم ركعتين أو أربعا بعد إحسانه للوضوء وبعد الانتهاء من الصلاة يدعو بما يفرج كربه ومن ذلك: حديث ابن عباس أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يقول عن الكرب «لا إله إلا الله العظيم الحليم .. لا الله إلا الهك رب العرش العظيم.. لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض رب العرش الكريم» أخرجه أبو داود

وحديث أنس : أن النبي صلي الله عليه وسلم كان إذا أكربه أمر قال» ياحي يا قيوم .. برحمتك أستغيث وقول أنس : أكثر دعاء رسول الله صلي الله عليه وسلم «اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار»أخرجه الشيخان

ويسن لمن ضاع له شىء أو أبق «أي هرب له عبد» وأراد العثور عليه فليتوضأ ويصلي ركعتين ويدعي بما ذكره الرسول صلي الله عليه وسلم في حديثه عن إبن عمر أن النبي صلي الله عليه وسلم قال» من ضاع له شىء أو أبق يتوضأ ويصلي ركعتين ويتشهد ويقول باسم الله ياهادي الضلال وراد الضالة أردد على ضالتي بعزتك وسلطانك فإنها من عطائك وفضلك « أخرجه ابن شيبة والحاكم.

ولكن الرسول الكريم حذر من أن تنشر الضالة بالمسجد فعن عبد الله بن عمر رضي الله تعالي عنهما قال «نهي رسول الهم صلي الله عليه وسلم عن الشراء والبيع في المسجد وأن تنشد فيه الأشعار وأن تنشد فيه الضالة وتنهي عن التحليق؟؟ قبل الصلاة يوم الجمعة» رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي

صلاة التوبة:- هذه الصلاة نصح بها الرسول الكريم كل من أتي بذنب وأراد التوبة فعليه بأدائها ليغفر له الله.

فعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال « سمعت النبي صلي الله عليه وسلم يقول « مامن رجل يذنب ذنباً ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر له الله ثم قرأ «والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على مافعلوا وهم يعلمون».

ولقد حرص الرسول الكريم في مواضع وأحاديث كثيرة على توعية المسلم إلي الاستغفار والتوبة وإذا ما اقترف ذنباً ويكون من الذاكرين لله المستغفرين لذنوبهم ولا يكون من المصرين على المعصية فيكون من الهالكين.

فعن جابر أن النبي صلي الهإ عليه وسلم قال «من سعادة المرء أن يطول عمره ويرزقه الله إلاتابة» أخرجه الحاكم

وعن أنس أن النبي صلي الله عليه وسلم قال «كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون»

أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجة والحاكم

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم قال «إن الله يقبل توبة عبده مالم يغرغر» أخرجه ابن كثير.

وعن أنس رضي الله عنه قال أن النبي صلي الله عليه وسلم قال «إذا تاب العبد أنسي الله الحفظة ذنوبه وأنسي جوارحه معالمه من الأرض حتي يلقي الله وليس عليه شاهد من الله بذنب». اخرجه ابن عساكر.

ولقد حبب الهدى النبوى إلى المسلمين الإقبال على النوافل والاستعانة بالصلاة لتقرب من الله عز وجل فى كل أحوالنا من ضيق وعسر وأن تكون الصلاة حسنة الأداء مليئة بحضور القلب وخشوع الجوارح ونستحضر فيها معانى ما نتلو من آيات الكتاب الكريم ونتمثل معانى التسبيحات والأدعية التى تنطق بها فتفيض النفس بالخشوع والخضوع لله ليخطر فى القلب الهداية والشكر والعبودية لله وكل هذا يطرد الخواطر الشيطانية وقت الصلاة وفى الوقت نفسه دعا الإسلام إلى الاعتدال فى العبادة وكرة المغالاة فيها تحقيقا للتوازن الحكيم فى شخصية الإنسان المسلم وذلك ضمانا فى استمرار الطاعة بيسر ونشاط ورغبة دون تثقل كاهله وتنقض ظهره وتقعده عن المضى فيها والمداومة عليها فمن الهدى النبوى أيضا أن أحب الأعمال إلى الله ما كان مستمرا دائما وإن كان قليلا ونجد ذلك فى الحديث الذى روته السيدة عائشة رضى الله عنها قالت :قال رسول الله صلى الله عليه ووسلم «أحب الأعمال إلى الله تعالى أدومها وإن قل»قال:وكانت عائشة إذا عملت العمل لزمته»رواة مسلم ولم تكن هذه الملازمة والمداومة على الأعمال الصالحات من شأن السيدة عائشة وحدها بل كان شأن أهل بيت رسول الله صلى الله علية وسلم وخواصه من أزواجه وزوجاته وقرابته وذويه وهم خير قدوة لكل المسلمين ويشهد لذلك الحديث الذى رواه مسلم عن عائشة قالت»كان رسول الله صلى الله علية وسلم حصير وكان يحجره من الليل فيصلى فيه فجعل الناس يصلون بصلاته ويبسطه بالنهار فثابوا ذات ليلة فقال»يا أيها الناس عليكم من الأعمال ما تطيقون فان الله لا يمل حتى تملو وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه وإن قل «وكان آل محمد صلى الله عليه وسلم إذا عملو عملا اثبتوه»رواة مسلم ومع ذلك على المسلم بعد الانتهاء من صلاته إلا ينصرف إلى شواغل الدنيا بل يجب عليه الاستغفار لله ثلاثا كما كان يفعل رسول الله صلى الله علية وسلم ونقول كما كان يقول «اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام»رواه مسلم ثم نردد ما جاءت به السنة المطهرة من تسبيحات وأذكار كان الرسول يرددها إذا فرغ من صلاته وهى كثيرة ومتعددة ففى صحيح مسلم عن النبى صلى الله علية وسلم إنه «قال:من سبح الله فى دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثا وثلاثين وكبر الله ثلاثا وثلاثين فتلك تسع وتسعون وقال تمام المائة :لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر «رواة مسلم ويتوجه المسلم إلى الله بالدعاء خاشع أن يصلح أمره كله فى الدنيا والآخرة وأن يسبغ نعمته الظاهرة عليه ويهيبه من أمره رشدا ويقضى جميع حوائجه ويزيل كل همومه ويخرج المسلم من الصلاة وقد زكت نفسه وخشع قلبه وصفى روحه ويرتع كيانه كله بطاقة روحية تعينه على مواجهة أعباء الحياة فلا يجزع إذا مسه شر ولا يمنع إذا غمرة خير وهذا هو شأن المصلين الصادقين الخاشعين لله قال تعالى «إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون والذين فى أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم»سورة المعارج 19-25



ينشر بترتيب مع وكالة الأهرام للصحافة

التاريخ : 28-08-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش